سلامة يحث على إخراج ليبيا من حالة «الانسداد السياسي»

قائد عسكري يتعهد بمواصلة مكافحة الإرهاب حتى تحرير طرابلس

مواطنون يحملون العلم الليبي خلال احتفالهم بذكرى الانتفاضة الليبية وسط بنغازي (أ.ف.ب)
مواطنون يحملون العلم الليبي خلال احتفالهم بذكرى الانتفاضة الليبية وسط بنغازي (أ.ف.ب)
TT

سلامة يحث على إخراج ليبيا من حالة «الانسداد السياسي»

مواطنون يحملون العلم الليبي خلال احتفالهم بذكرى الانتفاضة الليبية وسط بنغازي (أ.ف.ب)
مواطنون يحملون العلم الليبي خلال احتفالهم بذكرى الانتفاضة الليبية وسط بنغازي (أ.ف.ب)

حث الدكتور غسان سلامة، مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا، أمس، «على أهمية إخراج ليبيا من حالة الانسداد السياسي»، مؤكداً خلال لقائه عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب المستشار، حرص البعثة على العمل مع كل الليبيين على توحيد المؤسسات، و«التوصل إلى تفاهم حول الخطوات المقبلة، وتحقيق تقدم في العملية السياسية والتشريعية».
وجاء لقاء سلامة مع صالح في مدينة البيضاء (شرق)، وفقاً لبيان البعثة الأممية، عقب اللقاء الذي جمع الأول، بقائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر، داخل مقر القيادة العامة في منطقة الرجمة شرق بنغازي، أول من أمس، حيث بحث الجانبان تطورات الأحداث في ليبيا، والأوضاع في درنة، والمنطقة الجنوبية، والملتقى الوطني.
واستمع سلامة، الذي التقى، أمس، عدداً من الأدباء والفنانين في بنغازي، لعرض الوضع الثقافي في المدينة والشرق عموماً، وقالت البعثة الأممية في بيان مقتضب إن سلامة، الذي قدر الدور المهم الذي يلعبه المثقفون والأدباء، أكد حرص الأمم المتحدة على دعم الفعاليات الثقافية في ربوع ليبيا.
من جهته، أعلن مكتب حفتر أنه التقى في مدينة الرجمة، أمس، السفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بوتشينو، حيث جرت مناقشة أبرز الأمور المتعلقة بتطورات الأحداث في ليبيا، والتعاون بين ليبيا وإيطاليا في العديد من الملفات.
يأتي ذلك، فيما التقى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، أمس، مع رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، العائد من زيارة الولايات المتحدة الأميركية، وأفاد بيان نشرته حكومة الوفاق على «فيسبوك»، بأن الاجتماعـ الذي عُقد في مقر المجلس الرئاسي في العاصمة طرابلس، تناول خطوات تنفيذ الترتيبات الأمنية في طرابلس الكبرى، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة الجنوبية.
ميدانياً، قال اللواء المبروك الغزوي، قائد منطقة سبها العسكرية في جنوب البلاد، أول من أمس، إن قوات الجيش (الوطني) «لن تتوقف عن مكافحة الإرهاب في ربوع ليبيا حتى تحرير العاصمة طرابلس في القريب العاجل».
وأضاف الغزوي خلال ندوة عقدها بمدينة سبها مع قوات الجيش الموجودة في الجنوب، إن قوات الجيش «تعاهد المشير حفتر على قيامها بواجباتها بالصورة المطلوبة لخلاص الوطن من الإرهاب، والمرتزقة في جميع أنحاء ليبيا». وذلك في أحدث إشارة من نوعها تصدر عن مسؤول عسكري بارز وأحد المساعدين الكبار للمشير حفتر، إلى اعتزام الجيش تحريك قواته باتجاه العاصمة طرابلس في موعد لم يُكشف النقاب عنه.
في السياق، أكد الغزوي في تصريحات تلفزيونية له، أمس، أن الاستقرار يسود سبها حالياً، بعد انتهاء عمليات السرقة والخطف، لافتاً إلى أن قوات الجيش التي تواصل تنفيذ خطتها لتأمين المدينة تعتزم لاحقاً التوجه إلى مدينة غدوة لمواجهة ما وصفه بـ«خليط من العصابات التشادية، وميليشيات ما كان يُعرف باسم سرايا بنغازي، وأخرى تابعة لإبراهيم الجضران الرئيس السابق لجهاز حرس المنشآت النفطية».
بدوره، أكد اللواء عبد السلام الحاسي، قائد غرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش، أول من أمس، أن العملية العسكرية التي تشنها قوات الجيش في الجنوب، والتي أسفرت مؤخراً عن اعتقال 10 عناصر إرهابية خطيرة، تمضي قدماً من دون أي عراقيل، متهماً العصابات التشادية في الجنوب بتلقي دعم مالي من قطر.
وشن العميد أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم حفتر، هجوماً لاذعاً على السراج، حيث اعتبر في تصريحات تلفزيونية، أول من أمس، أنه في مأزق حقيقي.
وفي توبيخ علني للسراج، رأى المسماري أيضاً أن القرارات التي يصدرها السراج لا تتجاوز الورق الذي يحملها، لافتاً إلى أن الشكوى الأخيرة التي قدمتها حكومة السراج مؤخراً لمجلس الأمن الدولي «جاءت بسبب قرب المعركة من العاصمة طرابلس». وأضاف موضحاً: «نحن لا نأبه بتصريحات وقرارات السراج لأننا على علم بمن يقف خلفه ويكتب له البيانات»، موضحاً أن الأسلوب الذي كتب به البلاغ، الذي قدمته حكومة السراج لمجلس الأمن الدولي، هي لغة الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة.
وتابع المسماري: «نقول للسراج: افعل ما تشاء. فلديك الأموال ومصرف ليبيا المركزي، والشعب الليبي قال كلمته والتفّ حول قوات الجيش، وسنكون عند طموحاته وسنقهر الجريمة».
إلى ذلك، دخلت فرنسا على خط الاستعدادات لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة في ليبيا، بلقاء عقدته أمس سفيرتها بياتريس هيلين، مع عماد السائح، رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بمقر المفوضية في طرابلس.
وقال بيان للمفوضية إن الاجتماع ناقش استعدادات المفوضية لتنفيذ الاستحقاقات الانتخابية القادمة، المتوقع تنفيذها هذا العام، بالإضافة إلى الدعم الدولي للعملية الانتخابية عموماً وللمفوضية على وجه الخصوص، الذي تديره بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا.
كما بحث السائح مع نائبة السفير الهولندي لدى ليبيا مونيك كوزليوس، دعم المفوضية في استعداداتها لتنفيذ عملية الاستفتاء على الدستور، والاستحقاقات الانتخابية، ومدى التقدم الحاصل في الدعم المقدّم من خلال مشروع دعم الانتخابات، الذي يديره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».