موجز أخبار

جاير بولسونارو
جاير بولسونارو
TT

موجز أخبار

جاير بولسونارو
جاير بولسونارو

- كوريا الشمالية: نريد السلام وإقامة علاقات مع أميركا
جنيف - «الشرق الأوسط»: قالت كوريا الشمالية أمس (الثلاثاء): إن العلاقات مع الولايات المتحدة «ستتطور بشكل رائع وبوتيرة سريعة»، إذا استجابت واشنطن لجهودها لنزع الأسلحة النووية بإجراءات جديرة بالثقة وخطوات عملية. وقال هان تاي سونج، سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة، في جنيف أمام مؤتمر حول نزع الأسلحة ترعاه المنظمة الدولية: إن بيونغ يانغ ستواصل العمل على تأسيس «آلية سلام دائم وراسخ في شبه الجزيرة الكورية». وأضاف هان: إن القمة التي عقدت في يونيو (حزيران) الماضي بين الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب أدت إلى تحول هائل في العلاقات التي كانت «الأكثر عداءً على وجه الأرض»، وساهمت في ضمان السلام والأمن على شبه الجزيرة المقسمة.

- محكمة باكستان العليا ترفض الطعن في حكم تبرئة آسيا بيبي
إسلام آباد - «الشرق الأوسط»: رفضت محكمة باكستان العليا، الثلاثاء، الطعن المقدم ضد الحكم الصادر بتبرئة المسيحية آسا بيبي من تهم تجديف وجهت إليها، لترفع بذلك العقبة القضائية الأخيرة في هذه القضية المستمرة منذ سنوات طويلة، وربما التمهيد لمغادرتها البلاد. وقال رئيس المحكمة العليا، آصف سعيد خوسا: إنه «استناداً إلى موضوع الدعوى، فإن التماس الطعن هذا مرفوض»، وهذه الهيئة القضائية العليا هي التي أسقطت السنة الماضية حكم الإعدام بحق بيبي بتهمة التجديف. وعلى الأثر بدأ الناشطون بالمطالبة بالسماح لها بمغادرة باكستان، حيث لا تزال حياتها معرّضة للخطر بعد أن حض الإسلاميون المتطرفون على قتلها. وهي موجودة في مكان ترفض الحكومة الكشف عنه. وهناك تكهنات بأنها ستطلب اللجوء إلى بلد أوروبي أو إلى أميركا الشمالية، في حين تفيد تقارير صحافية غير مؤكدة بأن أبناءها غادروا إلى كندا.

- الجيش الألماني يدعو إلى الإسراع بإدخال إصلاحات عليه
برلين - «الشرق الأوسط»: ناشد رئيس رابطة الجيش الألماني أندريه فوستنر، وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين الإسراع في
إعادة بناء الجيش الألماني وإدخال إصلاحات به. وقال فوستنر لبرنامج «مورجن مإجازين» الإخباري بالقناة الثانية في التلفزيون الألماني (زد دي إف): «الجيش الألماني... لا يزال يعد في أسوأ الحالات منذ عام 1990»، موضحاً أن القوات لا تزال تعاني من «وحش البيروقراطية» وأخطاء الإصلاحات القديمة. وأكد اللفتنانت كولونيل ضرورة كسب الشباب للالتحاق بالجيش الألماني، ودعا وزيرة الدفاع الاتحادية إلى تنفيذ أهدافها الخاصة - مثل تحسين الرواتب والظروف الاجتماعية للجنود - بأقصى سرعة ممكنة.

- لجنة لتعديل دستور ميانمار
نايبيداو - «الشرق الأوسط»: اقترح الحزب الحاكم في ميانمار، أمس (الثلاثاء)، خطوات نحو تعديل الدستور، وذلك في أكبر تحدٍ يشكله الحزب منذ ثلاث سنوات لهيمنة الجيش على السياسة والمنصوص عليها في الدستور. وقد يزيد هذا الاقتراح من حدة التوتر بين الجيش وحزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة أونغ سان سو تشي، في ظل اختلاف الجانبين على الدستور منذ الفوز التاريخي الساحق الذي حققه الحزب في انتخابات 2015. ويأتي الاقتراح المفاجئ لتعديل الدستور في وقت يواجه فيه القادة المدنيون والعسكريون ضغوطاً دولية متزايدة بسبب حملة قمع شنها الجيش على مسلمي الروهينغا عام 2017 التي تسببت في فرار 730 ألف شخص إلى بنغلادش المجاورة. ويتمتع حزب سو تشي بأغلبية كبيرة في مجلسي البرلمان.
ويمنع الدستور سو تشي من أن تصبح رئيسة للبلاد؛ لأنه يحظر ترشح أي شخص للمنصب يكون متزوجاً من أجنبي، أو لديه أبناء أجانب.

- مواجهات بين الشرطة ومعارضين في هندوراس
تيغوسيغالبا - «الشرق الأوسط»: أطلقت الشرطة في هندوراس الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات الطلاب المحتجين الذين أغلقوا طريقاً رئيسية في العاصمة تيغوسيغالبا خلال احتجاجات تطالب باستقالة الرئيس خوان اورلاندو ايرنانديز، الذي بدأ للتو العام الثاني في ولايته الثانية. وردّد الطلاب «ارحل خوان اورلاندو ايرنانديز» قبل أن يلقوا الحجارة ويشعلوا إطارات السيارات لعرقلة حركة السير أمام الجامعة الوطنية المستقلة في هندوراس. وأجبرت قوات مكافحة الشغب الطلاب على دخول الحرم الجامعي بعد أن أطلقت الغاز المسيل للدموع تجاههم بكثافة. وتأتي مظاهرات الطلاب الاثنين غداة مشاركة آلاف المتظاهرين في احتجاجات في إرجاء البلاد دعا إليها منسق المعارضة الرئيس الأسبق اليساري مانويل زيلايا لمطالبة ايرنانديز بالتنحي في ذكرى مرور عام على إعادة انتخابه. وهندوراس أفقر بلد في أميركا الوسطى يعيش أكثر من 60 في المائة من سكانه البالغ عددهم 8.7 مليون نسمة، في فقر مدقع.

- توقيف زعيم المعارضة في الكاميرون
ياوندي - «الشرق الأوسط»: أوقفت السلطات الكاميرونية زعيم المعارضة موريس كامتو الذي يرفض الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة في البلاد، بحسب ما أعلن مسؤول كبير في حزبه. وقال نائب رئيس حركة «نهضة الكاميرون» إيمانويل سيمه إن «كامتو أوقف في منزل (المناصر) ألبرت دزونغانغ»، مؤكداً معلومات كان أوردها مصدر في دوالا. وأوضح سيمه لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الشرطة أوقفت دزونغانغ والاقتصادي كريستيان ايكوكا خلال مداهمتها المنزل. والسبت، أوقفت السلطات 117 شخصاً شاركوا في مسيرات غير مرخصة ضمت مئات الأشخاص في عدد من مدن البلاد. وتحدثت السلطات عن «محاولة لزعزعة الاستقرار في الكاميرون».

- استقرار حالة الرئيس البرازيلي بعد خضوعه لجراحة
ساو باولو - «الشرق الأوسط»: أعلن المتحدث باسم الرئاسة البرازيلية، أن الرئيس جاير بولسونارو «مستقر سريرياً» بعدما خضع لجراحة استغرقت سبع ساعات. وأجريت الجراحة لإزالة كيس جرى تثبيته على القولون، بعد أن تعرض بولسونارو لحادث طعن خلال تجمع انتخابي في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقال المتحدث أوتافيو سانتانا في مؤتمر صحافي: إن الجراحة جرت في مستشفى «ألبرت آينشتاين» في ساو باولو «دون مضاعفات ودون الحاجة إلى نقل دم».
وذكرت صحيفة «أو جلوبو»، أن بولسونارو (63 عاماً)، سيبقى في المستشفى لمدة 10 أيام وسيتابع مهامه من هناك... وسيتولى نائبه هاميلتون موراو مهام إدارة البلاد لمدة 48 ساعة.
وأدى بولسونارو، وهو ضابط سابق في الجيش، اليمين الدستورية رئيساً للبلاد في أول يناير (كانون الثاني) الحالي.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».