قالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن اللقاءات التي جرت في القاهرة بين مسؤولي جهاز المخابرات المصرية وقيادات حركتي حماس والجهاد الإسلامي ركزت على تثبيت التهدئة أكثر من أي قضية أخرى.
وأضافت المصادر، أن «المصريين مارسوا ضغوطاً لمنع أي تصعيد محتمل في القطاع». وأضافت أن الضغوط تركزت أكثر على حركة الجهاد الإسلامي، وجاءت بتوافق مع حركة حماس، التي تخشى أيضاً من تصعيد محتمل عن طريق «الجهاد». وأكدت المصادر أن حادثة قنص جندي إسرائيلي على الحدود من قبل مقاتلي «سرايا القدس» التابعة لـ«الجهاد»، قبل أسابيع، عززت مثل هذه المخاوف، وسط خلافات بين «حماس» و«الجهاد» حول التهدئة الحالية.
وبثّت السرايا الأحد الماضي، في رسالة واضحة للأطراف، شريطاً مصوراً لضابط «إسرائيلي» وهو يطلق النار من بندقيته على المواطنين الفلسطينيين والمزارعين في الجانب الفلسطيني، قبل أن يُستهدف برصاصة قناص.
وقال الناطق الإعلامي باسم حركة الجهاد الإسلامي مصعب البريم إن «قنص الضابط عملية استثنائية واجبة للرد على جرائم الاحتلال المتواصلة ميدانياً، بهدف طرق جدار الصمت الدولي أمام هذا الإرهاب بحق شعبنا الفلسطيني». وشدد على «أن الدفاع عن شعبنا وردع العدو هو مهمة ورسالة وواجب المقاومة الفلسطينية لن تتخلى عنه تحت أي ظرف».
وتؤكد رسالة الفيديو أن ثمة تبايناً بين «الجهاد» و«حماس» بشأن التعامل مع الأحداث في قطاع غزة. وبحسب المصادر، فإن «الجهاد الإسلامي» لا يتفق مع «حماس» حول تفاصيل محددة متعلقة بالتهدئة، وأهمها أن الأمر لا يتعلق بقرار حركة حماس فقط. وثمة تباين أيضاً حول مسيرات العودة، إذ ترغب «الجهاد» باستمرارها بقوة، بما في ذلك تصعيدها، بينما تميل «حماس» إلى تهدئة الموقف في الوقت الحالي.
وتتفق «حماس» مع المصريين على ضرورة التهدئة التامة في هذا الوقت، بينما توجد تحفظات لـ«الجهاد».
وقالت حركة حماس، في بيان، إن لقاء وفدها برئاسة المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية مع وزير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، تناول الأوضاع الاقتصادية والحالة الإنسانية المتفاقمة في القطاع بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي، «وأكد الاشقاء المصريون على ضرورة الالتزام بالتفاهمات من الإسرائيليين، مع ضرورة ضبط الميدان لحماية أرواح الفلسطينيين، والحفاظ على الطابع الشعبي للمسيرات، واستخدام الأدوات السلمية».
وأعلنت «حماس» أمس، أنها تلقت دعوة مصرية جديدة للقاء فصائلي في القاهرة. وقال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومسؤول مكتب العلاقات الوطنية حسام بدران، إن الحركة تلقت دعوة كريمة من الأشقاء في جمهورية مصر العربية لحضور لقاء في العاصمة القاهرة يجمع فصائل العمل الوطني؛ لبحث مواجهة التحديات التي تواجه المشروع الوطني، وسبل إعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.
وأكد بدران أن حركة حماس رحبت بهذه الدعوة، وأنها تنتظر الترتيبات المتعلقة باللقاء.
وستحاول مصر الضغط على كل الأطراف في قضيتين، الأولى تثبيت التهدئة، والثانية دفع المصالحة للأمام. ويأتي التدخل المصري في وقت تمضي فيه حركة فتح بتشكيل حكومة فصائلية، مستثنية حركة حماس.
وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب، إن حركته تخوض حراكاً سياسياً مع فصائل منظمة التحرير، لإقرار رؤية استراتيجية ستكون الحكومة الجديدة جزءاً منها.
وأضاف الرجوب: «يجب أن تكون الحكومة جزءاً من الاستراتيجية لحماية المشروع الوطني، وأن تبدأ بإنهاء الانقسام، وبناء مفهوم يؤسس للشراكة، ويحافظ على بقاء دولتنا على جدول أعمال العالم».
وتابع: «إن إمكانية الشراكة بين الوطنية والإسلام السياسي على ضوء سلوك (حماس) هو أمر غير ممكن». وأردف: «الحسم يجب أن يكون من خلال صندوق الاقتراع، وليس من خلال الانقلاب العسكري الذي قامت به (حماس)».
وأنهت «فتح» مشاورات أولية، مع فصائل منظمة التحرير، لكنها ستنتظر نتائج الحوارات التي ستجرى في موسكو منتصف الشهر، وربما في القاهرة كذلك. وأكدت مصادر في الحركة أنها لا تتوقع اختراقاً في المباحثات المرتقبة في موسكو. وقالت إن الحل يكمن فقط في إجراء انتخابات.
وقال عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم حركة فتح، أسامه القواسمي، إن مهام الحكومة القادمة يكمن في 3 قضايا مفصلية، هي «تعزيز صمود المواطن في أرضه لمواجهة التحديات المختلفة، وإجراء انتخابات برلمانية في أراضي دولة فلسطين، وعلى رأسها القدس، وإنهاء الانقسام على أساس ديمقراطي، وصندوق الانتخابات هو الطريق والحكم».
وأضاف: «نحن في (فتح) نرى أن تشكيل هذه الحكومة هو إعلان بانتهاء مرحلة ضبابية رمادية اللون في موضوع إنهاء الانقسام وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة في الشأن الداخلي، ولا بد من وضع النقاط على الحروف وإنهاء حالة الجدل والذهاب إلى انتخابات برلمانية، تعيد الحق لأصحابه، وهو الشعب من خلال صناديق الاقتراع، ليكون حكماً وفيصلاً نهائياً».
لكن «حماس» ترفض إجراء انتخابات تشريعية فقط، وتريد انتخابات عامة، وهذا ما أبلغته للمصريين، الذين بدورهم سينقلون هذه الرسائل لقيادة حركة فتح.
8:51 دقيقه
مصر تضغط على «الجهاد الإسلامي» للتهدئة في غزة... وتحضر للقاء الفصائل
https://aawsat.com/home/article/1579666/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%C2%BB-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A6%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%B6%D8%B1-%D9%84%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84
مصر تضغط على «الجهاد الإسلامي» للتهدئة في غزة... وتحضر للقاء الفصائل
القاهرة ستدفع المصالحة رغم مضي «فتح» بتشكيل حكومة تستثني «حماس»
مصر تضغط على «الجهاد الإسلامي» للتهدئة في غزة... وتحضر للقاء الفصائل
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


