متعة اللعب العائلي في لعبة «ماريو كارت 8»

تنافس جماعي مع الآخرين و30 شخصية مختلفة وتقديم عناصر جديدة إلى السلسلة

متعة اللعب العائلي في لعبة «ماريو كارت 8»
TT

متعة اللعب العائلي في لعبة «ماريو كارت 8»

متعة اللعب العائلي في لعبة «ماريو كارت 8»

لا تزال لعبة سباق السيارات العائلية «ماريو كارت» تقدم متعة كبيرة لمتابعيها حتى بعد مرور 22 عاما على طرح أول إصدار من السلسلة، إذ طرحت شركة «نينتندو» لعبة «ماريو كارت 8» Mario Kart 8 على جهاز «وي يو» Wii U حصريا والتي أصبحت أسرع لعبة مبيعا على الجهاز، وخصوصا أن 1.2 مليون نسخة قد بيعت منها في أول أربعة أيام من طرحها. وتقدم اللعبة مزايا جديدة كثيرة، وتضيف تحديات لجعل اللاعبين يلعبون بها مرة أخرى بعد إتمام اللعبة بالكامل.

* مزايا جديدة

* وتكمل اللعبة آلية اللعب التقليدية، حيث يجب على شخصيات عالم «ماريو» التنافس باستخدام المركبات المصغرة والوصول إلى خط النهائية قبل الآخرين للحصول على النقاط التي ستحتسب لهم وفقا لترتيبهم، والمنافسة عبر عدة حلبات مبتكرة واستخدام أدوات طريفة تظهر لهم في الحلبة تقدم لهم مزايا إضافية (مثل سرعة أعلى وتصغير اللاعبين الآخرين لفترة مؤقتة وضرب الخصم). الجديد في هذه السلسلة قدرة المركبات على التحول إلى مركبات مختلفة وفقا للبيئة، مثل الغوص تحت المياه والتحليق الشراعي وتحدي الجاذبية والسباق على الجدران والسقف (سيحصل الخصم على المزيد من السرعة في حال اصطدام اللاعب به في هذه المناطق من الحلبة)، وغيرها. ويمكن اختيار دراجات نارية عالية السرعة، مع قدرة اللاعب على تخصيص مركبته بتغيير شكلها.
وتقدم اللعبة أدوات جديدة، مثل الزهرة المرتدة Boomerange Flower التي تسمح للاعب مهاجمة الخصم أثناء إطلاقها وعودتها إلى يد اللاعب، والنبتة الشريرة Piranha Plant التي تهاجم الخصم والأدوات الضارة من حول اللاعب، والقدرة على حمل ثمانية عناصر في آن واحد من خلال أداة «الثمانية المجنونة» Crazy Eight، بالإضافة إلى البوق الخارق Super Horn الذي يسمح للاعب مهاجمة الخصم القريب والدفاع عن نفسه لدى تعرضه للهجمات، والقوقعة الملتفة الزرقاء Blue Spiny Shell التي لا يمكن لأي خصم الهرب منها. وتضع اللعبة صناديق الأدوات في أماكن متفرقة مريحة أثناء التسابق.
وسيلاحظ اللاعبون أن اللعبة قد أصبحت أكثر سرعة مقارنة بالإصدارات السابقة وتزايد صعوبة الحلبات الجميلة مع تقدم اللاعبين، وعودة بعض الحلبات من الإصدارات السابقة (مثل Wario Stadium وDonut Plains وRainbow Road)، واستخدام آلية تحدي الجاذبية والسباق على الجدران والسقف ولكن من دون إغراق اللاعب بها. هذا، وتقدم اللعبة طرقا مختصرة مخفية وتسمح للاعبين التحايل على الآخرين قليلا ولكن من دون تقديم أفضلية كبيرة لمن يتبع هذه الطرق.

* معاودة اللعب

* وتقدم اللعبة القدرة على استخدام 16 شخصية قياسية (Mario وLuigi وPeach وYoshi وBowser وDonkey Kong وToad وKoopa Troopa وDaisy وShy Guy وWario وWaluigi وBaby Mario وBaby Luigi وBaby Peach وBaby Daisay)، و14 شخصية جديدة (Rosaline وToadette وMetal Mario وLakitu وLarry وMorton وWendy وIggy وRoy وLemmy وLudwig وPink Gold Peach وBaby Rosalina وMii) بعد حصول اللاعب على المرتبة الأولى في السباقات المختلفة.
ويمكن شراء حلبات ومركبات وقطع جديدة (56 مركبة وقطعة إضافية) بالنقود التي يحصل عليها اللاعب من داخل الحلبات. وإن لعب اللاعب مع الآخرين، فسيحصل على النقود التي جمعوها أيضا وسيستطيع شراء الإضافات بسرعة أكبر. وسيحصل اللاعب على قطع جديدة بعد حصوله على 50 أو 100 قطعة نقدية جديدة. وهناك مركبة ذهبية كاملة بالإطارات والشراع الخاص بها يمكن الحصول عليها بعد جمع عشرة آلاف قطعة نقدية والحصول على المرتبة الأولى في السباقات المختلفة، وحتى سباق المرآة Mirror Mode الذي يمكن الحصول عليه بعد إتمام ثمانية سباقات مختلفة بالمرتبة الأولى.
اللعبة متكاملة مع أدوات التحكم التالية Wii U GamePad وWii Remote and Nunchuk وWii U Pro Controller وWii Classic Controller وWii Wheel، مع دعم مقبل للتفاعل مع المجسمات المصغرة التي يمكن شراؤها من المتاجر ووضعها فوق أداة التحكم لتتعرف عليها فورا وتضيف مزايا جديدة إلى اللعبة وفقا للشخصية المستخدمة.

* مواصفات تقنية

* رسومات اللعبة جميلة جدا وستبهر اللاعبين، وهي تعمل بسرعة 60 صورة في الثانية FPS الأمر المبهر بالنسبة لجهاز «وي يو» الذي كثيرا ما اتهم بعدم كفاءته التقنية. وسيعجب اللاعب بقفز الحيتان الضخمة فوقه في المراحل المائية ومرور الطائرات حوله في حلبة المطار، مع مشاهدة رذاذ المياه يتطاير لدى المرور في المناطق المائية، وغيرها من العناصر الجميلة الأخرى. موسيقى اللعبة جميلة وتناسب أجواء اللعب ومن دون أن تزعج اللاعبين أو تفقدهم تركيزهم خلال مجريات السباق، مع تقديم مؤثرات صوتية جميلة جدا. وستعرض شاشة أداة التحكم خريطة السباق وترتيب اللاعبين، مع القدرة على تحويلها إلى شاشة العرض الرئيسة للعب من دون استخدام التلفزيون على الإطلاق.
وتدعم اللعبة نمط اللعب الجماعي لغاية 12 لاعبا في الغرفة نفسها أو ضد الآخرين عبر الإنترنت، سواء مع الأصدقاء أو الغرباء في المنطقة الجغرافية نفسها للاعب أو حول العالم، مع القدرة على الدردشة مع الآخرين صوتيا خارج السباقات. ويمكن للاعبين إعداد المسابقات الرقمية بقوانينهم المختلفة ووفقا للمواعيد التي تناسبهم، مع القدرة على تحميل كيفية لعب اللاعبين الآخرين للمراحل إلى جهاز اللاعب ومحاولة التغلب عليهم (بشكل يشابه نمط التدريب العالمي)، وتبادل الملصقات الرقمية المرتبطة باللعبة واستخدامها في عالم «مي» Miiverse داخل جهاز «وي يو» عن طريق هزم الخصم مرات كثيرة وإكمال السباقات الكبيرة. هذا، ويسمح نمط «تلفزيون ماريو كارت» Mario Kart TV مشاهدة تسجيلات السباقات للاعب نفسه أو للاعبين الآخرين عبر الإنترنت، مع القدرة على التنقل في التسجيل ومشاهدته بالتصوير البطيء في المناطق الصعبة لتعلم المهارات اللازمة لقهر للفوز بالحلبة أو قهر بعض الأعداء، وتحميل مقتطفات من السباق إلى «يوتيوب».
اللعبة متوفرة على جهاز «وي يو» حصريا، ويبلغ سعرها 49 دولارا أميركيا، وهي مناسبة لجميع أفراد العائلة.



الذكاء الاصطناعي يتجاوز البحث ليعيد صياغة تجربة المستخدم الرقمية

يعيد الذكاء الاصطناعي كتابة عناوين الأخبار في نتائج البحث عنها، مهددا الدقة والاحترافية المهنية
يعيد الذكاء الاصطناعي كتابة عناوين الأخبار في نتائج البحث عنها، مهددا الدقة والاحترافية المهنية
TT

الذكاء الاصطناعي يتجاوز البحث ليعيد صياغة تجربة المستخدم الرقمية

يعيد الذكاء الاصطناعي كتابة عناوين الأخبار في نتائج البحث عنها، مهددا الدقة والاحترافية المهنية
يعيد الذكاء الاصطناعي كتابة عناوين الأخبار في نتائج البحث عنها، مهددا الدقة والاحترافية المهنية

تقود شركة «غوغل» موجة تحولات جذرية في خدماتها الرقمية، متجاوزة دورها التقليدي بوصفها محرك بحث لتصبح شريكاً تفاعلياً في أدق تفاصيل العمل والتعلم. وبينما يتحول تطبيق الترجمة إلى مدرب لغوي يصحح مخارج الحروف، وتفتح أداة «ستيتش» آفاقاً مذهلة للمصممين لبناء واجهات تطبيقاتهم في ثوانٍ، تثير الشركة في الوقت ذاته جدلاً واسعاً باختبارها تقنيات تعيد صياغة عناوين الأخبار، ما يضعنا أمام مرحلة جديدة يسيطر فيها الذكاء الاصطناعي على واجهة المحتوى الرقمي وصناعته. ونذكر فيما يلي تفاصيل تلك التحولات.

مدرب لغات في جيبك

تستعد «غوغل» لإحداث نقلة نوعية في تطبيق «ترجمة غوغل» Google Translate، محولة إياها من مجرد أداة رقمية لنقل المفردات والقواعد بين اللغات إلى مدرب لغوي شخصي متكامل يعتمد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي. وتهدف الميزة الجديدة التي أُطلق عليها اسم «نمط الممارسة» Practice Mode بشكل مباشر إلى كسر حاجز الرهبة لدى المستخدمين ومساعدتهم على إتقان نطق الكلمات والجمل بشكل تفاعلي ودقيق، بدلاً من الاكتفاء بالاستماع للترجمات الصوتية الآلية التي تفتقر في كثير من الأحيان للحس البشري الطبيعي في النطق.

وتعتمد هذه الخاصية على تقديم نماذج صوتية فائقة الدقة تحاكي نبرات المتحدثين باللغة الأصلية، مع إتاحة الفرصة للمستخدم لتسجيل صوته، وهو يحاول محاكاة ذلك النطق في بيئة تجريبية معزولة. ويقوم النظام الذكي بعد ذلك بتحليل الموجات الصوتية للمستخدم ومقارنتها بالنموذج المثالي، ليقدم تقييماً فورياً وشاملاً يوضح مدى دقة الأداء. ولا يكتفي النظام بمنح درجة مئوية للنجاح، بل يشير بدقة متناهية إلى مخارج الحروف التي تَعثّر فيها المستخدم، موضحاً له كيفية وضع اللسان أو ضبط نبرة الصوت لتصحيح الأخطاء الشائعة في اللغات الأجنبية.

ولجعل عملية التعلم أكثر بساطة ويسراً، توفر الشركة عبر هذا التحديث تحليلاً صوتياً مرئياً ومبسطاً للكلمات يساعد المبتدئين على فهم الوحدات الصوتية الصغرى دون الحاجة للدخول بتعقيدات الرموز اللغوية المُجهدة المستخدمة في القواميس الأكاديمية. ويعزز هذا التوجه من ثقة المستخدمين، خصوصاً المسافرين والطلاب، لدى التحدث بلغة جديدة في مواقف واقعية، حيث يوفر لهم التطبيق مساحة آمنة للتكرار حتى الوصول إلى مستوى الإتقان المطلوب، بعيداً عن حرج التحدث أمام الغرباء بلكنة غير صحيحة.

وعلى الرغم من أن هذه الميزة لا تزال حالياً في مراحلها التجريبية المغلقة، فإن التقارير التقنية المسربة تشير إلى نية «غوغل» لدمجها ضمن منصة تعليمية أوسع نطاقاً داخل التطبيق. وقد تشمل هذه المنصة مستويات وتحديات يومية وأنماط تدريب متنوعة تحاكي المحادثات الحقيقية في المطاعم والمطارات، مثلاً.

ومن المتوقع أن يبدأ الطرح التدريجي لهذه الميزة لتدعم في مرحلتها الأولى لغات عالمية رئيسية مثل الإنجليزية والإسبانية والفرنسية، مع خطط توسعية سريعة لتشمل لغات أخرى من بينها العربية، ما سيجعل «ترجمة غوغل» منافساً مباشراً للتطبيقات المتخصصة لتعلم اللغات.

تطبيق "ستيتش" لتطوير واجهات الاستخدام للتطبيقات من رسومات أولية وبدقائق

صمم واجهة تطبيقاتك بلمح البصر

وكشفت «غوغل» أيضاً عن تحديثات ضخمة وجوهرية لأداتها «ستيتش» Stitch التي بدأت تفرض نفسها بوصفها أداة لا غنى عنها في مستقبل تصميم واجهات الاستخدام وتجربة المستخدم. وتتيح هذه الأداة المتطورة للمصممين والمبرمجين وحتى رواد الأعمال الذين لا يمتلكون خلفية تقنية بناء واجهات كاملة واحترافية للمواقع الإلكترونية وتطبيقات الجوالات بمجرد كتابة وصف نصي بسيط أو رفع صورة مرسومة باليد للواجهة التي يتخيلها المستخدم، ما يخفض زمن التطوير من أسابيع من العمل اليدوي المضني إلى ثوانٍ معدودة من المعالجة الذكية.

وتسمح ميزة «التصميم التوليدي بالاستلهام» Vibe Design للمصمم بالبدء من «فكرة شعورية» أو «هوية بصرية عامة» بدلاً من البدء من صفحة بيضاء. وبفضل دمج نماذج «جيميناي 1.5 فلاش» فائقة السرعة، تستطيع الأداة فهم السياق للطلب؛ فإذا طلب المستخدم تصميماً لتطبيق «صحي وتأملي»، ستقوم الأداة آليا بتنسيق الألوان الهادئة واختيار الخطوط الانسيابية، وتوزيع الأزرار بشكل يراعي راحة العين، كل ذلك مع الالتزام الصارم بأحدث معايير التصميم العالمية، مثل «ماتيريال ديزاين» Material Design.

ولا تقتصر قوة الأداة على الجانب الجمالي أو البصري فقط، بل تمتد لتكون جسراً تقنياً بين التصميم والبرمجة؛ ذلك أنها تقوم تلقائياً بتوليد نصوص برمجية سلسة وقابلة للتنفيذ المباشر بلغات كثيرة، مثل «ريآكت» React و«فلاتر» Flutter. كما تدعم الأداة خاصية التكامل العميق مع منصة «فيغما» Figma واسعة الانتشار، ما يسمح للمصممين المحترفين بإنشاء الهيكل الأساسي للتطبيق باستخدام الذكاء الاصطناعي في «ستيتش»، ومن ثم نقله بضغطة زر إلى «فيغما» لإضافة اللمسات الفنية الدقيقة والتعديلات التفصيلية التي تتطلب ذوقاً بشرياً خاصاً.

وتطمح «غوغل» من خلال هذا التوسع نشر وظيفة التصميم بين الجميع وتسهيل القيام بذلك على أي مستخدم، حيث لم يعد إنشاء تطبيق بمظهر عالمي حكراً على الشركات الكبرى ذات الميزانيات الضخمة. ويفتح هذا التحديث آفاقاً جديدة للمبتكرين لتجربة أفكارهم وبناء نماذج أولية واختبارها مع الجمهور في وقت قياسي.

ومع استمرار الشركة في تغذية هذه الأداة ببيانات تصميمية ضخمة، فإننا نقترب من عصر سيصبح فيه الخيال هو القيد الوحيد أمام بناء أي منتج رقمي، حيث يتولى الذكاء الاصطناعي التنفيذ التقني، وتترك للإنسان حرية الإبداع والتطوير.

تطبيق "ترجمة غوغل" يساعدك في تعلم اللغات بسهولة

عناوين الأخبار بالذكاء الاصطناعي

وعلى صعيد آخر، بدأت «غوغل» اختبار ميزة جديدة ومثيرة للجدل في محرك بحثها، تضع دقة المعلومات على المحك؛ حيث تعمل حالياً على تجربة تقنية تقوم بتعديل عناوين الأخبار الأصلية في نتائج البحث واستبدالها بواسطة عناوين بديلة يولدها الذكاء الاصطناعي بشكل آلي. تظهر هذه العناوين الجديدة ضمن الروابط الزرقاء التقليدية التي تعود المستخدمون على الضغط عليها، ما يخلق حالة من الضبابية تجعل من الصعب على القارئ العادي التمييز بين ما صاغه الصحافي المحترف وبين ما أنتجته خوارزميات الشركة.

وتزعم الشركة أن الدفع بهذا التحديث يهدف إلى جعل العناوين أكثر صلة بكلمات البحث التي استخدمها الشخص، مما يحسن من تجربة المستخدم عبر تقديم إجابات مباشرة وسياقية. ومع ذلك، فإن الرصد الأولي لهذه التجربة كشف عن نتائج وصفتها الأوساط الإعلامية بالمقلقة؛ ففي حالات معينة، أدى التدخل الآلي إلى تحريف المعنى الجوهري للمقال أو حذف كلمات مفتاحية كانت تضع الخبر في إطاره الزمني أو السياسي الصحيح. هذا الأمر قد يوجه الرأي العام بشكل خاطئ، خصوصاً وأن كثيراً من المتصفحين يكتفون بقراءة العناوين العريضة دون الدخول إلى تفاصيل الخبر.

وأثارت هذه الخطوة موجة عارمة من الاحتجاجات الصامتة والمعلنة من قبل الناشرين وكبرى الصحف العالمية، الذين عدوا هذا الإجراء اعتداءً سافراً على السياسة التحريرية وحقوق الملكية الفكرية. فالعنوان بالنسبة للصحافي هو هوية الخبر وجزء لا يتجزأ من المحتوى الذي تم التحقق منه قانونياً ومهنياً. ويرى الخبراء أن قيام «غوغل» بإعادة صياغة المحتوى الصحافي بما يخدم خوارزمياتها قد يؤدي إلى تآكل الثقة المتبادلة بين المنصات التقنية ومصادر الأخبار، ويحول محرك البحث من وسيط لنقل المعلومة إلى محرر نهائي يمتلك سلطة تغيير الحقائق.

ومن جانبها، طمأنت «غوغل» الوسط بالتأكيد على أن هذا الاختبار لا يزال محدود النطاق ويخضع لمراقبة بشرية دقيقة، وأن الهدف ليس استبدال الصحافة بل تحسين قابلية الوصول للمعلومات المعقدة. ومع ذلك، يظل الترقب مشوباً بالحذر حول مصير العناوين الأصلية، فإذا ما اعتُمدت هذه التقنية بشكل دائم، فقد نجد أنفسنا أمام إنترنت محكوم بعناوين نمطية مصممة لإرضاء الخوارزميات فقط، مما قد يقتل الإبداع اللغوي والجاذبية الصحافية التي تميز المؤسسات الإخبارية عن بعضها بعضاً.


المنزل الذكي في عصر الذكاء الاصطناعي

المنزل الذكي في عصر الذكاء الاصطناعي
TT

المنزل الذكي في عصر الذكاء الاصطناعي

المنزل الذكي في عصر الذكاء الاصطناعي

في خضم الضجة الهائلة المحيطة بالذكاء الاصطناعي، يسهل نسيان أن شركات التكنولوجيا كانت تحاول قبل فترة وجيزة إقناعنا بفكرة مبتكرة: المنزل الذكي- نظام متكامل من الأجهزة المنزلية المؤتمتة المتصلة بالإنترنت، مثل ثلاجة تطلب عبوات حليب عند تراجع أعداد العبوات داخلها.

ورغم أن الأجهزة الذكية، مثل غسالات الأطباق وآلات صنع القهوة وأجهزة كشف الدخان، انتشرت وغمرت السوق، لم تلقَ فكرة المنزل المؤتمت رواجاً كبيراً. في مجمله، إذ اتسم المنزل الذكي بالتعقيد، كما تسببت هذه الأجهزة في بعض الإحباطات، مثل ظهور مخاوف تتعلق بالخصوصية، وتوقف منظّمات الحرارة عن العمل بعد توقف تحديثات برامجها.

مساعدون أذكياء جدد

إلا أن القائمين على قطاع التكنولوجيا يأملون في أن يُسهّل الذكاء الاصطناعي عملية إعداد المنزل الذكي. وفي مقابلات صحافية، أقرّ مسؤولون تنفيذيون في «غوغل» و«أمازون» بأن الفكرة الأصلية للمنزل الذكي لم تلقَ صدى، إلا لدى فئة قليلة من المستخدمين المتقدمين الذين يمتلكون المعرفة التكنولوجية اللازمة. وقالت الشركتان إن مساعديهما الجديدين المدعومين بالذكاء الاصطناعي: «جيميناي» و«أليكسا بلس»، سيُسهّلان على العائلات الاستمتاع بالعيش داخل منزل ذكي.

في هذا الإطار، أقر أنيش كاتوكاران، رئيس قسم المنتجات في «غوغل»، المسؤول عن الأجهزة المنزلية الذكية، إن عائلته لم تُعِر اهتماماً لأجهزة المنزل الذكية بسبب تعقيدها. وأضاف: «يتطلب الأمر جهداً كبيراً. وهنا تكمن أهمية (جيميناي)، برأيي، في إحداث نقلة نوعية».

وقال دانيال راوش، نائب رئيس «أمازون»، المسؤول عن «أليكسا»، إن شركته تشارك «غوغل» هدفاً مشابهاً، موضحاً أنه: «نسعى من خلال (أليكسا بلس) إلى إلغاء دور مسؤول تكنولوجيا المعلومات المنزلية؛ خصوصاً أنه أمر مُرهق لجميع أفراد الأسرة».

وتؤكد كل من «غوغل» و«أمازون» أن الذكاء الاصطناعي التوليدي (التقنية التي تُشغّل روبوتات الدردشة) يُسهّل التفاعل مع أجهزتنا، ما يجعل إعداد منزل ذكي أمراً في غاية السهولة. نظرياً، يُفترض أن يتمكن المستخدمون من برمجة أجهزتهم المنزلية لأداء مهام معينة، مثل إضاءة المصابيح باللون الأحمر عند انطلاق جهاز كشف الدخان، وذلك ببساطة عن طريق طلب ذلك من مساعد الذكاء الاصطناعي.

اختبار الملحقات الجديدة

ولاختبار ذلك، طلبتُ مجموعة من ملحقات المنزل الجديدة، بما في ذلك مصابيح متصلة بالإنترنت وأجهزة استشعار الحركة. تولّيت إعداد الأجهزة باستخدام «أليكسا بلس» (Alexa) التي أطلقتها «أمازون»، الشهر الماضي.

من ناحيتها، رفضت «غوغل» التي تستعد لإطلاق مساعد صوت ذكي جديد مزود بتكنولوجيا «جيميناي»، هذا الربيع، منح صحيفة «نيويورك تايمز» إمكانية الوصول المبكر إلى مساعدها الذكي، لاختبار منتجات المنزل الذكي، لذا لم أتطرق إلى «جيميناي» في هذا المقال.

والخلاصة: رغم أن «أليكسا بلس» سرّعت وتيرة بعض جوانب إعداد المنزل الذكي، فإن بعض الميزات لم تعمل. واستغرقت تجربة تحميل كثير من التطبيقات المختلفة لكل ملحق وقتاً طويلاً، وكانت مُحبِطة حتى لشخصٍ مثلي لديه خبرة في هذا المجال، الواضح أن الذكاء الاصطناعي لم يُسهم في حلّ هذه المشكلة. بمعنى آخر: لا تزال أبرز مشكلات المنزل الذكي قائمة دون حل.

• الإعداد: للبدء، شغّلتُ جهاز «إيكو شو»، من «أمازون» (شاشة متصلة بالإنترنت سعرها 150 دولاراً)، وفعّلتُ «أليكسا بلس»، خليفة «أليكسا». كما نزّلتُ تطبيق «أليكسا» على هاتفي الذكي.

يتمثل دور مساعد الذكاء الاصطناعي مثل «أليكسا بلس» في المنزل الذكي، في العمل بمثابة مركز تحكم رئيس لجميع ملحقات المنزل وربط بعضها ببعض. من جهتها، صرّحت «أمازون» بأنها ركّزت على تبسيط تصميمها لتسهيل إعداد منزل ذكي باستخدام «أليكسا بلس».

ولإضافة جهاز منزلي ذكي إلى «أليكسا»، افتح تطبيق «أليكسا» على هاتفك الذكي، وانقر على قائمة الأجهزة، ثم انقر على زر «إضافة ملحق»، مثل مصباح كهربائي. وبعد إضافة الجهاز، يمكنك برمجة روتين بإصدار أمر إلى «أليكسا» على النحو الآتي: «إذا انطلق مستشعر الحركة في المرأب، أريدك أن تُشغّلي إنذاراً وترسلي إشعاراً إلى هاتفي».

فيما يتعلق بالملحقات، طلبتُ مستشعر باب، ومستشعر حركة من «تي بي- لينك»، وجهاز كشف تسرب مياه من «كيدي»، ومصباحين كهربائيين من «ويز».

• المصابيح الذكية: يمكن برمجة المصابيح التي يجري التحكم بها عبر الإنترنت للاضطلاع بوظائف، مثل التشغيل والإطفاء أو خفض شدة الإضاءة إلى مستوى محدد في وقت معين من اليوم. وقمت بتركيب مصباحين من نوع «ويز»، أحدهما في الشرفة والآخر في غرفة نومي، وضغطتُ على زر في تطبيق «أليكسا» لمحاولة ربطهما بـ«أليكسا بلس».

وهنا كانت المشكلة: اضطررتُ إلى تثبيت تطبيق منفصل للمصباح، قبل أن تتمكن «أليكسا بلس» من التحكم به. في الواقع، سيكون الأمر أسهل بكثير لو أمكن إعداد ملحقات المنزل من خلال تطبيق «أليكسا». وعلى مضض، قمتُ بتنزيل تطبيق «ويز» من «آب ستور»، وأنشأتُ حساباً لتشغيل المصابيح. بعد الانتهاء، تمكنتُ بسهولة من إضافة المصابيح إلى تطبيق «أليكسا» الخاص بي وتسميتها وفقاً لذلك: «إضاءة غرفة النوم»، و«إضاءة الشرفة».

بعد ذلك، أردتُ أن أرى ما إذا كان بإمكان «أليكسا بلس» الاضطلاع بمهمة أشد تعقيداً لضوء غرفة نومي: خفض سطوع الضوء تدريجياً، بداية من نحو الساعة التاسعة والنصف مساءً على مدار ساعة، حتى ينطفئ قبل أن أغفو. قلتُ: «أليكسا، اخفضي سطوع الضوء تدريجياً خلال الساعة القادمة حتى ينطفئ».

وأجابت أليكسا: «حسناً»، ولكنها خذلتني؛ فقد تخطت مرحلة خفض السطوع وأطفأت الضوء. أثار الأمر ضيق زوجتي التي سئمت من تجاربي مع المنزل الذكي لسنوات. وتساءلت: «هل هذا معقول؟».

من جهتها، أكدت «أمازون» أنها تعمل على إصلاح خلل متعلق بتعتيم المصابيح.

* خدمة «نيويورك تايمز»


بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.