«الاستقلال» المغربي يطالب بفتح تحقيق في اتهامات رئيس الحكومة لقادته بتهريب الأموال للخارج

بنحمزة: ابن كيران يريد تكريس الإشاعات لتغطية فشله

شعار حزب «الاستقلال»
شعار حزب «الاستقلال»
TT

«الاستقلال» المغربي يطالب بفتح تحقيق في اتهامات رئيس الحكومة لقادته بتهريب الأموال للخارج

شعار حزب «الاستقلال»
شعار حزب «الاستقلال»

تنذر الاتهامات التي وجهها عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية بشكل ضمني إلى حزب الاستقلال المعارض، بشأن تهريب قياداتها للمليارات من الدراهم إلى المصارف الأجنبية وبناء الشقق الفاخرة في العاصمة الفرنسية باريس بعيدا عن رقابة السلطات المالية، بحرب سياسية وإعلامية وربما قضائية طويلة المدى بين رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية المتزعم التحالف الحكومي وحزب الاستقلال.
وفي أول ردود فعل حزب الاستقلال حول الاتهامات المبطنة لرئيس الحكومة طالب الفريق النيابي لحزب الاستقلال بفتح «تحقيق فوري» في «الاتهامات الدنيئة» التي وجهها رئيس الحكومة.
وعد الفريق النيابي لحزب الاستقلال أن اتهامات ابن كيران «تكشف مجددا عن نزعته الإقصائية والاستعلائية تجاه المعارضة»، وقال إن ذلك يشكل «خرقا سافرا للدستور وللقوانين ذات الصلة بتنظيم العلاقة ما بين المؤسسات الدستورية». وحمل الفريق النيابي للحزب «الحكومة مسؤولية الفشل في استعادة الأموال المهربة إلى الخارج، وتواطئها مع مهربيها».
وأبدى فريق حزب الاستقلال استغرابه الشديد لفحوى التصريحات «اللامسؤولة التي أطلقها رئيس الحكومة في إطار جلسة مساءلته الشهرية أمام مجلس النواب».
وقال بيان للفريق صدر مساء أول من أمس مباشرة بعد انتهاء جلسة الاستماع الشهرية لرئيس الحكومة، إن ابن كيران «أطلق العنان لتصريحات خطيرة»، معدا أنها تأتي في إطار «منهج الترهيب والتخويف الذي يصر على اتباعه إزاء المؤسسة التشريعية عموما، وفي تعامله مع المعارضة على وجه التحديد».
وعبر الفريق الاستقلالي عن «إدانته القوية» للاتهامات «الرخيصة» التي وجهها رئيس الحكومة للأحزاب السياسية، والتي «اعتاد اللجوء إليها كلما عبرت المعارضة عن آرائها ومواقفها بخصوص السياسات العمومية التي تنهجها حكومته الفاشلة».
وعد الفريق الاستقلالي اتهامات ابن كيران بأنها تنم عن «الممارسات القادمة من زمن سنوات الرصاص، التي تهدف إلى تحويل النقاش السياسي والمؤسساتي عن مواضيعه الحقيقية»، مؤكدا أن الحزب «سيستمر في نهج كل الأساليب الدستورية والمؤسساتية للتصدي وفضح المؤامرة الحكومية المكشوفة ضد الشعب المغربي وفئاته المستضعفة».
في غضون ذلك، اتهم عادل النائب عادل بنحمزة، الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال، رئيس الحكومة، بـ«المعاناة من أزمة نتائج»، مضيفا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن ابن كيران «يسعى في كل مرة إلى تحريف النقاش للتهرب من تقديم حصيلة حكومته الكارثية»، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة يحاول التغطية عن القرارات اللاشعبية المتعلقة بـ«رفع أسعار الماء والكهرباء وتطهير السائل للمغاربة مع مطلع السنة الحالية».
وذكر بنحمزة أن رئيس الحكومة «خذل ناخبيه ومجموع الشعب المغربي الذي توسم خيرا في حكومة يؤطرها دستور جديد منح اختصاصات واسعة للسلطة التنفيذية». واتهم بنحمزة رئيس الحكومة «بالعجز المطلق في النهوض بمهامه الدستورية، والارتكاز عليها لمواجهة قلاع الفساد الذي جعله مطية في حملته الانتخابية».
وعد بنحمزة أن الحكومة «فصلت جزءا من القانون المالي على كبار المفسدين من مهربي الأموال للخارج»، مضيفا أنها «رمت طوق النجاة لهذه الفئة من خلال إجراءات مالية تبرئهم من المتابعة القانونية»، ورأى في ذلك «علامة من علامات إفلاس هذه الحكومة».
أما بخصوص ما صرح به رئيس الحكومة في الجلسة الشهرية من اتهامات ضمنية لقيادات الاستقلال، فقد عد بنحمزة ذلك «دليلا إضافيا على ضحالة الخطاب السياسي لدى رئيس الحكومة، الذي أدمن الوظيفة المنبرية ويعمل على تمييع مقتضيات دستورية تؤسس لعلاقة الرقابة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وخصوصا الفصل 100 من الدستور».
وأعلن بنحمزة أن جلسات المساءلة تحولت عمليا إلى «مهرجانات خطابية يجري بثها على شاشات التلفزيون، يسعى فيها رئيس الحكومة إلى تحقيق مكاسب انتخابية».
ودعا بنحمزة رئيس الحكومة إلى تحريك المساطر (الإجراءات) القضائية في وجه المهربين المزعومين، مؤكدا أن «تطبيق القانون لا يمكن أن يستثني أحدا»، قبل أن يستدرك بالقول إن ابن كيران «يريد تكريس الإشاعات واستثمارها للتكسب السياسي».
في ذات السياق، كشفت مصادر من حزب الاستقلال أن «الاجتماع العاجل للجنة التنفيذية (أعلى الهيئات التقريرية) المزمع عقده اليوم (أمس الخميس) من شأنه أن يحسم في طريقة الرد على ابن كيران». ولم تستبعد المصادر ذاتها أن يلجأ حزب الاستقلال لمقاضاة رئيس الحكومة إذا فشل في الاستجابة لمطالبه المتعلقة بنشر لوائح المتهمين بتهريب الأموال للخارج.



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.