يوم البيانات الاقتصادية «غير المتوقعة»

يوم البيانات الاقتصادية «غير المتوقعة»
TT

يوم البيانات الاقتصادية «غير المتوقعة»

يوم البيانات الاقتصادية «غير المتوقعة»

في خلال أقل من 24 ساعة، توالت البيانات الاقتصادية التي تخالف التوقعات، من أميركا إلى أوروبا، مروراً بالصين. وهو ما أدى إلى ضغوط على أغلب الأسواق الرئيسية في العالم.
واستيقظت الأسواق، أمس، على وقع بيانات صينية عززت المخاوف بشأن تباطؤ النمو في ثاني أكبر اقتصادات العالم. وحسب بيانات الهيئة الوطنية للإحصاء، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الصين 1.7 في المائة الشهر الماضي، مقارنة مع زيادة 1.9 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) 2018، في أبطأ وتيرة ارتفاع في اثني عشر شهراً. فيما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين 0.1 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، بعدما نما 0.9 في المائة في ديسمبر على أساس سنوي، مسجلاً أبطأ وتيرة نمو منذ سبتمبر (أيلول) 2016.
ودفعت البيانات المخالفة للتوقعات الأسواق الآسيوية والأوروبية إلى التراجع أمس، خصوصاً أنها جاءت بعد ساعات قليلة من إغلاق وول ستريت على تباين، مساء أول من أمس (الخميس)، نتيجة بيانات أخرى مقلقة. وبسبب التراجع السريع لأسعار الغذاء والطاقة، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية تراجع أسعار المنتجين (الجملة) على خلاف التوقعات خلال يناير الماضي.
وذكرت وزارة العمل مساء الخميس أن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي تراجع خلال الشهر الماضي بنسبة 0.1 في المائة شهرياً، وذلك للشهر الثاني على التوالي، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة. وجاء هذا التراجع غير المتوقع لمؤشر أسعار المنتجين خلال الشهر الماضي نتيجة التراجع الحاد لأسعار الطاقة، التي انخفضت بنسبة 3.8 في المائة بعد تراجع بنسبة 4.3 في المائة في ديسمبر الماضي. كما تراجعت أسعار الغذاء بنسبة ملحوظة بلغت 1.7 في المائة خلال يناير الماضي بعد ارتفاعها بنسبة 2.6 في المائة في ديسمبر الماضي.
وبلغ معدل التضخم الأساسي لأسعار المنتجين دون حساب الغذاء والطاقة خلال الشهر الماضي 0.3 في المائة بعد استقراره في الشهر السابق. وكان المحللون يتوقعون ارتفاع المعدل خلال الشهر الماضي بنسبة 0.2 في المائة. وجاء ارتفاع معدل التضخم الأساسي على خلفية ارتفاع أسعار الخدمات بنسبة 0.3 في المائة خلال يناير الماضي بعد استقراره في الشهر السابق.
وبلغ معدل التضخم السنوي لأسعار المنتجين خلال الشهر الماضي 2.5 في المائة، مقابل 2.8 في المائة خلال ديسمبر الماضي. وفي الوقت نفسه بلغ معدل التضخم الأساسي السنوي خلال الشهر الماضي 2.6 في المائة، مقابل 2.7 في المائة خلال الشهر السابق.
وفي الولايات المتحدة أيضاً، ارتفع عدد طلبات الحصول على إعانة بطالة خلال الأسبوع المنتهي في 9 فبراير (شباط) الحالي، على خلاف التوقعات. وأشار تقرير وزارة العمل إلى أن عدد طلبات الحصول على إعانة بطالة لأول مرة، بلغ خلال الأسبوع الماضي 239 ألف طلب، بارتفاع قدره 4 آلاف طلب عن الأسبوع السابق عليه، وفقاً للبيانات المعدّلة، حيث كان 235 ألف طلب.
وكان المحللون يتوقعون تراجع عدد الطلبات في الأسبوع الماضي إلى 225 ألف طلب، مقابل 234 ألف طلب في الأسبوع الماضي وفقاً للبيانات الأولية. في الوقت نفسه، ذكرت الوزارة أن متوسط عدد الطلبات الأسبوعي، خلال الأسابيع الأربعة الماضية الأقل تقلباً، ارتفع إلى 231750 طلباً، بارتفاع قدره 6750 طلباً عن الأسبوع السابق، حيث كان المتوسط 225 ألف طلب وفقاً للبيانات المعدّلة. ومع هذا الارتفاع وصل متوسط عدد طلبات الإعانة خلال الأسابيع الأربعة الماضية إلى أعلى مستوى له منذ يناير من العام الماضي عندما سجل 234 ألف طلب. وأضافت الوزارة أن عدد طلبات إعانة البطالة المستمرة ارتفع بواقع 37 ألف طلب ليصل إلى 1.773 مليون طلب، في الأسبوع المنتهي في 2 فبراير الحالي. وارتفع متوسط عدد طلبات الحصول على إعانة البطالة المستمرة خلال الأسابيع الأربعة الماضية بـ9000 طلب عن الأسبوع السابق، وفقاً للبيانات المعدلة.
وعلى الصعيد الأوروبي، أظهرت بيانات من مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات)، أمس (الجمعة)، أن الفائض التجاري لمنطقة اليورو في السلع مع بقية دول العالم انكمش العام الماضي بسبب زيادة الواردات.
وقال «يوروستات» إن الفائض التجاري غير المعدل في دول المنطقة البالغ عددها 19 دولة بلغ 194.2 مليار يورو (219 مليار دولار) في عام 2018، انخفاضاً من 234.9 مليار في 2017.
وزادت واردات منطقة اليورو العام الماضي 6.2 في المائة، بينما ارتفعت الصادرات 3.7 في المائة فقط مقارنة مع عام 2017. وفي ديسمبر الماضي، سجلت منطقة اليورو فائضاً تجارياً بقيمة 17 مليار يورو، انخفاضا من 24.5 مليار في ديسمبر 2017.
لكن وسط البيانات السلبية، كان الاستثناء المفاجئ أيضاً بريطانيا، إذ ارتفعت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة في يناير الماضي بأسرع وتيرة لها خلال ستة أشهر، مع إقبال المستهلكين على الاستفادة من عروض التخفيضات على الملابس.
وذكر المكتب الوطني للإحصاء في بريطانيا، أمس (الجمعة)، أنه بعد استثناء مبيعات وقود السيارات، ارتفع كم السلع المبيعة من المتاجر وعبر الإنترنت في يناير بنسبة 1.2 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر، عندما انخفضت المبيعات بنسبة 1 في المائة بعد انتهاء يوم الجمعة السوداء. وبلغت نسبة الزيادة في الحجم الإجمالي للمبيعات في بريطانيا واحد في المائة. وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن حجم المبيعات زاد بفضل مبيعات الملابس التي شهدت نمواً بنسبة 2.1 في المائة، كما انتعشت أيضاً مبيعات السلع الغذائية.
ومن جهة أخرى، تراجعت مبيعات السلع المنزلية بنسبة 4.4 في المائة، وهو أكبر تراجع من نوعه منذ مايو (أيار) عام 2017.


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.