العيسى: «الجولات الأوروبية» نقطة انطلاقة تاريخية للعبة الغولف في السعودية

قال إن 240 قناة عالمية ستنقل منافسات الحدث الكبير

ملعب رويال غرينز حيث ستقام الجولات الأوروبية (الشرق الأوسط)
ملعب رويال غرينز حيث ستقام الجولات الأوروبية (الشرق الأوسط)
TT

العيسى: «الجولات الأوروبية» نقطة انطلاقة تاريخية للعبة الغولف في السعودية

ملعب رويال غرينز حيث ستقام الجولات الأوروبية (الشرق الأوسط)
ملعب رويال غرينز حيث ستقام الجولات الأوروبية (الشرق الأوسط)

أكد محمد العيسى المدير التنفيذي للاتحاد السعودي للغولف جاهزية المملكة لاستضافة الحدث العالمي الكبير «منافسات الجولات الأوروبية لمحترفي اللعبة»، وسعي الجميع لإظهار المحفل الكبير بالصورة الملائمة للمملكة، مشيرا إلى رعاية الأمير محمد بن سلمان للبطولة التي تقام لأول مرة في السعودية، وقال إن 240 قناة تلفزيونية ستنقل المنافسات إلى عدة دول. كما تحدث العيسى في حوار لـ«الشرق الأوسط» عن أبرز مساعي اتحاد اللعبة في نشر هذه الرياضة محليا، فضلا عن الزج بالعنصر النسائي على نطاق أوسع تمهيداً للمشاركة في البطولات العالمية، وفيما يلي تفاصيل الحوار..

> بداية ما آخر مستجدات الاستعدادات لاستضافة منافسات الجولات الأوروبية لمحترفي الغولف؟
- هذه الجولة ستحظى برعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وهي تقام لأول مرة على أرض المملكة، كما أن الاستعدادات على قدم وساق تأهبا للمنافسات التي سيشارك فيها أفضل 20 لاعبا في العالم على ملعب «رويال غرينز» بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وسيتم نقل الحدث العالمي عبر 240 قناة تلفزيونية من مختلف دول العالم، وحقيقة نحن نواصل العمل بالتنسيق مع الهيئة العامة للرياضة، حيث تم الانتهاء من استخراج التأشيرات بكل يسر وسهولة لكل من يرغب الحضور لهذه البطولة، وكل ما نحتاجه هو صورة الجواز ليتم منح التأشيرة في اليوم نفسه، وهذه الترتيبات عموما هي من أجل إظهار هذا الحدث بما يليق بسمعة المملكة ونجاحها الدائم في استضافة أي بطولة أو حدث عالمي. وسيكون في مقدمة المشاركين في البطولة متصدر التصنيف العالمي لمحترفي الغولف الأميركي دستن جونسن، أيضا من ضمن المشاركين الحائز مؤخراً على بطولة الأساتذة الأميركي باتريك ريد، والمصنف عالمياً رقم 15 الإنجليزي بول كيسي، وقائد الفريق المشارك في بطولة «الرايدر» لهذا العام الدنماركي توماس بجورن، ولا شك أن هؤلاء النجوم وحضورهم في هذه البطولة سيمنح زخما كبيرا وسيسهم في نشر اللعبة على نطاق كبير بين الشباب والشابات السعوديين الذين ينتظرون بشغف هذا الحدث العالمي.
> كيف تجد جاهزية ملعب «رويال غرينز» للبطولة؟
- يعتبر ملعب الغولف «رويال غرينز» من أجمل ملاعب العالم وقد صمم على أحدث طراز وهو واجهة حضارية في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية من خلال تقديمه تجربة حافلة بالمتعة والإثارة لجميع عشاق لعبة الغولف، وكما هو معروف الحصول على مباراة غولف مليئة بالمتعة في جو احترافي ومكان مثالي وفقاً للمعايير الدولية، وملعب «رويال غرينز» يعتبر الأول من نوعه في المنطقة العربية، ويتميز بوجود 18 حفرة مزروعة بالكامل، ويتمتع بإطلالة خلابة على البحر الأحمر. كما تم تصميم الملعب بطريقة جمالية وأسلوبٍ ينسجم مع بيئة المملكة الصحراوية، وجرى اختيار نوعية محددة من الموكيت العشبي الطبيعي ليتناسب مع درجات الحرارة العالية ومعالجة ملوحة التربة، إضافة إلى بنية تحتية تساعد على تصريف مياه الأمطار والسيول. كما يحتوي الملعب أيضاً على أكاديمية مجهزة بالكامل لتعليم رياضة الغولف، بما في ذلك مساحات تدريب واسعة، ومسار لقيادة المركبات مع غرف للتدرب على ضرب الكرة، ومجمعات تخزين ومكاتب إدارية. وتتضمن الأكاديمية أيضاً نماذج تدريبية عبر الإنترنت يمكن للأعضاء الوصول إليها من أي مكان في العالم باستخدام الموقع الإلكتروني «رويال غرينز»، وهو ما يعني أنك لست بحاجة إلى أن تكون في المنشأة لتتقدم في تدريبك. وأيضا من خلال ملعب الغولف والنادي الريفي اللذين حصلا على جوائز عالمية مرموقة مؤخراً - جائزة «أفضل مشروع ترفيهي» على مستوى المملكة لملعب «رويال غرينز» وجائزة «أفضل مشروع ترفيهي» على مستوى المنطقة العربية للنادي الريفي.
> برأيك ما أبرز الصعوبات التي تعيق نشر لعبة الغولف محلياً؟
- لا أخفيك أن أهم الصعوبات التي نواجهها تكمن في البحث عن المواهب وكما هو معروف أن لعبة الغولف من الألعاب التي تحتاج إلى الصبر، حيث إن اللاعب لا بد أن يكون لديه رغبة وشغف للعبة ومتى ما وجدت هذه العوامل في اللاعب فسيكون قياديا في المستقبل، إضافة إلى ذلك لا بد أن يمارس اللعبة يومياً بتدريبات مكثفة تصل إلى خمس ساعات حتى يكتسب الخبرة والاحتكاك، وبالنسبة للملاعب فإن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وجه بإنشاء 13 ملعباً جديداً على مستوى أنحاء المملكة.
> كيف ترى التعاون بين الاتحاد السعودي للغولف والاتحاد الدولي للعبة؟
- بكل تأكيد التعاون والتواصل مستمر وفي أي بطولة أو حدث عالمي يتم التنسيق مع الاتحاد الدولي سواء على مستوى النتائج التي يتم رفعها من أجل التصنيف وكذلك استضافة البطولات، وكذلك لدينا علاقات مع الاتحادين الآسيوي والعربي، ودائماً نشارك في جميع الاجتماعات وورشات العمل ولدينا ولله الحمد لاعبون مميزون، ولا أخفيك لدينا لاعبون ظروفهم تتعلق فقط بدراستهم، حيث لا يمكن أن يضحي اللاعب بدراسته من أجل لعبة الغولف، فنجد البعض منهم لا يستطيع التدريب يومياً والمشاركة في البطولات باستمرار من أجل ترك دراسته، ومع ذلك لدينا الآن 50 لاعبا ولاعبة يواصلون تدريباتهم بشكل مستمر.
> كيف تجد الإنجازات التي حققتها رياضة الغولف السعودية إلى الآن؟
- برأيي، أبرز الإنجازات تحققت في عام 2016 وهي الميدالية الذهبية في البطولة العربية للكبار والشباب، كما حققنا الميدالية الذهبية في البطولة الخليجية في عمان تحت 15 عاما، وكذلك حققنا المركز الـ39 من بين 72 دولة جميع لاعبيها محترفون، وطموحنا وآمالنا أكبر، ومع مرور الوقت واكتساب الخبرة والاحتكاك سنحقق مراكز أفضل بإذن الله، ولدينا الآن ثلاثة لاعبين سيتم ترفيعهم كلاعبين محترفين، وهم عثمان الملا وخالد القنيبط وسعود الشريف، ونتطلع إلى رفع سقف عدد اللاعبين المحترفين من خلال اكتساب الخبرات والاحتكاك مع نجوم اللعبة.
> هل بمقدور اتحاد الغولف بإمكانياته الحالية صناعة بطل أولمبي؟
- لا أخفك أن هيئة الرياضة لم تقصر في دعم اتحاد الغولف ولدينا الآن أربعة لاعبين متفرغين للعبة، ويتم صرف مكافآتهم من قبل الهيئة، وكذلك يتم صرف راتب من جهة العمل وذلك من أجل اكتساب الخبرة والاحتكاك مع نجوم العالم من خلال المشاركات الدولية، ونأمل تحقيق نتائج إيجابية خلال المرحلة المقبلة، واتحاد الغولف برئاسة المستشار ياسر الرميان دائماً يتطلع إلى الارتقاء وتطوير اللعبة وفق خطط وبرامج ستسهم بإذن الله في تحقيق الأهداف، ولا أخفيك أن رؤساء الاتحادات الخليجية دائماً يشيدون بمستوى لاعبي المنتخب، وهذه الإشادة ستسهم برفع معنويات اللاعبين خلال المرحلة المقبلة.
> ما المكتسبات التي تسعون إلى تحقيقها مستقبلاً؟
- نسعى لصناعة جيل من الشباب والشابات وأن يكون لدينا منتخبات سعودية بجميع الفئات السنية ليس فقط على المستوى العربي، بل على مستوى المشاركات الآسيوية وحالياً نعمل على ذلك، وسيتم تكوين منتخبات تستطيع المنافسة وحقيقة الهيئة العامة للرياضية تدعم اتحاد الغولف بشكل كبير وميزانياتنا عموما معتمدة، وهي تتمثل في المعسكرات والبطولات، وهذا الدعم بلا شك محفز للعمل للارتقاء بلعبة الغولف.
> هل تم إعداد خطة لإدراج لعنصر النسائي بشكل أوسع في اللعبة؟
- بكل تأكيد تم إعداد خطط وبرامج للعنصر النسائي بحيث يكون عنصرا فعالا ومؤثرا، ولدينا الآن 12 لاعبة يواصلن تدريباتهن في رياضة الغولف، ونتطلع إلى توسيع القاعدة بين الجنسين من أجل الوصول إلى 1000 ممارس وممارسة، وهذا سيمنحنا فرصة اكتشاف عدد كبير من المواهب، وكما ذكرت هيئة الرياضة تطالبنا بصناعة جيل من الشباب والشابات السعوديين للمشاركة في البطولات الدولية والآسيوية، وأي لاعب أو لاعبة يحقق نتائج وتكون مشاركته إيجابية لن نتردد في صقل مهاراته، وسيتم إعداده بشكل أفضل حتى يكون في أفضل استعداد لأي بطولة قادمة.
> هل تم توقيع عقود رعاية للعبة؟
- في الحقيقة لدينا نخبة من أعضاء مجلس الإدارة تعمل على هذا الجانب، إذ وقعنا الكثير من عقود الرعاية والإعلانات مع عدد كبير من الشركات التي لديها الرغبة للمشاركة في البطولة الدولية للغولف، خصوصا أن هذه البطولة أخذت صدى كبيرا من وسائل الإعلام والقنوات التلفزيونية التي ستغطي الحدث على مستوى دول العالم، وهذا بلا شك سيضيف نقلة نوعية للمملكة، وفي مجال استضافتها الكثير من الأحداث والبطولات العالمية.
> هل هناك اتفاقيات ومبادرات مع وزارة التربية والتعليم لنشر اللعبة في المدارس؟
- لدينا اتفاقيات مع بعض المدارس بحيث يتم إصدار دعوات من أجل ممارسة اللعبة، وهذه اجتهادات من اتحاد الغولف لزيارات الملاعب، وإذا كانت هناك رغبة من الطلاب لممارسة رياضة الغولف، فالاتحاد سيدفع مصاريف وتكاليف أي طالب ولعبة الغولف تختلف عن باقي الرياضات، كون اللاعب خلال مشاركته يلعب ضد الملعب، وتجد اللاعبين أصدقاء أثناء البطولة وكل لاعب يسجل نقاط صديقه، وهي تعتمد على الحساسية والصبر والتركيز.
> ما آخر تطورات العمل الفني في الاتحاد وأهم قراراته؟
- نحن حريصون على تطوير اللعبة وتوفير التمويل اللازم، وإنشاء ملاعب كبيرة مخصصة لرياضة الغولف، وهذه هي رغبة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بحيث تكون رياضة الغولف في المملكة عامل جذب لجميع فئات المجتمع، سواء كممارسة أو متابعة، وكما ذكرت لك اتحاد الغولف يعمل على هذا الجانب من أجل نشر اللعبة على مستوى جميع مناطق المملكة، ونحن على ثقة كبيرة أن اللعبة في طريقها للانتشار من خلال وجود ملاعب ذات جودة عالية وجذابة لأبناء وطننا الغالي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.