الأمن السوداني يعتقل عشرات الأطباء والإعلاميين وأساتذة الجامعات

الانتفاضة تكمل شهرها الثاني بوقفات «نوعية»

جانب من الاحتجاجات المستمرة في الخرطوم منذ شهرين (رويترز)
جانب من الاحتجاجات المستمرة في الخرطوم منذ شهرين (رويترز)
TT

الأمن السوداني يعتقل عشرات الأطباء والإعلاميين وأساتذة الجامعات

جانب من الاحتجاجات المستمرة في الخرطوم منذ شهرين (رويترز)
جانب من الاحتجاجات المستمرة في الخرطوم منذ شهرين (رويترز)

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى، أمس، وقفات احتجاجية «نوعية» شارك فيها مهنيون وأطباء، وصيادلة، وأساتذة جامعات، وأطر طبية، وموظفون وغيرهم، وذلك استجابة لدعوة «تجمع المهنيين السودانيين»، وردت أجهزة الأمن على هذه الإضرابات باعتقال عشرات الأساتذة الجامعيين والإعلاميين والأطباء للحيلولة دون استمرار الوقفات الاحتجاجية.
وبحسب شهود، فإن مئات الأطباء والكوادر الصحية الأخرى نظموا وقفات احتجاجية في معظم مستشفيات البلاد، في إطار دعم الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ قرابة شهرين، والتي تطالب بتكوين حكومة انتقالية تهيئ البلاد لتحول ديمقراطي كامل، وتنفذ إصلاحات اقتصادية وسياسية واجتماعية، وتجري انتخابات حرة نزيهة تنتخب «برلمانا» يعد الدستور الدائم للبلاد.
ومع طول أمد الانتفاضة السودانية، ابتكر «تجمع المهنيين» والقوى المتحالفة معه أشكالاً متنوعة من أشكال الاحتجاج، تراوحت بين المظاهرات والوقفات الصامتة، والإضراب والاعتصام في الميادين العامة، وغيرها من أساليب الاحتجاج. وفي هذا السياق شهدت ميادين عدد من أحياء الخرطوم، ليلة أول من أمس، اعتصامات شارك فيها مطربون ومغنيون وعازفون قدموا فواصل من الغناء الوطني والعاطفي، كما تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حفلاً موسيقياً، أحياه فنان شهير للمعتصمين بميدان «شمبات» بالخرطوم بحري.
وبحسب متابعات «الشرق الأوسط، فإن أطباء وفنيين وأصحاب مهن صحية أخرى، نظموا أمس وقفات احتجاجية، وهم يرتدون وزرة الأطباء، ورفعوا شعارات استنكروا فيها قتل المتظاهرين السلميين، واستخدام العنف المفرط ضدهم.
وأكد شهود أن أطباء وأطرا صحية أخرى في مستشفيات الخرطوم العام التعليمي، ومشفى الشعب التعليمي، والأسنان أم درمان، والتي، وسنار، وسنجة، ومدني، وسوبا، وعددا آخر من المستشفيات، شاركوا في هذا الشكل الاحتجاجي النوعي، وذكرت تقارير أن الصيادلة، على وجه الخصوص، نظموا عدة وقفات احتجاجية داخل المستشفيات العامة، مع استمرار إضرابهم عن العمل في الصيدليات التابعة لمستشفيات القوات النظامية، باستثناء صيدليات الطوارئ.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات والمظاهرات السودانية في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، درج المهنيون والأطباء على وجه الخصوص على المشاركة بفاعلية في المظاهرات والاحتجاجات، ما دفع بعض النشطاء والمتظاهرين لإطلاق لقب «جيش الثورة الأبيض» على الأطباء. في إشارة للوزرة البيضاء التي يرتديها الأطباء عادة.
وفي السياق ذاته، اعتقل رجال الأمن أمس عددا من الصحافيين والإعلاميين العاملين بالقنوات الفضائية، إثر تنظيمهم وقفة احتجاجية أمام وزارة الإعلام والاتصالات وسط الخرطوم، بعد أن نشرت القوات الأمنية بكثافة أعدادا كبيرة من سيارات الدفع الرباعي في محيط الوزارة، قبيل بدء الوقفة الاحتجاجية بساعات، وفضت القوات الأمنية التجمع، وحالت دون توافد أعداد أخرى منهم للمكان المحدد.
ووفقاً لبيان صادر عن تجمع الإعلاميين أمس، فإن الأمن اعتقل الصحافي أبو بكر عابدين، ووائل محمد الحسن، وعزيزة عوض الكريم، والواثق جار النبي، ونجاة الطريفي ورفقة محمد، وآخرين، وانتقد البيان تعامل الأجهزة الأمنية مع المحتجين، محذرا من التعرض للمعتقلين بأي شكل، وحملها مسؤولية سلامتهم.
وفي ولاية الجزيرة الواقعة وسط البلاد، قالت لجنة الأطباء إن قوات الأمن اعتقلت اثنين من منسوبي اللجنة خلال وقفة احتجاجية أمس، وأمهلت السلطات ساعتين لإطلاق سراحهما، قبل أن يتوقف الأطباء والكوادر الطبية بكل مستشفيات حاضرة الولاية ود مدني عن عملهم.
وذكر بيان أطباء الجزيرة أن الأمن واجههم بقوة مفرطة، ووجه لهم إساءات لفظية، وقالوا في البيان الموقع باسمهم «سنقف بقوة ضد أي ضرر يصيب أي طبيب، يمارس حقوقه المكفولة بالدستور والقانون».
أما في الخرطوم فقد اعتقلت قوات الأمن عشرات الأساتذة الجامعيين، كانوا في طريقهم للمشاركة في وقفة احتجاجية أمام دار أساتذة جامعة الخرطوم، بعد أن طوقت المكان بقوة كبيرة، وحالت دون توافدهم، ومن بينهم الوزير السابق والأستاذ الجامعي دكتور محمد يوسف أحمد المصطفى، الذي اعتقل للمرة الثانية منذ اندلاع الاحتجاجات في البلاد.
ونقلت تصريحات عن ممدوح محمد الحسن، المتحدث باسم مبادرة جامعة الخرطوم، أن قوات الأمن اعتقلت من أمام دار الأساتذة 14 أستاذاً ومحاضراً، ثمانية منهم من جامعة الخرطوم، وستة من جامعات أخرى، قبل بدء الوقفة الاحتجاجية.
وبحسب الحسن، فإن كثيرا من الأساتذة لم يتمكنوا من المشاركة في الوقفة الاحتجاجية، بسبب إغلاق الأمن للبوابة المؤدية للمكان، قبل بلوغهم له. فيما ذكر أستاذ جامعي آخر، أن عدد الدكاترة والأساتذة الذين تم اعتقالهم بلغ 16 أستاذاً جامعياً.
واندلعت الاحتجاجات السودانية المستمرة منذ أكثر من ثمانية أسابيع تلقائيا، احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية، والغلاء الطاحن الذي تعيشه البلاد، وندرة السلع الرئيسية، وفشل البنوك في توفير النقد لعملائها، إضافة إلى ارتفاع أسعار وندرة الدواء.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.