رئيس مجلس صيانة الدستور في إيران: لن نسمح بـ «الإسلام الأميركي»

اتهم موسوي بالارتباط مع الولايات المتحدة وطالب بـ«أشد العقوبات عليه»

 رئيس مجلس صيانة الدستور في إيران آية الله أحمد جنتي
رئيس مجلس صيانة الدستور في إيران آية الله أحمد جنتي
TT

رئيس مجلس صيانة الدستور في إيران: لن نسمح بـ «الإسلام الأميركي»

 رئيس مجلس صيانة الدستور في إيران آية الله أحمد جنتي
رئيس مجلس صيانة الدستور في إيران آية الله أحمد جنتي

شن رئيس مجلس صيانة الدستور في إيران آية الله أحمد جنتي، أمس، هجوما قاسيا على مير حسين موسوي، المرشح الإصلاحي في الانتخابات الرئاسية في عام 2009، وقال «لم يكن موسوي نزيها، بل كان يرسل توجيهاته للولايات المتحدة، إذ ذكر باراك أوباما (الرئيس الأميركي) في خطبه اسم موسوي عدة مرات، وأعرب عن دعمه له. يجب على موسوي أن يخجل من تصرفاته». واعتبر جنتي أن الاحتجاجات التي تلت الانتخابات الرئاسية في 2009 «وضعت علامة استفهام على النظام»، وقال «شاركت كل المجموعات المعادية للنظام منها الشيوعية، والبهائية، وغيرها في هذه الفتنة، مرددة شعار «الجمهورية الإيرانية» بدلا من «الجمهورية الإسلامية». وشدد المسؤول الإيراني على أن «الشعب لن يسمح بأن يجتاح الإسلام الأميركي البلاد».
ولفت إلى المطالبات بإطلاق سراح موسوي وكروبي والقيادات الإصلاحية، وقال «قد يستحق هؤلاء عقوبة تتجاوز عقوبة العصابات المسلحة والمتهمين بالاعتداءات الجنسية بآلاف المرات». وأضاف «يردد الشعب الإيراني هتاف (الموت لأميركا) لأكثر من 30 عاما، كما يشمل هذا الشعار الأفراد المرتبطين بالولايات المتحدة». وأوضح جنتي أنه «ينبغي على الذين يحظون بدعم الولايات المتحدة الخجل، لأنهم شككوا ولأول مرة في الثورة الإسلامية بأصوات الشعب، ونزاهة الانتخابات، وطالبوا بإلغاء الانتخابات بدلا من الاحتفال مع الشعب». يذكر أن موسوي يخضع للإقامة الجبرية منذ 3 سنوات إثر الانتخابات الرئاسية التي أدت إلى فوز الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية، والتي تلت احتجاجات شعبية على نتائج الانتخابات التي وصفت بأنها مزورة. وأفادت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء بأن جنتي أضاف خلال لقاء مع أعضاء مجلس صيانة الدستور عن مدينة رشت (شمال) أن «الولايات المتحدة تمثل الشيطان الأكبر في العالم اليوم»، وحذر التيارات السياسية في إيران «من وضع الخطط للفوز في الانتخابات البرلمانية القادمة» في إيران. وقد طالب العديد من الشخصيات السياسية المحسوبة على التيار الإصلاحي والمعتدل في إيران في الأيام الأخيرة السلطات بإنهاء الإقامة الجبرية التي تفرضها على مير حسين موسوي، ومهدي كروبي، وهما المرشحان الإصلاحيان في الانتخابات الرئاسية في 2009. وقد احتج النائب البرلماني علي مطهري على الإقامة الجبرية المفروضة على موسوي وكروبي من دون أن يخضعا للمحاكمة. وطالب النائب الإيراني بمحاكمة موسوي وكروبي، وإجراء محاكمة أخرى بحق محمود أحمدي نجاد لتحقيق العدالة.
وقد أثار احتجاج مطهري على الإقامة الجبرية المفروضة بحق موسوي وكروبي استياء رئيس السلطة القضائية الذي أصدر حكما يقضي بمطاردة قانونة بحق مطهري. وجاءت تصريحات رئيس مجلس صيانة الدستور في الوقت الذي يكثف فيه التيار المتشدد هجومه على التيار الإصلاحي، محذرا من أي جهود قد تبذل لرفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي. وأشار جنتي إلى الاحتجاجات التي تلت الانتخابات الرئاسية في عام 2009، وقال «لم يأخذ موسوي الذي تولى منصب رئاسة الوزراء في إيران لمدة 8 سنوات في الثمانينات كلام الإمام الخميني (مؤسس الثورة الإسلامية) في الحسبان، وأعطى إشارات وتوجيهات للولايات المتحدة».



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.