تغيّر المناخ يهدد المدن الساحلية

البيئة في جديد المجلات العلمية لهذا الشهر

تغيّر المناخ يهدد المدن الساحلية
TT

تغيّر المناخ يهدد المدن الساحلية

تغيّر المناخ يهدد المدن الساحلية

- تنوعت الموضوعات التي تناولتها المجلات العلمية التي صدرت في مطلع فبراير (شباط) 2019، وكان من أبرزها ذوبان جليد القطب الجنوبي بفعل تغير المناخ ما يؤدي إلى ارتفاع منسوب البحار بسرعة قد تكون أكبر من المتوقَّع، ويهدد ارتفاع مياه البحر بغمر المدن الساحلية، بما فيها مواقع التراث العالمي.

- «ناشيونال جيوغرافيك»
تضمن العدد الجديد من «ناشيونال جيوغرافيك» (National Geographic) مقالاً عن فورة الذهب الأبيض (الليثيوم) في بوليفيا. ويعد معدن الليثيوم ثروة مهمة يزداد الطلب عليها يوماً بعد يوم، لأنه يدخل في صناعة البطاريات القابلة لإعادة الشحن. ويتحول عدد من سكان البلاد الأصليين عن إنتاج ملح الطعام في منطقة سالار دو يوني، للعمل في مصنع رائد أقيم في المنطقة ذاتها لاستخراج الليثيوم على عمق 20 متراً في باطن الأرض. والليثيوم عنصر قلوي يهيج غباره المسالك التنفسية ويتسبب بالالتهابات الرئوية في حالة التعرض الطويل له.
وتناولت المجلة في هذا العدد الجدل الدائر في أستراليا حول ضرورة الحد من تكاثر حيوان الكنغر. وبينما يعد هذا الحيوان رمزاً وطنياً في البلاد، فإن أعداده تزداد بشكل كبير ليتحول إلى آفة تقضي على الأنواع والمنتجات الزراعية، لا سيما في المناطق التي تعاني من الجفاف. ويرى البعض أن هذه القوارض الضخمة أشبه بالطاعون، حيث وصل تعدادها إلى نحو 50 مليون حيوان، فيما يقترب عدد سكان أستراليا من 25 مليون نسمة.

- «نيو ساينتست»
صدر من «نيو ساينتست» (New Scientist) في شهر يناير (كانون الثاني) أربعة أعداد أسبوعية. تضمن العدد الأول مقالاً عن جعل قطاع الطيران صديقاً للبيئة، لا سيما في الحد من أثره على تغير المناخ. ويأتي الطيران في المرتبة الأولى كمصدر منفرد بحد ذاته في إطلاق الغازات المسببة للاحتباس الحراري، حيث كانت الانبعاثات الصادرة عنه في 2017 نحو 860 طناً مكافئاً كربونياً. ومن الخيارات المقترحة لتخضير هذا القطاع جعل مسار الرحلات مستقيماً لتخفيض استهلاك الوقود، وتصميم الطائرات لتكون أكثر انسيابية، واستخدام وقود محايد كربونياً، والطيران على ارتفاعات أعلى، وتصنيع طائرات تعمل بالكهرباء.
وفي العدد الثاني مقال عن نشأة الحياة على كوكب الأرض، حيث خلصت دراسة حديثة إلى أن بدايات الحياة كانت قبل 3.8 مليار سنة، علماً بأن هناك مزاعم عن بقايا كيميائية تدل على أن الحياة تعود إلى 4.1 مليار سنة، وهي فترة كانت فيها الأرض عرضةً لارتطام النيازك المدمرة. أما مقال غلاف العدد الثالث فهو عن الاستيطان البشري في غابات الأمازون منذ 17 ألف سنة، واستغلالها لإقامة مجتمعات بلغ عدد سكانها الملايين بفضل وفرة الغذاء والممارسات الزراعية التي ساعدت في تحسين خصوبة الأرض.
وفي العدد الأخير مقال عن الجدل المتكرر حول تصنيف الأنواع الحية. ويوجد حالياً 34 تعريفاً متمايزاً حول معنى النوع الحي يعتمد كل منها مفهوماً مختلفاً، كالتصنيف على أساس بيولوجي أو على أساس وراثي أو وفق الشكل الظاهري أو حسب التكيُّف الإيكولوجي.

- «ساينتيفيك أميركان»
تضمن العدد الجديد من «ساينتيفيك أميركان» Scientific American مقالاً عن ذوبان جليد القطب الجنوبي وتأثيره في غمر المدن الساحلية حول العالم. ويسعى العلماء للتحقق من دقة معلوماتهم حول سرعة حصول ذلك خشية أن تكون تقديراتهم أقل مما يجري فعلياً. وفيما تستنزف الأنهار الجليدية الصغيرة أجزاء من غرب القطب الجنوبي، فإن ذوبان الكتل الجليدية الضخمة في هذه المنطقة يهدد برفع منسوب البحار بأكثر من 11 قدماً (3.35 متر) في غضون عقود.
ويعرض مقال آخر التجارب التي يقوم بها باحثون لتعديل تدفق المياه عبر سد «غلين كانيون»، ليماثل التدفق الطبيعي السابق الذي كان يحصل في نهر كولورادو من أجل الحفاظ على أنواع الحشرات الأصيلة في المنطقة ولضمان تعافي النظم البيئية. ويتسبب تغير المناخ في تناقص الهطول الثلجي وزيادة التبخر، ما يؤثر على التحكم في تدفق المياه عبر السد نتيجة انخفاض المخزون المائي، علماً بأن 40 مليون أميركي يعتمدون على نهر كولورادو للحصول على المياه والطاقة.

- «ديسكوفر»
عرضت «ديسكوفر» (Discover)، الاكتشافات الجديدة التي تخصّ حضارة شعب المايا في غابات غواتيمالا الكثيفة. ويستخدم العلماء تقنية «ليدار» لتحديد المدى عن طريق الضوء والليزر بهدف رسم صورة للأرض والتكوينات التي تغطيها النباتات.
وكانت حضارة المايا اختفت في حدود سنة 900 ميلادية لأسباب لا تزال غامضة، وإن كانت توجد أدلة على ازدياد الحروب بين قبائل هذه الحضارة في تلك الفترة.
وفي مقال آخر ناقشت المجلة «معضلة السعادة»، وخلصت إلى أن السعادة تحفّز على البقاء والتكاثر وتساعد في الحفاظ على الصحة، لكنها ليست غاية بحد ذاتها، إذ إن التطور غالباً ما يضحي بسعادتنا في سبيل أهداف أخرى. وترى المجلة أن العواطف السلبية لا تقل أهمية عن العواطف الإيجابية، فالتعلم من التجارب الخاطئة يفيد أحياناً أكثر من النجاح.
اشتمل عدد «هاو إت ووركس» (How It Works)، على مجموعة من المقالات في مجالات العلوم والفضاء والبيئة والتقنية والنقل والتاريخ، ومن بينها مقال عن مهارة الطيور في صيد الفرائس. ويعتقد أن بعض الطيور الجارحة تستطيع بفضل بصرها الحاد أن تلمح الطرائد المتوسطة الحجم من على ارتفاع 1.6 كيلومتر، كما تتميز الطيور الصيّادة بتكوين جسدي وتموضع فريد للريش يتيح لها المناورة بمهارة في الجو وعند الانقضاض، وهي إلى جانب ذلك تتمتع بمنقار قوي ومخالب حادة وامتداد واسع لأجنحتها. وفي العدد مقال عن الأمواج النهرية السريعة، وهي أمواج مدّيّة تنتقل، تحت ظروف خاصة، من المحيطات إلى الأنهار في منطقة المصب. وتوجد أماكن كثيرة في العالم تتشكل فيها ظاهرة الأمواج النهرية السريعة، وهي تجذب نحو 100 ألف شخص كل سنة إلى مصب نهر قيانتانغ في الصين لمشاهدة جدار مائي مدّي يندفع صاعداً النهر بارتفاع يصل إلى 9 أمتار فيما يعرف محلياً باسم «التنين الفضي».

- «إيرث»
تصدّر العدد الجديد من «إيرث»، (Earth) التي تصدر عن المؤسسة الأميركية لعلوم الأرض، مقال عن المعطيات الجديدة لعلماء الحفريات التي تقترح إعادة النظر في أسس تصنيف أنواع الديناصورات. ويعتمد العلماء منذ نحو قرن ونصف القرن على تصنيف الديناصورات على أساس الشكل، في حين تقترح الأبحاث الجديدة تعديل شجرة الدينصورات لتأخذ التطور السلوكي، مثل الافتراس، بعين الاعتبار. وفي مقال آخر، تناولت المجلة دراسة التهديدات التي تواجهها مواقع التراث العالمي في حوض البحر المتوسط نتيجة ارتفاع منسوب البحر. وخلصت الدراسة إلى أنه من بين 49 موقعاً قريباً من ساحل المتوسط، فإن 37 موقعاً معرض للغمر بمياه البحر بفرصة 1 في المائة خلال مائة سنة، وإن 42 موقعاً مهدد بتآكل الساحل بفعل أمواج المد والجزر وغيرها.

- «دايفر»
عرضت «دايفر» (Diver)، لتجربة الغوص في خليج عُمان، وتتميز هذه المنطقة البحرية بارتفاع درجة حرارة المياه فيها ما يوفر الظروف الملائمة لنمو العناصر والكائنات المغذية مثل البلانكتون. وحيث يوجَد الغذاء توجَد الكائنات البحرية الأكبر مثل قرش الحوت وأنقليس الموراي والشفنين الشيطاني والسلاحف البحرية وغيرها.
ومن مفاجآت رحلة الغوص التي عرضتها المجلة اكتشاف قرش من نوع «القروش الممرضة» في خليج عُمان، وهذا النوع لا يوجد عادةً إلا بالقرب من السواحل الأميركية وسواحل غرب أفريقيا. وانتقلت المجلة من خليج عُمان إلى جزر الأزور البرتغالية، وهي عبارة عن أرخبيل يتألف من تسع جزر بركانية في شمال المحيط الأطلسي على بعد 1360 كيلومتراً إلى الغرب من البر الرئيسي للبرتغال. وتُعدّ مياه البحر المحيطة بهذه الجزر باردة نسبياً، ولكنها موطن لكثير من الكائنات البحرية، كالقرش الأزرق والشفنين الشيطاني وحوت العنبر وغيرها.

- «بي بي سي وايلدلايف»
جعلت مجلة «بي بي سي» للحياة البرية (BBC Wildlife) الدببة الرمادية في كندا موضوعاً لغلافها. وتستفيد هذه الدببة من الاستيطان الاستثنائي لأسماك السلمون في نهر يوكون خلال فترة هطول الثلوج، وهي تغتنم هذه الفرصة فلا تمضي وقتها بالسبات الشتوي كما يفعل أقرانها، بل تخوض في المياه الباردة لاصطياد أسماك السلمون. ويلاحظ الباحثون تغيراً في أنماط سبات الدب الرمادي نتيجة تغير المناخ حيث يؤدي الاحترار إلى إطالة موسم نمو النباتات وقصر فترة السبات واتساع نطاق انتشار الدببة في شمال كندا.
وتضمن العدد مقالاً عن طيور الجنة، ومن بينها الطائر المعروف باسم «ملك سكسونيا» الذي يصل طوله إلى 22 سنتمتراً ويتميز بريشتين للزينة يبلغ طول كل منهما أكثر من ضعفي طول جسده ويتطاولان من أعلى رأسه. وملك سكسونيا واحد من بين 38 نوعاً من طيور الجنة تستوطن جزيرة بابوا نيو غينيا، وهي تستخدم الرقص الغريب وعروض الريش الزاهية لاجتذاب الشريك من أجل التزاوج.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا تونسي من منطقة أريانة ينظف آثار السيول (أ.ف.ب)

تونس: حملات بيئية لتنظيف المناطق المتضررة من الفيضانات

بدأت وكالة تونسية متخصصة، اليوم السبت، حملة بيئية واسعة لتنظيف سواحل وشواطئ الولايات المتضررة من الفيضانات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
يوميات الشرق نموذج صيني جديد يراقب تلوث الهواء والجسيمات الدقيقة (غيتي)

باحثون صينيون يبتكرون نموذجاً ثورياً لمحاكاة تلوث الهواء

نموذج «EPICC» يحسِّن محاكاة الجسيمات الدقيقة والأوزون لدعم إدارة تحديات التلوث في الصين والدول النامية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شمال افريقيا أهالي قابس ناشدوا الرئيس قيس سعيد تفكيك مجمع للصناعات الكيميائية بسبب التلوث (أ.ف.ب)

آلاف التونسيين يتظاهرون ضد التلوث البيئي في قابس

خرج الآلاف من أهالي مدينة قابس، جنوبي تونس، الأربعاء، في مسيرة جديدة تطالب بتفكيك مجمع للصناعات الكيميائية، بسبب التلوث البيئي.

«الشرق الأوسط» (تونس)
صحتك الأشخاص الذين مارسوا ما لا يقل عن ساعتين ونصف من التمارين الرياضية أسبوعياً انخفض لديهم خطر الوفاة (رويترز)

المشكلة الشائعة التي تُقلّل من فوائد التمارين الرياضية

معروف أن ممارسة الرياضة بانتظام تُحسّن الصحة النفسية، وتُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وتُحسّن محيط الخصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.