مانشستر سيتي وليفربول يسعيان إلى استعادة الانتصارات في الدوري الإنجليزي

برشلونة يعتمد على صحوة كوتينيو في اختبار أمام فالنسيا... وريال مدريد يتطلع لمواصلة صحوته

صلاح وزملاؤه بعد التعادل مع  ليستر (رويترز)  -  هزيمة سيتي وسيلفا وغوندوغان (رويترز)
صلاح وزملاؤه بعد التعادل مع ليستر (رويترز) - هزيمة سيتي وسيلفا وغوندوغان (رويترز)
TT

مانشستر سيتي وليفربول يسعيان إلى استعادة الانتصارات في الدوري الإنجليزي

صلاح وزملاؤه بعد التعادل مع  ليستر (رويترز)  -  هزيمة سيتي وسيلفا وغوندوغان (رويترز)
صلاح وزملاؤه بعد التعادل مع ليستر (رويترز) - هزيمة سيتي وسيلفا وغوندوغان (رويترز)

يملك مانشستر سيتي الثاني وحامل اللقب فرصة جديدة لتشديد الضغط على ليفربول المتصدر في المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، حيث يبحث الفريقان عن زخم جديد بعد تعثرهما في المرحلة السابقة منتصف الأسبوع الحالي. وكان سيتي (56 نقطة) الذي يستضيف غداً آرسنال، سقط على أرض نيوكاسل الثلاثاء 1 - 2، فيما اكتفى ليفربول (61 نقطة) الذي يختتم المرحلة الاثنين في ضيافة وستهام، بالتعادل على ملعبه «أنفيلد رود» مع ليستر سيتي 1 - 1 الأربعاء.
وسمحت هاتان النتيجتان لتوتنهام هوتسبير الثالث بالعودة بقوة لمنافسة المتصدرين، إثر فوزه على ضيفه واتفورد 2 - 1، وتقليص الفارق إلى نقطتين مع مانشستر سيتي رغم غياب عدد من نجومه بداعي الإصابة، ومنهم قائده هاري كاين ولاعب الوسط ديلي آلي. بعد هزيمة مانشستر سيتي، بدا ليفربول في طريقه إلى تحقيق الفوز على ليستر والابتعاد 7 نقاط في الصدارة وقطع خطوة إضافية على طريق إحراز اللقب الأول منذ 29 عاماً (آخر لقب في 1990)، وذلك عندما منحه السنغالي ساديو مانيه التقدم في وقت مبكر (الدقيقة 3)، لكن التعادل في مطلع الشوط الثاني (الدقيقة 47) خلط الأوراق وبدل الحسابات.
واستقر الفارق في النهاية على 5 نقاط بين المتصدرين، ورأى المدافع السابق لمانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا ريو فرديناند الذي يعمل مستشاراً ومحللاً رياضياً في إحدى شبكات التلفزيون الرياضية «أن الأعصاب تلعب بالفعل دوراً كبيراً في (أنفيلد رود)» ملعب ليفربول. واعتبر أن على المدرب الألماني يورغن كلوب «معالجة هذا الأمر. أنت لا تريد أن ترى حالات عصبية في هذه المرحلة، لا يزال الوقت مبكراً، وأعتقد أنهم كانوا متوترين، وكذلك كان الجمهور ما أثر بشكل أكبر على اللاعبين».
سيطر مانشستر سيتي بشكل شبه مطلق على مجريات المباراة مع مضيفه نيوكاسل، لكنه أنهاها بالخسارة، وكانت الرابعة لرجال المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا هذا الموسم. وبدا أن مانشستر سيتي وضع خلف ظهره عثراته في ديسمبر (كانون الأول)، وسقوطه أمام تشيلسي (صفر - 2) وكريستال بالاس (2 - 3) وليستر سيتي (1 - 2)، من خلال تسجيل 29 هدفاً في مختلف المسابقات قبل مباراة الثلاثاء. وكانت هزائمه الثلاث السابقة في مباريات سيطر فيها الخوف على لاعبيه، وقد حاول غوارديولا عبثاً وضع حد لهذا الأمر، فهل ينجح في المراحل اللاحقة؟
واعترف المدرب الأرجنتيني لتوتنهام ماوريسيو بوكيتينو، أنه لم يكن يريد إشراك الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين لـ90 دقيقة في المباراة التي فاز فيها فريقه على واتفورد الذي تقدم بهدف في الشوط الأول عبر كريغ كاتكارت (الدقيقة 38). وخاض الكوري الجنوبي العائد من المشاركة في كأس آسيا 2019 في الإمارات بعد خروج منتخب بلاده من ربع النهائي، فكان أفضل لاعب في المباراة، وأدرك التعادل في الدقيقة 80.
وكان بوكيتينو يعرف تماماً كم هو بحاجة إلى سون في غياب كاين وآلي، مع إدراكه الكامل لضرورة عدم إنهاك اللاعب. وقال المدرب الأرجنتيني الذي يستضيف فريقه نيوكاسل اليوم «أنهى المباراة وهو متعب جداً مع وجود بعض التشنجات. سنرى ما إذا كان سيتعافى؟ وإذا كان بحال جيدة، سيلعب أساسياً، وإذا لم يكن كذلك فسيبقى على مقاعد الاحتياط». وختم: «بالتأكيد، نحن بحاجة إليه. إنه سيساعد الفريق».
وجعلت الخسارة القاسية أمام مضيفه بورنموث صفر - 4 الأربعاء، تشيلسي يخرج من نادي الأربعة الأوائل الذين سيشاركون في نهاية الموسم في مسابقة دوري أبطال أوروبا، ليحل محله بفارق الأهداف آرسنال الفائز على كارديف سيتي 2 - 1 في المرحلة ذاتها. ولم يخسر «البلوز» في المباريات الـ18 الأولى في مختلف المسابقات تحت إشراف ماوريتسيو ساري المدرب السابق لنابولي وصيف بطل إيطاليا، ثم سقطوا 5 مرات في 12 مباراة في الدوري، ويعانون من صعوبات كثيرة لتحقيق أهدافهم.
ويتعين على المهاجم الدولي الأرجنتيني غونزالو هيغواين، المنتقل على سبيل الإعارة من ميلان الإيطالي، افتتاح رصيده من الأهداف مع الفريق اللندني، وهو يملك فرصة كبيرة لذلك عندما يستضيف اليوم هيدرسفيلد على ملعب «ستامفورد بريدج».
ويحل مانشستر يونايتد غداً ضيفاً على ليستر سيتي، بعد 6 انتصارات متتالية في الدوري بقيادة مدربه الجديد ولاعبه السابق النرويجي أولي غونار سولسكاير الذي خلف في الشهر الماضي بشكل موقت البرتغالي جوزيه مورينيو، قبل التعادل الأخير مع بيرنلي 2 - 2.
ويتخلف يونايتد السادس (45 نقطة) عن آرسنال وتشيلسي بفارق نقطتين فقط، ولو فاز في المرحلة السابقة لكان تساوى معهما نقاطاً بعد أن كان يتخلف بفارق 11 نقطة عن صاحب المركز الرابع عند إقالة مورينيو. وكان التقدم الذي حققه يونايتد بقيادة سولسكاير مضنياً، لكن أنصار فريق «الشياطين الحمر» يريدون براهين واضحة على أن الأمور تسير في الطريق الصحيحة. ويلعب اليوم في هذه المرحلة أيضاً بيرنلي مع ساوثهامبتون، وكريستال بالاس مع فولهام، وبرايتون مع واتفورد، وإيفرتون مع ولفرهامبتون، وكارديف سيتي مع بورنموث.

الدوري الإسباني
استعاد البرازيلي فيليب كوتينيو صانع لعب برشلونة، ثقته بنفسه قبل المباراة المرتقبة للفريق أمام ضيفه فالنسيا مساء اليوم على ملعب «كامب نو» في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم. ولم يصل كوتينيو إلى قمة مستواه بعد منذ انتقاله لصفوف برشلونة قادماً من ليفربول الإنجليزي في يناير (كانون الثاني) 2017، ما عرضه لانتقادات الجماهير ووسائل الإعلام، لكنه سجل هدفين خلال الفوز الساحق لبرشلونة على أشبيلية 6 - 1 مساء الأربعاء في إياب دور الثمانية لكأس ملك إسبانيا.
وأعطى الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي الكرة إلى كوتينيو لتنفيذ ضربة جزاء، وبالفعل نجح النجم البرازيلي في مهمته وأضاف هدفاً آخر للنادي الكاتالوني. وقال كوتينيو «لقد حاولت كل شيء في الأسابيع الأخيرة لكن دون جدوى، ليو شجعني على تنفيذ ضربة الجزاء، وهو ما ساعدني على استعادة ثقتي بنفسي». وأضاف: «لم يكن الأمر معداً سلفاً، كانت لفتة كريمة من جانبه، إيماءة تظهر مدى روعته كشخص».
وتحسن أداء كوتينيو في المباريات الأخيرة، وبعد تسجيله من ضربة جزاء في الدقيقة 13 حلق برشلونة عالياً، وحسم الفوز على أشبيلية باليستية، ولكن برشلونة طوى صفحة الكأس وبات تركيزه منصباً على مواجهة فالنسيا في الدوري. وبعد بداية كارثية للموسم، شهدت فوز الفريق مرة واحدة في 11 مباراة، نجح فالنسيا في استعادة توازنه وفاز في خمس من آخر عشر مباريات ليتقدم للمركز السابع. وبعد التأهل للدور قبل النهائي لكأس إسبانيا عقب الفوز على خيتافي، يصل فالنسيا إلى «كامب نو» بقدر من الثقة أكبر من أي وقت مضى هذا الموسم.
وسجل المهاجم رودريجو أول ثلاثية (هاتريك) خلال مباراة واحدة رافعاً رصيده من الأهداف مع فالنسيا إلى خمسة أهداف في آخر أربع مباريات، بعد أن فشل في التسجيل خلال خمس مباريات سابقة. وقال رودريجو «ندرك أننا لم نبدأ الموسم بشكل جيد، لكننا لم نستسلم أبداً». وأضاف: «نعمل بالحماس والتركيز نفسهما، والنتائج بدأت تتحقق».
كما يعيش ريال مدريد حالة من النشوة بعد أن قدم واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم خلال فوزه على إسبانيول 4 - 2 بداية الأسبوع. ويلتقي ريال مدريد صاحب المركز الثالث مع ديبورتيفو ألافيس غداً أملاً في فرض المزيد من الضغوط على برشلونة المتصدر وأتلتيكو مدريد صاحب الوصافة. وقال سانتياغو سولاري مدرب ريال مدريد «نشارك في ثلاث بطولات، وسنكافح حتى النهاية في كل هذه البطولات». وأضاف: «اللاعبون يبذلون قصارى جهدهم داخل الملعب». وعلى النقيض يحتل ألافيس المركز الخامس، لكنه فاز مرتين فقط في آخر تسع مباريات على مستوى جميع المسابقات.
ويسعى أتلتيكو مدريد، وصيف البطل، إلى تحقيق فوز رابع توالياً، وسابع في آخر ثماني مباريات، والبقاء على المسافة نفسها من المتصدر، لا سيما أن طريق الدوري لا يزال طويلاً (17 مرحلة متبقية). ويحل أتلتيكو غداً ضيفاً على ريال بيتيس الثامن.


مقالات ذات صلة

وديّتان أمام البرازيل ومنتخب أوروبي لتجهيز مصر للمونديال

رياضة عربية هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

وديّتان أمام البرازيل ومنتخب أوروبي لتجهيز مصر للمونديال

كشف هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، تفاصيل خطة استعدادات المنتخب المصري لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة، الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جانينا مارادونا عند وصولها مقر المحاكمة (أ.ف.ب)

ابنة مارادونا تندد بـ«تلاعب» أطبائه بالعائلة

نددت جانينا، إحدى بنات دييغو مارادونا، الثلاثاء خلال محاكمة تتناول ظروف وفاة والدها عام 2020، بما وصفته بـ«تلاعب كامل ومروع» تعرّضت له العائلة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عربية فرحة لاعبي ماتشيدا بهدف التأهل (محمد المانع)

بعد إلغاء هدف «جدلي» لشباب الأهلي… ماتشيدا الياباني إلى نهائي النخبة الآسيوي

تأهل ماتشيدا زيلفيا الياباني إلى نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، بفوزه 1 - صفر على شباب الأهلي الثلاثاء، بعدما ألغى الحكم هدف التعادل للفريق الإماراتي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية أبها هزم الطائي وصعد لدوري روشن (نادي أبها)

أبها يعود إلى دوري الكبار بثنائية الشمري... ويؤكد الصدارة

حسم نادي أبها صعوده رسمياً إلى الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، عقب فوزه على مضيّفه الطائي، الثلاثاء.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية كالوم هودسون - أودوي عند خروجه مصاباً بمواجهة بورتو (د.ب.أ)

الإصابة تُنهي موسم هودسون - أودوي مع فورست

أعلن نادي نوتنغهام فورست المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الثلاثاء، أن جناح الفريق كالوم هودسون - أودوي سيغيب عن بقية الموسم.

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!