البرلمان الأوروبي يعترف بغوايدو رئيساً بالوكالة لفنزويلا

زعيم المعارضة غوايدو يخاطب مؤتمراً اقتصادياً للنهوض بفنزويلا في جامعة كاراكاس (أ.ب)
زعيم المعارضة غوايدو يخاطب مؤتمراً اقتصادياً للنهوض بفنزويلا في جامعة كاراكاس (أ.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يعترف بغوايدو رئيساً بالوكالة لفنزويلا

زعيم المعارضة غوايدو يخاطب مؤتمراً اقتصادياً للنهوض بفنزويلا في جامعة كاراكاس (أ.ب)
زعيم المعارضة غوايدو يخاطب مؤتمراً اقتصادياً للنهوض بفنزويلا في جامعة كاراكاس (أ.ب)

اعترف برلمان الاتحاد الأوروبي بخوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيساً مؤقتاً لفنزويلا، باعتباره الرئيس الفعلي للبلاد، أمس (الخميس)؛ مما يزيد الضغوط الدولية على نيكولاس مادورو، الرئيس الاشتراكي للدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وصوت 429 من نواب البرلمان الأوروبي لصالح الاعتراف بغوايدو رئيساً مؤقتاً لفنزويلا، بينما عارض ذلك 105 وامتنع 88 عن التصويت. وفي بيان رافق التصويت غير الملزم، حث البرلمان حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على اعتبار غوايدو «الرئيس المؤقت الشرعي الوحيد» إلى أن تجرى «انتخابات رئاسية جديدة حرة وشفافة ويعتد بها». وهناك دول أوروبية، مثل اليونان ترفض اتخاذ مثل هذه الخطوة حتى الآن. يشار إلى أن اعتراف البرلمان الأوروبي بغوايدو رئيساً انتقالياً لفنزويلا له أهمية رمزية، حيث إن البرلمان ليس له سلطة المشاركة في صنع القرار على صعيد القضايا الخارجية للاتحاد.
وقالت بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإسبانيا، يوم السبت، إنها ستعترف بغوايدو ما لم يعلن مادورو خلال ثمانية أيام إجراء انتخابات. لكن الاتحاد الأوروبي لم يحدد موعداً زمنياً في دعوته إلى إجراء انتخابات رئاسية جديدة. ورفض مادورو هذه المطالب قائلاً: إنها غير مقبولة على الإطلاق ممن وصفهم بالنخبة الفاسدة من القوى الاستعمارية البائدة. وقال في مطلع الأسبوع: «زعماء أوروبا متملقون، يذعنون لسياسات دونالد ترمب». وطالب وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت، بفرض عقوبات محددة على أعضاء من حكومة مادورو. وجاءت تصريحات هانت لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قبل لقاء غير رسمي مع نظرائه بالاتحاد الأوروبي في العاصمة الرومانية بوخارست. وأشار الوزير البريطاني إلى أن فكرة فرض عقوبات على فنزويلا بأكملها غير مطروحة، بسبب توتر الوضع الإنساني هناك، ولأن من شأن مثل هذه العقوبات أن تزيد الوضع تفاقماً «لكن فرض عقوبات محددة على (نظام حكم اللصوص) الذين اغتنوا على حساب بقية السكان شديدي الفقر، يمكن أن يكون أمراً فعالاً، حسبما أعتقد». وتشهد فنزويلا التي كانت أغنى بلد في أميركا اللاتينية، أزمة اقتصادية غير مسبوقة، ويواجه سكانها نقصاً خطيراً في المواد الغذائية والأدوية، إضافة إلى تضخم هائل؛ ما أدى إلى تراجع شعبية الرئيس الاشتراكي. وأوضح المحلل كارلوس روميرو لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «الظروف مواتية لغوايدو مع دعم دولي حاسم تقوده الولايات المتحدة» التي يتهمها مادورو بالتخطيط لانقلاب عليه. واعتبر أن «تفاقم الأزمة الاقتصادية له دوره أيضاً». كما أفادت الخارجية البريطانية، بأن زعيم المعارضة الفنزويلي طالب أوروبا في اتصال هاتفي مع هانت، بالضغط على حكومة مادورو، وقالت الوزارة: إن غوايدو يطالب الاتحاد الأوروبي أيضاً بالاعتراف به رئيساً انتقالياً بشكل جماعي.
في موازاة ذلك، طالب الاتحاد الأوروبي بلسان وزيرة خارجيته فيديريكا موغيريني، التي ترأست الخميس اجتماعاً في بوخارست لوزراء خارجية الاتحاد تطرق إلى الأزمة في فنزويلا، بالإفراج عن جميع الصحافيين الموقوفين من دون سبب في فنزويلا. والخميس، أوقف صحافيان فرنسيان وثلاثة صحافيين يعملون في وكالة «إي إف إي» الإسبانية، هم مراسل إسباني، ومصور فيديو كولومبي، ومصور كولومبي، إضافة إلى سائقهم الفنزويلي. كذلك، تم طرد صحافيين تشيليين اثنين. وقالت موغيريني: «يجب إفساح المجال لجميع الصحافيين لممارسة مهنتهم»، في حين طالبت مدريد بدورها بـ«الإفراج الفوري» عن فريق وكالة «إي إف إي». وأوقف الصحافيون الأجانب قبيل مظاهرة جديدة دعت إليها المعارضة التي تطالب بتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات عامة حرة. ورد غوايدو عبر «تويتر» بأن نيكولاس مادورو وأنصاره «لن يستطيعوا منع العالم من معرفة ما يحصل في فنزويلا»، مستبعداً احتمال اندلاع حرب أهلية في بلاده. وقال في مقابلة نشرتها صحيفة «ال بايس» الإسبانية، الخميس: إن «خطر اندلاع حرب أهلية غير موجود، بخلاف ما يشيعه البعض. لماذا؟ لأن 90 في المائة من الشعب يريد تغييراً». لكن غوايدو حذر من «خطر العنف» من جانب «مادورو ونظامه» اللذين يستخدمان قوات الشرطة الخاصة والقوات «شبه العسكرية». ويزداد خطر الاضطرابات المدنية في فنزويلا المعروفة أصلاً بالعنف، وخصوصاً السبت المقبل مع دعوة المعسكرين إلى التظاهر. منذ بدء المظاهرات في 21 يناير (كانون الثاني) قتل نحو أربعين شخصاً، وأوقف أكثر من 850، بحسب الأمم المتحدة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.