بروكسل تؤكد نجاح تحول لاتفيا إلى العملة الموحدة

انطلاق التخفيضات الشتوية في عواصم أوروبا

لاتفيا أصبحت العضو الثامن عشر في الكتلة الأوروبية بدءا من أول يناير الحالي (رويترز)
لاتفيا أصبحت العضو الثامن عشر في الكتلة الأوروبية بدءا من أول يناير الحالي (رويترز)
TT

بروكسل تؤكد نجاح تحول لاتفيا إلى العملة الموحدة

لاتفيا أصبحت العضو الثامن عشر في الكتلة الأوروبية بدءا من أول يناير الحالي (رويترز)
لاتفيا أصبحت العضو الثامن عشر في الكتلة الأوروبية بدءا من أول يناير الحالي (رويترز)

وصفت المفوضية الأوروبية ببروكسل عملية تحول لاتفيا إلى استخدام العملة الأوروبية الموحدة، اليورو، بأنها كانت ناجحة وجرت بسلاسة دون تسجيل أي مشاكل حتى الآن، وأن المؤشرات الأولية تدل على أن العملية تتم بشكل تدريجي وفق الخطة التي أعدت من قبل. وجاء في تقرير نشرته المفوضية أمس الجمعة أن 30 في المائة من المدفوعات والتعاملات التجارية في لاتفيا يوم الخميس، ثاني أيام التداول بالعملة الموحدة، قد تمت بواسطة اليورو، وأن 94 في المائة من العملاء قد بدلوا عملتهم المحلية (لاتس) باليورو.
ورأى التقرير أن عملية التخلص من العملة المحلية ستتم تدريجيا خلال الأسبوعين المقبلين، مشيرا إلى أن 52 في المائة من العملة الورقية المتداولة حاليا في لاتفيا هي من اليورو، و64 في المائة من القطع النقدية المطروحة في الأسواق هي من أجزاء اليورو.
وأشار تقرير الجهاز التنفيذي الأوروبي إلى أن الأيام المقبلة ستعطي مؤشرات أفضل حول عملية الانتقال نحو استخدام اليورو في لاتفيا، إذ لا تزال العديد من الفعاليات التجارية متوقفة في البلاد بمناسبة عطلة العام الجديد.
يأتي ذلك فيما انطلقت الجمعة فعاليات موسم التخفيضات الشتوية في بلجيكا ودول أوروبية أخرى، ولوحظ وجود أعداد كبيرة من المهاجرين من أصول أجنبية في مقدمة الأشخاص الذين حرصوا على الاستفادة من انطلاقة التخفيضات إلى جانب الأوروبيين الذين تقضي أعداد كبيرة منهم حاليا عطلة أعياد الميلاد في أماكن مختلفة داخل وخارج البلاد، وسط توقعات بأن يزداد الإقبال على المحلات خلال عطلة نهاية الأسبوع «السبت والأحد».
واختلفت نسبة التخفيضات بحسب المنتجات وبحسب المحلات التجارية والشركات التي تشارك في موسم التخفيضات. وهناك محلات أعلنت عن تخفيضات بنسبة 30 في المائة، وأخرى يصل التخفيض فيها إلى 50 في المائة، وقد ترتفع في أماكن أخرى أو على منتجات محددة خاصة في محلات بيع الملابس، بحسب ما قال لوك ارديس من اتحاد التجار البلجيكيين.
ومن جهته، قال مكتب رعاية حقوق التجار المستقلين، إن ما يقرب من 75 في المائة من المحلات التجارية تشارك في موسم التخفيضات وهذا أمر إيجابي للغاية لأنه يفوق أعداد الأطراف التي شاركت في موسم التخفيضات العام الماضي، ونظرا لتراجع المبيعات في خريف عام 2013 لا تزال هناك منتجات معروضة في أكثر من نصف محلات الملابس ببلجيكا وتشملها التخفيضات الجديدة.. ويؤكد لوك ارديس ذلك معتبرا أن الأزمة الاقتصادية التي لا تزال مستمرة لها دور كبير، إلى جانب أن أوروبا لم تشهد حتى بداية التخفيضات شتاء قارسا بمعنى الكلمة.
وفي ظل حالة من الترقب لنتائج موسم تخفيضات الشتاء، فقد اختلفت آراء أصحاب المحلات التجارية لا سيما المخصصة لبيع الملابس في تأثيرات تراجع حركة البيع خلال فترة الخريف، وهناك 50 في المائة منهم قالوا إنهم تأثروا بهذا الأمر، وتراجع الدخل بسبب تراجع المبيعات، بينما قال 25 في المائة إن الأمر لم يختلف بالنسبة لهم، فقد كانت حركة البيع عادية، بينما قال مثلهم إن الدخل قد عرف زيادة في فترة تخفيضات الخريف.
وبالتزامن مع هذا، ذكرت تقارير إعلامية في بروكسل أن عام 2013 شهد عددا قياسيا في عدد الشركات التي قدمت طلبات لإشهار إفلاسها في بلجيكا، ليصل إلى 12 ألفا و306 شركات، بزيادة نسبتها 11.35 في المائة مقارنة بعام 2012. وأوضحت التقارير أن 29 ألفا و912 فردا فقدوا وظائفهم في بلجيكا جراء إشهار الشركات لإفلاسها، الأمر الذي طال أيضا جميع قطاعات الاقتصاد خاصة الصناعة الفندقية التي شهدت إغلاق واحد من كل 24 فندقا ومطعما وحانة خلال العام الماضي. وأشارت إلى أنه من المتوقع أن يرتفع عدد حالات إشهار الإفلاس في بلجيكا خلال عام 2014.
ويذكر أنه من تداعيات إفلاس الشركات تزايد أعداد العاطلين عن العمل، وذلك في وقت تعمل فيه أوروبا من أجل مكافحة البطالة وتوفير فرص العمل، بل يعتبر هذا في أولويات عمل رئاسة الاتحاد الأوروبي التي تتولاها الدول الأعضاء كل ستة أشهر. ومع مطلع العام الحالي تولت اليونان الرئاسة الدورية، وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية اليوناني إيفانغيلوس فينيزيلوس إن أولويات بلاده خلال فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي ستتضمن توفير الوظائف ومكافحة الهجرة غير الشرعية.
وأضاف فينيزيلوس في بيان ببروكسل بمناسبة تولي بلاده رسميا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة خلفا لليتوانيا أن «أولويات الرئاسة اليونانية للاتحاد الأوروبي ستكون توفير الوظائف والعمل باتجاه اتحاد مصرفي أوروبي ومكافحة الهجرة غير الشرعية». ويعتقد محللون أن رئاسة اليونان للاتحاد الأوروبي ستكون مقيدة نسبيا مع الأخذ في الاعتبار أنها تواجه مشكلات اقتصادية وسياسية حادة، مشيرين إلى أن هذه الرئاسة ستكلف اليونان نحو خمسين مليون يورو (68.7 مليون دولار).
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء اليوناني أنطونيس ساماراس، في كلمته بمناسبة حلول العام الجديد، إن بلاده ستخرج من برنامج حزمة الإنقاذ المالي للاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي خلال عام 2014. وأكد ساماراس أن «اليونان ستخرج خلال عام 2014 إلى الأسواق مجددا، وستبدأ في أن تصبح دولة طبيعية». وكان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وافقا على منح اليونان 240 مليار يورو (329 مليار دولار) لإنقاذها من الانهيار الاقتصادي، وفقا لشروط تتضمن تنفيذ أثينا العديد من الإجراءات التقشفية غير الشعبية.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.