غوايدو «يلتقي سراً» قادة الجيش... وتقارير تدّعي انقساماً بين صفوفه

ترمب يعتبر «الكفاح قد بدأ»... وموسكو تحذر من «صراع مسلح» و«دول محايدة» تنظم مؤتمراً لحل الأزمة

المعارضة تنزل إلى المدن الفنزويلية وتحشد قواها لاحتجاجات عارمة غداً (السبت) (إ.ب.أ)
المعارضة تنزل إلى المدن الفنزويلية وتحشد قواها لاحتجاجات عارمة غداً (السبت) (إ.ب.أ)
TT

غوايدو «يلتقي سراً» قادة الجيش... وتقارير تدّعي انقساماً بين صفوفه

المعارضة تنزل إلى المدن الفنزويلية وتحشد قواها لاحتجاجات عارمة غداً (السبت) (إ.ب.أ)
المعارضة تنزل إلى المدن الفنزويلية وتحشد قواها لاحتجاجات عارمة غداً (السبت) (إ.ب.أ)

زعيم المعارضة خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا لفنزويلا، ادعى أن القوى التي تقف ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو في بلاده عقدت اجتماعات سرية مع أفراد من الجيش وقوات الأمن، العماد الأساسي للحكومة اليسارية. وقال في مقال رأي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» إن «الانتقال سيتطلب دعما من وحدات عسكرية رئيسية. عقدنا اجتماعات سرية مع أعضاء من القوات المسلحة وقوات الأمن». وأضاف: «انسحاب الجيش من دعم السيد (نيكولاس) مادورو حاسم للتمكين من إحداث تغيير في الحكومة».
وانطلقت في شوارع البلاد الاحتجاجات للضغط على مادورو للتنحي وحث الجيش على السماح بدخول المساعدات الإنسانية القادمة من الولايات المتحدة. وقال مادورو لوسائل إعلام روسية في وقت سابق إنه مستعد للحوار مع المعارضة، لكن تصريحاته لم تفلح في إخماد المظاهرات التي دعا إليها غوايدو. وشاركت أعداد صغيرة في الاحتجاجات في كاراكاس وأماكن أخرى الأربعاء، وإن تحدثت تقارير عن حشود كبيرة من المتظاهرين في بعض الأماكن. وحضر غوايدو إحدى مسيرات الاحتجاج في جامعة بكاراكاس، واصفا البلاد بأنها تعيش في ظل «ديكتاتورية».
وقال غوايدو: «يظن (النظام الحاكم) أن شعب فنزويلا سيخاف... لكن اليوم نحن في الشارع»، ومن المقرر تنظيم المزيد من الاحتجاجات غدا السبت التي تهدف في جزء منها إلى الحصول على تأييد الجيش الذي يقف حتى الآن مع الرئيس مادورو، ولكن هناك تقارير تفيد بوجود انقسام بين صفوفه.
أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء بالتعبئة التي يقوم بها آلاف المعارضين بهدف إقناع الجيش الفنزويلي بأن يُدير ظهره لمادورو، ورأى في ذلك «كفاحاً من أجل الحرّية».
وكتب ترمب على «تويتر»: «مظاهرات كبيرة في أنحاء فنزويلا اليوم ضدّ مادورو. الكفاح من أجل الحرّية بدأ!». وأجرى ترمب الأربعاء اتّصالاً هاتفيّاً بغوايدو و«هنّأه» بعدما كان قد أعلن نفسه رئيساً بالوكالة لفنزويلا بدعم من الولايات المتّحدة. وقال البيت الأبيض في بيان، إنّ ترمب وغوايدو «توافقا على البقاء على تواصل دائم بهدف دعم استعادة فنزويلا لاستقرارها وإعادة بناء العلاقات الثنائيّة بين الولايات المتّحدة وفنزويلا». وكتب غوايدو على «تويتر»: «أشكر لرئيس الولايات المتّحدة دونالد ترمب اتّصاله»، مؤكّداً أنّ الرئيس الأميركي كرّر دعمه الرّاسخ لـ«العمل الديمقراطي» القائم.
أما موسكو فقد حذرت من نشوب نزاع مسلح. وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن خطر نشوب صراع مسلح في فنزويلا ما زال قائما. ونقلت وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك» عن زاخاروفا قولها خلال مؤتمر صحافي عقد أمس الخميس: «لسوء الحظ، لا يمكننا القول إن خطر نشوب نزاع مسلح في فنزويلا قد انقضى. لا تزال كل الخيارات مطروحة على الطاولة، بما في ذلك التدخل المباشر للقوة الخارجية في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة». وأضافت: «نشرت وسائل الإعلام ملاحظات منسوبة لمستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، جون بولتون، تفيد بوجوب إرسال نحو 5000 جندي أميركي إلى الدول المجاورة لفنزويلا».
وحذر بولتون الشركات من التعامل مع السلع «التي يسرقها» نظام مادورو الذي يُزعم تورطه في قضايا فساد. ونشر بولتون تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قائلا: «نصيحتي للمصرفيين، والسماسرة، والمتداولين، وميسري الأعمال، وغيرهم من مؤسسات الأعمال الأخرى: لا تتعامل في الذهب أو النفط أو السلع الفنزويلية الأخرى التي تسرق من الشعب الفنزويلي من قبل مافيا مادورو. نحن مستعدون للاستمرار في اتخاذ الإجراءات». ورفض الكرملين ما تردد عن أن روسيا ستتسلم شحنة بشكل سري يبلغ وزنها 20 طناً من الذهب من فنزويلا. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في تصريحات نقلتها وكالة تاس الرسمية للأنباء: «ليس هناك معلومات من هذا القبيل».
وعلق بولتون أيضا على العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة ضد شركة النفط المملوكة للحكومة الفنزويلية «بتروليوس دي فنزويلا» في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقال إنه فضلا عن فرض عقوبات على بتروليوس دي فنزويلا، «فرضت الولايات المتحدة على شركة (ألبانيسا) في نيكاراغوا، وهي الشركة التي تقيم مشروعا مشتركا مع شركة (بتروليوس دي فنزويلا)، وخفضت واشنطن كذلك تمويلها للنظام الفاسد في نيكارغوا برئاسة دانيل أورتيغا».
أعلنت الأوروغواي والمكسيك الأربعاء تنظيم مؤتمر دولي في 7 فبراير (شباط) في مونتيفيديو يجمع البلدان والمنظّمات الدوليّة التي تتّخذ «موقفاً محايداً» إزاء الأزمة في فنزويلا. وقالت رئاسة الأوروغواي في بيان إنّ «حكومتَي الأوروغواي والمكسيك، بالنظر إلى موقفهما الحيادي إزاء فنزويلا، تُنظّمان مؤتمراً دوليّاً مع ممثّلي الدول والمنظّمات الدولية التي تشترك في هذا الموقف». وتقول الأوروغواي والمكسيك، اللتان لم تعترفا بالمعارض خوان غوايدو «رئيساً بالوكالة» لفنزويلا، إنّهما تستجيبان من خلال هذا المؤتمر «لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للمراهنة على الحوار». وتأمل الأوروغواي والمكسيك في أن تُشارك أكثر من عشر دول ومنظّمة دوليّة في هذا المؤتمر.
وأعلن وزير خارجية فنزويلا خورخي أرياسا الاثنين، أنّ ممثلين عن المكسيك والأوروغواي سيسلّمون غوتيريش اقتراحات لحل الأزمة في فنزويلا. وكان الرئيس الفنزويلي مادورو أعلن الجمعة الماضي استعداده للقاء غوايدو، لكنّ الأخير سارع إلى رفض المشاركة في «حوار شكليّ»، داعياً أنصاره لمواصلة الاحتجاجات في الشارع حتى رحيل الرئيس اليساري.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.