11 اتفاقاً بين طهران ودمشق لتعاون اقتصادي «طويل الأمد»

TT

11 اتفاقاً بين طهران ودمشق لتعاون اقتصادي «طويل الأمد»

عدّ الرئيس السوري بشار الأسد أن الاتفاقيات ومشروعات التعاون التي وقّعتها حكومة دمشق مع طهران تحمل بعداً «استراتيجياً وأساساً اقتصادياً متيناً يسهم في تعزيز صمود سوريا وإيران في وجه الحرب الاقتصادية التي تشنها عليهما بعض الدول الغربية». وأكد الأسد خلال استقباله، أمس، النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري والوفد المرافق، على «تكثيف الجهود المشتركة في هذه المرحلة لتفويت الفرصة على هذه الدول التي تستمر بمحاولة إضعاف البلدين».
حضر اللقاء رئيس مجلس الوزراء السوري عماد خميس، وعدد من الوزراء. وقال بيان رسمي صادر عن رئاسة الجمهورية السورية، إن اللقاء الذي جرى صباح أمس تناول نتائج اجتماعات الدورة الـ14 من أعمال اللجنة العليا السورية - الإيرانية المشتركة في دمشق؛ حيث جرى توقيع 11 اتفاقا؛ من ضمنها اتفاقية التعاون الاقتصادي الاستراتيجي طويل الأمد، وتشمل الصناعة والتجارة والزراعة والتعليم والثقافة والإسكان والأشغال العامة والسكك الحديدية والاستثمار ومجالات أخرى، لكن أبرزها الاتفاقات المصرفية؛ التي وصفها جهانغيري بأنها «مهمة جدا»، واتفاقية إنشاء محطة للكهرباء في محافظة اللاذقية على الساحل السوري. وأكد جهانغيري خلال لقائه الأسد عزم إيران على المشاركة في مرحلة إعادة الإعمار في سوريا، كما شاركت في الحرب. كما شهدت العاصمة دمشق أمس افتتاح ملتقى الأعمال السوري - الإيراني بحضور جهانغيري وخميس وعدد كبير من رجال الأعمال وممثلي الشركات من البلدين.
ووقعت دمشق وطهران مساء الاثنين في دمشق على اتفاق للتعاون الاقتصادي «طويل الأمد»، شمل قطاعات عدة؛ أبرزها النفط والطاقة الكهربائية والزراعة والقطاع المصرفي. وقال رئيس الوزراء السوري عماد خميس عقب التوقيع على الاتفاق إنها «مرحلة تاريخية حقيقية لتعاون مشترك نوعي جديد متطور عما كان سابقا، هي اتفاقية التعاون الاقتصادي طويل الأمد».
وعدّ خميس الاتفاق «رسالة إلى العالم عن حقيقة التعاون السوري والإيراني في المجال الاقتصادي». وأكد خميس أن المشروعات التي يتضمنها الاتفاق «دلالة على أن سوريا جادة وبشكل كبير لتقديم التسهيلات الكثيرة والكثيرة جدا للأصدقاء في الشركات الإيرانية على الصعيد الخاص والعام للاستثمار في سوريا ولإعادة الإعمار بشكل حقيقي وفعلي»، مشيرا إلى «تسهيلات تشريعية وإجراءات إدارية وأيضا في العملية التنفيذية».
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن البلدين وقّعا 11 اتفاقية ومذكرة تفاهم «لتعزيز التعاون بين البلدين في المجال الاقتصادي والعلمي والثقافي والبنى التحتية والخدمات والاستثمار والإسكان».
ومن بين الاتفاقيات تدشين «مرفأين مهمين في شمال طرطوس وفي جزء من مرفأ اللاذقية، ووضع حجر الأساس لمحطة توليد طاقة كهربائية بقدرة 540 ميغا (...)، والعشرات من المشاريع في مجال النفط وفي مجال الاستثمار الزراعي وبناء المستودعات النفطية»، بحسب خميس.
وأكد جهانغيري، الذي وصل إلى دمشق بعد ظهر الاثنين، من جهته، استعداد بلاده للوقوف «إلى جانب سوريا في المرحلة المقبلة المتمثلة في إعادة إعمار اقتصاد سوريا، كما كنا إلى جانبها في مرحلة الحرب ضد الإرهاب».
كما تم الاتفاق على تأسيس الغرفة التجارية المشتركة بين البلدين وفتح معرض دائم للسلع الإيرانية. وعبر جهانغيري عن أمله بأن «تصل العلاقات الاقتصادية بين البلدين بسرعة إلى مستوى العلاقات السياسية التي تربط الجانبين».
وعلى غرار موسكو، قدّمت طهران منذ بدء النزاع دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً لدمشق، وبادرت في عام 2011 إلى فتح خط ائتماني بلغت قيمته حتى اليوم 5.5 مليار دولار، قبل أن ترسل مستشارين عسكريين ومقاتلين لدعم قوات النظام في معاركه. ومنحت شركات حكومية سورية الشركات الإيرانية حصرية التقديم على مناقصات، وفق ما ذكرت نشرة «سيريا ريبورت» الإلكترونية.
ووقع البلدان في أغسطس (آب) 2018 اتفاقية تعاون عسكري تنص على تقديم طهران الدعم لإعادة بناء الجيش السوري والصناعات الدفاعية، وذلك خلال زيارة أجراها وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي إلى سوريا.



عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.