العيسى: «الجولات الأوروبية» نقطة انطلاقة تاريخية للعبة الغولف في السعودية

قال إن 240 قناة عالمية ستنقل منافسات الحدث الكبير

ملعب رويال غرينز حيث ستقام الجولات الأوروبية (الشرق الأوسط)
ملعب رويال غرينز حيث ستقام الجولات الأوروبية (الشرق الأوسط)
TT

العيسى: «الجولات الأوروبية» نقطة انطلاقة تاريخية للعبة الغولف في السعودية

ملعب رويال غرينز حيث ستقام الجولات الأوروبية (الشرق الأوسط)
ملعب رويال غرينز حيث ستقام الجولات الأوروبية (الشرق الأوسط)

أكد محمد العيسى المدير التنفيذي للاتحاد السعودي للغولف جاهزية المملكة لاستضافة الحدث العالمي الكبير «منافسات الجولات الأوروبية لمحترفي اللعبة»، وسعي الجميع لإظهار المحفل الكبير بالصورة الملائمة للمملكة، مشيرا إلى رعاية الأمير محمد بن سلمان للبطولة التي تقام لأول مرة في السعودية، وقال إن 240 قناة تلفزيونية ستنقل المنافسات إلى عدة دول. كما تحدث العيسى في حوار لـ«الشرق الأوسط» عن أبرز مساعي اتحاد اللعبة في نشر هذه الرياضة محليا، فضلا عن الزج بالعنصر النسائي على نطاق أوسع تمهيداً للمشاركة في البطولات العالمية، وفيما يلي تفاصيل الحوار..

> بداية ما آخر مستجدات الاستعدادات لاستضافة منافسات الجولات الأوروبية لمحترفي الغولف؟
- هذه الجولة ستحظى برعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وهي تقام لأول مرة على أرض المملكة، كما أن الاستعدادات على قدم وساق تأهبا للمنافسات التي سيشارك فيها أفضل 20 لاعبا في العالم على ملعب «رويال غرينز» بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وسيتم نقل الحدث العالمي عبر 240 قناة تلفزيونية من مختلف دول العالم، وحقيقة نحن نواصل العمل بالتنسيق مع الهيئة العامة للرياضة، حيث تم الانتهاء من استخراج التأشيرات بكل يسر وسهولة لكل من يرغب الحضور لهذه البطولة، وكل ما نحتاجه هو صورة الجواز ليتم منح التأشيرة في اليوم نفسه، وهذه الترتيبات عموما هي من أجل إظهار هذا الحدث بما يليق بسمعة المملكة ونجاحها الدائم في استضافة أي بطولة أو حدث عالمي. وسيكون في مقدمة المشاركين في البطولة متصدر التصنيف العالمي لمحترفي الغولف الأميركي دستن جونسن، أيضا من ضمن المشاركين الحائز مؤخراً على بطولة الأساتذة الأميركي باتريك ريد، والمصنف عالمياً رقم 15 الإنجليزي بول كيسي، وقائد الفريق المشارك في بطولة «الرايدر» لهذا العام الدنماركي توماس بجورن، ولا شك أن هؤلاء النجوم وحضورهم في هذه البطولة سيمنح زخما كبيرا وسيسهم في نشر اللعبة على نطاق كبير بين الشباب والشابات السعوديين الذين ينتظرون بشغف هذا الحدث العالمي.
> كيف تجد جاهزية ملعب «رويال غرينز» للبطولة؟
- يعتبر ملعب الغولف «رويال غرينز» من أجمل ملاعب العالم وقد صمم على أحدث طراز وهو واجهة حضارية في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية من خلال تقديمه تجربة حافلة بالمتعة والإثارة لجميع عشاق لعبة الغولف، وكما هو معروف الحصول على مباراة غولف مليئة بالمتعة في جو احترافي ومكان مثالي وفقاً للمعايير الدولية، وملعب «رويال غرينز» يعتبر الأول من نوعه في المنطقة العربية، ويتميز بوجود 18 حفرة مزروعة بالكامل، ويتمتع بإطلالة خلابة على البحر الأحمر. كما تم تصميم الملعب بطريقة جمالية وأسلوبٍ ينسجم مع بيئة المملكة الصحراوية، وجرى اختيار نوعية محددة من الموكيت العشبي الطبيعي ليتناسب مع درجات الحرارة العالية ومعالجة ملوحة التربة، إضافة إلى بنية تحتية تساعد على تصريف مياه الأمطار والسيول. كما يحتوي الملعب أيضاً على أكاديمية مجهزة بالكامل لتعليم رياضة الغولف، بما في ذلك مساحات تدريب واسعة، ومسار لقيادة المركبات مع غرف للتدرب على ضرب الكرة، ومجمعات تخزين ومكاتب إدارية. وتتضمن الأكاديمية أيضاً نماذج تدريبية عبر الإنترنت يمكن للأعضاء الوصول إليها من أي مكان في العالم باستخدام الموقع الإلكتروني «رويال غرينز»، وهو ما يعني أنك لست بحاجة إلى أن تكون في المنشأة لتتقدم في تدريبك. وأيضا من خلال ملعب الغولف والنادي الريفي اللذين حصلا على جوائز عالمية مرموقة مؤخراً - جائزة «أفضل مشروع ترفيهي» على مستوى المملكة لملعب «رويال غرينز» وجائزة «أفضل مشروع ترفيهي» على مستوى المنطقة العربية للنادي الريفي.
> برأيك ما أبرز الصعوبات التي تعيق نشر لعبة الغولف محلياً؟
- لا أخفيك أن أهم الصعوبات التي نواجهها تكمن في البحث عن المواهب وكما هو معروف أن لعبة الغولف من الألعاب التي تحتاج إلى الصبر، حيث إن اللاعب لا بد أن يكون لديه رغبة وشغف للعبة ومتى ما وجدت هذه العوامل في اللاعب فسيكون قياديا في المستقبل، إضافة إلى ذلك لا بد أن يمارس اللعبة يومياً بتدريبات مكثفة تصل إلى خمس ساعات حتى يكتسب الخبرة والاحتكاك، وبالنسبة للملاعب فإن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وجه بإنشاء 13 ملعباً جديداً على مستوى أنحاء المملكة.
> كيف ترى التعاون بين الاتحاد السعودي للغولف والاتحاد الدولي للعبة؟
- بكل تأكيد التعاون والتواصل مستمر وفي أي بطولة أو حدث عالمي يتم التنسيق مع الاتحاد الدولي سواء على مستوى النتائج التي يتم رفعها من أجل التصنيف وكذلك استضافة البطولات، وكذلك لدينا علاقات مع الاتحادين الآسيوي والعربي، ودائماً نشارك في جميع الاجتماعات وورشات العمل ولدينا ولله الحمد لاعبون مميزون، ولا أخفيك لدينا لاعبون ظروفهم تتعلق فقط بدراستهم، حيث لا يمكن أن يضحي اللاعب بدراسته من أجل لعبة الغولف، فنجد البعض منهم لا يستطيع التدريب يومياً والمشاركة في البطولات باستمرار من أجل ترك دراسته، ومع ذلك لدينا الآن 50 لاعبا ولاعبة يواصلون تدريباتهم بشكل مستمر.
> كيف تجد الإنجازات التي حققتها رياضة الغولف السعودية إلى الآن؟
- برأيي، أبرز الإنجازات تحققت في عام 2016 وهي الميدالية الذهبية في البطولة العربية للكبار والشباب، كما حققنا الميدالية الذهبية في البطولة الخليجية في عمان تحت 15 عاما، وكذلك حققنا المركز الـ39 من بين 72 دولة جميع لاعبيها محترفون، وطموحنا وآمالنا أكبر، ومع مرور الوقت واكتساب الخبرة والاحتكاك سنحقق مراكز أفضل بإذن الله، ولدينا الآن ثلاثة لاعبين سيتم ترفيعهم كلاعبين محترفين، وهم عثمان الملا وخالد القنيبط وسعود الشريف، ونتطلع إلى رفع سقف عدد اللاعبين المحترفين من خلال اكتساب الخبرات والاحتكاك مع نجوم اللعبة.
> هل بمقدور اتحاد الغولف بإمكانياته الحالية صناعة بطل أولمبي؟
- لا أخفك أن هيئة الرياضة لم تقصر في دعم اتحاد الغولف ولدينا الآن أربعة لاعبين متفرغين للعبة، ويتم صرف مكافآتهم من قبل الهيئة، وكذلك يتم صرف راتب من جهة العمل وذلك من أجل اكتساب الخبرة والاحتكاك مع نجوم العالم من خلال المشاركات الدولية، ونأمل تحقيق نتائج إيجابية خلال المرحلة المقبلة، واتحاد الغولف برئاسة المستشار ياسر الرميان دائماً يتطلع إلى الارتقاء وتطوير اللعبة وفق خطط وبرامج ستسهم بإذن الله في تحقيق الأهداف، ولا أخفيك أن رؤساء الاتحادات الخليجية دائماً يشيدون بمستوى لاعبي المنتخب، وهذه الإشادة ستسهم برفع معنويات اللاعبين خلال المرحلة المقبلة.
> ما المكتسبات التي تسعون إلى تحقيقها مستقبلاً؟
- نسعى لصناعة جيل من الشباب والشابات وأن يكون لدينا منتخبات سعودية بجميع الفئات السنية ليس فقط على المستوى العربي، بل على مستوى المشاركات الآسيوية وحالياً نعمل على ذلك، وسيتم تكوين منتخبات تستطيع المنافسة وحقيقة الهيئة العامة للرياضية تدعم اتحاد الغولف بشكل كبير وميزانياتنا عموما معتمدة، وهي تتمثل في المعسكرات والبطولات، وهذا الدعم بلا شك محفز للعمل للارتقاء بلعبة الغولف.
> هل تم إعداد خطة لإدراج لعنصر النسائي بشكل أوسع في اللعبة؟
- بكل تأكيد تم إعداد خطط وبرامج للعنصر النسائي بحيث يكون عنصرا فعالا ومؤثرا، ولدينا الآن 12 لاعبة يواصلن تدريباتهن في رياضة الغولف، ونتطلع إلى توسيع القاعدة بين الجنسين من أجل الوصول إلى 1000 ممارس وممارسة، وهذا سيمنحنا فرصة اكتشاف عدد كبير من المواهب، وكما ذكرت هيئة الرياضة تطالبنا بصناعة جيل من الشباب والشابات السعوديين للمشاركة في البطولات الدولية والآسيوية، وأي لاعب أو لاعبة يحقق نتائج وتكون مشاركته إيجابية لن نتردد في صقل مهاراته، وسيتم إعداده بشكل أفضل حتى يكون في أفضل استعداد لأي بطولة قادمة.
> هل تم توقيع عقود رعاية للعبة؟
- في الحقيقة لدينا نخبة من أعضاء مجلس الإدارة تعمل على هذا الجانب، إذ وقعنا الكثير من عقود الرعاية والإعلانات مع عدد كبير من الشركات التي لديها الرغبة للمشاركة في البطولة الدولية للغولف، خصوصا أن هذه البطولة أخذت صدى كبيرا من وسائل الإعلام والقنوات التلفزيونية التي ستغطي الحدث على مستوى دول العالم، وهذا بلا شك سيضيف نقلة نوعية للمملكة، وفي مجال استضافتها الكثير من الأحداث والبطولات العالمية.
> هل هناك اتفاقيات ومبادرات مع وزارة التربية والتعليم لنشر اللعبة في المدارس؟
- لدينا اتفاقيات مع بعض المدارس بحيث يتم إصدار دعوات من أجل ممارسة اللعبة، وهذه اجتهادات من اتحاد الغولف لزيارات الملاعب، وإذا كانت هناك رغبة من الطلاب لممارسة رياضة الغولف، فالاتحاد سيدفع مصاريف وتكاليف أي طالب ولعبة الغولف تختلف عن باقي الرياضات، كون اللاعب خلال مشاركته يلعب ضد الملعب، وتجد اللاعبين أصدقاء أثناء البطولة وكل لاعب يسجل نقاط صديقه، وهي تعتمد على الحساسية والصبر والتركيز.
> ما آخر تطورات العمل الفني في الاتحاد وأهم قراراته؟
- نحن حريصون على تطوير اللعبة وتوفير التمويل اللازم، وإنشاء ملاعب كبيرة مخصصة لرياضة الغولف، وهذه هي رغبة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بحيث تكون رياضة الغولف في المملكة عامل جذب لجميع فئات المجتمع، سواء كممارسة أو متابعة، وكما ذكرت لك اتحاد الغولف يعمل على هذا الجانب من أجل نشر اللعبة على مستوى جميع مناطق المملكة، ونحن على ثقة كبيرة أن اللعبة في طريقها للانتشار من خلال وجود ملاعب ذات جودة عالية وجذابة لأبناء وطننا الغالي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!