جون آرني ريسه: بيلامي كاد ينهي مسيرتي الكروية

لاعب ليفربول السابق يروي كيف ضربه زميله بمضرب الغولف... واحتفاله بالهدف في برشلونة جعله يتغاضى عن الثأر

بيلامي يحتفل بهدفه على طريقة ضربة الغولف وهو ما وجده ريسه عدم احترام له
بيلامي يحتفل بهدفه على طريقة ضربة الغولف وهو ما وجده ريسه عدم احترام له
TT

جون آرني ريسه: بيلامي كاد ينهي مسيرتي الكروية

بيلامي يحتفل بهدفه على طريقة ضربة الغولف وهو ما وجده ريسه عدم احترام له
بيلامي يحتفل بهدفه على طريقة ضربة الغولف وهو ما وجده ريسه عدم احترام له

في مقتطف من سيرته الذاتية، يحكي نجم ليفربول السابق النرويجي جون آرني ريسه تفاصيل المشاحنات التي حدثت قبل مباراة فريقه وبرشلونة في دوري أبطال أوروبا عام 2007 والتي كادت أن تنهي مسيرته.
سافر فريق ليفربول إلى منطقة الغارف البرتغالية من أجل الاستعداد لمباراته المهمة أمام برشلونة، وكانت الخطة هي أن نقوم على مدى خمسة أيام ببعض التدريبات الخفيفة ولعب الغولف والاسترخاء في الشمس والحديث مع بعضنا البعض.
أقمنا في فندق «بارينغتونس غولف آند سبا»، الذي يقع في منتجع يسمى «فيل دو لوبو». وكنت أقيم في نفس الغرفة مع دانيال أغر. ويوم الخميس، تقرر أن يكون لدينا عشاء للاعبين فقط من دون المدير الفني والإداريين. وفي مثل هذه الحفلات، يُسمح للاعبين بتناول ما يحلو لهم من الشراب، وهو الأمر الذي لم أفعله أبدا.
اتصل ستيفن جيرارد بمالك الفندق وحجز غرفة خاصة لنا في مطعم وحانة «مونتي»، التي تقع في منطقة قريبة من الشاطئ. وكان المكان من الداخل مطليا باللونين الأبيض والأسود. وبدأ اثنان من اللاعبين في تناول الكحول قبل وصول الطعام، وكان من بينهما كريغ بيلامي. وفجأة، استخدم بيلامي الميكروفون الذي كان موجودا على المنضدة وقال: «ريسه سوف يغني! ريسه سوف يغني!» وبدأ يردد ذلك قبل أن يتم تقديم الطعام واستمر في نفس الأمر حتى ونحن نأكل. لقد كان ثملا تماما، وكنت أشعر بالانزعاج الشديد.
وذهبت إليه غاضبا وقلت له: «أنا لا أغني، اخرس وإلا سأوسعك ضربا!» ورد علي وهو يصرخ: «سوف أقتلك».
صمت بيلامي، وغادرت أنا المكان مع سامي هيبيا وركبنا سيارة أجرة وعدنا إلى الفندق. لم يكن أغر يرغب في العودة إلى الفندق، ولذا وعدته بأن أترك باب الغرفة مفتوحا حتى يتمكن من الدخول لدى عودته. وعندما عدت إلى الغرفة شعرت برغبة شديدة في النوم على الفور، وكانت الساعة تتجاوز الثانية عشرة والنصف مساء.
استيقظت في الظلام لأسمع صوت شخص يفتح الباب، واعتقدت بالطبع أنه أغر. استدرت وكنت أشعر بنعاس شديد، لكنني لم أر أي شيء بسبب الضوء المفاجئ والقوي في وجهي، إلا أن شيئا ما جعلني أدرك أنه لم يكن أغر. وسرعان ما استطعت رؤيته - لقد كان كريغ بيلامي بالقرب من فراشي ويمسك مضرب غولف في يديه.
وكان هناك أيضا ستيف فينان، الذي كان يشارك بيلامي في نفس الغرفة، لكنه كان يقف فقط من دون أن يفعل أي شيء. ورفع بيلامي المضرب عاليا فوق رأسه بأقصى ما يستطيع وحاول أن يضربني على ساقي، وهو الأمر الذي كان سينهي مسيرتي الكروية تماما لو حدث، لكنني نجحت في أن أسحب ساقي في الوقت المناسب.
قفزت من فوق الفراش، وسحبت الملاءة ووضعتها بيننا وكأنني أصارع شخصا ما وأنا «نصف مستيقظ». وصرخ بيلامي في وجهي: «لم يجرؤ أي شخص على عدم احترامي بهذه الطريقة أمام اللاعبين!» وكان يبدو أنه قد فقد وعيه تماما.
ورفع المضرب وحاول أن يضربني مرة ثانية وقال: «لا أهتم إذا ذهبت إلى السجن! أطفالي لديهم ما يكفي من المال لاستكمال الدراسة ولكل شيء. أنا لا أهتم.!» وفي هذه المرة ضربني بالفعل على مفصل الورك بكل قوة، لكنني لم أشعر بالألم بسبب تدفق الأدرينالين في جسدي، لكنه ضربني بقوة بالمضرب الحديدي الذي كان يمسكه.
أما الضربة التالية فقد أصابت فخذي. لقد حاولت أن أرفع ملاءة الفراش وأمنعه، لكنه استمر في توجيه الضربات نحوي، وكاد يصيبني بجراح خطيرة. وفي الوقت نفسه، كنت أعرف أنه يمكنني التغلب على بيلامي لأنني كنت أكبر حجما وأكثر قوة.
واكتفى فينان بالوقوف بجوار الباب، وربما كان هناك لإيقاف بيلامي إذا ازداد الأمر سوءا، لكنه كان قصيرًا ونحيفاً. ومع ذلك، كنت أعرف أنه إذا قمت بالرد على ضربات بيلامي بالمثل، فإن مسيرتي مع ليفربول سوف تنتهي.
حاولت تهدئته وقلت له: «اترك المضرب ودعنا نتشاجر بيدينا. هيا! أنا أريد قتالا متكافئا!» وعندئذ، وقف للحظة ونظر إلى وجهي ثم قال: «غداً عند الساعة التاسعة سوف نلتقي وننهي هذا الأمر»، ثم غادر.
لقد حدث الكثير من الأشياء في تلك الليلة، لكنني لم أكن أعرف بمعظمها لأنني ذهبت إلى الفراش مبكراً، لكن عندما نظرت من النافذة رأيت الأضواء تومض من سيارة الشرطة ورأيت حارس مرمى فريقنا، جيرزي دوديك، وهو مكبل في الأغلال. لقد كان يغني ويضرب على سقف السيارة.
اتصلت بالطبيب وطلبت منه أن يأتي لكي يلقي نظرة على الإصابات التي ألحقها بيلامي بي. وبالفعل تحول وركي وفخذي إلى اللونين الأسود والأزرق. وبعد الاعتناء بجروحي، استدعى الطبيب المدير الفني للفريق رفائيل بينيتيز، الذي سارع إلى الطابق العلوي وكانت الصدمة واضحة تماما على وجهه عندما دخل الغرفة، لكنه لم يقل الكثير، فقد كان هادئا ومسيطرا على أعصابه، كما هو الحال دائما. واكتفى بالقول إن جميع المشاركين في هذا الأمر سوف يجتمعون في اليوم التالي للحديث بشأن ما حدث. ثم غادر، وطلب من جيرارد أن يكتب تقريرا حول من الذي ترك الأمور تخرج عن السيطرة في تلك الليلة.
وفي الصباح، استيقظت واستحممت ونظرت إلى المرآة لكي أرى الإصابات التي لحقت بي. غادرت الغرفة في الساعة التاسعة إلا خمس دقائق صباحا، وأراد أغر أن يأتي معي، ثم توجهت إلى غرفة بيلامي وطرقت الباب لكن لم يرد. كانت الساعة التاسعة حينئذ، وهو الموعد الذي حدده بيلامي لإنهاء الأمور بيننا، وكنت جاهزا وطرقت الباب مرة أخرى، لكن لم يفتح أحد.
انتظرنا بالخارج لمدة 10 دقائق، ثم ذهبت أنا وأغر لتناول وجبة الإفطار. وكان من الواضح أن الشائعات بدأت تنتشر حول ما حدث خلال الليل، فقد جلس اللاعبون يتحدثون سويا ويضحكون فيما بينهم. وبعد فترة ظهر بيلامي، ولم ينظر نحوي، لكنه أحضر بعض الطعام وجلس. وساد الصمت أرجاء المكان، ثم جاء دوديك وهناك خدوش على وجهه، وعندئذ بدأ اللاعبون في الضحك.
وتواصل الضحك في الحصة التدريبية، ولم أكن سعيدا باكتفاء اللاعبين بالضحك، لأن أحد زملائي في الفريق قد هاجمني وكان بإمكانه أن ينهي مسيرتي الكروية تماما! وتساءلت: لماذا لم يواجهه أحد بما فعل؟ لكنهم ربما اعتقدوا أن هذا الأمر هو مسألة خاصة بيني وبين بيلامي.
شعرت بأنه كان يتعين علي أن أضربه، لكنني كنت أكن احتراما كبيرا لبينيتيز وللفريق، وكنا على وشك خوض مباراة مهمة، ولم أكن أريد تشتيت تركيز اللاعبين، لأنه كان هناك ما يكفي من الفوضى.
وقد اعتذر بيلامي، لكنه أجبر على القيام بذلك من قبل المدير الفني، الذي فرض عليه عقوبة مالية تصل إلى 80 ألف جنيه إسترليني. أما أنا فلم أتلق أي عقوبات، خلافاً لتقارير بعض الصحافيين.
أما بالنسبة للمباراة، فقد تقدم برشلونة في ملعب «كامب نو» بهدف لديكو، وسط تشجيع منقطع النظير من أكثر من 90 ألف متفرج. لقد كنا نواجه ضغوطا هائلة، وكان هناك شعور بأن كل شيء يمكن أن ينتهي تماما. لقد نجح المدير الفني الهولندي فرنك ريكارد في بناء فريق قوي للغاية لنادي برشلونة، الذي لم يكن يضم فقط أفضل لاعب في العالم في ذلك الوقت وهو رونالدينيو، لكنه كان يضم أيضا موهبة شابة رائعة وصاعدة بسرعة الصاروخ تسمى ليونيل ميسي.
وقبل دقيقتين من نهاية الشوط الأول أحرز بيلامي هدف التعادل، واحتفل بالركض نحو الراية الركنية واحتفل وكأنه يمسك بمضرب غولف! وعندئذ، شعرت بأنه لم يحترمني وبأنه لم يكن صادقا في الاعتذار الذي قدمه لي.
وفي الشوط الثاني، تلقي ديرك كاوت تمريرة من جيرارد، لكنه لم يتمكن من ترويض الكرة من اللمسة الأولى وذهبت الكرة بالقرب من حارس برشلونة فيكتور فالديز. حاول رفائيل ماركيز إبعاد الكرة برأسه لكنها وصلت إلى بيلامي، الذي لم يسدد الكرة عندما رآني في موقف أفضل ومرر الكرة نحوي خارج منطقة الجزاء. ورغم أنني سددت الكرة بالقدم التي لا أجيد التسديد بها فإنها سكنت مرمى برشلونة، وركض بيلامي نحوي وقفز فوقي للاحتفال بالهدف. كنا نشعر بالبهجة، ولا يمكنك التفكير في أي شيء آخر في مثل هذه اللحظات.
لقد أثبت أنا وبيلامي أنه يمكننا استغلال المواقف الصعبة لتحقيق النجاح. لقد نجحنا في التغلب على الضغوط الهائلة ولم ننظر إلى أنفسنا فقط في واحدة من أكبر المباريات التي يمكنك أن تلعبها على الإطلاق. ورغم ذلك، لا يمكن أن نكون أصدقاء مطلقا.
لقد كان القرار الذي اتخذته في الفندق يتسم بالعقلانية. ربما كان يتعين علي أن أدافع عن نفسي بكل قوة. وقال جيرارد لي ذات مرة: «لو كنت في مكانك، لا أعتقد أنني كنت سأستطيع التحكم في رد فعلي».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.