مفوضية اللاجئين: النازحون السوريون من 500 ألف إلى 2.3 مليون العام الماضي

دعت لإغاثة 1.2 مليون طفل لضمان عدم تحولهم إلى «جيل ضائع»

مفوضية اللاجئين: النازحون السوريون من 500 ألف إلى 2.3 مليون العام الماضي
TT

مفوضية اللاجئين: النازحون السوريون من 500 ألف إلى 2.3 مليون العام الماضي

مفوضية اللاجئين: النازحون السوريون من 500 ألف إلى 2.3 مليون العام الماضي

أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين ارتفع خلال عام 2013 من 500 ألف إلى أكثر من 2.3 مليون شخص، مما يحتم على الوكالات الدولية القيام بجهود دولية هائلة لتقديم الإغاثة لما يقرب من 1.2 مليون طفل لاجئ، لضمان عدم تحولهم إلى جيل ضائع. ويعيش نحو 400 ألف لاجئ سوري في مخيمات رسمية، في حين يقيم نحو مليوني شخص خارج المخيمات.
وقالت المفوضية، في جردة لجهودها خلال العام الماضي، إن لبنان يستضيف، مع قدرته الاستيعابية المحدودة، العدد الأكبر من اللاجئين السوريين في المنطقة، مع تجاوز عدد اللاجئين المسجلين فيه عتبة 850 ألفا، وهم لا يعيشون في مخيمات، بل ينتشرون في 1700 موقع.
وبحلول نهاية عام 2014، تقدر المفوضية حاجة 4.1 مليون لاجئ سوري إلى المساعدات، ويشمل ذلك مليوني طفل. وجددت المفوضية أمس دعوتها «الوكالات الجهات المانحة لتقديم دعم قوي قبل انعقاد المؤتمر الثاني الذي تستضيفه الكويت من أجل تقديم التعهدات بشأن سوريا في 15 يناير (كانون الثاني)»، علما بأن نداء التمويل الأخير يطلب 2.3 مليار دولار لتنفيذ الأنشطة داخل سوريا، و4.2 مليار دولار للتعامل مع احتياجات اللاجئين.
وأفادت المفوضية، استنادا إلى بياناتها الشهرية، بأن اللاجئين السوريين يواصلون تدفقهم إلى خارج سوريا بمعدل يبلغ 127 ألف شخص في الشهر، وتمكنت وكالات الإغاثة من تقديم الدعم إلى المجتمعات التي تستضيف 80 في المائة من اللاجئين السوريين؛ وهو ما يشكل عبئا هائلا على المرافق الصحية المحلية والمدارس والمياه والصرف الصحي.
ورغم التحديات الكبرى وتضاؤل إمكانات المجتمعات المضيفة، لا سيما في لبنان والأردن، والتي تطلبت تدخل 147 وكالة إغاثة، إلى جانب البلدان المضيفة الرئيسة، أي لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر، إلا أن الدول المانحة لم تمول إلا 68 في المائة من خطة الأمم المتحدة للاستجابة للاجئين لعام 2013.
ومع ازدياد نزوح اللاجئين السوريين، تضاعف عدد المخيمات الرسمية في أنحاء المنطقة ليصل من 19 مخيما قبل عام واحد إلى 37 مخيما في الوقت الحاضر. ويوجد في تركيا حاليا 21 مخيما، في حين يوجد في العراق 12 مخيما وموقعا للعبور، ويوجد في الأردن حاليا ثلاثة مخيمات وهناك موقع رابع بصدد استضافة ما يصل إلى 100 ألف شخص من الوافدين الجدد.
وذكرت المفوضية أنه «عادة ما ترسل العائلات التي تنعدم لديها الموارد المالية أطفالهم إلى العمل من أجل ضمان البقاء على قيد الحياة. وفي كل من الأردن ولبنان، وجدت المفوضية أطفالا صغارا تصل أعمارهم إلى سبعة أعوام يعملون لساعات طويلة لقاء أجر ضئيل، في بعض الأحيان في ظروف يتعرضون فيها للخطر والاستغلال، علما بأن الأسر اللاجئة التي تعولها النساء تشكل ما يصل إلى 43 في المائة في بعض المخيمات».
وفي المحصلة ذاتها، أعلنت المفوضية «تخصيص 138 مليون دولار لتوفير المزيد من مواد مقاومة عوامل الجو خلال الشتاء، ومبادرات عزل الخيام عن الأرض، واستعدادات الشتاء الخاصة بمرافق المياه والصرف الصحي، وأعمال الصرف وتوزيع بطانيات حرارية إضافية، فضلا عن الفرش والمواقد والملابس والوقود ووسائل التدفئة والمرافق التعليمية وبرامج المنح النقدية».
وقبل حلول الشتاء، جرى إيصال أكثر من 17 ألف بيت جاهز (مسبق الصنع) إلى مخيم الزعتري بالأردن، تبرع المانحون من دول الخليج بمعظمها، ويؤمل أن يعيش جميع المقيمين في مخيم الزعتري البالغ عددهم 80 ألف شخص في مآو متينة مطلع 2014. كما وفرت الحكومة التركية 120 ألف بيت جاهز تقريبا للاجئين داخل مخيماتها. ونفذت المبادرات الخاصة بمعونات الشتاء في كل من تركيا والعراق اللذين تستضيفان تباعا 557 ألفا و210 آلاف لاجئ، وفي مصر أيضا، حيث يوجد 131 ألف سوري مسجل لدى المفوضية.
وداخل سوريا، تعمل المفوضية من أجل تقديم المعونة للأشخاص النازحين داخليا، وعلى مدار 2013 تمكنت من الوصول إلى أكثر من 3.2 ملايين شخص في جميع المحافظات السورية البالغ عددها 14 محافظة، لتوفر ما يزيد على ثمانية ملايين مادة مختلفة من مواد الإغاثة الأساسية.
وهذا الشتاء، تعتزم المفوضية تنفيذ خطة يبلغ حجمها 79 مليون دولار داخل سوريا من أجل مساعدة 1.5 مليون نازح داخليا عن طريق توفير اللوازم الإغاثية مثل البطانيات الحرارية والفرش والقماش العازل للمياه، إلى جانب تجديد 89 مأوى جماعيا وتوزيع المساعدات النقدية على آلاف العائلات الأكثر ضعفا.



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.