مع العام الجديد.. أول إطار مالي متعدد السنوات للاتحاد الأوروبي لدعم النمو وفرص العمل

333 مليون أوروبي يتداولون اليورو مع انضمام لاتفيا إليه

مع العام الجديد.. أول إطار مالي متعدد السنوات للاتحاد الأوروبي لدعم النمو وفرص العمل
TT

مع العام الجديد.. أول إطار مالي متعدد السنوات للاتحاد الأوروبي لدعم النمو وفرص العمل

مع العام الجديد.. أول إطار مالي متعدد السنوات للاتحاد الأوروبي لدعم النمو وفرص العمل

بدأ رسميا اعتبارا من مطلع العام الجديد، تنفيذ أول موازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي، وبالتالي تنفيذ برامج الإنفاق في الاتحاد الأوروبي وفقا لما يعرف بالإطار المالي متعدد السنوات، الذي يمتد من الفترة من 2014 إلى 2020، ويأتي تنفيذ الإطار المالي بناء على موافقة المجلس الأوروبي في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عقب إقراره من البرلمان الأوروبي في التاسع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفي نهاية عامين ونصف العام من المفاوضات. ويتضمن الإطار المالي متعدد السنوات تخصيص 959 مليارا و990 مليون يورو لتغطية الالتزامات، أما بالنسبة لما يتعلق بالمدفوعات فهي تصل إلى 908 مليار يورو، وذلك على مدى السنوات السبع المقبلة، وهذا يعني انخفاضا بنسبة 3.5 و3.7 في المائة على الترتيب مقارنة مع موازنة 2007 - 2013. وسيكون التركيز في الإطار المالي على تعزيز النمو وخلق فرص العمل وتمشيا مع الأولويات السياسية للاتحاد الأوروبي. وكان البرلمان الأوروبي وافق على موازنة الاتحاد الأوروبي طويلة الأجل للفترة (2014 - 2020) بعد أشهر من المفاوضات الصعبة. وعلق رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز بالقول، إن «موافقة البرلمان الأوروبي على الإطار المالي للفترة 2014 - 2020 تعد تصويتا مهما للغاية»، معربا عن شكره للموافقة التي ستسمح ببدء تدفق الأموال في الأول من يناير (كانون الثاني) الحالي. من جانبه، وصف رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو هذا اليوم بأنه «مشهود بالنسبة لأوروبا». وأوضح أن «الاتحاد الأوروبي سيستثمر بموجب قرار الموافقة على الموازنة ما يقرب من تريليون يورو لدعم النمو وفرص العمل بين عامي 2014 و2020»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن موازنة الاتحاد الأوروبي «تعد متواضعة في حجمها مقارنة مع ثروته الوطنية».
وفي يوليو (تموز) الماضي وافق ممثلو الدول الأعضاء في المجلس الأوروبي على مشروع موازنة التكتل الأوروبي لعام 2014 وتبلغ قيمتها أكثر من 142 مليار يورو وتترك هامشا للاحتياجات الضرورية يصل إلى 770 مليون يورو، وتعد تلك أول موازنة في الإطار المالي متعدد السنوات 2014 - 2020 بالنسبة للتكتل الأوروبي الموحد.
وبالتزامن مع ذلك ومع مطلع العام الجديد، أصبحت لاتفيا الدولة رقم 18 في منطقة اليورو، وذلك في الذكرى الخامسة عشرة لإطلاق العملة الأوروبية الموحدة في 1999 وأصبح الآن عدد الأشخاص الذين يستعملون اليورو في أوروبا 333 مليون شخص، من بين ما يقرب من 500 مليون شخص هم إجمالي سكان دول الاتحاد الأوروبي الـ28.
وابتداء من صباح أمس (الأربعاء) بدأ المواطن في لاتفيا، التعامل باليورو، وقد أصبح ذلك ممكنا بفضل الاستعدادات التي سبقت هذا الحدث، الذي يعد بمثابة إنجازا ليس فقط لدولة لاتفيا، وإنما أيضا بالنسبة لمنطقة اليورو، وهو الأمر الذي أكد عليه مانويل باروسو، رئيس المفوضية الأوروبية، في بيان بهذه المناسبة ورحب فيه بدخول لاتفيا لمنطقة العملة الموحدة التي لا تزال مستقرة وجذابة ومفتوحة أمام دول أخرى حسب ما جاء في البيان ومن خلاله قال باروسو أيضا: «جاء الانضمام نتيجة لجهود رائعة وعزيمة لا تلين من جانب السلطات والشعب في لاتفيا وبفضل الجهود التي أجريت في أعقاب أزمة اقتصادية عميقة وتدخل لاتفيا منطقة اليورو أقوى من أي وقت مضى وترسل رسالة مشجعة لبلدان أخرى». وقال أولي ريهن، مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية: «نرحب بشدة بدخول لاتفيا لمنطقة اليورو والذي جاء نتيجة للجهود الكبيرة والانتعاش الاقتصادي القوي، وهذا أمر جدير بأن نحتفل به». ومع الساعات الأولى من صباح أمس (الأربعاء) حل اليورو محل العملة اللاتفية (لاتس) على أن تكون هناك فترة 15 يوما من الاستعمال المزدوج فيما يسمى الانسحاب التدريجي للعملة القديمة. وقالت المفوضية ببروكسل، إن البنوك التجارية في لاتفيا تلقت من البنك المركزي كميات من العملة النقدية والمعدنية من اليورو، وبعد ذلك حصلت المحلات التجارية والشركات على ما ترغب فيه من العملة الجديدة، كما بدأت الماكينات في الشوارع في صرف العملة الجديدة للمواطنين على أن يسمح بتغيير العملة القديمة في مكاتب البريد حتى نهاية مارس (آذار) وفي البنوك حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، وكانت السلطات بدأت منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في عرض الأسعار بالعملتين القديمة والجديدة، والتي سوف تستمر حتى منتصف العام من أجل معالجة مخاوف من أن يؤدي الأمر إلى ارتفاع في الأسعار، وهناك متابعة للأمر من جانب سلطات حماية حقوق المستهلك وسوف تجري معاقبة الشركات أو الجهات التي لا تحترم التحويلات العادلة من العملة القديمة إلى اليورو.
وكانت لاتفيا طلبت رسميا في مارس الماضي الانضمام إلى منطقة اليورو وردت المفوضية الأوروبية في يونيو الماضي بأن لاتفيا توفر فيها المعايير للانضمام إلى منطقة العملة الموحدة وفي التاسع من يوليو وافق وزراء المال في الدول الأعضاء على طلب لاتفيا وأعقب ذلك الاستعدادات للتحول إلى العملة الجديدة في لاتفيا من خلال خطة وطنية تضمنت حملة إعلامية شاملة، وبمساهمات من جانب المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي.
وفي نهاية نوفمبر الماضي اتفق قادة منطقة اليورو، خلال تصريحات لهم، على أن المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة التي تعاني منها منذ سنوات. وقالوا أيضا إنه لم تعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو. وأكدوا أن اليورو مستقر والأسواق المالية لم تعد قلقة على مستقبل منطقة اليورو، ولم يعد هناك أي خطر لانتشار العدوى. وقال رئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم، إن منطقة اليورو في طريقها للخروج من الأزمة، وإن علامات الانتعاش الاقتصادي أصبحت أكثر وضوحا. وأشار في تصريحات عقب اختتام اجتماع استثنائي لوزراء المال في دول مجموعة اليورو انعقد ببروكسل نهاية نوفمبر الماضي إلى أن الجهود في منطقة اليورو تتركز حول ضمان النمو الشامل والمستديم ومواجهة التحديات بطريقة هيكلية، وقال: «حدث تقدم مثير للانتباه في المالية العامة وهناك إشارات على نجاح جهود ضبط المالية العامة، حيث من المتوقع أن يستقر مستوى الديون في 2014 وينخفض العجز إلى أقل من 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي وللمرة الأولى منذ عام 2008». وتعاني المنطقة من ذلك الوقت مما يعرف بأزمة الديون السيادية التي انطلقت من اليونان وشملت دولا أخرى ومنها آيرلندا والبرتغال وغيرها وواجهت دول أخرى صعوبات في القطاع المالي والبنكي ومنها إسبانيا وقبرص. وبعد أن أشار ديسلبلوم إلى النقاط الإيجابية الأخرى ومنها الفائض في الحساب الحالي وتحسين القدرة التنافسية في جميع أنحاء منطقة اليورو اعترف رئيس مجموعة اليورو بأن البطالة للأسف لا تزال مرتفعة وفي بعض البلدان لا تزال مرتفعة بشكل غير مقبول «ولكن الإصلاحات جارية لتحسين أداء أسواق العمل مع الاعتراف بوجود فجوة زمنية بين تحسين الاقتصاد وزيادة معدل العمالة، ولكن في الوقت نفسه فإن نمو العمالة في السنوات الأخيرة مماثل لأجزاء أخرى من العالم المتقدم».



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».