لقاء ماي ويونكر في بروكسل لم يحدث تغييراً في ملف «بريكست»

يونكر وماي
يونكر وماي
TT

لقاء ماي ويونكر في بروكسل لم يحدث تغييراً في ملف «بريكست»

يونكر وماي
يونكر وماي

انتهى اللقاء بين رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في بروكسل أمس الخميس، دون التوصل إلى نتائج ملموسة. لكن اتفقا على إجراء «محادثات جديدة» لإخراج بريكست من الطريق المسدود حتى وإن رفضت بروكسل مجددا محاولة ماي تعديل اتفاق الانسحاب. وجرى الاتفاق بين الجانبين على أن يلتقيا مرة أخرى قبل نهاية الشهر الحالي، في حين سيعقد رئيس الوفد الأوروبي المفاوض ميشيل بارنييه لقاء مع نظيره البريطاني المكلف بريكست ستيف باركلي الاثنين في ستراسبورغ. وتلتقي ماي مرة أخرى يونكر قبل نهاية الشهر الحالي. واتفقا أيضا على الاستمرار في النقاش بحثاً عن حلول تحظى بدعم أكبر في البرلمان البريطاني لكسر جمود قضية خروج البلاد من الاتحاد (بريكست). وكان يونكر وماي قد أصدرا «إعلانا مشتركاً» عقب لقائهما في بروكسل، لبحث كيفية تحريك جمود عملية بريكست مع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد في 29 مارس (آذار) المقبل. وجاء في الإعلان: «كانت المناقشة قوية وبناءة على الرغم من التحديات». ودعت ماي الخميس «للحصول على تغيير قانوني ملزم يتعلق بشبكة الأمان» (باكستوب) التي أدرجت في اتفاق الانسحاب كحل أخير لتجنب عودة حدود مادية بين شطري آيرلندا. ورد يونكر على ماي بالقول إن «الدول الـ27 لن تعيد التفاوض بشأن اتفاق بريكست الذي يعد تسوية متوازنة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا قدم خلاله الجانبان تنازلات مهمة لإيجاد اتفاق».
حسب نص الإعلان. وفي الإطار نفسه، عبر كل من رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني، ورئيس اللجنة البرلمانية لمراقبة خروج بريطانيا من الاتحاد (بريكست)، غي فيرهوفشتات، عن قناعتهما بأن عدم وجود اتفاق بين لندن وبركسل سيكون كارثة إنسانية واقتصادية.
وكان المسؤولان الأوروبيان يدليان بتصريحات صحافية عقب لقاء مطول عقداه الخميس مع تيريزا ماي، واعتبر المسؤولان الأوروبيان أن مسؤولية الأضرار التي ستنتج عن خروج بريطانيا من دون اتفاق أو ما يُعرف بـ«بريكست قاس»، تقع على عاتق هؤلاء الساعين لبلورة هذا السيناريو. وأعاد المسؤولان التأكيد على موقف الاتحاد الأوروبي الرافض تماماً لأي عملية إعادة تفاوض بشأن اتفاق الانسحاب الموجود على الطاولة الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وفي سياق متصل، حذر حاكم بنك إنجلترا مارك كارني، الخميس، من أن الاقتصاد البريطاني «غير جاهز بعد» للخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، مشيرا إلى الضغوط التي تواجهها الشركات بفعل الغموض المحيط ببريكست. وقال كارني خلال مؤتمر صحافي: «رغم أن شركات كثيرة تكثف استعداداتها، فإن الاقتصاد البريطاني بمجمله غير جاهز بعد للخروج من دون اتفاق ومن دون مرحلة انتقالية». لكن كارني قال إن «الضبابية» المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «سيكون لها تأثير قصير المدى». وأضاف أنه في حال التوصل إلى اتفاق وفترة انتقالية، فمن المحتمل بشكل كبير أن يستقر الوضع بسرعة فائقة. «ونظرا للوضع الحالي للمفاوضات، فإننا نفترض الآن أن الشكوك ستبقى قوية لبعض الوقت. وتبدو مهمة ماي صعبة باعترافها شخصيا، إذ إن الأوروبيين أكدوا باستمرار أن اتفاق الانسحاب (ليس مفتوحا) لإعادة التفاوض. لكن كل الأطراف يؤكدون أنهم يريدون تجنب سيناريو بريكست بلا اتفاق في 29 مارس (آذار). أما لندن فتعول على تصويت لبرلمانها الذي رفض بغالبية عظمى التسوية مطلع العام الحالي».
والتقت ماي أيضا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك. وصرحت على الأثر: «وظيفتي هي تحقيق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتحقيقه في الوقت المناسب، وسأتفاوض بشكل جدي خلال الأيام المقبلة للقيام بذلك».
وكان رئيس المجلس الأوروبي هاجم الأربعاء مؤيدي بريكست الذين لم يفكروا مليا على حد قوله في عواقب هذه الخطوة ولم يضعوا خطة لها، مؤكدا أن «مكانهم الجحيم». وقال بعد لقاء رئيس وزراء آيرلندا ليو فرادكار في بروكسل: «أتساءل كيف سيكون هذا المكان الخاص في الجحيم للذين روجوا لبريكست دون حتى التفكير بوضع خطة بدائية لإنجازه بأمان».
أما زعيم حزب العمال البريطاني المعارض، جيرمي كوربن، فقد عرض دعم الاتفاق المتعثر لرئيسة الوزراء إذا وافقت على تغيير «خطوطها الحمراء التفاوضية»، بما في ذلك الانضمام إلى اتحاد جمركي. وفي رسالة إلى ماي، الأربعاء، حدد كوربين خمسة بنود ملزمة قانونيا يسعى إليها، في مقابل دعم حزبه، بما في ذلك إنشاء «اتحاد جمركي دائم وشامل بالمملكة المتحدة». وكتب كوربن: «نؤمن بضرورة الاتحاد الجمركي للدفع بتجارة خالية من الاحتكاكات تحتاج إليها شركاتنا وعمالنا ومستهلكونا». وأضاف: «هذه هي الطريقة الوحيدة الممكنة لضمان عدم وجود حدود مادية في جزيرة آيرلندا».
كما طالب كوربن، الذي عقد محادثات خاصة مع ماي الأسبوع الماضي لأول مرة منذ رفض اتفاقها في البرلمان، بـ«انحياز وثيق مع السوق الموحدة».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.