تحقيقات في البحرين تكشف دور الحرس الثوري الإيراني في تدريب جماعة «إرهابية»

المدعي العام: التخطيط لعمليات إرهابية تستهدف شخصيات ومنشآت سيادية وأمنية

 المنامة
المنامة
TT

تحقيقات في البحرين تكشف دور الحرس الثوري الإيراني في تدريب جماعة «إرهابية»

 المنامة
المنامة

أعلنت المنامة أمس نتائج التحقيق في حادثة تهريب شحنة أسلحة كانت في طريقها إلى البحرين، وأبرزت النيابة العامة اعترافات المتهمين في القضية بالدور الإيراني، حيث خضعت الجماعة التي شكلها مواطن بحريني مقيم في إيران للتدريب من قبل أفراد في الحرس الثوري الإيراني لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف شخصيات ومنشآت سيادية وأمنية وحيوية في البحرين.
وأعلنت إيران على لسان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية في 31 ديسمبر (كانون الأول) المنصرم أنه «لا صحة للاتهامات التي تتحدث عن تدريب المعارضة البحرينية في إيران»، وردت حينها الخارجية البحرينية بالقول: «إن إعلان الأمن البحريني عن إحباط أربع عمليات إرهابية نوعية هو أبلغ رد على التصريحات الإيرانية».
وكان الأمن البحريني أعلن في 30 ديسمبر المنصرم عن إحباط أربع عمليات إرهابية، كان من ضمنها إحباط تهريب شحنة أسلحة كانت قادمة من العراق. وكشفت النيابة عن مشكل الخلية علي الموسوي وقالت إنه مواطن بحريني مقيم في إيران، إلى أسماء المتهمين في الخلية التي شكلها، وهم: علي شبر شرف شبر، وحسين أحمد طاهر عبد الوهاب، وعقيل عبد الرسول محمد أحمد، وحسين مهدي محمد إبراهيم، وعلي صباح عبد المحسن محمد.
وقالت النيابة: «بعد التحقيق معهم اعترفوا بالانضمام إلى الجماعة لارتكاب عمليات إرهابية تحت مسوغ ديني وشرعي من وجهة نظرهم، وبناء على فتاوى شرعية بحسب ما أبلغتهم قيادات الجماعة، وكذلك تلقيهم تدريبات على أيدي عناصر إيرانية في معسكرات الحرس الثوري الإيراني وفي مواقع متفرقة بإيران، وتلقيهم مبالغ مالية على أثر التدريب بعد سفرهم إلى إيران».
وكشف أسامة العوفي المدعي العام البحريني عن جانب من تحقيقات النيابة العامة بعد تلقي النيابة يوم السبت الماضي بلاغا من الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية باتهام علي الموسوي الذي خطط لارتكاب عمليات إرهابية تتمثل في إحداث تفجيرات تستهدف شخصيات ومنشآت حيوية وأماكن سيادية وأمنية في البحرين، وتعريض سلامة وأمن البحرين للخطر وترويع المواطنين والمقيمين والإخلال بالأمن العام وإشاعة الفوضى في البلاد ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها من ممارسة أعمالها.
وأضاف العوفي خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أمس: «إن الموسوي عمل على استقطاب عدد من الأشخاص لتهريب الأسلحة والمتفجرات بأنواعها إلى مملكة البحرين وارتكاب عمليات إرهابية».
وزاد قائلا: «نجح الموسوي في استقطاب عدد من الأشخاص داخل البحرين للانضمام إلى الجماعة التي يتزعمها، ورتب لسفرهم تباعا إلى إيران لتلقي التدريب على استخدام الأسلحة والمتفجرات والفنون القتالية ومهارات الملاحة البحرية، وتهريب الأسلحة والذخائر والمتفجرات إلى البحرين وإخفائها».
وقال العوفي إن الموسوي التقى في العراق مع شخصية قيادية في الجماعة التي شكلها ورتب معه عملية تهريب شحنة الأسلحة، كما أكد المدعي أن التحقيقات أثبتت تمكن عناصر الجماعة من تهريب شحنة من الأسلحة والمتفجرات إلى البحرين وإخفائها في فترة سابقة، قبل العملية التي أحبطها الأمن البحريني. وأوضح العوفي أن متابعة تحركات عناصر الجماعة التي وصفها بـ«الإرهابية» أسفرت عن ضبط اثنين من عناصرها، بعد أن رصدا وهما يستقلان قاربا، ويتسلمان الأسلحة والذخائر والمتفجرات المزمع تهريبها إلى داخل البلاد من أحد المراكب في عرض البحر، كما ضبط ثلاثة متهمين آخرين من أعضاء الجماعة.
وأشار المدعي إلى أن الشحنة كانت عبارة عن كميات كبيرة من المتفجرات والصواعق، ولفائف أسلاك تفجير، وكبسولات بادئة للاشتعال، و50 قنبلة يدوية، وسلاح آلي من نوع «PK 1023» طلقة نارية، ودوائر ولوحات إلكترونية، وهاتف ثريا، وهواتف نقالة، وجهاز تحديد خرائط، وبطاريات موصلة بأسلاك كهربائية. وأضاف: «بعد تفتيش مساكن بعض المتهمين جرى العثور على عبوات مجهزة للتفجير بعد إضافة المواد المتفجرة إليها، مصنعة بذات الكيفية التي جرى تدريبهم عليها في إيران، بالإضافة إلى معدات لحام وأدوات أخرى متنوعة مما تستخدم في تصنيع المفرقعات».
واستطرد المدعي العام: «إن الاعترافات اشتملت في جانب منها على تفصيل كامل لتسلم المتفجرات والأسلحة والذخائر والمعدات المضبوطة من مركب بطاقم عراقي في عرض البحر بناء على تعليمات القيادي علي الموسوي وآخرين من مسؤولي الجماعة في الداخل والخارج، التي تضمنت أيضا العمل على إخفاء الأسلحة والمتفجرات والأدوات المهربة إلى حين ساعة الصفر لاستخدامها في استهداف منشآت حيوية وسيادية وأمنية، فضلا عن القيام بعمليات اغتيال بعض الشخصيات».
وأضاف العوفي أنه ووفق اعترافات المتهمين بتحقيقات النيابة، ثبت تلقيهم تدريبات نظرية وعملية على استعمال الأسلحة وبخاصة الـ«آر بي جي»، و«الكلاشنيكوف»، و«إم 16»، و«إم بي 15»، وإعداد المتفجرات واستعمالها، والرماية الليلية، وتحديد المواقع فلكيا، وتتبع الإحداثيات، وكيفية التهريب عبر المنافذ البحرية، وقيادة الزوارق، والسباحة لمسافات طويلة، والمراقبة والرصد، والأمن الشخصي، وتفادي المطاردات.
وقال العوفي إن تحقيقات النيابة العامة كشفت عن تقسيم مهام الجماعة إلى ثلاث مجموعات، تختص المجموعة الأولى بجمع المعلومات وتحديد الأماكن المستهدفة، وتختص الثانية بنقل الأسلحة والمتفجرات والقنابل، بينما تختص المجموعة الثالثة بتنفيذ العمليات، كما توصلت التحقيقات أيضا إلى تنفيذ أحد المتهمين تكليفات برصد وتصوير مواقع معينة لإرسالها إلى القياديين في إيران. وأمرت النيابة العامة بحبس المتهمين احتياطيا على ذمة التحقيق بعد أن وجهت إليهم تهم التخابر مع دولة أجنبية بقصد وارتكاب أعمال عدائية ضد مملكة البحرين، والانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، واستيراد وحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص بقصد استعمالها في نشاط مخل بالأمن العام ولغرض إرهابي، والتدريب على استعمال الأسلحة والذخائر وعلى تهريبها بقصد ارتكاب جرائم إرهابية، وإمداد الجماعة بأموال مع العلم بأغراضها وبممارستها نشاطا إرهابيا.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.