منظمة حقوقية تتهم حكومة ميانمار بزيادة الانتهاكات ضد النشطاء السلميين

صحافيا «رويترز» يستأنفان حكماً بإدانتهما أمام المحكمة العليا

TT

منظمة حقوقية تتهم حكومة ميانمار بزيادة الانتهاكات ضد النشطاء السلميين

شدد الحزب الحاكم في ميانمار بقيادة أون سان سوتشي، والرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، قيوده على حرية التعبير وزاد من عمليات اعتقال النشطاء والصحافيين، خلال ثلاثة أعوام تقريباً من وصوله السلطة. وطبقاً لتقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الذي يحمل عنوان «آمال متلاشية: تجريم التعبير السلمي في ميانمار»، فقد تم اعتقال النشطاء بسبب انتقاد الحكومة أو الجيش بشكل علني، ومعارضة العمليات العسكرية في مناطق الأقليات العرقية. وقالت ليندا الخضير، المستشارة القانونية لشؤون آسيا بالمنظمة ومؤلفة التقرير: «الانتهاكات ضد الصحافة تحت قيادة حكومة ميانمار الجديدة، لافتة للنظر بشكل خاص»، مضيفة: إن «أون سان سوتشي والرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية تعهدتا بميانمار جديدة، لكن الحكومة ما زالت تقاضي (أشخاصاً) بسبب الخطاب السلمي وتنظيم مظاهرات، وفشلت في مراجعة القوانين القمعية القديمة». وقالت رابطة المساعدة للسجناء السياسيين ومقرها ميانمار، أمس (الجمعة): إن هناك 345 سجيناً سياسياً في البلاد حتى يناير (كانون الثاني) 2019، من بينهم 33 يقضون عقوبات بالسجن، و78 ينتظرون الحكم في السجن، و234 ينتظرون الحكم خارج السجن.
يذكر أنه في سبتمبر (أيلول) 2018، بعد أيام من صدور توصيات لمحققي الأمم المتحدة بأن يواجه القادة العسكريون في ميانمار المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية، بسبب ما يزعم من ارتكاب إبادة جماعية ضد الروهينغا، تم اعتقال الناشط تين ماونج كي ووجهت اتهامات له بتحريض الجمهور وتشكيل تجمعات غير قانونية لدعم توصية المحققين بشكل علني. وأضافت ليندا الخضير: «كان لدى حكومة أون سان سوتشي فرصة حقيقية لإلغاء أدوات القمع التي كان يستخدمها المجلس العسكري الحاكم، لكن بدلاً من ذلك استخدمتها ضد المنتقدين السلميين والمتظاهرين». وفي سياق متصل، قدم محاميو الدفاع عن صحافيين اثنين من وكالة «رويترز» للأنباء يقضيان عقوبة بالسجن سبع سنوات بتهمة انتهاك قانون «الأسرار الرسمية» لميانمار، استئنافاً أمام المحكمة العليا في البلاد أمس.
وكان قد تم إلقاء القبض على الصحافيين وا لون (32 عاماً)، وكياو سوي أو (28 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 2017، في حين يرى محاميو الدفاع أنها مؤامرة من الشرطة، تهدف إلى إخفاء تغطيتهما لمذبحة عسكرية ضد المدنيين من الروهينغا في قرية «إين دين» بولاية راخين في سبتمبر الماضي. وذكر ممثلو الادعاء، أن الصحافيين كانا يحملان وثائق سرية، وكانا يسعيان للإضرار بالدولة. وأدانت محكمة أقل درجة الصحافيين في سبتمبر 2018، ورفضت محكمة إقليمية استئنافاً في 11 يناير الماضي.
ويؤكد استئناف أمس، المرافعة بأنه تم نصب كمين للصحافيين، وأن تصرفاتهما لا تشكل جريمة.
وجاء في بيان صادر عن وكالة «رويترز» للأنباء: «يطالب استئنافنا بأن تقدم المحكمة العليا في نهاية المطاف العدالة لكل من وا لون وكياو سوي أو، وتلغي أخطاء المحاكم الأدنى درجة، وتأمر بإطلاق سراح صحافيينا».
يذكر أنه في يناير 2018، بينما كان الصحافيان ينتظران المحاكمة، قضت محكمة عسكرية في ميانمار على سبعة جنود بالسجن عشر سنوات بسبب عمليات القتل التي ارتكبوها خلال مذبحة «إين دين». ومنذ أن بدأت عملية نزوح جماعي لأكثر من 720 ألفاً من الروهينغا من ميانمار في أغسطس (آب) 2017، كان هؤلاء الجنود هم الجناة الوحيدون الذين تمت محاسبتهم داخل ميانمار. وأثار احتجاز الصحافيين شكوكاً بشأن عملية انتقال ميانمار إلى الديمقراطية، وإدانة من جماعات حقوقية وحكومات أجنبية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.