تباين واسع في توقعات اتجاهات النفط خلال 2019

الأسواق تتذبذب مجدداً مع تبدد مخاوف نقص الإمدادات

سيطر التذبذب على أسواق النفط أمس مع تضاؤل مخاوف نقص المعروض (أ.ب)
سيطر التذبذب على أسواق النفط أمس مع تضاؤل مخاوف نقص المعروض (أ.ب)
TT

تباين واسع في توقعات اتجاهات النفط خلال 2019

سيطر التذبذب على أسواق النفط أمس مع تضاؤل مخاوف نقص المعروض (أ.ب)
سيطر التذبذب على أسواق النفط أمس مع تضاؤل مخاوف نقص المعروض (أ.ب)

تباينت توقعات بنوك الاستثمار الكبرى لأسعار النفط خلال العام الجاري، وذلك في وقت استمر فيه تذبذب الأسعار بين عوامل صعودية تشمل مخاوف نقص المعروض نتيجة العقوبات الأميركية على فنزويلا، وعوامل هبوطية تتمثل في ارتفاع المخزونات الأميركية.
وتوقع «كومرتس بنك» أمس ارتفاع أسعار خام برنت إلى 70 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام. وقال البنك إنه من المتوقع أن يسجل متوسط سعر خام برنت 65 دولارا للبرميل في عام 2019، وأن يسجل متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط 60 دولارا للبرميل. كما توقع أن يبلغ سعر الغاز الطبيعي في المتوسط 3.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 2019.
ومن جانبه، توقع «بي إن بي باريبا» ارتفاع أسعار النفط في النصف الأول من 2019 بفعل شح الإمدادات. وأضاف أنه يتوقع انخفاض أسعار النفط في النصف الثاني من 2019 بفعل ضعف النشاط الاقتصادي وزيادة صادرات الخام الأميركية إلى الأسواق العالمية.
كما خفض «بي إن بي باريبا» توقعاته لأسعار النفط خلال العام الجاري بواقع 8 دولارات في البرميل. وتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61 دولارا للبرميل، وبرنت 68 دولارا للبرميل في 2019، مشيرا إلى أن التوقعات الجديدة لسعر النفط تفترض أن أوبك ستمدد تخفيضات الإنتاج لتغطي 2019 بالكامل.
وارتفعت أسعار النفط، الثلاثاء، بفضل توقعات شح المعروض العالمي بسبب العقوبات الأميركية على فنزويلا وتخفيضات الإنتاج التي تقودها أوبك. لكن بيانات المصانع الأميركية المخيبة للآمال ضغطت على السوق التي شهدت صعود خامي غرب تكساس الوسيط الأميركي وبرنت لأعلى مستوى في 2019 نتيجة استمرار المخاوف إزاء الاقتصاد العالمي، وفقا لوكالة رويترز.
وأمس، انخفض النفط واحدا في المائة بعدما أظهر تقرير زيادة مخزونات الخام الأميركية بينما انحسرت مخاوف بشأن تأثير العقوبات الأميركية على فنزويلا على المعروض العالمي.
وقال معهد البترول الأميركي مساء الثلاثاء إن مخزونات النفط الخام الأميركية زادت 2.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الأول من فبراير (شباط) الجاري، إلى 448.2 مليون برميل، مقارنة مع توقعات محللين لزيادة قدرها 2.2 مليون برميل.. وذلك على الرغم من زيادة المصافي لإنتاجها، في الوقت الذي زادت فيه مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وقال المعهد إن مخزونات الخام في مركز تسليم كاشينغ بأوكلاهوما ارتفعت بواقع 889 ألف برميل. وأظهرت البيانات أن معدلات استهلاك المصافي ارتفعت بمقدار 85 ألف برميل يوميا. وارتفعت مخزونات البنزين 1.7 مليون برميل، مقارنة مع توقعات محللين في استطلاع للرأي أجرته رويترز لزيادة قدرها 1.6 مليون برميل.
وزادت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 141 ألف برميل، مقارنة مع توقعات بانخفاض قدره 1.8 مليون برميل، وفقا لما أظهرته بيانات المعهد. كما زادت واردات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي 189 ألف برميل يوميا إلى 7.8 مليون برميل يوميا.
وبحلول الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش، انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 62 سنتا إلى 61.36 دولار للبرميل بعدما زاد بنحو 15 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتراجع الخام الأميركي 48 سنتا إلى 53.18 دولار.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت فرض عقوبات على شركة النفط الحكومية الفنزويلية الأسبوع الماضي، في خطوة قد تكبل الإمدادات، لكن هذا لم يدفع الأسعار للصعود بشدة حتى الآن.
كما أثرت مخاوف بشأن ضعف النمو الاقتصادي العالمي والنزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة سلبا على المعنويات. ونزل النفط الثلاثاء بعد مسح أظهر أن نمو أنشطة الأعمال في منطقة اليورو توقف تقريبا في يناير الماضي.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطابه عن حالة الاتحاد إنه من الممكن إبرام اتفاق تجاري مع الصين. ومن المنتظر أن يبدأ مسؤولون صينيون وأميركيون كبار جولة جديدة من المحادثات في الأسبوع المقبل.
وتتلقى أسعار الخام الدعم من تخفيضات الإنتاج التي تطبقها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء للمنظمة من بينهم روسيا.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.