مانشستر.. عاصمة الشمال الإنجليزي

بدأت منها الثورة الصناعية.. وبها أشهر ناد كروي في العالم

مانشستر ثالث أكبر مدينة بريطانية بتجمع سكاني يصل إلى مليونين وربع المليون نسمة
مانشستر ثالث أكبر مدينة بريطانية بتجمع سكاني يصل إلى مليونين وربع المليون نسمة
TT

مانشستر.. عاصمة الشمال الإنجليزي

مانشستر ثالث أكبر مدينة بريطانية بتجمع سكاني يصل إلى مليونين وربع المليون نسمة
مانشستر ثالث أكبر مدينة بريطانية بتجمع سكاني يصل إلى مليونين وربع المليون نسمة

تعد مدينة مانشستر من أهم مدن الشمال الإنجليزي، ومنها بدأت الثورة الصناعية التي عمت كل أوروبا في عصر النهضة. احتلها الرومان وأطلقوا عليها هذا الاسم الذي يعني «مدينة التل». وهي تشتهر بالتسوق وبجامعاتها الأربع وبأكبر ناطحة سحاب خارج لندن. كما تصل إليها رحلات طيران مباشرة من منطقة الخليج. ولكن أغلبية من سمعوا عن المدينة يعرفونها بفضل أشهر ناد كروي في العالم، وهو «مانشستر يونايتد». وتتيح زيارة مانشستر سياحيا فرصا متعددة للتعرف على واحدة من أهم المدن البريطانية بعد لندن.

وهي ثالث أكبر مدينة بريطانية بتجمع سكاني في مانشستر الكبرى يصل إلى مليونين وربع المليون نسمة. ولكن مدينة مانشستر نفسها لا تضم أكثر من نصف مليون نسمة. وهي موقع حيوي للفنون والتعليم العالي والرياضة والتجارة. ويبدو أن نصيب مانشستر هو الموقع الثالث في كثير من المجالات، مثل إقبال الشركات عليها وزيارة السياح لها. ولكنها في السنوات الأخيرة احتلت مركز ثاني أكبر مدينة بريطانية بعد لندن، وأزاحت برمنغهام من هذا الموقع.

ويذكر الفلكلور الإنجليزي أن الثورة الصناعية بدأت في مانشستر حيث كانت مركزا لتصنيع القطن حينذاك. وتدرس منظمة اليونيسكو حاليا طلبا من المدينة بوضع مناطق تصنيع في مركزها ضمن التراث العالمي، لأنها تتميز بقنواتها المائية المتقاطعة ومصانع القطن القديمة. وتختلف الآراء في أصل الاسم، ولكن الأقرب إلى الصحة هو أنه اسم روماني يدل على موقعها، ويعني «مدينة التل».

ولكن أصول المدينة تعود إلى ما قبل العهد الروماني حيث تم الكشف قبل عدة سنوات أثناء مد مدرج مطار مانشستر، عن آثار لتجمعات سكانية بدائية تعود إلى العصر البرونزي على ضفاف نهر بولين. وبعد الغزو النورماندي لإنجلترا في عام 1066، استمرت المدينة في التوسع والتخصص في صناعة الغزل والنسيج، ووفد إليها العمال المهرة من داخل وخارج بريطانيا. واستمر هذا التوسع عبر العصور الوسطى. وتحولت المدينة من غزل الصوف إلى غزل القطن، كما توسعت تجارتها مع فتح ميناء بحري لها كان بمثابة نافذة استيراد للقطن الخام وتصدير المنسوجات. كما ساهمت القنوات المائية في فتح مجالات نقل الفحم، وهو وقود ذلك العصر، من مناطق بريطانية أخرى.

وأثناء الثورة الصناعية، نجحت مانشستر بفضل المنافسة في خفض تكلفة وقود الفحم وبالتالي تكلفة نقل القطن الخام إلى النصف. واستقبلت المدينة أول محطة قطار سريع إليها في القرن الـ19، وافتتحت فيها أول بورصة للسلع خارج لندن، كما تكونت فيها مدرسة الاقتصاد الحر التي كانت تعرف باسم مدرسة مانشستر. وكانت المدينة سباقة في الكثير من المجالات إلى درجة أن أحد الصناعيين فيها قال: «ما يحدث اليوم في مانشستر يحدث غدا في بقية أنحاء العالم».

ونشأت في المدينة أيضا أول حركة عمالية كونت نقابات طالبت بحقوق عادلة للعمال الذين ساهموا في صنع الثروات للطبقة الأرستقراطية. ومنها نشأ حزب العمال الذي تحول إلى حزب سياسي.

ويمكن القول إن العصر الذهبي لمانشستر كان خلال الربع الأخير من القرن الـ19. ففي هذه الفترة بنيت معظم معالم المدينة التي تدل على ثروتها، وتأسس فيها كثير من المعاهد والمؤسسات الفنية، مثل أوركسترا هالي الشهير. ولكن المدينة التي استفادت كثيرا من عصر الرخاء الصناعي كانت أيضا الأكثر معاناة أثناء فترة الكساد العظيم بين الحربين العالميتين.

وكان واضحا أن الثورة الصناعية تتغير إلى عصر مغاير فقدت المدينة معه موقعها المتميز، وتحملت فوق هذا هجمات الطيران الألماني الذي دمر كثيرا من معالمها ومبانيها التاريخية أثناء الحرب العالمية الثانية.

ولم تسلم المدينة من الإرهاب، حيث تكررت فيها هجمات الجيش الجمهوري الآيرلندي من العشرينات، وحتى عام 1996، الذي شهد تفجيرا مدويا لأكبر قنبلة تنفجر على أرض بريطانية. وأسفر التفجير عن جرح نحو مائتي شخص وتحطيم نوافذ زجاجية على بعد نصف ميل من الموقع، وبلغ حجم خسائر هذا الهجوم الإرهابي 400 مليون إسترليني. وأسفر الهجوم عن إفلاس كثير من الشركات والأعمال الصغيرة.

ولكن مانشستر نهضت منذ ذلك الوقت ونفذت خطة معمارية لإحياء وسط المدينة، وبها الآن أكبر مركز تسوق في بريطانيا اسمه «مانشستر ارنديل» كما تم بناء أكبر ناطحة سحاب في بريطانيا خارج لندن، وهي تحمل اسم «بيثام تاور».

وتتميز مانشستر بطقس أكثر اعتدالا من بقية أنحاء إنجلترا، كما أن موقعها هيأ لها نسبة رطوبة معتدلة ساهمت في نجاح صناعة النسيج في الماضي. ولا تزيد أيام المطر في مانشستر عن 140 يوما سنويا بالمقارنة مع 154 يوما في أنحاء إنجلترا الأخرى.

وتعيش في مانشستر أكبر جالية مسلمة في بريطانيا تكون فيما بينها نحو 10 في المائة من سكانها. وهناك كثير من المساجد والمطاعم الحلال والشرق أوسطية والهندية تنتشر في أرجائها. ويمكن للزائر أن يصل إليها مباشرة برحلات طيران دولية أو برحلات داخلية من لندن أو مدن بريطانية أخرى. كما تنطلق رحلات قطار منتظمة من لندن عدة مرات يوميا. وداخل المدينة نفسها تنتشر شبكات الباص والترام لتربط ضواحيها.

* الفنون والموسيقى فنيا تستضيف مانشستر فرقتي أوركسترا هما هالي وأوركسترا بي بي سي. وتعتبر مانشستر من مراكز بريطانيا الشهيرة في تعليم الموسيقى، وبها كلية الموسيقي الملكية الشمالية ومدرسة تشيثام للموسيقى، كما تقع في مانشستر قاعة «إيفننغ نيوز ارينا» لحفلات الموسيقي، وهي الأكبر حجما في أوروبا، وتتسع لنحو 21 ألف متفرج. وهناك قاعات أخرى أصغر حجما مثل أبوللو وأكاديمي، بالإضافة إلى عشرات القاعات الصغيرة. وبها دار للأوبرا وثلاثة مسارح كبيرة. كما ظهرت في مانشستر كثير من الفرق الموسيقية الناجحة، ولكن ليس على مستوى البيتلز الذين بدأوا حياتهم في مدينة ليفربول. وهناك كثير من الكتب التي تصف الحياة في مانشستر تاريخيا، كما أن الروائي تشارلز ديكينز اختار مانشستر مسرحا لرواية «هارد تايمز».

ويقصد كثير من الطلبة جامعات مانشستر التي تضم جامعة تحمل اسم المدينة وتعتبر الأكبر حجما من حيث عدد الطلبة في بريطانيا، وأخرى تحمل اسم «مانشستر متروبوليتان». وتجتمع مراكز هاتين الجامعتين بالإضافة إلى جامعة الموسيقى الملكية في الحي الجنوبي، وجامعة رابعة تكتمل بها منظومة التعليم العالي في المدينة، لتكون فيما بينها أكبر تجمع تعليمي في موقع واحد على المستوى الأوروبي.

ومن ناحية الإعلام، تتمتع مانشستر بموقع فريد حيث تقع فيها كثير من شركات الإعلام الناجحة مثل شركة «غرانادا»، وفيها أيضا يتم إنتاج حلقات تلفزيونية ناجحة تبث خمس مرات أسبوعيا في بريطانيا ويشاهدها الملايين، وهي حلقات «كورونيشن ستريت». وتعتبر المدينة مركزا رئيسا للتلفزيون البريطاني (بي بي سي)، ويتم إنتاج الأخبار وبرامج الأطفال منها. وللمدينة قناة تلفزيونية خاصة بها.

وكانت مانشستر موقعا لكثير من الأفلام السينمائية منذ عصر الأفلام غير الملونة. وهي تستضيف سنويا مهرجان سينمائي دولي. ومما يذكر أن صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، بدأت في مدينة مانشستر عام 1821، ولم تنتقل إلى لندن إلا في عام 1964. كما تحتفظ كثير من الصحف البريطانية بمكاتب رئيسة في مانشستر. وتوجد كثير من القنصليات الأجنبية في المدينة.

وتتفوق المدينة في الرياضة أيضا، حيث تستضيف اثنين من أكبر أندية كرة القدم في الدوري الإنجليزي، هما مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي. واستضافت المدينة في عام 2002 دورة ألعاب الكومنولث، كما ساهمت في توفير مواقع تدريب رياضي لدورة الألعاب الأولمبية التي استضافتها لندن في عام 2012. وحاولت المدينة أكثر من مرة المنافسة على استضافة الدورات الأولمبية، ولكنها خسرت مرتين أمام أتلانتا في عام 1996 وسيدني في عام 2000.

* مانشستر يونايتد أشهر ناد لكرة القدم في العالم هناك نحو 50 مليون مشجع لنادي مانشستر يونايتد حول العالم، مما يجعله الأشهر والأكبر حجما من حيث عدد مشجعيه. ويعتبر استاد النادي المسمى «أولد ترافورد» أكبر ملاعب بريطانيا بعد استاد ويمبلي الجديد. وهو أيضا من أنجح النوادي في الإنجاز، وكان أول نادٍ إنجليزي يفوز ببطولة أندية أوروبا في عام 1968، عندما فاز النادي على بنفيكا البرتغالي 4/ 1. وكرر النادي فوزه ببطولة أندية أوروبا في عام 1999، كما فاز ببطولة كأس اتحاد الكرة الإنجليزي 11 مرة، وهو رقم قياسي.

وهو أيضا من أغنى الأندية وأكثرها ربحا. وكان النادي قد تأسس في عام 1878 باسم «لانكشير ويوركشير ريلواي»، وكان الفريق يرتدي قمصانا باللونين الأخضر والذهبي. وفي بدايات القرن الـ20 أشرف الفريق على الإفلاس، وتم الحجز على ملعبه. ولم ينقذ النادي إلا تدخل أحد أثرياء مانشستر الذي أصبح رئيس النادي بعد تسديد ديونه. وفي أحد اجتماعات مجلس الإدارة اقترح عضو إيطالي الجنسية إطلاق اسم مانشستر يونايتد على النادي، وتم ذلك رسميا في 26 أبريل (نيسان) عام 1902. تم أيضا في العام نفسه تغيير ألوان النادي لكي تكون الأحمر والأبيض.

* مانشستر: نقطة انطلاق لزيارة معالم شمال إنجلترا من مزايا الزيارة الطويلة أو السياحة العابرة لمدينة مانشستر أنها تقع في منطقة ثرية بالمعالم التي يمكن زيارتها عبر رحلات قصيرة من المدينة لا تستغرق إلا بضع ساعات.

وتشمل هذه المعالم منطقة البحيرات القريبة وحديقة «جودريل بنك بارك» العلمية ومدينة ملاهي ألتون تاورز، ومحمية طيور «مارتن مير» في لانكشير، بالإضافة إلى كثير من حدائق الأسماك ومعارض الفنون والكهوف الطبيعية والقصور التاريخية، وحدائق الحيوانات.

ومن المدن القريبة التي يمكن زيارتها أيضا تشستر ولانكاستر وليفربول ويورك، ولكل منها مزايا سياحية خاصة بها. ولا تبعد هذه المدن سوى ساعة واحدة بالسيارة عن مانشستر. كما ترتبط المدينة بشبكة مواصلات جيدة تربطها بما حولها من معالم ومدن.



6.7 مليون زائر في نصف عام... المدينة المنورة تتصدر المشهد السياحي

تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )
تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )
TT

6.7 مليون زائر في نصف عام... المدينة المنورة تتصدر المشهد السياحي

تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )
تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )

في المدينة المنورة، حيث يمتد الضوء على أكثر من ألف عام من التاريخ، يتجدد المكان بثوب يحافظ على قداسته ويستشرف المستقبل. هنا، تتناثر الحكايات حول أكثر من 1300 موقع أثري و48 مسجداً تاريخياً، وتتقاطع ذاكرة النبوة مع مشاريع عمرانية متسارعة تعيد رسم ملامح المدينة التي باتت مقصداً روحياً وحضارياً في آن واحد.

المدينة المنورة اليوم تكتب فصلاً جديداً من نهضتها؛ شوارع تتزين، ومشاريع تتسارع، وتجربة زائر تتعمق مع تدفق ملايين القادمين الذين يفدون شوقاً لزيارة المسجد النبوي وقلب المدينة المتجدد. لم تعد طيبة مجرد محطة روحية، بل وجهة مستقبلية متكاملة تربط بين الماضي العريق والطموح العصري. ولم تتأخر الإنجازات العالمية في مواكبة هذا الحراك؛ إذ حصدت المدينة جائزة شنغهاي العالمية للتنمية المستدامة لعام 2025، فيما أُدرجت ضمن أفضل 100 وجهة سياحية حول العالم لعام 2024 بحسب «يورومونيتور إنترناشيونال».

مدينة سياحية بامتياز (هيئة تطوير المدينة المنورة)

نمو سياحي غير مسبوق

تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية تتوافق فيها المقومات الروحانية والتاريخية مع مشاريع التطوير الحديثة. وتشير بيانات وزارة السياحة إلى استقبال المدينة نحو 6.7 مليون زائر دولي خلال النصف الأول من 2025، بنسبة نمو بلغت 8 في المائة، فيما بلغ إنفاق الزوار 24.3 مليار ريال بنمو 21 في المائة.أما السياحة المحلية فقد سجلت حضوراً لافتاً بـ3.7 مليون زائر خلال الفترة ذاتها، بإنفاق تجاوز 4.6 مليار ريال، ما يعكس حراكاً سياحياً متصاعداً وفرصاً واسعة للمستثمرين.

وبحسب تقرير الغرفة التجارية، فإن 73.7 في المائة من زوار المنطقة يقصدون المدينة المنورة بوصفها وجهة أولى تجمع بين قدسية المكان وعمق التاريخ. كما استقطبت العلا 47.2 في المائة من السياح الوافدين بفضل فعالياتها ومواقعها التراثية، بينما فضّل 14.1 في المائة من السياح المحليين محافظة ينبع لما تقدمه من شواطئ ومرافق بحرية وترفيهية.

سجلت السياحة المحلية حضور 3.7 مليون زائر في فترة قصيرة (هيئة تطوير المدينة المنورة)

70 ألف غرفة فندقية...ونسب إشغال تتجاوز 74 في المائة

تصدرت المدينة المنورة المدن السعودية في نسب إشغال مرافق الضيافة التي تجاوزت 74.7 في المائة، فيما بلغ عدد مرافق الضيافة المرخصة 538 مرفقاً، بينها 69 مرفقاً جديداً. وارتفع إجمالي الغرف الفندقية إلى 64.569 غرفة أضيف إليها أكثر من 6.600 غرفة جديدة.

وتواكب هذه المؤشرات مشاريع كبرى أبرزها مشروع «رؤى المدينة»، أكبر مشروع ضيافة في العالم، الذي يمثل ذراعاً رئيسية لاستيعاب النمو المتزايد في أعداد الزوار.

ويؤكد صالح الخلف، عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة السياحة بالغرفة التجارية، أن تكامل الجهود بين القطاعات ساهم في الارتفاع الكبير لعدد الزوار، مشيراً إلى أن المنتديات والملتقيات التي تستضيفها الغرفة، إضافة إلى الجهود المجتمعية، أسهمت في تطوير الخدمات وإيجاد استثمارات نوعية. وتوقع الخلف وصول عدد الزوار إلى 22 مليون زائر بنهاية العام.

مراكز تاريخية تُعاد صياغتها

تعمل هيئة تطوير المدينة المنورة على مشروع شامل لإعادة صياغة التجربة السياحية، ومن أبرز هذه المشاريع:

مركز الغمامة الثقافي

وجهة معرفية حديثة تعيد تقديم السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي بطريقة تفاعلية معاصرة، متصلة بالمسجد النبوي وجادة قباء.

بئر غرس (هيئة تطوير المدينة المنورة)

تطوير بئر غرس

إحدى أهم الآبار النبوية التي شرب منها النبي، وتوضأ، وأوصى أن يُغسل من مائها بعد وفاته. ويهدف المشروع إلى تحويلها إلى معلم تاريخي مفتوح للزوار.

تطوير بئر الفقير

بئر تعود تاريخها للعصر الجاهلي، وتمثل قصة تاريخية متصلة بزراعة النخيل في المدينة.

إحياء مواقع غزوتي بدر والخندق

انطلقت مشاريع تطوير مواقع المعارك النبوية ضمن رؤية تهدف لإحياء الذاكرة الإسلامية بروح عمرانية حديثة.

فمن مسجد السقيا وبئر الروحاء إلى خيف الحزامي، يجري تطوير مسار تاريخي متكامل يحاكي طريق خروج النبي إلى بدر.

كما تعمل الهيئة على مشروع تطوير موقع غزوة الخندق ليصبح وجهة حضرية متكاملة، عبر مسارات ومرافق تستعيد تفاصيل الواقعة في بيئتها الأصلية، وتروي قصة حفر الخندق بقيادة سلمان الفارسي حين واجه المسلمون حصار الأحزاب.

ويمتد الاهتمام إلى ميقات ذي الحليفة (مسجد الميقات) ذي المكانة الإسلامية والتاريخية المرتبطة بأداء النسك.

تاريخ نابض... وحداثة تتقدم بثقة

المدينة المنورة اليوم وجهة دينية وثقافية واقتصادية، تحتضن أكثر من 1382 موقعاً تاريخياً، ومساجد النبوة، وقصصاً ممتدة عبر القرون.

ويرى خبراء السياحة أن تطوير المواقع التاريخية، إضافة إلى البرامج والفعاليات المتنوعة، أسهمت جميعها في مضاعفة أعداد الزوار، وأن الطفرة العمرانية التي تشهدها المدينة جعلتها في مقدمة المدن الأكثر جذباً للزوار حول العالم.


أفضل الأماكن لتناول الطعام والنوم في ملبورن

فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)
فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)
TT

أفضل الأماكن لتناول الطعام والنوم في ملبورن

فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)
فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)

تسحر مدينة سيدني المشمسة الزوار بجمالها الاستوائي، وهندستها المعمارية المذهلة، وأجوائها المفعمة بالحيوية، غير أن ملبورن تتميز بطابعها الهادئ. وبالتالي، فإن المغامرات فيها تكون أكثر إثراء، حيث تكشف الأزقة المتشابكة والمداخل المتواضعة في المدينة عن مطاعم عالمية المستوى، وأماكن إقامة أنيقة. من منطقة الأعمال المركزية الصاخبة إلى الأحياء المتنوعة، بما في ذلك فيتزروي الإبداعية، وكارلتون الإيطالية، وساوث يارا الراقية، تنتظر الكنوز عيون المتفرجين. تجوّل سيراً على الأقدام أو بالدراجة أو بالترام، وتذكر أن تتحرك ببطء لاكتشاف كل ثنايا المدينة.

ملبورن المدينة الأسترالية الهادئة (لائحة أفضل 50)

أين تأكل في ملبورن؟ مطعم أمارو

من السهل على الوافدين الجدد إلى ملبورن تفويت ضاحية أرماديل الداخلية، التي تبعد 10 دقائق فقط بالسيارة، ولكنك ستفوت أيضاً مطعم أمارو. هنا، يبتكر الشيف كلينتون ماكيفر، المولود في كوينزلاند، قوائم تذوق فاخرة تستلهم النكهات الأسترالية الشهيرة وجماليات البلاد.

هذه القوائم - وسحر المطعم المفتوح الذي يتسع لـ34 شخصاً فقط - قد أبهرت النقاد. في عام 2023، أصبح أمارو واحداً من أربعة مطاعم فقط حاصلة على ثلاث قبعات (التصنيفات الممنوحة من قبل جوائز «شيف هات: قبعات الطهاة» من دليل الطعام الأسترالي الجيد) في ملبورن.

مطعم أمرو ملبورن (لائحة أفضل 50)

مطعم ماريون

من اختبارات جاذبية المطعم هو ما إذا كانت قائمته تجعلك تشتهي الطعام أثناء قراءتها. مع خيارات مكتوبة بكلمات قليلة مثل «بلح البحر، والخيار، والخبز المقلي، والمايونيز بالثوم»، و«التونة النيئة مع الصويا البيضاء والفجل الحار»، و«كريم الشوكولاته والكرز الحامض وزيت الزيتون»، فإن ماريون يجتاز هذا الاختبار بامتياز. يقع ماريون في مبنى أنيق يطل على زاوية خوخية اللون، حيث يلتقي شارع جيرترود الرئيسي مع دادمانز لين، ويقدم درساً متقناً في أسلوب فيتزروي.

مطعم فو دو موند

استمتع بزيارة أحد أرقى المطاعم في المدينة فو فيو دو موند، الذي يقع في الطابق 55 من ناطحة السحاب الشهيرة ريالتو. افتتح المطعم في عام 2000 على يد الشيف الأسترالي شانون بينيت، ويقدم اليوم أفضل المنتجات الطبيعية الأسترالية من أهم الموردين. ثق في الشيف التنفيذي هيو ألين واختر قائمة تذوق الشيف المميزة أو التجربة الموسعة. تعتبر الإبداعات الطهوية مزيجاً مبهراً من النكهات والتحف الفنية، وتُكمل مجموعة الأعمال الفنية المحلية والعالمية للمطعم، التي اختيرت بعناية بمساعدة أمينة المتحف الأسترالية آنا شوارتز. ومن بين المزايا البصرية الأخرى الهندسة المعمارية والديكورات الداخلية المستوحاة من الطراز الأسترالي، التي تتميز بجدران من الحديد المموج وكراسي من فرو الكنغر المستخرج من مصادر مستدامة، ناهيكم عن إطلالات خلابة على المدينة.

سلطة ثمار البحر (لائحة أفضل 50)

أماكن الإقامة فندق ذا ستاندرد إكس ملبورن

يستلهم فندق ذا ستاندرد إكس ملبورن روح الشباب العصري في منطقة فيتزروي، وهو أول فرع للعلامة التجارية في أنتيبودان «أستراليا ونيوزيلندا» (وأول فرع مستقل لسلسلة ستاندرد إكس). زُينت الغرف البالغ عددها 125 بقطع فنية للفنانة المحلية جين سينكلير، وهي تعكس روح الحي، بينما توفر الراحة المنزلية في شكل أسرة كبيرة الحجم، وملاءات من 300 خيط، وغلايات «سميغ»، ومكابس قهوة فرنسية، ومستلزمات «دافينيس». هل لديك كلب أليف؟ اختر غرفة «بريميوك كينغ ذات الشرفة». وإذا كنت تملك المال الكافي، فاختر جناح «سويت سبوت» الذي تبلغ مساحته 48 متراً مربعاً. استمتع بالمشروبات في «ذا رووف»، وهو واحة فسيحة شاهقة توفر إطلالات رائعة، واحصل على الوجبات الخفيفة من «ذا بوكس».

فندق ريتز كارلتون ملبورن (لائحة أفضل 50)

فندق ريتز كارلتون ملبورن

للحصول على غرفة بإطلالة رائعة، اختر فندق ريتز كارلتون، ملبورن، في قلب منطقة الأعمال المركزية بالمدينة. استعد لتشعر بتجربة فريدة من نوعها: هذا الفندق الشهير يضم 80 طابقاً، ويكشف عن سلسلة جبال داندينونغ، وميناء فيكتوريا، وخليج بورت فيليب أدناه. تستمر المتعة في مطعم «أتريا»، الذي يتناغم مع المواسم ويحتفي بالمزارعين والصيادين المستدامين. اختر قائمة تذوق من 5 أطباق واستمتع بالمناظر البانورامية من خلال النوافذ العملاقة. أبرم بعض الصفقات في «كلوب لاونج»، أو استرخِ مع علاج نباتي أو تمرين في المنتجع الصحي.

تتفاوت عناوين الإقامة في ملبورن بين الغالية والرخيصة (لائحة أفضل 50)

فندق يونايتد بليسز

إذا فاتك معرض تشيلسي للزهور أو كنت بحاجة إلى القليل من الإلهام البستاني، فاذهب للإقامة في فندق يونايتد بليسز بوتانيك جاردنز، الذي يطل على كنز المدينة الزمردي. احجز غرفة بشرفة تطل على الحديقة أو اختر جناح «أوربان سيتي سويت» للاستمتاع بمناظر خلابة على منطقة «ساوث يارا» الهادئة. تنتظرك أطباق شهية في مطعم «ماتيلدا 159» الحائز على جائزة «قبعات الطهاة»، الذي يديره الشيف الأسترالي الشهير سكوت بيكيت (الذي يشمل إرثه في ملبورن مطعمي «إيستيل» و«سانت كريسبان»). من ناحية التصميم، يستلهم فندق «يونايتد بليسز» أفكاره من النزعة البروتاليزمية المتوحشة: تخيل الخرسانة المصقولة بالرمل والتجهيزات المزينة بالبرونز والأثاث الإيطالي الصنع من موروسو وباتريشيا أوركيولا وغرانت فيذرستون، إضافة إلى القطع المصنوعة محلياً من تصاميم «ووتن» و«أبارينت».


أين تُمضي عطلة الأعياد في لبنان؟

يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)
يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)
TT

أين تُمضي عطلة الأعياد في لبنان؟

يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)
يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)

في لبنان، تتحوّل عطلة الأعياد إلى تجربة لا تُنسى، تمتد بين الشمال والجنوب، وبين الساحل والجبال، وتجمع بين الطبيعة والثقافة والتاريخ، والطعام. فلكل منطقة طابعها الخاص، ولكل مدينة أو بلدة سحرها الذي يترك أثره في الذاكرة. وجميع هذه المدن والبلدات استعدّت لاستقبال مناسبات أعياد الميلاد ورأس السنة، لتتألّق في أجمل حلّة، وازدانت بالألوان والأنوار والزينة كي تبهج الأعين وتدفئ القلوب، فيفوح من أسواقها وساحاتها عطر الاحتفالات وروح العيد. ويجد كل زائر نفسه محاطاً بأجواء مميّزة تنتظره من عام إلى آخر، تحمل له فرحة اللقاء والبهجة والتقاليد التي تتجدّد مع كل موسم.

جونيه: العيد يحضر في أسواقها وساحاتها

كما في كل عام ترتدي مدينة جونيه حلّة أعياد الميلاد ورأس السنة. وتحت عنوان «الميلاد بنص جونيه» تطلق مجموعة من النشاطات الخاصة بهذه المناسبة.

وكأسواقها القديمة ومطاعمها ومقاهيها، كذلك تحتفي ساحاتها بالعيد من خلال إقامة حفلات موسيقية حية.

ولكن كيف نُمضي أيام العطلة في جونيه؟ أين نقيم؟ وأي مطاعم وبيوت ضيافة نقصد؟

إليك سلسلة عناوين لهذا النوع من الأماكن التي تشعرك بأجواء العيد.

شجرة العيد في البترون (إنستغرام)

التجول والاستمتاع بالأجواء الشتوية

الكورنيش البحري: المشي على الكورنيش وسط النسيم البحري ومشاهدة الغروب يعطي شعوراً مميزاً بالهدوء والراحة. أما أسواقها فتتوزع فيها المحلات التجارية التي يمكن أن تجد فيها الهدايا والتذكارات. وتزيّن الشوارع بالأضواء والزينة الميلادية، مما يضفي الشعور في الاحتفال بالعيد بأجواء جميلة.

كما تشهد شوارعها وساحاتها المهرجانات والعروض الموسيقية. وغالباً ما تُقام حفلات موسيقية وعروض مسرحية في مراكز المدينة خلال موسم الأعياد. بعض المقاهي والمساحات الثقافية تعرض أعمالاً فنية لفنانين محليين، مما يُضفي لمسة ثقافية على زيارتك. وفي موضوع المطاعم والمقاهي فإن جونيه تضم عدداً كبيراً منها. وتشتهر بالمطاعم التي تقدم المأكولات البحرية الطازجة، إلى جانب المطاعم اللبنانية التقليدية. ويمكن اختيار مطعم مطل على البحر للاستمتاع بعشاء رومانسي أو عائلي. المقاهي تقدم مشروبات دافئة مثل الشوكولاته الساخنة والكاكاو مع الحلويات الموسمية. كما يمكن للمقيم في أحد بيوت الضيافة أو الفنادق فيها اغتنام الفرصة للتوجه الى «كازينو لبنان»، ففي موسم الأعياد يقدم الكازينو برنامجاً فنياً غنياً من حفلات غنائية يحييها مطربون محليون.

ويجب ألا ينسى زائر جونيه استخدام «التلفريك» (مصعد كهربائي) للقيام بنزهة بين الساحل وجبل حريصا، ليستمتع مناظر طبيعية خلابة.

متحف هنري في البترون (إنستغرام)

مدينة جبيل: مساحات ترفيهية وثقافية

تُعرف جبيل (بيبلوس) بالمدينة الساحلية التاريخية شمال بيروت. وتتحوّل في موسم عيد الميلاد إلى وجهة ساحرة تجمع بين التاريخ والثقافة والأجواء الاحتفالية. وكما كل عام ينتظر زوارها التمتع بمشهد شجرة الميلاد. وقد وصفتها صحيفة «الغارديان» في عام 2015 بين الأجمل في العالم. ويرافقها هذا اللقب في كل سنة بحيث يقصدها الآلاف من الناس للوقوف على أحدث الابتكارات التي تحملها شجرة العيد. تتزيّن شوارع جبيل وأحياؤها بالأضواء والزينة الميلادية، لا سيما في محيط البلدة القديمة والمرفأ القديم.

وفي متاجر الهدايا والمصنوعات اليدوية المنتشرة في أسواقها، تقدم خيارات رائعة لشراء هدايا فريدة. مثل الحرف الخشبية والتحف التقليدية. وعادةً تُقام حفلات موسيقية وعروض فنية في المسرح الروماني والمراكز الثقافية القريبة. ويمكن لهواة المعارض والمتاحف القيام بزيارات معارض فنية حرفية وأخرى خاصة بالمونة اللبنانية. وكذلك التوجه إلى متاحف صغيرة مثل متحف جبيل الوطني، الذي يضيف بعداً ثقافياً إلى التجربة. ويعرض آثاراً عمرها آلاف السنين تغطي عصوراً مختلفة من تاريخ المدينة. ومتحف الشمع الذي يروي تاريخ لبنان بالتماثيل الشمعية. ويضم المتحف مشاهد متعددة من تاريخ لبنان القديم والحديث والفنون الشعبية، حيث يأخذ زواره في رحلة عبر تاريخ لبنان منذ الفينيقيين مروراً بالقرون الوسطى والعصر الحديث حتى استقلال لبنان الحديث. كما تعكس بعض المشاهد حياة القرية اللبنانية وعاداتها.

وتقدّم مطاعم جبيل مروحة واسعة من أطباق المأكولات اللبنانية التقليدية ومأكولات بحرية طازجة. وبعض المطاعم توفر قوائم خاصة بمناسبة عيد الميلاد، تشمل الحلويات والمشروبات الشتوية مثل الشوكولاته الساخنة أو القهوة المميزة.

ومن الجولات التي تحمل المتعة لصاحبها هناك أماكن عدة من بينها زيارة الميناء القديم أو القيام بجولة على كورنيش جبيل، للاستمتاع بالبحر والأجواء الشتوية.

ومن بيوت الضيافة المشهورة في جبيل «بيت فارس ولوسيا» وهو بيت أثري قديم، و«بيت لو بلان بلو» و«بيت نيولي» الذي يبعد نحو 400 متر عن قلعة جبيل الأثرية.

البترون: عاصمة الميلاد

في أوائل ديسمبر (كانون الأول) من كل عام تطلق البترون نشاطاتها الترفيهية والفنية في مناسبة الميلاد ورأس السنة. تفتتح سوق عيد الميلاد في ساحة مار اسطفان. ويجري على جدران الكنيسة عروض ثلاثية الأبعاد بتصاميم غرافيكية تنسجم مع المناسبة، وتحضر أجواء الميلاد بالصوت والصورة، كما تنبض بفعاليات متنوعة تشمل الأكشاك، والهدايا، والمأكولات، والحرف اليدوية، والعروض الفنية، فتصبح البترون مجدداً «عاصمة الميلاد في لبنان» ووجهة سياحية رئيسية لموسم الأعياد.

وتعدّ البترون، إحدى أقدم المدن الساحلية في لبنان، وتتحوّل خلال عطلة عيد الميلاد ورأس السنة إلى وجهة نابضة بالحياة تجمع بين الطبيعة والشواطئ والتقاليد الثقافية. ويمكن لمن يقصدها لقضاء عطلة الأعياد أن يتمشّى في وسط المدينة وشوارعها الرئيسية، فتتزيّن بالأضواء والزينة الميلادية، خصوصاً حول الساحات والمحال التجارية. وتعرض أسواقها المحلية منتجات الحرف اليدوية والهدايا الموسمية، بما في ذلك الحلوى التقليدية والمربيات المحلية.

وخلال إقامة الزائر في هذه المدينة الساحلية، يمكنه التعرّف إلى مواقع تاريخية عدة، مثل قلعة البترون القديمة وكنيسة القديس جرجس، حيث يمكن الاستمتاع بجو احتفالي مليء بالتراث، وكذلك في إمكانه زيارة متاحف صغيرة وبينها «هنري بي بي».

وتنظّم بلدية البترون أنشطة بحرية وطبيعة. وبينها رحلات في القوارب إذا كان الجو معتدلاً لاستكشاف الساحل الشمالي.

ومن ضمن نشاطات أخرى وضعتها البلدية في مناسبة الأعياد، يستطيع الزائر حضور أمسيات موسيقية، والمشاركة في «بازار الميلاد» داخل أسواقها القديمة.

كما في الإمكان زيارة جبال قريبة من البترون. وفيها مزارات دينية مشهورة. فيقصد دير مار يوسف في بلدة جربتا حيث مزار القديسة رفقا. وكذلك يمكن رؤية دير مار مارون في عنايا حيث يقع مزار القديس شربل. وهو المكان الذي أُدرج في زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى لبنان، مؤخراً.

وتقدّم مطاعم البترون مأكولات بحرية طازجة ومأكولات لبنانية تقليدية. أما بيوت الضيافة فهي كناية عن بيوت قديمة من الطابع التراثي اللبناني الأصيل. ومن أشهرها «بترون لوفت» و«أولد تاون» و«وايف سايد» القريب من أسواق البترون القديمة.