ترمب يستبعد نجاح مفاوضات الميزانية ويلوح مجدداً بـ«حالة الطوارئ»

«الإغلاق الجزئي» كلف الاقتصاد الأميركي 11 مليار دولار

رغم انتهاء «الإغلاق الحكومي» فإن موظفين فيدراليين واصلوا الاصطفاف للحصول على وجبات مجانية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
رغم انتهاء «الإغلاق الحكومي» فإن موظفين فيدراليين واصلوا الاصطفاف للحصول على وجبات مجانية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستبعد نجاح مفاوضات الميزانية ويلوح مجدداً بـ«حالة الطوارئ»

رغم انتهاء «الإغلاق الحكومي» فإن موظفين فيدراليين واصلوا الاصطفاف للحصول على وجبات مجانية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
رغم انتهاء «الإغلاق الحكومي» فإن موظفين فيدراليين واصلوا الاصطفاف للحصول على وجبات مجانية في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

استأنفت الوكالات الفيدرالية، صباح أمس، عملها العادي بعد انتهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية الذي استمر 35 يوماً وشهد مفاوضات شاقة وصراعات سياسية وشخصية بين الرئيس دونالد ترمب وقادة الحزب الديمقراطي. وأعلن ترمب عن انتهاء «مؤقت» للإغلاق باتفاق بين الجانبين على إعادة فتح الحكومة الفيدرالية لمدة 3 أسابيع، حتى منتصف فبراير (شباط) المقبل، بما يسمح للعمال الفيدراليين بالعودة إلى وظائفهم وتقاضي رواتبهم المتأخرة... وفي الوقت نفسه، فتح باب المفاوضات بين المشرعين في الكونغرس للتوصل إلى اتفاق حول الميزانية وتمويل الجدار وإصلاحات الهجرة.
وأعلن الديمقراطيون سعادتهم بهذه النتيجة التي لم تنطوِ على الاستجابة لشرط الرئيس ترمب بتوفير 5.7 مليار دولار لتمويل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك.
وتواجه الحكومة الفيدرالية شبح الإغلاق الحكومي مرة أخرى ما لم يتوصل المشرعون إلى اتفاق بحلول 15 فبراير المقبل. وتعمل مجموعة تتألف من 17 عضوا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من أعضاء لجان مجلسي النواب والشيوخ للتوصل إلى اتفاق. وقد أبدى الرئيس ترمب شكوكا في قدرة الكونغرس على التوصل إلى اتفاق بشأن أمن الحدود يمكنه قبوله، وقال في تصريحات لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن احتمال توصل المشرعين إلى اتفاق خلال 3 أسابيع، قبل نفاد تمويل الحكومة المؤقت، «لا يتجاوز 50 في المائة».
ولوّح الرئيس الأميركي مرة أخرى بإعلان حالة الطوارئ الوطنية لبناء الجدار عند الحدود، ما لم يتوصل إلى اتفاق مع الكونغرس، وهو إجراء يمكنه من تجاوز الكونغرس واقتطاع جانب من ميزانية وزارة الدفاع، أو وزارات أخرى، لبناء الجدار. إلا إن هذا الإجراء يواجه عدة تحديات قانونية.
وبدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أبرز الفائزين من صفقة التمويل المؤقتة. وقد دفع كثير من الجمهوريين الرئيس ترمب للموافقة على الاتفاق بعد ازدياد الانتقادات لاستمرار الإغلاق وتصاعد مخاوف أمنية بصفة خاصة في المطارات التي توقف فيها جزء من العمال الفيدراليين عن العمل. ورغم الاتفاق الذي تضمن إعادة فتح الحكومة دون تلبية شرط ترمب بتوفير مبلغ 5.7 مليار دولار للجدار، فإنه يبدو أن ترمب لم يتراجع عن مطلبه الرئيسي.
ويرى الخبراء أنه أمام الرئيس الأميركي 3 خيارات قبل انتهاء مهلة الأسابيع الثلاثة؛ إما أن يتخلى عن طلبه ويمنح الديمقراطيين نصرا آخر، أو يعترض ويغلق الحكومة الفيدرالية مرة أخرى، أو يعلن حالة الطوارئ الوطنية. ولكل خيار من تلك الخيارات الثلاثة تداعياته، سواء على استطلاعات الرأي وشعبية الرئيس ترمب، أو على حظوظه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أو فيما يتعلق بالتكلفة العالية على الاقتصاد الأميركي.
وبالنسبة لترمب، فإن الجدار الحدودي ليس مجرد جدار، وإنما يعد رمزا لوعوده الانتخابية ولقاعدته الشعبية، خصوصا المحافظين الذين ساندوا طويلا فكرة بناء الجدار وتشديد إجراءات الهجرة. ويعد التراجع أيضا عن بناء الجدار تشكيكا في قدرات ترمب الذي تفاخر دوما ببراعته في عقد الصفقات والحصول على ما يريده من الأطراف الأخرى. وتظهر الإحصاءات الاقتصادية أن الإغلاق الحكومي الذي استمر 5 أسابيع قد أضر بالاقتصاد الوطني بشكل كبير.
وقد أعلن مكتب الميزانية في الكونغرس أن الإغلاق الجزئي لأجهزة الحكومة الفيدرالية الأميركية لأكثر من شهر كلف إجمالي الناتج الداخلي للبلاد 11 مليار دولار؛ بينها 3 مليارات لن يكون من الممكن تعويضها.
وأوضح المكتب في بيان أمس أنه «نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي، يرى مكتب الميزانية في الكونغرس أنه تم اقتطاع 3 مليارات دولار من إجمالي الناتج الداخلي في الفصل الرابع من 2018 وخلال الفصل الأول من 2019 تدنى مستوى إجمالي الناتج الداخلي بـ8 مليارات دولار (...) بما يعكس في آن أسابيع الإغلاق الخمسة واستئناف النشاط الاقتصادي عند استئناف التمويل».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».