كيف انتهى الحال ببرشلونة إلى ضم كيفن برنس بواتينغ؟

التعاقد المفاجئ مع المهاجم الغاني المخضرم يشير إلى بعض الارتجال في تخطيط النادي الكاتالوني

ظهور بواتينغ بقميص برشلونة أثار كثيراً من الدهشة حتى للاعب نفسه (أ.ف.ب)
ظهور بواتينغ بقميص برشلونة أثار كثيراً من الدهشة حتى للاعب نفسه (أ.ف.ب)
TT

كيف انتهى الحال ببرشلونة إلى ضم كيفن برنس بواتينغ؟

ظهور بواتينغ بقميص برشلونة أثار كثيراً من الدهشة حتى للاعب نفسه (أ.ف.ب)
ظهور بواتينغ بقميص برشلونة أثار كثيراً من الدهشة حتى للاعب نفسه (أ.ف.ب)

جاءت أحدث صفقات برشلونة على نحو غير متوقع، ففي وقت متأخر بمنتصف أحد أيام الأسبوع الماضي، داخل المخزن التابع للنادي الكاتالوني على بعد مسافة قصيرة من استاد كامب نو، وهو مكان مغلق أمام الجمهور، وقف اللاعب حاملاً قميصه الجديد بينما علت وجهه ابتسامة عريضة، وعلى القميص كتب: «برنس: 19». من هيرتا برلين إلى توتنهام هوتسبير، ومن بوروسيا دورتموند إلى بورتسموث، وتغيير 5 أندية خلال 9 سنوات آخرها ساسولو، كانت رحلة اللاعب الغاني كيفن برنس بواتينغ. والأسبوع الماضي كانت محطة جديدة بالوصول إلى برشلونة النادي العاشر في مسيرة بواتينغ الكروية والأبرز، باعتباره النادي الأكبر على الإطلاق على امتداد مشوار المهاجم الغاني حتى الآن. أيضاً، هذا الانتقال كان مفاجأة كبرى، ذلك أن لاعب قلب الهجوم الجديد بالنادي يأتي من يسار الملعب؛ هو أمر لم يتوقعه أي شخص.
من جانبه، وصف بواتينغ هذه الصفقة باعتبارها «فرصة» هائلة. والواضح أنها فرصة لم يتوقعها اللاعب نفسه، وتحمل أصداء اليوم الذي هاتفه وكيله وأخبره أنه سينتقل لنادي ميلان وظن بواتينغ حينها أنه يمزح. وجاء رد فعل البعض داخل إسبانيا مشابهاً عندما أعلن نبأ إبرام الصفقة. جدير بالذكر أن بواتينغ انضم لبرشلونة على سبيل الإعارة مع وجود بند شراء اختياري في العقد بقيمة 8 ملايين يورو في الصيف. وخرجت العناوين الرئيسية في الصحف الكاتالونية حاملة علامات تعجب، وجاءت بصيغ على غرار بواتينغ «الخيار الخفي» و«المفاجأة».
جدير بالذكر أن برشلونة كان يبحث عن مهاجم داعم، شخص بمقدوره اجتذاب بعض الضغط بعيداً عن كاهل الأوروغوياني لويس سواريز. وبدت معايير اختيار اللاعب المطلوب واضحة وقلصت خيارات النادي؛ فقد رغب برشلونة في لاعب مخضرم يملك شخصية قوية تجعله قادراً على الإسهام منذ بداية المباراة، لكنه في الوقت ذاته على استعداد للمشاركة لاعباً بديلاً. وكان المطلوب كذلك لاعباً رخيص الكلفة، وإن كانت التكاليف التراكمية للصفقات المتعجلة كثيراً ما تكون فادحة. علاوة على ذلك، فإن اللاعب المطلوب ينبغي أن يكون على استعداد للرحيل عن النادي بسهولة وهدوء دونما جلبة. باختصار، رغب النادي في حل قصير الأمد لمشكلة محددة، كان يمكن التنبؤ بحدوثها في الصيف. وربما كان يتعين على النادي توقع حدوثها منذ ذلك الحين. إلا أن الأمر الذي أخفق مسؤولو برشلونة بشدة في توقعه آنذاك أن يختار الفرنسي أنطوان غريزمان البقاء مع أتلتيكو مدريد.
الواضح أن الهزيمة التي مني بها برشلونة في بطولة دوري أبطال أوروبا العام الماضي لا تزال تثقل كاهله، خصوصاً أنها شكلت ندمه الأكبر في نهاية موسم انتهى بفوزه ببطولتين على الصعيد المحلي، ومع ذلك استمر فشله الأوروبي يخيم بظلال قاتمة عليه. في وقت لاحق، اعترف سواريز بأنه كان يتمنى لو أنه شارك بشكل دوار بدرجة أكبر قبل تلك الليلة، ولم يخفِ برشلونة رغبته الحثيثة للفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا. في الحقيقة، سيطر على مسؤولي برشلونة شعور بأنهم بحاجة لأرقام، وكذلك شخصية متميزة. وعندما رحل منير الحدادي، بدا واضحاً أنه لم يكن نمط المهاجم الداعم الذي سعوا للحصول عليه، لذا تحولوا بأنظارهم نحو السوق.
بدا ألفارو موراتا متاحاً، لكن تكلفته كانت مرتفعة، وظل برشلونة غير واثق من ملاءمته للدور المطلوب على الفترة بين المديين المتوسط والطويل. من ناحية أخرى، ظهر كريستيان ستواني حلاً مثالياً، لكن بند شرائه ينص على 15 مليون يورو. في الوقت ذاته، ناقش مسؤولو النادي فكرة إعادة كارلوس فيا من الولايات المتحدة، لكن يبدو أن سقف التوقعات انخفض أخيراً. في النهاية، وصل بواتينغ من ساسولو. وكان آخر نادٍ إسباني شارك بصفوفه لاس بالماس. الواقع أن مجرد ذكر اسم هذين الناديين يثير حتماً كثيراً من علامات الاستفهام، ومن الطبيعي أن نجد ثمة شكوكاً حول مستوى أداء بواتينغ. وحتى إذا أبدى البعض استعدادهم للتريث قبل الحكم على اللاعب، فإن ثمة إدراكاً لفكرة أنه مجرد محاولة لحل مشكلة صغيرة ومحددة.
من جانبه، ينضم بواتينغ إلى برشلونة لاعب قلب هجوم، وقد سبقت له المشاركة في خط الهجوم، رغم أنه ليس بطبيعته اللاعب المثالي للاضطلاع بدور صاحب القميص رقم 9. ومع أن مسألة انضمامه لبرشلونة تبدو منطقية بعض الشيء، فإنها توحي بوجود قدر من الارتجال ووجود بعض الشكوك على صعيد التخطيط داخل برشلونة. أيضاً، تسلط هذه الصفقة الضوء على بعض الضغوط التي يتعرض لها مسؤولو التخطيط داخل النادي، ذلك أن سوق اللاعبين في صورتها الحالية لم تعد ملائمة لأن يبسط برشلونة وريال مدريد هيمنتهما عليها مثلما كانت الحال سابقاً. كما أن النادي الكاتالوني وجد نفسه مضطراً لمجابهة بعض تداعيات سياسات الإنفاق التي اتبعها من قبل. تجدر الإشارة هنا إلى أنه خلال الصيف تراجعت إنفاقات برشلونة على الرواتب بمقدار 28 مليون يورو - لأنه لم يجد بداً عن ذلك. وتشير الأرقام إلى أن 70 في المائة من ميزانية النادي أنفقت على الرواتب الموسم الماضي، واليوم تراجعت هذه النسبة إلى 66 في المائة، لكنها تبقى مرتفعة ولا تزال هناك حاجة لتقليص نفقات النادي.
في بعض الأحيان، يبدو من الصعب التعرف على السبيل المثلى للمضي قدماً، وجاء رحيل البرازيلي نيمار عن النادي ليعمق هذا الشعور، الأمر الذي زاد الضغوط على كاهل أعضاء مجلس الإدارة. كان مسؤولو برشلونة قد أكدوا ثقتهم في أن نيمار سيبقى، لكنه رحل نهاية الأمر. من جهته، قال ألبرت سولر، مدير شؤون الرياضة في برشلونة: «لو قلنا إننا أنفقنا 270 مليون يورو على لاعبين، كنا سنضطر حينها لتقديم استقالتنا لأننا لا نتحلى بالشعور بالمسؤولية». بصورة إجمالية، أنفق النادي أكثر من ذلك لضم الفرنسي عثمان ديمبيلي والبرازيلي فيليبي كوتينيو، الذي لم يفلح النادي في ضمه الموسم الماضي. وبذلك خسر مسؤولو برشلونة ماء الوجه. وفي الخريف، اضطر سولر للرحيل عن النادي.
لقد طرأت تغييرات أخرى على هيكل الإدارة الرياضية في برشلونة، فقد رحل روبرت فيرنانديز هو الآخر.
وقبله، رحل أندوني زوبيزاريتا. أما راؤول سانيلهي، فقد رحل قبيل رحيل سولر. اليوم، يتولى منصب مدير شؤون الكرة جوسيب سيغورا، أما إريك أبيدال فهو السكرتير الفني للنادي، ورامون بلينز مساعده. ويعتبر بلينز الأكثر كفاءة بينهم، لكنه لا يحمل سلطة كبيرة. وهناك أيضاً رئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو والمستشارون المباشرون له. أما إرنستو فالفيردي فهو المدرب، ولا يبدو مستقبله مضموناً على الإطلاق. وثمة أقاويل تشير إلى أن أريدو بريدا هو الشخص المحوري وراء صفقة ضم بواتينغ. ولطالما زاد بريدا الشعور بأن أحداً لا ينصت إليه داخل برشلونة، وأن صوته ضائع في خضم كثير من الأصوات المحيطة.
أما روبرت فيرنانديز فيقف خلف صفقة ضم ارتور فيدال، كواحد من اللاعبين القلائل الذين يجري النظر إليهم باعتبارهم نموذجين لأسلوب لعب برشلونة، وذلك في وقت تضاءلت فيه أعداد الذين يجري تصعيدهم للفريق الأول من منظومة الناشئين داخل النادي.
أما ضم بولينيو فقد أصاب الكثيرين بالدهشة ولم يبهج البعض ممن رأوا أن وجود هذا اللاعب يعد تحولاً بعيداً عن هوية النادي، لكنه أثبت نجاحه، لكنه لم يستمر طويلاً وعاد للصين. وبالمثل، تفاجأ الكثيرون من صفقة فيدال، رغم أن ضمه للنادي جرى تبريره باعتباره لاعباً يقدم أسلوب لعب متناسباً مع بولينيو. إلا أن هذا لم يكن صحيحاً تماماً، مثلما أن كوتينيو لم يثبت أنه «إنييستا» آخر مثلما ادعى البعض.
اليوم، وبعد بداية صعبة، عاد ديمبيلي لتقديم أداء مبهر من جديد. وقد جرى اقتناص صفقة اللاعب مالكوم من يد روما في اللحظة الأخيرة، في الوقت الذي قفز فيه برشلونة متدخلاً في صفقة مونشي. ومع هذا، لم يكن المدرب يرغب فيه، ومن المحتمل أن يرحل عن النادي خلال موسم الانتقالات الحالي. ونجح النادي في ضم الهولندي الشاب فرانكي دي يونغ، في صفقة هي الأنجح خلال الشتاء، حيث كان التنافس شرساً على مهاجم أياكس، خصوصاً من قبل النادي الفرنسي سان جيرمان. وكان برشلونة يتطلع أيضاً لضم رودري، الذي قد يمثل البديل الأنسب لسيرغي بوسكيتس، لكنه انضم إلى أتلتيكو مدريد.
وقد تكون صفقة دي يونغ هي الأبرز لتعويض خيبة برشلونة عن ضم غريزمان خلال الصيف الماضي، حيث كان اللاعب الفرنسي بمثابة فرصة ثمينة، وربما كان عنصراً نموذجياً بمقدوره التأقلم مع التشكيل الأساسي للفريق الكاتالوني، لكنه في الوقت ذاته، كان لاعباً رفيع الطراز للغاية بدرجة تفوق مبلغ الـ100 مليون يورو المطروح. وكان برشلونة قد ظن أنه أحكم قبضته عليه، وبالفعل أعلن مسؤولوه أنهم أبرموا اتفاقاً، إلا أن غريزمان أعلن أنه لن ينضم للفريق الكاتالوني، وذلك عبر فيلم وثائقي تلفزيوني أنتجه مدافع برشلونة غيرارد بيكيه. أما رئيس النادي فلم يعلم بالأمر ولم يحظَ برشلونة في النهاية بالمهاجم المنشود. اليوم، أصبح لديهم هذا المهاجم سواء دي يونغ أو البديل بواتينغ.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.