قوافل الإغاثة الروسية تصل إلى شرق أوكرانيا رغم تحذيرات كييف

عدد القتلى في النزاع وصل إلى 2086

مواطنون يغادرون مدنهم على المعبر الحدودي الذي يفصل بين أوكرانيا وروسيا هربا من النزاع الدائر بين الطرفين (أ.ف.ب)
مواطنون يغادرون مدنهم على المعبر الحدودي الذي يفصل بين أوكرانيا وروسيا هربا من النزاع الدائر بين الطرفين (أ.ف.ب)
TT

قوافل الإغاثة الروسية تصل إلى شرق أوكرانيا رغم تحذيرات كييف

مواطنون يغادرون مدنهم على المعبر الحدودي الذي يفصل بين أوكرانيا وروسيا هربا من النزاع الدائر بين الطرفين (أ.ف.ب)
مواطنون يغادرون مدنهم على المعبر الحدودي الذي يفصل بين أوكرانيا وروسيا هربا من النزاع الدائر بين الطرفين (أ.ف.ب)

وصلت إحدى قوافل الإغاثة الروسية، أمس، إلى منطقة الصراعات شرقي أوكرانيا، وسط مطالبات من كييف بتفتيش القافلة المكونة من 280 شاحنة، للتأكد من خلوها من العتاد العسكري، وأيضا وسط تهديدات بمنع وصولها.
وقالت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية للأنباء إن الشاحنات غادرت مدينة فورونيج في وقت مبكر من أمس في طريقها إلى إقليم بيلجورود على الحدود مع أوكرانيا. كما قالت وزارة الخارجية الروسية إن القافلة، المتجهة إلى مدينة لوهانسك، سوف تمر عبر إقليم خاركيف بأوكرانيا، وهو ما يعد بمثابة تنازل لكييف، التي طالبت بتفريغ الشاحنات، وتفتيشها قبل عبورها الحدود.
يشار إلى أن الطريق عبر منطقة خاركيف يعني السير لمسافة كبيرة عبر أراضي تسيطر عليها القوات الأوكرانية، في حين أن الطريق المباشر إلى لوهانسك يكون عبر إقليم روستوف الروسي، حيث يسيطر الانفصاليون الموالون لروسيا على بعض النقاط الحدودية.
وتقول الحكومة الأوكرانية إنها تخشى احتمال قيام روسيا بمد الانفصاليين بالأسلحة، تحت ذريعة إمداد المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون، بألفي طن من الأغذية والأدوية. وطلبت كييف من اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تتولى مسألة نقل وتوزيع المساعدات على الأراضي الأوكرانية، كما اقترح وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أن يصاحب مسؤولو اللجنة الشاحنات الروسية. أما اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فقالت إنها سوف تقوم بتسليم المساعدات فقط في حال احترام مبادئها القائمة على الحيادية وعدم التحيز، ويشمل ذلك ضمانات بالمرور الآمن، نظرا لأنها لا تقبل الحراسات المسلحة.
وحذر زعماء أوكرانيون وغربيون روسيا من استغلال توصيل المساعدات في دعم الانفصاليين، الذين فقدوا بعض الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم لصالح القوات الحكومية خلال الاشتباكات الأخيرة.
من جهته، استنكر رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك، أمس، إرسال قافلة المساعدات الإنسانية الروسية إلى أوكرانيا، ووصف هذا العمل بأنه ينم عن «استهزاء» روسي، في الوقت الذي قال فيه وزير داخليته إنه لن يسمح للقافلة بالدخول. وأضاف ياتسينيوك في اجتماع للحكومة: «الاستهزاء الروسي لا يعرف حدودا. لقد أرسلوا الدبابات في بادئ الأمر وصواريخ (غراد)، والعصابات التي أطلقت النار على الأوكرانيين، وبعد ذلك يرسلون المياه والملح».
من جهته، قال وزير الداخلية الأوكراني أرسين أفاكوف على صفحته على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي: «لن يسمح لأي قافلة إنسانية لبوتين بالمرور عبر أراضي منطقة خاركوف، ولن يسمح بالاستفزاز الذي يقوم به معتد متهكم».
وللرد على المساعدات الروسية قالت الحكومة الأوكرانية إنها تعتزم إرسال قافلة مساعدات جديدة إلى منطقة حوض دونيتسك، المتصارع عليها في شرق الجمهورية السوفياتية السابقة. وقالت إيرينا جيراشتشينكو، ممثلة الرئيس الأوكراني للتسوية السلمية في شرق أوكرانيا، أمس، إنه من المنتظر أن يجري تسيير هذه القافلة اليوم، مشيرة إلى أنه قد جرت مشاورات مع الصليب الأحمر حول التفاصيل الخاصة بهذه القافلة.
ويصر الكرملين من جهته، على نفي تأكيدات غربية بمساندة موسكو لانفصاليين يقاتلون من أجل إقامة دولة مستقلة في شرق أوكرانيا وتدريبهم وتسلحيهم. لكن في يوليو (تموز) الماضي قال مسؤولون أميركيون إنهم رصدوا منشأة تدريب للانفصاليين قرب روستوف، وأضافوا أن الصاروخ الذي سقط في شرق أوكرانيا في يونيو (حزيران) الماضي أطلق من قاعدة قرب موسكو. وعلى الحدود الروسية مع أوكرانيا، على بعد نحو 170 كيلومترا شمالي روستوف، توجد أدلة أخرى تشير إلى دور موسكو في التمرد، أبرزها ثغرة بامتداد بضعة أمتار في سياج من الأسلاك الشائكة، تسمح بمرور مركبات وأفراد للمنطقة التي يسيطر عليها انفصاليون في شرق أوكرانيا، حسب ما جاء في تصريحات مسؤولين من أوكرانيا.
وتقول أوكرانيا إن روسيا حشدت 45 ألف جندي على حدودها، تدعمهم معدات ثقيلة، من بينها دبابات وأنظمة صاروخية، وطائرات حربية وطائرات هليكوبتر هجومية. كما يؤكد سكان بلدة دونيتسك الروسية مشاهدة عربات مدرعة في البلدة، وعشرات الشاحنات العسكرية الروسية على الطرق السريعة المحيطة بروستوف، من بينها واحدة تحمل دبابة.
وفي ألمانيا أعربت الحكومة عن مشاطرتها السلطات الأوكرانية القلق حيال قافلة المساعدات الروسية لشرق أوكرانيا، حيث قال شتيفن زايبرت، المتحدث باسم الحكومة الألمانية أمس: «الواضح بالنسبة لنا أنه لا يجوز توريد مساعدات روسية إلى أوكرانيا إلا بموافقة الحكومة الأوكرانية». وتابع زايبرت أن إجراءات المساعدة لسكان مدن شرق أوكرانيا، التي يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا، لا بد أن تجري بالتنسيق مع اللجنة الدولية لمنظمة الصليب الأحمر.
وذكر زايبرت أن المستشارة أنجيلا ميركل تحدثت أول من أمس مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو حول هذا الموضوع. كما قال متحدث باسم الخارجية الألمانية إن وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير أجرى محادثات حول الموضوع نفسه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ومع جهات أخرى معنية.
واستطرد زايبرت قائلا إن جهود ميركل وشتاينماير تظهر أن المغزى السياسي لهذه القافلة «معروف لنا تماما هنا في برلين»، وشدد على أن إرسال مساعدات أمر مرحب به من الناحية المبدئية، «شريطة أن يتعلق الأمر بمساعدات إنسانية تصل إلى جميع المتضررين وبغض النظر تماما عن موقفهم السياسي».
ودعت ميركل إلى مواصلة المحادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحل الأزمة الأوكرانية. وقالت في تصريحات لصحيفة «زيكسيشه تسايتونغ» الألمانية الصادرة أمس: «أسعى بشدة إلى عدم قطع خيوط المحادثات مع الرئيس الروسي رغم العقوبات». لكنها شككت في المقابل في استعداد بوتين للحوار، مشيرة إلى أن من المفاهيم الأساسية الأوروبية «أننا نحن الأوروبيين نراعي سلامة أراضي دولنا ولا نغير الحدود من جانب واحد».
وذكرت ميركل أن بوتين تصرف على خلاف هذا المفهوم الأساسي عندما ضم شبه جزيرة القرم، وأضافت أنه يتعين على أوكرانيا أن تقرر بحرية وديمقراطية دستورها وسياستها وسيادتها على مناطقها مثل شرق أوكرانيا، موضحة أنه يتعين على روسيا أيضا قبول ذلك.
على صعيد متصل بالتوتر القائم بين الطرفين، أفادت المتحدثة باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة في جنيف أن عدد القتلى في النزاع شرق أوكرانيا تضاعف خلال 15 يوما، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 2086 قتيلا. وقالت المتحدثة سيسيل بويي إن هذه الحصيلة هي بناء على «تقدير متحفظ» لعدد القتلى بين منتصف أبريل (نيسان) الماضي إلى 10 أغسطس (آب) الحالي، يضاف إليهم 4953 جريحا، بينهم على الأقل 30 طفلا. وتشمل هذه الحصيلة ضحايا القوات المسلحة الأوكرانية، والمجموعات المسلحة والسكان المدنيين.
وكانت الحصيلة إلى غاية 26 يوليو (تموز) الماضي 1129 قتيلا، وفق المفوضية العليا لحقوق الإنسان.
من جهته، قال متحدث باسم مجموعة من المقاتلين القوميين الأوكرانيين إن 12 من زملائهم الذين يحاربون تمردا انفصاليا مواليا لروسيا في شرق أوكرانيا قتلوا في ساعة مبكرة من صباح أمس، وإن عددا آخر أسر حين نصب الانفصاليون كمينا للحافلة التي تقلهم. وقال متحدث باسم القطاع اليميني، وهم القوميون المتشددون الذين يدعمون قوات الحكومة الأوكرانية، إن الانفصاليين فتحوا النار على الحافلة التي كانت تقل الرجال إلى منطقة قتال خارج بلدة دونيتسك التي يسيطر عليها المتمردون في قرية ماندريكينو القريبة. وقال المتحدث أرتيم سكوروبادسكي لوكالة «رويترز»: «كانوا يشاركون في عملية عسكرية في ساعة مبكرة قرب دونيتسك حين نصب لهم كمين».
وفي سياق التصعيد الحاصل بين أوكرانيا وروسيا، قال السياسي الروسي فلاديمير جيرينوفسكي في تصريحات له بقناة تلفزيونية روسية، أمس، إن بولندا ودول البلطيق ستختفي من على وجه الأرض، في حال نشوب حرب بين روسيا والغرب بسبب الأزمة الأوكرانية.
وعلى أثر هذه التصريحات جرى استدعاء السفير الروسي إلى وزارة الخارجية البولندية في وارسو. وقال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي في حواره مع القناة التلفزيونية البولندية «بولسات» إن بولندا تعترض على «العبارات الشائنة» التي صرح بها جيرينوفسكي، وطالب في الوقت ذاته بتوضيح موقف الحكومة الروسية في موسكو بشأن هذه التصريحات.
وأضاف سيكورسكي واصفا جيرينوفسكي، الذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس الدوما الروسي (مجلس النواب)، وكذلك منصب رئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي: «يعد جيرينوفسكي ممثلا للمعارضة، ولكنه ليس مجرد أي نائب في البرلمان، أو شخصا عاديا».



لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.