مصر والسعودية.. قمم أخوية وعلاقات عميقة

تشابه في التوجهات بين قطبي التفاعلات في العالم العربي

الأمير مقرن بن عبد العزيز يستقبل الرئيس المصري لدى وصوله جدة أمس بحضور وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية المصري سامح شكري (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز يستقبل الرئيس المصري لدى وصوله جدة أمس بحضور وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية المصري سامح شكري (واس)
TT

مصر والسعودية.. قمم أخوية وعلاقات عميقة

الأمير مقرن بن عبد العزيز يستقبل الرئيس المصري لدى وصوله جدة أمس بحضور وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية المصري سامح شكري (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز يستقبل الرئيس المصري لدى وصوله جدة أمس بحضور وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية المصري سامح شكري (واس)

تتسم العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية بأسس وروابط قوية نظرا للمكانة والقدرات الكبيرة التي يتمتع بها البلدان على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية، وهي علاقات متميزة تتسم بالقوة والاستمرارية.
والبلدان قطبا العلاقات والتفاعلات في النظام الإقليمي العربي، تشابههما في التوجهات السياسية يؤدي إلى التقارب بشأن الكثير من المشاكل والقضايا الدولية والقضايا العربية والإسلامية.
ويثبت المسار التاريخي للبلدين أن لقاء مصر والسعودية على استراتيجية واحدة ممثلة في التنسيق الشامل يمكن أن يحقق الكثير للأهداف والمصالح العربية العليا، وهو ما عبر عنه ملك السعودية الراحل الملك عبد العزيز آل سعود في توضيح له للأهمية الاستراتيجية للعلاقات المصرية السعودية بمقولته الشهيرة: «لا غنى للعرب عن مصر، ولا غنى لمصر عن العرب».
وفي هذا الإطار، تشير وكالة الأنباء المصرية الرسمية إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت خلال العشرين عاما الماضية الكثير من الزيارات واللقاءات المتبادلة على جميع المستويات لدعم القضايا الثنائية والإقليمية، عززتها زيارات متبادلة بين القيادات المصرية والسعودية لبحث القضايا والمستجدات على الساحتين العربية والدولية مما يؤكد عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية.
وفى شهر يونيو (حزيران) الماضي، وعقب تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مهام رئاسة مصر، قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بزيارة رسمية قصيرة لمصر عقدت خلالها جلسة مباحثات داخل الطائرة الملكية المقلة للعاهل السعودي لدى وصوله إلى مطار القاهرة قادما من الدار البيضاء بالمغرب، حيث قدم الملك عبد الله التهنئة للرئيس السيسي على توليه مهام الرئاسة في مصر، فيما قدم الرئيس السيسي الشكر للملك عبد الله على الدعم السعودي الكبير لمصر خلال الفترة الماضية وعلى مبادرته لعقد مؤتمر «أصدقاء وأشقاء مصر» لتقديم الدعم اللازم لها خلال المرحلة المقبلة.
وتناولت المباحثات المصرية السعودية بين الزعيمين سبل توطيد العلاقات الثنائية، إلى جانب التطورات الأخيرة في العراق وسوريا وليبيا، وأهمية التنسيق والعمل المشترك بين البلدين لمواجهة التحديات التي تسود المنطقة.
وكان للمملكة موقف مشرف في دعم ثورة 30 يونيو في عام 2013. حيث قدمت دعمها السياسي والدبلوماسي والمالي لمواجهة المواقف المناوئة للثورة وحظرها أنشطة الجماعات الإرهابية، ومساندة الاقتصاد المصري بعد الثورة. والعلاقة بين مصر والسعودية علاقة تاريخية وتشهد تطورا قويا منذ توقيع معاهدة الصداقة بين البلدين في عام 1926. إذ أيدت المملكة مطالب مصر الوطنية في جلاء القوات البريطانية عن الأراضي المصرية ووقفت إلى جانبها في الجامعة العربية والأمم المتحدة وجميع المحافل الدولية، وفي 27 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1955، وقعت اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين.
ووقفت السعودية بكل ثقلها إلى جانب مصر أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وقدمت لمصر في 27 أغسطس (آب) من ذات العام 100 مليون دولار بعد سحب العرض الأميركي لبناء السد العالي. وفي 30 أكتوبر، أعلنت السعودية التعبئة العامة لجنودها لمواجهة العدوان الثلاثي على مصر.
وعقب العدوان الإسرائيلي على الدول العربية مصر وسوريا والأردن عام 1967. وجه الملك فيصل بن عبد العزيز ملك السعودية الراحل نداء إلى الزعماء العرب بضرورة الوقوف إلى جانب الدول الشقيقة المعتدى عليها وتخصيص مبالغ كبيرة لتمكينها من الصمود، واستمرت المساندة السعودية لمصر حتى حرب أكتوبر 1973، حيث ساهمت المملكة في الكثير من النفقات التي تحملتها مصر قبل الحرب، وقادت المملكة معركة البترول لخدمة حرب أكتوبر.
وتجسيدا للعلاقات المتميزة بين مصر والسعودية في مختلف المجالات، تشهد العلاقات الثنائية نشاطا مميزا على كافة الأصعدة، وتشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية تفاعلا ونموا مستمرا تضاعف عدة مرات منذ الثمانينات من القرن الماضي، أدى إلى أن تحتل الاستثمارات السعودية المرتبة الأولى بين الدول العربية المستثمرة في مصر، والمرتبة الثانية على مستوى الاستثمارات العالمية.
ووفقا لبيان الهيئة العامة للاستثمار في مصر، يبلغ حجم الاستثمارات السعودية في مصر 5.777 مليار دولار بعدد شركات مؤسسة 3.057 شركة خلال الفترة من 1-1-1970 حتى 31-12-2013. ويحتل القطاع الصناعي المرتبة الأولى باستثمارات تبلغ ملياري دولار، يليه القطاع الإنشائي باستثمارات مليار دولار.
وتأتي الاستثمارات السياحية في المرتبة الثالثة بـ933 مليون دولار بعدد شركات مؤسسة 268 شركة، بينما تحل الاستثمارات في القطاع التمويلي في المرتبة الرابعة بـ112 شركة باستثمارات تبلغ 693 مليون دولار، تليها الاستثمارات الزراعية ثم الخدمية وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وفي إطار تعزيز هذه العلاقات، تم التوقيع على الكثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.
ويعد ملف العمالة المصرية في السعودية من أهم الملفات المهمة على صعيد العلاقة بين الدولتين، وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد المصريين العاملين بالسعودية يُقدر بنحو 1.8 مليون مصري، في حين تشير تقديرات أخرى غير رسمية إلى أن عدد الجالية المصرية إجمالا يزيد عن ثلاثة ملايين مصري. وبشكل عام تمثل العمالة المصرية رقما مهما على قائمة الأجانب العاملين في السعودية، وينتشر المصريون في كافة مناطق وأرجاء المملكة، كما يشغل العاملون المصريون قطاعات حيوية مهمة، منها على سبيل المثال الصيدلة والطب والمحاسبة والتعليم والإنشاءات والمقاولات.
واتسمت علاقات مصر والسعودية بعمق في العلاقات العسكرية بينهما، فقد كانت المشاركة العسكرية بين الجانبين خلال حرب تحرير الكويت عام 1991، وشهدت العلاقات عددا من الزيارات العسكرية المتبادلة بين القادة والمسؤولين العسكريين في كلا البلدين لبعضهما البعض وبشكل دوري لتبادل الآراء والخبرات والمعلومات العسكرية والأمنية والاستراتيجية التي تهم البلدين. وتعاون البلدان في مجال المناورات العسكرية التدريبية المشتركة، مثل مناورات «تبوك» للقوات البرية للبلدين، ومناورات «فيصل» للقوات الجوية، ومناورات «مرجان» للقوات البحرية. ويعمل الطرفان على أن تشهد التدريبات المستقبلية توحيدا كاملا ليس للعقيدة القتالية فقط وإنما للمصطلحات العسكرية، فالتصريحات المتبادلة بين مسؤولي البلدين تعبر عن إدراك متبادل لأهمية تكاتف البلدين في مواجهة الأخطار المشتركة، وأن «أمن الخليج من أمن مصر»، و«أمن مصر من أمن الخليج».



خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.