السنغاليون ينتخبون رئيساً جديداً... وتوقعات بفوز ماكي سال في الدورة الأولى

الرئيس السنغالي لـ«الشرق الأوسط»: ما أنجزناه خلال 7 سنوات يستحق التزكية

الرئيس السنغالي المنتهية ولايته ماكي صال المرشح الرئاسي خلال ظهوره في الحملة الانتخابية (رويترز)
الرئيس السنغالي المنتهية ولايته ماكي صال المرشح الرئاسي خلال ظهوره في الحملة الانتخابية (رويترز)
TT

السنغاليون ينتخبون رئيساً جديداً... وتوقعات بفوز ماكي سال في الدورة الأولى

الرئيس السنغالي المنتهية ولايته ماكي صال المرشح الرئاسي خلال ظهوره في الحملة الانتخابية (رويترز)
الرئيس السنغالي المنتهية ولايته ماكي صال المرشح الرئاسي خلال ظهوره في الحملة الانتخابية (رويترز)

يتوجه السنغاليون غداً (الأحد)، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد من بين 5 متنافسين؛ ضمنهم الرئيس المنتهية ولايته ماكي سال، عن تحالف «بينو بوك ياكار»، الذي تقول توقعات إنه سيفوز بولاية ثانية في الدورة الأولى، نظراً لغياب منافسة قوية، وأيضاً كونه، حسب كثير من المراقبين «لم يعد في حاجة للحديث إلى الناخبين للإقناع لأن حصيلته مثيرة جداً للارتياح».
ويشارك نحو 6 ملايين في التصويت، وذلك حسب معطيات أعلن عنها وزير الداخلية والأمن العمومي السنغالي، إلي نغوي، الذي أعلن أيضاً أنه جرى تخصيص 746 مكتباً للناخبين السنغاليين المقيمين في 48 بلداً. وبلغت نسبة المشاركة في اقتراع 2012 الرئاسي 55 في المائة. وكانت الحملة الانتخابية الرئاسية قد انتهت منتصف الليلة الماضية، لتدخل البلاد اليوم (السبت) في حالة صمت انتخابي استعداداً للاقتراع.
وينافس 4 مرشحين الرئيس سال (56 عاماً)، الذي انتخب في 2012، ويريد مواصلة خطته لتحويل السنغال إلى دولة ناشئة.
ودانت المعارضة في وقت سابق إبطال ترشيحات كريم واد، نجل الرئيس السابق عبد الله واد ورئيس الحكومة في عهده (2000 - 2012)، ورئيس بلدية داكار المقال خليفة سال، المنشق عن الحزب الاشتراكي، اللذين صدرت بحقهما إدانات قضائية. ويأمل منافسو الرئيس سال في إحداث مفاجأة والحد من طموحاته. وعلى رأس هؤلاء رئيس الوزراء السابق إدريسا سيك، الذي يترشح للمرة الثالثة.
وقال الرئيس سال في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط» إن اقتراع يوم 24 فبراير (شباط)، «سيؤكد بلا شك للسنغاليين وللعالم أن العمل الذي أنجز خلال السنوات السبع الماضية يستحق التزكية». وزاد الرئيس سال: «لدينا برنامج متواصل لإقامة تنمية تدخل السنغال إلى نطاق البلدان الناهضة. نحن نعول على استمرار برنامج (السنغال الناهض)، الذي شكل قطيعة مع ماضي البلد».
وتشير معظم التوقعات إلى أن حظوظ الرئيس سال في الفوز تبقى كبيرة بسبب النمو الاقتصادي الذي حققه خلال ولايته الرئاسية الأولى، التي بدأت عام 2012، وهو الذي أطلق منذ وصوله إلى الحكم مخطط «السنغال الناهض» سنة 2014، من أجل تحفيز التنمية الاقتصادية، أهم ما ميز الولاية الأولى للرئيس سال. كما أن الشطر الثاني من هذا المخطط (2019 - 2023) الذي تم إطلاقه نهاية 2018، وعبأ التزامات بقيمة 14 مليار دولار، يعزز خيار الناخبين للاستمرارية.
في غضون ذلك، قال الشيخ امباكي سين، الكاتب الصحافي المستشار في التواصل والذكاء الاقتصادي، إن إعادة انتخاب سال هي «اختيار الحفاظ على دينامية الإقلاع»، مشيراً في مقال على موقع «فايننشيال أفريك» إلى أنه «منذ عقود، والسنغاليون يعتبون على مختلف القادة افتقادهم للرؤية. وإذا كان الله قد وهب للبلاد رجلاً متبصراً بانياً في شخص ماكي سال، فلماذا نغامر بعدم منحه ولاية ثانية للاستمرار في عمله الذي يعد محط إشادة حتى خارج الحدود؟».
وأعلن سال، الذي جاب جميع محافظات البلاد، أنه نجح خلال السنوات السبع الماضية في توفير قرابة نصف مليون فرصة عمل، وتعهد أنه سيعمل في السنوات الخمس المقبلة (جرى تقليص الولاية الرئاسية في استفتاء شعبي عام 2016، من 7 إلى 5 سنوات) على خلق مليون فرصة عمل، وهي وعود موجهة بالدرجة الأولى إلى الشباب الذي يشكل النسبة الأكبر من الناخبين في السنغال، وأغلبه متذمر من الأوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد.
ورغم ذلك، يواجه الرئيس سال منافسة من الوزير الأول (رئيس الوزراء الأسبق) إدريسا سيك (59 سنة)، مرشح حزب رومي المعارض، وتحالف «أيدي 2019»، الذي يتهم سال بأنه «أعاد السنغال إلى الوراء»، ويقول إن سياساته الاقتصادية «أغرقت البلاد في الديون الخارجية»، بيد أن المرشح سيك متورط في عمليات فساد خلال حكم الرئيس السابق عبد الله واد، ولا يحظى بثقة قطاعات واسعة من السنغاليين. وتمكن سيك، من نيل دعم العمدة السابق لدكار، خليفة صال، الذي يقضي حالياً عقوبة سجنية بتهمة اختلاس أموال عمومية، وتم استبعاده من سباق الرئاسة. ويعتبر المراقبون هذا الدعم بمثابة امتياز حقيقي للمرشح سيك، علماً أن تحالف خليفة صال (تاخاو سنغال) يتوفر على قاعدة انتخابية مهمة، لا سيما بالعاصمة دكار.
وفي المقابل، حسب المراقبين، فإن «دعوة خليفة صال إلى التصويت لتحالف (أيدي 2019) دون استشارة قاعدته، بعثت على الاستياء في صفوف الأنصار الشباب»، وهو ما سيخفف من تأثير هذا الدعم والتحالف. كما يبدو أن سيك سيتأثر سلباً بالتأويلات التي أعطاها لعدد من الآيات القرآنية وموقفه من النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، الأمر الذي سلط عليه انتقادات قوية قبل بضعة أشهر من عدد من مكونات المجتمع السنغالي، دون إغفال القضية التي يطلق عليها «أوراش تييس» التي تتبعه فيها اتهامات بتضخيم فواتير الأشغال بالمدينة عندما كان عمدة لها. أما المرشح الثالث ماديكي نيانغ (65 عاماً)، وهو وزير خارجية سابق في عهد الرئيس واد، فقد سبق أن ظهر اسمه أيضاً ضمن قائمة تشمل شخصيات متهمة بالفساد بيد أنه نجا من الإدانة.
والمرشح الرابع عيسى صال (63 عاماً)، المنتمي لحزب الوحدة والتجمع، وهو وزير سابق وأكاديمي قريب من حركة المسترشدين الدينية المنبثقة عن الطريقة التيجانية، قد قدم خلال الحملة الانتخابية خطاباً وصف بأنه «نخبوي»، وبالتالي فإن شعبيته تبقى محدودة، بينما تميز المرشح الخامس، وهو الشاب عصمان سونغو (44 عاماً)، من «تحالف باستيف»، بكونه يتبنى خطاباً يمينياً متطرفاً ومعادياً للأجانب. وسونغو، نائب في البرلمان، ومفتش سابق في مصلحة الضرائب.
تجدر الإشارة إلى أن لاعباً آخر ظهر بقوة في الساحة السياسية خلال الحملة الانتخابية، هو الرئيس السابق عبد الله واد، البالغ من العمر 93 عاماً، الذي عاد إلى السنغال أياماً قليلة قبيل موعد الاقتراع، ودعا السنغاليين إلى مقاطعة الانتخابات، وإحراق بطاقات الانتخاب، ومهاجمة مكاتب التصويت، رفضاً لما زعمه بـ«محاولة الرئيس صال تزوير الانتخابات»، على حد تعبيره.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، رفض الحزب الديمقراطي السنغالي (ليبرالي) الذي يرأسه واد، دخول الانتخابات الرئاسية بعد أن رفضت السلطات القضائية ترشح كريم واد، نجل الرئيس السابق المدان في قضايا فساد، والمقيم في دولة قطر. ويقول الحزب المعارض إن القضاء منحاز لأنه منع ترشح كريم واد وخليفة صال، وهما أبرز منافسين جديين للرئيس المنتهية ولايته. تجدر الإشارة أيضاً إلى أنها المرة الأولى منذ عام 1978، التي لم يقدم فيها الحزب الاشتراكي مرشحاً. ويرى المراقبون أن الليبراليين ممثلون بشكل جيد في الاقتراع بالرئيس صال والوزير الأول الأسبق سيك، والوزير الأسبق نيانغ، وجميعهم خرجوا من معطف الحزب الديمقراطي السنغالي.
ويرى مراقبون آخرون أن موقف واد الراديكالي يمكن أن يصب في صالح المرشح سيك الذي سيستفيد من مساندة بعض أطر الحزب الديمقراطي غير المتفقين مع دعوات واد.
وإذا كان هذا المعطى سيعود بنفع كبير على المرشح سيك، فإن ذلك لا يشكل مبعث قلق للرئيس صال الذي يبدو أنه يتجاوز بشكل كبير بقية المرشحين، حسب مراقبي الانتخابات الرئاسية.
ويتوقع أن تعلن النتائج الأولية عند إغلاق مراكز التصويت الأحد في المساء، لكنها لن تصبح رسمية قبل 25 أو 26 فبراير. وإذا تعذر الحسم في النتيجة في الدورة الأولى فلن تجري الدورة الثانية من الاقتراع على الأرجح قبل 24 مارس (آذار) المقبل، نظراً للمهل القانونية لإعلان النتائج والطعون المحتملة فيها، والحملة الانتخابية. وتعد السنغال نموذجاً ديمقراطياً ناجحاً في أفريقيا، فهي البلد الأفريقي الوحيد الذي لم يقع فيه انقلاب عسكري منذ استقلاله عن فرنسا عام 1960. وحكم البلاد حتى الآن 4 رؤساء هم ليوبولد سيدار سنغور (1960 - 1980)، وعبدو ضيوف (1980 - 2000)، وعبدولاي واد (2000 - 2012)، وماكي صال (منذ 2012).



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.