هانت: شراكتنا الاستراتيجية مع الرياض أنتجت اتفاق «استوكهولم» اليمني

وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت (رويترز)
وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت (رويترز)
TT

هانت: شراكتنا الاستراتيجية مع الرياض أنتجت اتفاق «استوكهولم» اليمني

وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت (رويترز)
وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت (رويترز)

دافع وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت أمس، عن علاقات بلاده الوثيقة مع السعودية، مؤكدا أن بلاده تربطها شراكة استراتيجية مع السعودية، قائلا إنها تمنح بريطانيا مجالاً لمحاولة إنهاء الحرب في اليمن، ومشيرا إلى أنه «من دون هذه الشراكة الاستراتيجية، لما كنا تمكنا من المضي قدما في اتفاق استوكهولم» حول وقف النار في اليمن.
وقال هانت خلال زيارة لبرلين أمس: «العلاقة الاستراتيجية بين بريطانيا والسعودية هي ما تسمح بأن يكون لنا تأثير كبير في إحلال السلام في اليمن».
وتجيء هذه التصريحات، بعد قرار ألمانيا تجميد صادرات الأسلحة إلى السعودية، وهي الخطوة التي وجدت معارضة أوروبية قوية، خاصة من بريطانيا وفرنسا، حيث وصفها الرئيس إيمانويل ماكرون بـ«الديماغوجية البحثة».
وقال هنت إن «بريطانيا وألمانيا، لهما الأهداف نفسها، ولكن نحتاج إلى أن نكون قادرين على مواصلة هذه العلاقة الاستراتيجية (مع السعودية) لضمان وجود صوت أوروبي على طاولة المفاوضات (اليمنية) يبذل كل ما بوسعه للدفع نحو السلام». وأشار إلى أنه سيبحث مسألة حظر صادرات الأسلحة إلى السعودية مع نظيره الألماني هايكو ماس بعد تقرير أفاد بأن لندن بعثت رسالة إلى برلين تحتج فيها على قرارها حظر بيع الأسلحة إلى المملكة. وفي لندن أكدت وزارة الخارجية البريطانية توجيه الرسالة، إلا أنها لم تكشف عن تفاصيلها لأنها رسالة «خاصة».
وحثّت بريطانيا ألمانيا في الرسالة المذكورة على استثناء المشروعات الدفاعية الكبيرة من مساعيها لوقف مبيعات الأسلحة للسعودية: «وإلا تضررت مصداقيتها التجارية»، وفق ما نقلت مجلة «دير شبيغل» الألمانية، أمس.
وأثناء رده على أسئلة في منتدى في برلين، لم ينف هانت ما جاء على الموقع الإلكتروني لصحيفة «شبيغل». وقال إنه سيركز خلال محادثاته مع هايكو ماس على أهمية «الشراكة الاستراتيجية» مع الرياض، بما في ذلك جهود التوصل إلى سلام في اليمن.
وفي الرياض، أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، أليستر بيرت، الدور السعودي المحوري في الملف اليمني، لافتاً إلى أن السعودية هي المانح الأكبر للجهود الإنسانية في اليمن، مشيرا إلى أنه رغم الاستفزازات التي حدثت لتعطيل اتفاق استوكهولم حول اليمن، فإن الشرعية اليمنية والتحالف العربي أكدا التزامهما بمكوناته، مشيراً إلى أنه من المهم جداً لجميع الأطراف اتباع النهج نفسه لتحقيق السلام للشعب اليمني. وقال بيرت عقب زيارة لعدد من الدول الخليجية: «تحقيق التقدم في اليمن هو من الأهمية بمكان للمملكة المتحدة، أخذاً بعين الاعتبار الوضع الإنساني مما يتطلب إنهاء الصراع، لقد كنت في رحلة حول الخليج العربي في الأيام القليلة الماضية لإجراء سلسلة من الاجتماعات، ليس فقط للتأكيد على قوة العلاقات الثنائية ولكن كذلك للتأكيد على أهمية تحقيق تقدم في اليمن».
وأشار بيرت إلى أنه التقى الرئيس اليمني ووزيري خارجية السعودية والإمارات، وقائد قوات التحالف في اليمن لمناقشة اتفاق استوكهولم، وتابع: «بغض النظر عن الأعمال الاستفزازية التي تمت للاتفاقية، لكنهم حريصون على الالتزام بمكوناته ومن المهم جداً لجميع الأطراف المشتركة في هذا الاتفاق أن تتبع النهج نفسه للتمكن من تحقيق السلام للشعب اليمني».
وبحسب وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، فإنه التقى كذلك بمسؤولي مركز الملك سلمان للأعمال الإغاثية والإنسانية، قائلا: «تعتبر السعودية المانح الأكبر للجهود الإنسانية في اليمن وقد ناقشنا أفق مؤتمر المانحين في جنيف الذي سيعقد الأسبوع المقبل، حيث ينتظر أن تقدم فيه المملكة المتحدة منحة كبيرة أخرى».
وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أكد خلال لقائه أليستر بيرت، أول من أمس، في الرياض التزام الحكومة اليمنية بتنفيذ اتفاق استوكهولم باعتباره الخطوة الأولى لبداية الانفراج وتحقيق الخطوات اللاحقة تباعاً.
ولفت الرئيس اليمني إلى تعاطي الحكومة الإيجابي مع هذه الخطوات عبر الفرق الميدانية في الحديدة، ولدعم جهود المبعوث الأممي رغم مماطلة وتسويف الميليشيات الانقلابية المتكررة، مشدداً على أهمية تنفيذ هذا الاتفاق وما يتصل بالجوانب الإنسانية في إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين جميعاً، باعتبار ذلك خطوة مهمة في إطار بناء الثقة. وتطرق هادي خلال اللقاء إلى واقع الأوضاع في اليمن منذ انقلاب الميليشيات الحوثية الإيرانية على التوافق والسلام في اليمن وما خلفه ذلك من معاناة للشعب اليمني، واستهداف دول الجوار.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.