وزير الدفاع الأميركي بالوكالة يبحث في بغداد مستقبل قوات بلاده

وسط خلافات عراقية حول توصيفها

وزير الدفاع الأميركي بالوكالة يبحث في بغداد مستقبل قوات بلاده
TT

وزير الدفاع الأميركي بالوكالة يبحث في بغداد مستقبل قوات بلاده

وزير الدفاع الأميركي بالوكالة يبحث في بغداد مستقبل قوات بلاده

فيما تسعى كتلتا «الفتح» بزعامة هادي العامري و«سائرون» المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لاستصدار قرار من البرلمان لسحب القوات الأميركية من البلاد، وصل باتريك شاناهان وزير الدفاع الأميركي بالوكالة، إلى بغداد، أمس، في زيارة مفاجئة. وطبقاً لما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية، فإن الزيارة «تهدف إلى التأكيد على أهمية سيادة العراق وبحث مستقبل القوات الأميركية هناك». وشاناهان هو ثالث أرفع مسؤول أميركي يزور العراق بعد زيارة الرئيس دونالد ترمب أواخر العام الماضي إلى قاعدة «عين الأسد» غرب العراق وزيارة وزير الخارجية جورج بومبيو الشهر الماضي. ونقلت وكالة «رويترز» عن شاناهان قوله للصحافيين المسافرين برفقته: «نحن في العراق بدعوة من الحكومة، ومن مصلحتنا بناء قدرات الأمن العراقية». وأضاف: «أريد أن أسمع منهم بنفسي عن مخاوفهم والعوامل السياسية التي تواجههم ثم سنأخذ ذلك بوضوح في الاعتبار في تخطيطنا».
وفيما بحث الوزير الأميركي مع المسؤولين العراقيين طبيعة مستقبل القوات الأميركية في العراق، وأهمية الاستمرار في الجهود الدولية لمحاربة «داعش»، تعمل كتل برلمانية على جمع توقيعات لاستصدار تشريع يلزم الحكومة بالطلب من القوات الأجنبية مغادرة البلاد. لكن البوصلة بدأت تتجه نحو تقنين هذا الوجود في ضوء حاجة بغداد له. وتزايدت حدة الجدل في الأوساط السياسية والبرلمانية العراقية بعد إعلان الرئيس ترمب الشهر الحالي أن الوجود الأميركي لازم لمراقبة إيران.
وفي أول رد فعل على زيارة شاناهان إلى العراق، أكد كل من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وزعيم «ائتلاف الحكمة» عمار الحكيم، على رفض وجود قوات قتالية برية على الأرض العراقية. وقال بيان صدر عن مكتب الحكيم أمس إن الجانبين أكدا «خلال اللقاء التشديد على رفض وجود القوات القتالية البرية والقواعد العسكرية على الأرض العراقية، وضرورة تعضيد موقف الحكومة ورؤيتها تجاه الحاجة لهذا الوجود». وجدد الحكيم «الدعوة لاجتماع الكتل السياسية من أجل إنهاء حالة الانسداد السياسي في بعض المفاصل»، مشدداً على «ضرورة الأخذ بالأولويات العراقية التي تحتاج إلى هدوء واستقرار سياسي».
ويعكس البيان الصادر عن الحكيم والحلبوسي جو الخلاف بين الكتل السياسية بشأن طبيعة التعامل مع الوجود الأميركي في العراق. ففيما تدعو كتل سياسية وبرلمانية، في المقدمة منها «سائرون» التي تنضوي ضمن تحالف «الإصلاح والإعمار» و«الفتح» ضمن «تحالف البناء»، إلى انسحاب القوات الأجنبية من الأرض العراقية دون قيد أو شرط، فإن السنة والأكراد يفضلون بقاء هذه القوات، لا سيما لجهة عدم استكمال القوات العراقية جاهزيتها لمواجهة مخاطر تنظيم داعش، بينما بدأت بعض الكتل الشيعية تدعو إلى التعامل مع هذا الأمر في ضوء ما تقرره الحكومة العراقية، خصوصاً أن بغداد تعلن عدم وجود قوات قتالية أميركية على الأرض العراقية، كما تنفي وجود قواعد عسكرية أميركية في العراق، وإنما يقتصر الوجود الأميركي على المستشارين وعددهم 5200 عنصر يتولون مهام التدريب والاستشارة والتجهيز.
من جهته، أكد مسؤول أمني عراقي لـ«الشرق الأوسط»، طالباً عدم الإشارة إلى اسمه وهويته، أن «زيارة وزير الدفاع الأميركي إلى العراق هي ضمن برنامج 2019، وهي في الغالب تحصل بعد اجتماع وزراء الخارجية لدول التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية»، مبيناً أن «الزيارة تشمل المنطقة حيث يعقد بعدها وزراء دفاع التحالف الدولي اجتماعاً يهدف إلى تقييم التحديات وإعادة النظر في الأسبقيات والدعم المطلوب ومواقف الحكومات ومنها العراق».
من جانب آخر، أكدت سهام الموسوي، عضو البرلمان عن «تحالف الفتح»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «زيارة وزير الدفاع الأميركي إلى العراق تهدف إلى الضغط على بعض الكتل والنواب لعدم إقرار قانون انسحاب القوات الأجنبية من العراق».
أما يحيى غازي، النائب عن محافظة الأنبار، فيقول في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن «المبدأ العام الذي يحكم نظرتنا إلى الوجود الأميركي في العراق ينطلق من رؤية الحكومة المركزية ومجلس النواب». وأضاف أنه «في ضوء ما تعيشه محافظة الأنبار من تحديات على صعيد وجود تنظيم داعش في مناطق كثيرة، فضلاً عن الضريبة التي دفعناها طوال السنوات الماضية، فإننا مع تقنين وجود التحالف الدولي ضمن الاتفاقات الدولية، ما يعطي سيادة العراق مكانتها الحقيقية، وما تمليه حاجتنا للتحالف الدولي، لا سيما على صعيد الدعم اللوجستي والاستخبارات ومطاردة (داعش) في عمق الصحراء».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.