طهران تعلن اعتقال متورطين بهجوم «حافلة» الحرس

مسلحون يقتلون 6 من القوات الباكستانية قرب الحدود الإيرانية

طهران تعلن اعتقال متورطين بهجوم «حافلة» الحرس
TT

طهران تعلن اعتقال متورطين بهجوم «حافلة» الحرس

طهران تعلن اعتقال متورطين بهجوم «حافلة» الحرس

قال «الحرس الثوري» أمس إنه تمكن من اعتقال مشتبه به في تفجير انتحاري استهدف حافلة من الحرس، وأسفر عن مقتل 27 في عمق أراضي محافظة بلوشستان المحاذية لباكستان، فيما لوح رئيس الأركان محمد باقري باقتحام الأراضي الباكستانية في حال لم تقضِ على وجود جماعات معارضة لطهران.
ونقلت وكالة «تسنيم» شبه الرسمية عن بيان صادر عن «الحرس الثوري» قوله: «الليلة الماضية تم التعرف على خلية إرهابية وتدميرها في عملية أمنية» وفقاً لوكالة «رويترز».
وقال «الحرس» إن «جهازه الاستخباراتي تمكن من التوصل لشواهد وخيوط العملية».
وجاء بيان «الحرس» وسط توتر حدودي بين إيران وباكستان بعد اتهامات إيرانية إلى عدة أطراف دولية بالوقوف وراء الهجوم. وكان «الحرس الثوري» وجه أصابع الاتهام إلى المخابرات الباكستانية بـ«رعاية» المسلحين البلوش. وأعلنت جماعة «جيش العدل» البلوشية التي تطالب بحقوق القومية البلوشية مسؤوليتها عن الهجوم بعد أقل من ساعة على استهداف الحافلة على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود الإيرانية - الباكستانية.
واتهمت وسائل الإعلام المحسوبة على «الحرس الثوري» والحكومة الجماعة على أنها تتابع سياسة الجماعات «المتشددة»، لكن الجماعة رفضت في بيانات سابقة المزاعم الإيرانية.
وأضاف الحرس في البيان أن ثلاثة اعتقلوا وتم ضبط كميات من المواد المتفجرة من منازل في مدينتي سراوان وخاش، مشيرا إلى تفكيك «خلية» تضم بعض عناصر الهجوم الأخير.
وقال البيان: «كانوا مرتبطين بالتفجير الانتحاري الذي وقع الأسبوع الماضي. سيواصل الحرس الثوري جهوده للانتقام من ذلك الهجوم الإرهابي الدموي».
وتدعي إيران أن الهجوم «تم التخطيط له وتنفيذه من داخل باكستان»، وتقول إن الجماعات البلوشية تعمل من ملاذات آمنة في باكستان، وطالبت جارتها مراراً بشن حملة عليهم.
واستدعت طهران أول من أمس السفيرة الباكستانية رفعت مسعود للاحتجاج على الهجوم وقال قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري إن «باكستان ستدفع الثمن». ورفضت باكستان هذه التهمة وأدانت العنف في إيران وعرضت التعاون.
وقال رئيس الأركان العامة الإيراني محمد باقري، أمس، إن بلاده ستتدخل على الفور فيما لو استمر وجود الجماعات المسلحة المعارضة لبلاده في باكستان.
وأوضح باقري أنه أجرى اتصالاً مع المسؤولين الباكستانيين بعد الهجوم، مشيراً إلى وصول «فريق من هذا البلد إلى إيران لإجراء مفاوضات، كما أجريت اتصالات هاتفية مع القادة العسكريين»، وقال: «طلبنا منهم أن يطهروا المنطقة أو السماح لقواتنا المسلحة بالدخول إليها» بحسب وكالة فارس.
وبحسب باقري: «بدأت باكستان بتنفيذ عمليات لمكافحة المجموعات الإرهابية في منطقة بلوشستان الحدودية المحاذية لإيران»، ومع ذلك قلل من شأن تأثير العمليات الباكستانية على «اقتلاع» الجماعات البلوشية المسلحة، وقال: «سنواصل حوارنا وضغوطنا على هذا البلد».
وزعم باقري أن المجموعات «لديها مقرات عسكرية سرية وشبه سرية في باكستان»، كما زعم أنها «تمارس نشاطات تدريبية».
في غضون ذلك، قالت الشرطة الباكستانية إن مسلحين في هجومين على قوات الأمن قتلوا ستة من القوات شبه العسكرية في منطقة بلوشستان الجنوبية الغربية المحاذية لإيران.
وأفادت وكالة «اسوشيتدبرس» أمس عن قيادي في الشرطة المحلية هدايت الله، بأن «أربعة جنود قتلوا يوم الأحد عندما فتح مسلحون النار على قوات الأمن في بلدة تورتات». وقتل جنديان في بلدة لورالي بجنوب غربي البلاد قبل يوم واحد.
ونقلت وكالة تسنيم التابعة لـ«الحرس الثوري» عن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي: «مستعدون للقيام بعملية ضد أي مجموعة تهدد أمن بلد جار لنا»، وتابع أن «إيران جارة لنا ولن نسمح أبداً بخلق مشاكل لإيران، ولا ننوي أن نكون عاملاً مقلقاً لإيران» مضيفاً أن «إسلام آباد تعتبر نفسها مكلفة بصون أمن دول الجوار، ولن تسمح باستخدام أراضيها لضرب استقرار باقي الدول».
وعلى خلاف نبرة التهديد الإيرانية، لفت قريشي إلى أن «التعاون الأمني بين إيران وباكستان سيستمر في المستقبل، ونحن مستعدون من خلال المعلومات التي ستزودنا بها إيران للقيام بعملية ضد أي مجموعة تهدد أمن بلد جار لنا».
في غضون ذلك، نقلت وكالة «إيلنا» الإيرانية أن «أكثر من 50 موقعا إلكترونيا تابعا لوزارات ومؤسسات حكومية باكستانية تعرضت لهجوم سيبراني، مما أدى إلى تعطل في المواقع».
واستندت الوكالة الإيرانية على الخدمة الفارسية في وكالة «سبوتنيك» الروسية التي بدورها استندت على حساب إيراني ينشر الأخبار العاجلة في شبكات التواصل الاجتماعي.
وأشارت «سبوتنيك» إلى وقوف مجموعة هاكرز إيراني تحمل اسم «Bax 026» وراء الهجوم. واستخدمت المجموعة شعار «الحرس الثوري» وهاشتاق «(#We_Take_Revenge) «نحن نثأر».
وكانت الخارجية الباكستانية تعرضت لهجوم إلكتروني مساء السبت. وأدانت إسلام آباد الهجوم أول من أمس.



إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المسؤولين الإسرائيليين أقرّوا، في مناقشات مغلقة، بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

ومع ذلك قال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

إلى ذلك، حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المتظاهرين «الذين يؤيدون مواقف أعداء البلاد»، من أن السلطات ستتعامل معهم على هذا الأساس. وقال: «إذا تقدَّم أحد بما يتماشى مع رغبات العدو، فلن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو». وأضاف: «قواتنا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها».

وأكد نجل الرئيس الإيراني أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير»، رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته خلال الحرب. وأفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى، وكالة «رويترز»، بأن «الحرس الثوري» هو مَن فرض اختياره مرشداً جديداً.


إيران تتهم أميركا وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري في مضيق هرمز

سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
TT

إيران تتهم أميركا وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري في مضيق هرمز

سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

اتهمت إيران اليوم (الأربعاء) الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسياً عند ميناء في مضيق هرمز، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، نقلاً عن «وكالة مهر للأنباء»، بأنّ المركب كان راسياً عند جزيرة هرمز عندما «تعرّض لهجوم صاروخي»، كما نشرت مقطع فيديو لمركب محترق. ولم تُشر وسائل الإعلام المحلية إلى سقوط إصابات.

ومنذ بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، أدى الرد الإيراني لتعطيل الحركة في مضيق هرمز واستهداف بنى تحتية للطاقة. ومع ارتفاع أسعار الوقود، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بضربات «أشد بكثير» إن عطلت نقل النفط الخام في مضيق هرمز حيث يمر خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.


تقرير: إيران تستغل الاهتمام بفضيحة إبستين لترويج خطابها في أميركا

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران تستغل الاهتمام بفضيحة إبستين لترويج خطابها في أميركا

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

تعمل شبكة دعائية موالية لإيران على الترويج لمعلومات مضللة تزعم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هاجم إيران لصرف انتباه الرأي العام عن قضية الملفات المتعلقة بالملياردير الأميركي الراحل المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وقالت الصحيفة إن محتوى شبكة «HDX News» حقق انتشاراً واسعاً، لأنه عمل على الترويج لهذه المزاعم، وذلك في محاولة لتقويض الدعم الشعبي للعملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية سعت إلى تصوير قادة البلدين بوصفهم جزءاً من «طبقة إبستين الفاسدة والمنحرفة».

ورغم أن هذا المحتوى غالباً ما يفشل في الانتشار خارج إيران، فإن الرسالة تنتشر عبر حسابات «إخبارية» تحمل أسماء عامة، والتي يقول باحثون في مجال التكنولوجيا إنها تستخدم نظريات المؤامرة المتعلقة بإبستين لترويج أفكار مؤيدة لإيران أمام جمهور عالمي.

وذكر بريت شيفر، مدير قسم الأبحاث والسياسات الأميركية في معهد الحوار الاستراتيجي غير الربحي: «هناك كم هائل من المحتوى المتعلق بإبستين يُنشر لجذب الانتباه».

صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون باللجنة في واشنطن (رويترز)

وتُعدّ المنشورات عن إبستين جزءاً من سيل جارف من المعلومات المضللة المتعلقة بإيران التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي منذ 28 فبراير (شباط)، حين أسفرت غارات أميركية وإسرائيلية عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأشعلت فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وتختلط هذه المنشورات، إلى جانب لقطات حقيقية للصراع، بمقاطع فيديو مثيرة لضربات صاروخية وطائرات مقاتلة يتم إسقاطها وانفجارات مدوية، حصدت ملايين المشاهدات على منصات، ليتم دحضها لاحقاً باعتبارها فيديوهات مزيفة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، أو لقطات حقيقية من صراعات سابقة تُعرض على أنها جديدة، أو مشاهد من ألعاب الفيديو.

ووفقاً لباحثي المعهد الذين كشفوا هذه الحملة، فإنّ الشبكة تضم ما لا يقلّ عن 15 حساباً مجهولاً على منصة «إكس»، تُنتج محتوىً يتماشى مع خطاب النظام الإيراني، وتعيد نشر منشورات بعضها.

وقال شيفر إنه ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الحسابات تعمل لصالح الحكومة الإيرانية أم أنها تدعمها فقط، لكنه أضاف أن الدعاية المؤيدة للنظام التي روّجت لها كانت «واضحة».

وتضمنت منشوراتها تقارير مُنتصرة عن ضربات إيرانية ناجحة على أهداف أميركية وإسرائيلية؛ ودعوات للمتابعين «للوقوف مع إيران»؛ وتلميحات بأن الصين وروسيا على استعداد لدعم إيران في حرب عالمية كارثية.

وجميع الحسابات الخمسة عشر أُنشئت خلال العامين الماضيين، و9 منها موثقة، ما يعني أنها تدفع رسوم اشتراك مقابل مزايا تشمل زيادة الظهور، وعلامة زرقاء تؤكد مصداقيتها، وفرصة تحقيق ربح من منشوراتها.

وذكرت الصحيفة أن منصة «إكس» علّقت حسابين بعد أن تواصلت معها للتعليق، على الرغم من أن الحسابات الأخرى على الشبكة ظلت نشطة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، يوم الاثنين: «يُدرك البيت الأبيض محاولات النظام الإيراني للتأثير على الرأي العام في الولايات المتحدة، ولهذا السبب حذرنا باستمرار من استخدام هذه الجهات الخبيثة للأخبار الكاذبة وتضخيم دعايتها».

وذكرت الصحيفة أن منصة «إكس» علّقت حسابين بعد أن تواصلت معها للتعليق، على الرغم من أن الحسابات الأخرى على الشبكة ظلت نشطة.

شعار منصة «إكس» (أ.ف.ب)

وأعلنت نيكيتا بير، رئيسة قسم المنتجات في شركة «إكس»، الأسبوع الماضي، أن المستخدمين الذين ينشرون «مقاطع فيديو مُولّدة بالذكاء الاصطناعي لنزاع مسلح» دون الإفصاح عن ذلك، سيتم تعليق حساباتهم لمدة 90 يوماً، ومنعهم من جني المال على المنصة، مع العلم بأن أي انتهاكات لاحقة ستؤدي إلى حظر دائم.

وقال إيمرسون بروكينغ، من مؤسسة المجلس الأطلسي البحثية، إن المنشورات على منصة «إكس» التي استخدمت عبارة «نظام إبستين» -وهي إشارة للتحالف الأميركي الإسرائيلي- زادت مائة ضعف في اليوم الأول من الضربات الصاروخية.

وأضاف أن المنصة، رغم أنها محظورة في إيران، فقد احتفظ قادة، بمن فيهم خامنئي والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بحسابات عليها لفترة طويلة لإيصال رسائلهم إلى العالم.

وأوضح بروكينغ أن تأثير أي منشورات دعائية أو تضليلية قد يكون محدوداً، حتى لو وصلت إلى جمهور واسع، ولكن في مجملها يمكن لهذه المنشورات أن تُحدث تحولات في الرأي العام بمرور الوقت، خصوصاً عندما تعزز الروايات -مثل فكرة أن ترمب هاجم إيران لصرف الانتباه عن ملفات إبستين- التي كان الكثير من الناس يميلون بالفعل إلى تصديقها.