تحذير شديد اللهجة من واشنطن لتركيا بسبب صفقة «إس 400»

أنقرة تنفي تقارير عن اعتقال غولن تمهيداً لتسليمه

TT

تحذير شديد اللهجة من واشنطن لتركيا بسبب صفقة «إس 400»

وجّهت واشنطن تحذيرا جديدا شديد اللهجة لتركيا بعد ساعات من إعلان الرئيس رجب طيب إردوغان أول من أمس تمسك بلاده بصفقة صواريخ «إس 400» روسية الصنع، وذلك بعد يوم واحد من مهلة أميركية «غير رسمية» لأنقرة لحسم موقفها بشأن العرض الأميركي للحصول على صواريخ «باتريوت».
وجاء التحذير على لسان نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، في كلمة ليل السبت الأحد أمام مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي، قال فيها: «لن نقف متفرجين عندما يقوم شركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشراء أسلحة من أعدائنا (في إشارة إلى روسيا)». وأثار قرار أنقرة الحصول على صواريخ «إس - 400» المضادة للطيران تحفّظات حلفاء تركيا في الناتو، وانتقاداتهم بسبب عدم توافقه مع المنظومات الدفاعية للحلف.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في تصريحات نشرت أول من أمس: «أبرمنا عقدا مع روسيا حول صواريخ (إس - 400)، لذلك فإنه ليس مطروحا بالنسبة إلينا أن نتخلى عن هذا الاتفاق... انتهى الأمر». وأضاف أن «تركيا مستعدة لشراء أنظمة (باتريوت) من الولايات المتحدة ما دامت الصفقة تخدم المصالح التركية، لكن هناك قضايا بشأن التسليم والإنتاج ما زالت قيد النقاش مع واشنطن. تنظر الإدارة الأميركية إلى التسليم المبكر بإيجابية، لكنها لا تقول شيئا عن إنتاج مشترك أو امتياز. نواصل عملنا على وعد بتسلم (إس - 400) في يوليو (تموز) المقبل».
وفي وقت سابق، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن واشنطن أبلغت تركيا بوضوح أن احتمال شراء منظومة «إس - 400» قد يؤدي إلى التراجع عن بيع تركيا مقاتلات «إف - 35» الأميركية، كما قد يعرضها لعقوبات من جانب واشنطن.
ويقضي القانون العسكري الأميركي بأن حلفاء أميركا أو من يشترون الأسلحة الأميركية لأغراض دفاعية ليس بمقدورهم أن يشتروا أسلحة من دول أخرى. وأوضح المسؤولون الأميركيون أنه في حال مضت تركيا قدماً في الصفقة مع روسيا، فإن واشنطن ستسحب عرضها بيع صواريخ «باتريوت» التي تنتجها شركة «رايثيون»، الذي يبلغ قيمته 3.5 مليار دولار.
على صعيد آخر، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده لم تتلق معلومات حول اعتقال السلطات الأميركية الداعية فتح الله غولن، الذي تتبعه حركة «الخدمة» التي صنّفتها السلطات التركية تنظيما إرهابيا بعد أن اتّهمتها بتدبير محاولة انقلاب عسكري فاشلة وقعت في 15 يوليو 2016.
وفنّد كالين ادّعاءات وردت في تقارير إعلامية بشأن اعتقال السلطات الأميركية غولن، المقيم في ولاية بنسلفانيا كمنفى اختياري منذ العام 1999 صباح أمس (الأحد) وعزمها تسليمه إلى تركيا. وأوضح كالين أن تركيا لم تتلق معلومات في هذا الشأن، وأن أنقرة تواصل «مكافحتها» لهذه المنظمة (حركة غولن) على الصعيدين الداخلي والخارجي، وأن تركيا أبلغت جميع الدول الصديقة والحليفة بأنها لا تشكل تهديدا لتركيا فحسب، بل تشكل تهديدا خطيرا لجميع الدول التي تنشط فيها.
وطالبت تركيا الولايات المتحدة مرارا بتسليم غولن، لكن الإدارتين الأميركية السابقة والحالية طالبتا أنقرة بتقديم أدلة دامغة على ضلوع غولن في محاولة الانقلاب الفاشلة. وجدّد الرئيس التركي أول من أمس انتقاداته للولايات المتحدة بسبب عدم استجابتها لمطالبات تركيا بتسليم غولن، قائلا إن الجهود التركية في ملاحقة عناصر حركة الخدمة في الخارج لا تزال مستمرة.
وتشن السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة حملات اعتقالات غير مسبوقة تم خلالها التحقيق مع أكثر من 400 ألف شخص واعتقال نحو 200 ألف، وفصل أكثر من 175 ألفا من وظائفهم في مختلف قطاعات الدولة بزعم ارتباطهم بحركة الخدمة.
لكن هذه الحملات التي تجاوزت من يشتبه في ارتباطهم بغولن إلى برلمانيين وصحافيين وناشطين معارضين لإردوغان تثير انتقادات واسعة في الغرب، كما دفعت المعارضة التركية إلى اتهام إردوغان بتدبير محاولة انقلاب وهمية بهدف سحق جميع معارضيه.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.