خطيب جمعة طهران يكشف امتلاك بلاده «معادلة صنع قنبلة نووية»

السفير الأميركي لدى ألمانيا يحذر أوروبا من الالتفاف على العقوبات ضد إيران

إيراني يرسم جدارية في وسط طهران عشية ذكرى الثورة (مهر)
إيراني يرسم جدارية في وسط طهران عشية ذكرى الثورة (مهر)
TT

خطيب جمعة طهران يكشف امتلاك بلاده «معادلة صنع قنبلة نووية»

إيراني يرسم جدارية في وسط طهران عشية ذكرى الثورة (مهر)
إيراني يرسم جدارية في وسط طهران عشية ذكرى الثورة (مهر)

نقلت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» عن خطيب جمعة طهران، أحمد خاتمي، أن إيران «تملك معادلة صنع قنبلة نووية»، لافتاً إلى أنها «لا تعده أمراً مصيرياً بالنسبة لها»، فيما جدد السفير الأميركي لدى ألمانيا، ريتشارد جرينيل، تحذيراته للدول الأوروبية من تفعيل الآلية المالية الخاصة بالالتفاف على العقوبات الأميركية.
وأعاد عضو مجلس خبراء القيادة خطيب جمعة طهران أحمد خاتمي، أمس، ملف النشاط النووي الإيراني ذا الأبعاد العسكرية مرة أخرى إلى الواجهة، وقال في خطاب خلال مناسبة دينية بمدينة مشهد، ليلة أول من أمس، إن بلاده «لم تسعَ أبداً وراء قنبلة نووية. طبعاً، لدينا معادلة صنع القنبلة، لكنها لا تريد استخدام أسلحة الدمار الشامل».
وكان خاتمي ينتقد المساعي الأوروبية لوقف البرنامج الصاروخي، بعد توصل إيران لاتفاق حول أنشطتها النووية.
ومن المرجح أن تثير تصريحات المسؤول الإيراني شكوكاً بشأن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) 2015 إغلاق ملف التحقيق حول الأبعاد العسكرية الإيرانية، وفتحت الطريق أمام تنفيذ الاتفاق النووي.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد كشف عن وثائق قال إنها تعود لأرشيف إيران النووي، مشيراً إلى وجود ملفات لم تطلع عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن الخطط الإيرانية لبرنامج نووي ذي أغراض عسكرية، وهو ما رفضته طهران.
وجدد نتنياهو، في خطابه أمام الجمعية العامة، تهماً لطهران بإخفاء وثائق برنامجها النووي لإنتاج قنبلة نووية عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي سياق متصل، وجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف انتقادات لاذعة إلى مؤتمر «الشرق الأوسط» الذي من المفترض أن يبدأ الأربعاء في وارسو.
وقال ظريف، في تصريحات خاصة بموقع البرلمان الإيراني أمس، إن «المؤتمر محكوم عليه بالفشل»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «لم تبلغ أهدافها الأولية من المؤتمر».
وتابع ظريف أن «الأميركيين بذلوا جهوداً كبيرة لإقامة المؤتمر»، وزعم أن المسؤولين الأميركيين «تراجعوا عن مواقفهم. ومن أجل هذا، تغير عنوان مؤتمر وارسو، وأعلنوا أن إيران ليست موضوعاً للمؤتمر».
وفي غضون ذلك، أعلنت وكالة تابعة للتلفزيون الإيراني أن المرشد علي خامنئي سيعلن في الأيام القليلة المقبلة «رسالة مهمة واستراتيجية»، يخاطب بها الشعب الإيراني.
وبحسب الوكالة، فإن الرسالة توجه بمناسبة الذكرى الأربعين للثورة.
ولم تكشف عن الطريقة التي سيعلن بها خامنئي الرسالة، لكنه من المرجح أن يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين.
إلى ذلك، نقلت صحيفة «فيلت آم زونتاج»، عن سفير الولايات المتحدة لدى ألمانيا، ريتشارد جرينيل، أن آلية الاتحاد الأوروبي الرامية إلى المساعدة في تسهيل التجارة مع إيران، والالتفاف على العقوبات الأميركية، تمثل عدم احترام لسياسات واشنطن، ومساراً غير ملائم للعمل.
وقال جرينيل، في تصريحات نشرت أمس، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستخدم العقوبات لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، ومنعها من تطوير أسلحة نووية، ومن تطوير برنامجها الصاروخي. ووصف التحرك الأوروبي بأنه «تحدٍ سافر»، وشدد على أن «الالتفاف على العقوبات الأميركية ليس أمراً حكيماً»، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وأضاف السفير الأميركي: «بشكل عام، أعتقد أن الأميركيين والأوروبيين لديهم الأهداف نفسها، في ما يتعلق بإيران... وبينما نتفق على الأهداف، فإننا نختلف في التكتيكات التي يتم اتخاذها لتحقيق هذه الأهداف».
وأطلقت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا الآلية المعروفة باسم «إنستكس» في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، في مسعى للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران الموقع في عام 2015، الذي وضع بالفعل قيوداً على قدرة طهران على تطوير أسلحة نووية.
وتتيح آلية «إنستكس» التجارة دون معاملات مالية مباشرة. فعلى سبيل المثال، يمكن لإيران تسليم النفط أو منتجات أخرى إلى أوروبا، وبدلاً من دفع الأموال إلى البنوك الإيرانية، ستذهب الأموال إلى الشركات الأوروبية التي تبيع الدواء أو الغذاء إلى إيران.
وكان جرينيل، بعد وقت قصير من توليه المنصب في مايو (أيار)، قد طالب الشركات الألمانية بالتوقف عن التعامل مع إيران بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي. وأقر بأن أسلوبه «قوي»، ولكنه قال للصحيفة إن هذا «يساعد في إصلاح العلاقات، ويجعلها أعمق وأقوى»، وأشار إلى أن من يعتقدون أن العلاقات عبر المحيط الأطلسي في أزمة «يغفلون عن نقطة شديدة الأهمية... نحن في الواقع نعمق علاقاتنا بالاعتراف بأنها بحاجة إلى الإصلاح في بعض جوانبها».
وصرح جرينيل بأنه «إذا تبنيت وجهة نظر قاطعة، أسود أو أبيض، بهذا الشأن، واعتقاداً بأن الأمور إما جيدة كلياً أو سيئة كلياً، فأنت تتجاهل الأمور الجلية. إذا ما كنت تهتم بشيء ما، فإنك تواجه المشكلات بكل وضوح. أما إذا كنت لا تكترث بما فيه الكفاية، فإنك تتجاهلها حتى تفتر العلاقات».



ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع عَلَم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.


إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

أعدمت إيران، الأربعاء، رجلاً أدين بصلات مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، وفق ما أفادت السلطة القضائية، في أحدث سلسلة من الإعدامات على خلفية الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية، إن «مهدي فريد... أُعدم شنقاً صباح اليوم، بعد تعاون واسع مع جهاز التجسس الإرهابي (الموساد)، وذلك بعد استكمال النظر في القضية والمصادقة على الحكم النهائي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتضح على الفور موعد توقيفه ولا محاكمته، ولكن المحكمة دانته بـ«التعاون الاستخباراتي والتجسس لصالح الكيان الصهيوني» بموجب تهمة «الإفساد في الأرض» التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

ونفَّذت إيران في الأسابيع الأخيرة إعدامات عدة لأشخاص على صلة باحتجاجات واسعة شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، تقول السلطات إنها كانت بتحريض من إسرائيل والولايات المتحدة وجماعات معارضة، بينها منظمة «مجاهدين خلق» المحظورة.

وتخوض إيران حرباً بدأت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 فبراير (شباط)، غير أن وقفاً لإطلاق النار يسري منذ 8 أبريل (نيسان).