طارئ صحي يغيب مشرف مجددا عن محاكمته

محامو الحاكم العسكري السابق لباكستان يتحدثون عن تعرضهم لتهديدات من السلطات

مؤيدون لمشرف يحملون وردا وصورة له خارج المستشفى العسكري الذي نقل إليه إثر إصابته بمشكلة في القلب، في روالبندي أمس (أ.ف.ب)
مؤيدون لمشرف يحملون وردا وصورة له خارج المستشفى العسكري الذي نقل إليه إثر إصابته بمشكلة في القلب، في روالبندي أمس (أ.ف.ب)
TT

طارئ صحي يغيب مشرف مجددا عن محاكمته

مؤيدون لمشرف يحملون وردا وصورة له خارج المستشفى العسكري الذي نقل إليه إثر إصابته بمشكلة في القلب، في روالبندي أمس (أ.ف.ب)
مؤيدون لمشرف يحملون وردا وصورة له خارج المستشفى العسكري الذي نقل إليه إثر إصابته بمشكلة في القلب، في روالبندي أمس (أ.ف.ب)

نقل الحاكم العسكري السابق لباكستان برويز مشرف أمس إلى المستشفى بسبب «مشكلة في القلب» أصيب بها خلال توجهه إلى المحكمة ليمثل في قضية اتهامه بـ«الخيانة العظمى» في إطار المسلسل السياسي القضائي الذي يلاحق الجنرال. وتعد هذه المرة الثالثة التي يتخلف فيها مشرف عن المثول أمام المحكمة الخاصة التي أنشأتها حكومة رئيس الوزراء نواز شريف للنظر في اتهام الرئيس السابق بـ«الخيانة العظمى»، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالإعدام في باكستان. ووجهت لمشرف هذه التهمة بسبب تعليقه الدستور وفرضه حالة الطوارئ في 2007 عندما كان في السلطة.
وقالت الشرطة ومقربون من مشرف إنه شعر بتوعك في الطريق فتوجه موكبه على الفور إلى معهد القوات المسلحة لأمراض القلب. وقال جان محمد الضابط في الشرطة للمحكمة في إسلام آباد مبررا غياب الرئيس السابق عن هذه الجلسة، إن مشرف أصيب بالمرض خلال نقله إلى جلسة المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة. وأضاف أنه «نقل إلى معهد القوات المسلحة لأمراض القلب بسبب مشكلة في القلب».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أمس بأن وحدات من الجيش والقوات الخاصة كانت تطوق محيط هذا المستشفى في روالبندي المجاورة لإسلام آباد، كما نقلت عن أحد مساعدي مشرف قوله إن الجنرال المتقاعد «في حالة سيئة»، من دون أن يذكر أي تفاصيل إضافية.
وقال الناطق الرسمي باسم مشرف في رسالة إلكترونية إن الرئيس السابق موجود فعلا في معهد القوات المسلحة لأمراض القلب حيث يخضع لفحوصات من قبل أطباء مختصين. وأضاف أنه «واع ويدرك المكان والزمان حوله». وقال مصدر في المستشفى، طالبا عدم كشف هويته، إن مشرف ليس مصابا بأزمة قلبية لكنه يبقى تحت المراقبة بعد توعك. وكانت زوجته معه بينما توجهت ابنته التي تقيم في كراتشي (جنوب) إلى المستشفى العسكري.
وبعد هذه التطورات، أرجأ القضاء في المحكمة الخاصة الجلسة. وقال مقربون من الجنرال السابق الذي أدرج اسمه على لائحة لأشخاص ممنوعين من السفر إنه يجب أن ينقل بسرعة إلى الخارج. وقال مصدر قريب من الرئيس السابق «نحاول إخراجه من البلاد في الأيام المقبلة». إلا أن وزراء في الحكومة أكدوا في الأيام الماضية أنهم لن يسمحوا بإخراج مشرف من باكستان.
واستدعت المحكمة مشرف للمثول أمامها بعد تغيبه عن الجلستين السابقتين لأسباب أمنية. ودعي مشرف (70 سنة) للمثول في جلستي 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والأول من يناير (كانون الثاني) الحالي أمام المحكمة التي لا يعترف بشرعيتها، لكنه فضل البقاء في منزله في ضاحية إسلام آباد، مشيرا إلى أسباب أمنية.
بدورهم، قاطع محامو الرئيس الباكستاني السابق جلسة أمس مؤكدين أنهم يتعرضون لـ«تهديدات» مباشرة من السلطات دفعتهم إلى مغادرة القاعة بسرعة. وقال أنور منصور خان أحد هؤلاء المحامين في المحكمة إنه «بين الساعة الواحدة والخامسة صباحا تعرضت لتهديدات متواصلة. أحدهم جاء ليضرب الباب ويقرع جرس منزلي. لم أواجه أمرا كهذا طوال حياتي المهنية المستمرة منذ أربعين سنة». وكان المحامي نفسه تحدث عن تعرضه لهجوم في سيارته أول من أمس. وتحدث محام آخر وهو شريف الدين بيرزاده عن تهديدات وجهت إليه. وردا على سؤال طرحه أحد القضاة الثلاثة الذين يرأسون المحكمة، عن هوية مصدر التهديدات، قال خان «الحكومة». ووعدت المحكمة بالتحقيق في هذه المعلومات لكن المحامين الثلاثة غادروا القاعة فجأة.
ويواجه الرئيس السابق عددا من القضايا الجنائية منذ عودته من منفاه الطوعي في مارس (آذار) الماضي، وتعود هذه القضايا إلى فترة حكمه بين عامي 1999 و2008، وبينها اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بي نظير بوتو. وأطلق سراح مشرف بكفالة في أربع قضايا رئيسة ضده لكنه يخضع للحراسة في منزله الكائن في مزرعة على مشارف إسلام آباد بسبب تهديدات بالقتل من متمردي طالبان. وأعلنت الحكومة الشهر الماضي أنها ستحاكمه بتهمة الخيانة، وهي المرة الأولى في تاريخ باكستان التي يحاكم فيها قائد سابق للجيش بتهمة الخيانة.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.