عقار جديد يمنح «أملا» في علاج «إيبولا»

جرت تجربته على مصابين من مسؤولي الإغاثة وظلا على قيد الحياة

عقار جديد يمنح «أملا» في علاج «إيبولا»
TT

عقار جديد يمنح «أملا» في علاج «إيبولا»

عقار جديد يمنح «أملا» في علاج «إيبولا»

خاض الطبيب، الذي كان يقود معركة سيراليون لمكافحة إيبولا، صراعا من أجل الحفاظ على حياته، بينما كان زملاؤه الدوليون يواجهون قرارا مصيريا: هل يعطونه عقارا لم تتم تجربته مطلقا من قبل على البشر. هل سيساعد العقار الذي يعرف باسم (زد ماب) الطبيب المصاب؟ أو أنه قد يضر أو يقتل واحدا من أبرز الأطباء في البلاد، ذلك الرجل الذي يعد بطلا قوميا، مما يبدد الثقة الشعبية الهشة في المساعي الدولية لاحتواء أسوأ حالة انتشار لفيروس إيبولا في العالم.
ظل فريق العلاج، الذي ضم مجموعة من منظمة أطباء بلا حدود ومنظمة الصحة العالمية، يعاني الأمرين طوال الليل حتى قرر في النهاية عدم تجربة العقار. وتوفي الطبيب شيخ عمر خان بعد عدة أيام في 29 يوليو (تموز) الماضي.
وفي النهاية تم إرسال جرعات العقار التي لم تستخدم إلى ليبيريا، حيث اتخذ الأطباء قرارا على عكس ذلك، وأصبح اثنان من مسؤولي الإغاثة يحملان الجنسية الأميركية، أول من يتلقى علاج (زد ماب) في العالم. وقد نجا كلا المريضين، ويتم علاجهما الآن في مستشفى جامعة إيموري في أتلانتا. وقال الحاج خان، شقيق الطبيب خان، عن القرار الذي تم اتخاذه «كان سياسيا بعض الشيء. هذا ما يبدو لي. لماذا لم يعطوه العقار؟ إنه الرجل الذي ساعد كل هؤلاء الأشخاص».
أثار تقديم عقار «زد ماب»، الذي صدر بكمية محدودة للغاية، إلى مسؤولي مساعدات أجانب تساؤلات أخلاقية واسعة حول التمييز في العلاج بين الأجانب ذوي البشرة البيضاء، والأفارقة الذين يمثلون الغالبية العظمى من الضحايا المصابين بالفيروس.
وتضاعفت تلك المخاوف بعد أن أكد مسؤولون إسبان أنهم حصلوا على جرعة من «زد ماب» لإعطائها لمريض ثالث، وهو قس إسباني يبلغ من العمر 73 عاما، ولكنه توفي، أول من أمس، بعد أن جرى نقله من ليبريا إلى مدريد.
وتقدم قصة الدكتور خان غير المعلنة، كما يرويها طبيبان اشتركا في المناقشات حول استخدام عقار «زد ماب» من عدمه، لمحة عن الأزمة الأخلاقية المؤلمة المتعلقة بموعد وكيفية إعطاء عقاقير تجريبية لمكافحة إيبولا في غرب أفريقيا، وملخصها لو كان فريق العلاج قد اتخذ قرارا مختلفا في حالة الطبيب، لكان أول شخص يعالج بواسطة العقار أفريقيا.
وقبل يومين، أقرت منظمة الصحة العالمية استخدام عقاقير لم تخضع للاختبار لمكافحة العدوى المتفشية، والتي أسفرت عن وفاة أكثر من 1000 شخص وتستمر في الانتشار. ولكن يوجد نقص في عقار «زد ماب» وغيره من العقاقير المحتملة إلى درجة وجود سؤال يحمل اتهاما سياسيا: «من الذي يجب أن يحصل على العقار؟».
وبهذا الخصوص صرحت ماري بول كيني، مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحافي عقد في جنيف الثلاثاء الماضي، بأن الكثير من العقاقير والأمصال أعطت بعض الأمل لدى اختبارها على الحيوانات، وقد يمكن استخدامها. ولكن أضافت أن أيا من تلك العقاقير «غير متوفر بنسبة كبيرة في الوقت الراهن». وقالت «لا أعتقد أنه سيكون هناك توزيع عادل لشيء متوفر بمثل تلك الكمية الضئيلة».
وخلال الثلاثاء الماضي أيضا، أعلنت الحكومة الليبرالية أنها سوف تحصل على «زد ماب» بعد أن طلبت رئيستها إلين جونسون سيرليف الحصول على العقار من الولايات المتحدة، وذكرت الحكومة أن العقار سوف يستخدم لعلاج طبيبين أصيبا بفيروس إيبولا. وسوف تكون هذه أول حالة معلنة لاستخدام العقار في علاج أفارقة، ولكنها أيضا قد تكون الأخيرة لفترة ما.
من جانبها، أعلنت الشركة المصنعة «ماب للصناعات الدوائية الحيوية» بأنها استجابت لطلب من دولة في غرب أفريقيا، ولكن أشارت في بيان لها بأن الكمية المتوفرة من العقار نفدت. وفي حالة الطبيب خان، الذي كان وصف بأنه «رأس حربة مكافحة» إيبولا في دولته، فقد صرح الأطباء المعنيون بأنه لم تكن هناك نية للاحتفاظ بالعقار للمصابين الأميركيين، وقالوا إنهم لم يكونوا على علم بأن عاملي الإغاثة الأميركيين مرضى عندما اتخذوا قرارهم بعدم إعطاء الطبيب خان العقار في 23 من يوليو (تموز). ولكن كان الأطباء يخشون من تعزيز الشكوك الكبيرة في المؤسسات الطبية الغربية في البلاد، والتي كانت تزيد من صعوبة احتواء الفيروس المتفشي، على حد قولهم.
وقال الدكتور أرماند سبريتشر إخصائي الصحة العامة في منظمة أطباء بلاد حدود «ما لم يريدوه بالفعل هو وفاة الطبيب خان أثناء محاولتهم لعلاجه. وإذا انتشرت معلومة بأن أطباء بلا حدود قتلت الطبيب خان، فسوف يكون لذلك تأثير على القدرة على السيطرة على الفيروس».
وأضاف الدكتور سبريتشر، المختص في شراء العقاقير واستخدامها في أطباء بلا حدود، ولم يكن يعمل بصفة مباشرة على علاج الطبيب خان، بأن هناك عاملا آخر في حالة الطبيب خان، وهو أن إصابته بالفيروس كانت متقدمة بدرجة كبيرة جعلتهم يعتقدون بأن العقار قد لا يجدي نفعا.
* خدمة: «نيويورك تايمز»



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.