سالفيني يسمح لمهاجرين بالنزول في إيطاليا

شريطة مغادرتهم إلى ألمانيا أو هولندا

وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني (إ.ب.أ)
TT

سالفيني يسمح لمهاجرين بالنزول في إيطاليا

وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني (إ.ب.أ)

جعل وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، زعيم حركة «الرابطة» (يمين متطرف)، من إغلاق المرافئ الإيطالية أمام المهاجرين رأس حربة عمله في وزارة الداخلية، إلا أنه أعلن أمس (الثلاثاء) أنه يمكن للمهاجرين الـ47 الذين أنقذتهم سفينة تابعة لمنظمة «سي ووتش» غير الحكومية، الألمانية، منذ 10 أيام في البحر المتوسط والعالقين قبالة إيطاليا، أن ينزلوا في إيطاليا، بشرط أن يرحلوا إلى ألمانيا أو هولندا لاحقاً. وكتب سالفيني على حسابه بموقع «تويتر»: «إنزال مهاجرين! فقط إذا سلكوا طريق هولندا التي ترفع سفينة (سي ووتش) علمها، أو ألمانيا بلد منشأ المنظمة غير الحكومية». وأضاف: «في إيطاليا سبق أن استقبلنا (مهاجرين) وأنفقنا كثيراً». وحذّرت الحكومة الهولندية الاثنين أنها لن تستقبل هؤلاء المهاجرين الـ47. وأكد في مقالة نُشرت الثلاثاء في صحيفة «إل كورييري ديلا سيرا» أنه «في 2018، كان هناك قتلى أقل، وبلغ عدد الواصلين 23370 مقابل 119369 في العام السابق». وأضاف أن هذا المنحى يتأكد في العام 2019 مع 155 عملية إنزال مهاجرين منذ بداية العام، مقابل 3176 في العام السابق. ونددت السلطة الإيطالية الضامنة لحقوق المعتقلين، الاثنين، بـ«الاحتجاز غير القانوني» لـ47 مهاجراً أنقذتهم سفينة «سي ووتش» وعلقوا قبالة إيطاليا. وتم إنقاذ هؤلاء المهاجرين الذي انطلقوا من ليبيا، في 19 يناير (كانون الثاني). وسمحت إيطاليا للسفينة بالاحتماء من الأحوال الجوية السيئة على طول سواحل صقلية، لكنها على غرار مالطا وتونس ترفض السماح لها بالرسو. ومساء الاثنين، تجمع آلاف الأشخاص تحت المطر أمام البرلمان في روما للمطالبة بإنهاء سياسة «المرافئ المغلقة» التي يعتمدها سالفيني.
كما حثّ سالفيني مجلس الشيوخ، أمس (الثلاثاء)، على رفض طلب من قضاة بمحاكمته في مزاعم تتعلق بالخطف للمهاجرين. ومن المرجح أن تسبب مناشدته توترات مع حركة «5 نجوم» شريكته في الائتلاف الحاكم، التي تصور نفسها كحزب يحترم القضاء، وتنتقد المشرعين الذين يحاولون استغلال حصانتهم البرلمانية لتجنب المحاكمة. واستدعت محكمة خاصة تنظر في التحقيقات المتعلقة بالوزراء سالفيني الأسبوع الماضي لمحاكمته في مزاعم عن استغلال النفوذ والخطف، بسبب دوره العام الماضي في احتجاز نحو 150 مهاجراً على متن زورق إنقاذ لأسبوع.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة بمجلس الشيوخ، اليوم (الأربعاء)، لبدء التشاور بشأن ما إذا كان يتعين رفع الحصانة البرلمانية عن سالفيني، ومن المتوقع التصويت على ذلك في نهاية فبراير (شباط). ويحافظ نواب حركة «5 نجوم» على توازن القوى، سواء في اللجنة أم في المجلس. وحثّ سالفيني المجلس على رفض الطلب في خطاب لصحيفة «كورييري ديلا سيرا».
وقال سالفيني إن مجلس الشيوخ يمكنه حماية الوزراء إذا كانوا تصرفوا من أجل الصالح العام. وأضاف: «الأمر لا يتعلق بي... مكافحة الهجرة غير الشرعية تمثل مصلحة عامة مهمة». وتابع: «أنا مقتنع أنني تصرفت لتحقيق مصلحة إيطاليا، وبكل احترام لتفويضي. وسأكرر ذلك».
لكن طلبه يضع حركة «5 نجوم» التي أيدت بشكل عام سياسات سالفيني المتعلقة بالهجرة في مأزق، مع تنامي التوترات بين أحزاب الائتلاف الحاكم. فقد بنت حركة «5 نجوم» تأييدها جزئياً على خلفية حملاتها الشرسة ضد استغلال البرلمانيين لنفوذهم، وفي أحدث تشريع عرضته عندما كانت في صفوف المعارضة طالبت أن يستقيل الوزراء الذين تفتح تحقيقات بشأنهم.
وتواجه أوروبا أزمة مهاجرين منذ عام 2015 بعد اندلاع الصراع في ليبيا وسوريا، وحاول أكثر من مليون شخص من أفريقيا والشرق الأوسط الوصول إلى القارة عبر تركيا أو البحر.
وفي سياق متصل، أجلت الشرطة الفرنسية 300 مهاجر من مخيم مؤقت للاجئين بجوار محطة بورت دو لاشابال لقطارات الأنفاق، في شمال العاصمة باريس، أمس (الثلاثاء)، ونقلتهم إلى ملاجئ رسمية في مناطق أخرى بالمدينة. وكان المهاجرون يعيشون في خيام تحت جسر مجاور لطريق دائري يحيط بأحياء المدينة العشرين، ووافقوا على نقلهم. وحزم المهاجرون، وأغلبهم من أفريقيا وأفغانستان، خيامهم وأمتعتهم قبل ركوب حافلات. وقال برونو أندريه، وهو مسؤول محلي: «سيخضعون لفحص طبي، وبعدها سننظر في وضعهم الإداري، وبحسب حقوقهم سيتم إرسالهم إلى مراكز». وقامت فرنسا مراراً بإخلاء مخيمات للمهاجرين في باريس، وعلى طول ساحلها الشمالي.
وفي أواخر أكتوبر (تشرين الأول) عام 2016، أزالت فرنسا مخيماً للمهاجرين مترامي الأطراف خارج ميناء كاليه، كان بمثابة نقطة انطلاق للاجئين الذين يسعون إلى دخول بريطانيا من خلال الاختباء في شاحنات وقطارات وعبارات. وارتفعت أعداد المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى بريطانيا بقدر كبير العام الماضي، مقارنة بعام 2017، لكن عددهم لا يزال صغيراً مقارنة بأولئك الذين يحاولون الوصول إلى بلدان الاتحاد الأوروبي عبر البحر المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا وتركيا. وتقول السلطات الفرنسية إنها تتبع نهجاً صارماً لإثناء المهاجرين عن العودة إلى الساحل الشمالي.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».