أفغانستان: غارات أميركية مكثفة على مواقع «طالبان» وتنظيم {داعش}

الحركة تعين ملا برادر رئيساً لمكتبها السياسي> حديث عن اختراق محتمل حول سحب القوات الأجنبية

نقطة تفتيش ومراقبة على الطريق السريع خارج ولاية هلمند مع تصاعد أعمال العنف من عناصر حركة {طالبان} (إ.ب.أ)
نقطة تفتيش ومراقبة على الطريق السريع خارج ولاية هلمند مع تصاعد أعمال العنف من عناصر حركة {طالبان} (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: غارات أميركية مكثفة على مواقع «طالبان» وتنظيم {داعش}

نقطة تفتيش ومراقبة على الطريق السريع خارج ولاية هلمند مع تصاعد أعمال العنف من عناصر حركة {طالبان} (إ.ب.أ)
نقطة تفتيش ومراقبة على الطريق السريع خارج ولاية هلمند مع تصاعد أعمال العنف من عناصر حركة {طالبان} (إ.ب.أ)

واصلت قوات الحكومة الأفغانية وحلف شمال الأطلسي ضرباتها وغاراتها الجوية، على عدد من المناطق في ولايات أفغانستان، مستهدفة قوات «طالبان» وعناصر من تنظيم داعش، فيما بدأت تسريبات من الدوحة تشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، بين المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد والوفد المرافق له، مع ممثلي المكتب السياسي لحركة طالبان، يقضي بسحب كافة القوات الأجنبية من أفغانستان، مقابل تعهد من «طالبان» بعدم السماح لـ«القاعدة» أو أي تنظيمات أخرى باستخدام أفغانستان منطلقاً لعمليات ضد أي دولة أخرى.
فقد أعلنت القوات الحكومية أن الطائرات الأميركية أغارت على عناصر من تنظيم داعش في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان، وأدت إلى قتل أحد قادة التنظيم في الولاية. وحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لحاكم ننجرهار، فإن قاري نقيب الله، أحد قادة تنظيم داعش، لقي مصرعه في منطقة تشبرهار؛ حيث أغارت طائرات التحالف الدولي على المنطقة. وتتهم القوات الحكومية قاري نقيب الله، بأنه كان مسؤولاً عن نشاطات تدميرية في الولاية لعدة سنوات.
وتوجد مجموعة من عناصر تنظيم داعش في ولاية ننجرهار، جزء منهم من الجماعات الباكستانية المسلحة التي خرجت من منطقة القبائل الباكستانية، بعد عمليات الجيش الباكستاني فيها التي امتدت لعدة أعوام.
كما أعلنت القوات الحكومية أن قوات التحالف الدولي تمكنت من قتل أحد قادة «طالبان» في عملية استخدم فيها سلاح الجو، في ولاية هلمند جنوب أفغانستان. وحسب بيان صادر عن الجيش الأفغاني، فإن مولوي مدد أحد خبراء «طالبان» في المتفجرات، لقي مصرعه في مديرية جرم سير في ولاية هلمند يوم الأربعاء. واتهمت القوات الحكومية مولوي مدد بأنه مسؤول وحدة المتفجرات في ولاية هلمند، ضمن قوات «طالبان» المسؤولة عن نشر وزرع كثير من المتفجرات، لاستهداف حافلات وسيارات الجيش الأفغاني وقوات حلف شمال الأطلسي.
وتسعى قوات حلف شمال الأطلسي والقوات الأفغانية، من خلال استهداف قادة ميدانيين لـ«طالبان» إلى تقليص قدرة الحركة على العمل العسكري. وتشهد ولاية هلمند مواجهات يومية بين القوات الحكومية مدعومة من قوات التحالف الدولي وقوات «طالبان».
وكان حاكم ولاية هلمند قد اتهم، أول من أمس، القوات الأميركية بالتسبب في قتل 16 مدنياً من عائلة واحدة، بعد قصف مجمعهم السكني في الولاية، بحجة مواجهة قوات «طالبان». وطالب حاكم الولاية بتحقيق في القصف الأميركي على مناطق في أفغانستان ومقتل المدنيين فيها.
وكان الفيلق 205 في الجيش الأفغاني قد عقد شورى لقادة قبائل في ولاية قندهار جنوب أفغانستان، بحضور نائب حاكم الولاية عبد المنيب، وقائد الشرطة في الولاية اللواء تادين خان، لزيادة عدد المجندين في الولاية، وحشد القبائل لمواجهة قوات «طالبان» التي زاد نشاطها في الآونة الأخيرة.
كما عقد الجيش الأفغاني جلسة لشيوخ قبائل في ولاية أروزجان المجاورة لقندهار، لحثهم على إنشاء قوة جديدة من أبناء القبائل لمواجهة قوات «طالبان»، جنباً إلى جنب مع قوات الجيش الأفغاني. وقال حاكم أروزجان، أسد الله سعيد، إن سكان الولاية شكلوا قوة قوامها أربعة ألاف مقاتل من سكان الولاية، لدعم القوات الحكومية.
وجاءت خطوات الجيش الأفغاني متزامنة مع تخوفات الحكومة الأفغانية من إمكانية سحب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان، في حال توصل المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد لاتفاق سلام مع المكتب السياسي لحركة طالبان؛ حيث تجري مفاوضات بين الجانبين في الدوحة.
فيما قال الرئيس الأفغاني أشرف غني، في حديث إلى مؤتمر دافوس الاقتصادي في سويسرا، إن خفض القوات الأميركية في أفغانستان لا يمكن التفاوض بشأنه خلال المحادثات الأميركية الحالية مع مقاتلي «طالبان»؛ لكن يجب أن تشمل مجموعة أوسع من لاعبين آخرين. وفي حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي، أشار غني إلى أن هناك اتفاقات ملزمة بين أفغانستان والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) يجب أن تؤخذ في الاعتبار، كما طالب بأن تلعب باكستان أيضاً دوراً، كونها بلداً يمنح ملاذاً لـ«طالبان». وقال غني: «الولايات المتحدة كقوة عالمية ذات سيادة تحق لها المغادرة؛ لكننا نحتاج إلى أن نجعل المغادرة تتم بشكل صحيح».
وتابع الرئيس الأفغاني بأن القوات الأميركية ليست موجودة في بلاده لمجرد القتال هناك، ولكن لحماية الأمن القومي الأميركي، وتساءل عما إذا كانت واشنطن قد حققت أهدافها الأساسية في أفغانستان.
وكشف الرئيس الأفغاني في حديثه لمؤتمر دافوس، عن أن قوات بلاده خسرت خلال فترة حكمه التي زادت قليلاً عن أربع سنوات حتى الآن، ما يزيد على خمسة وأربعين ألف قتيل، بينما خسرت قوات حلف الأطلسي 72 قتيلاً فقط.
وكان غني قد قال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن خسائر قوات بلاده منذ نهاية عام 2014 بلغت 28 ألف جندي وشرطي.
وجاءت زيارة غني لمؤتمر دافوس، بعد أيام قلائل من هجوم شنته قوات «طالبان» على قاعدة للاستخبارات الأفغانية في ولاية ميدان وردك غرب كابل، أدى إلى تدمير القاعدة بالكامل، ومقتل 126 عنصراً من الاستخبارات؛ حسب قول مسؤولين في الجيش الأفغاني وجرح ما يزيد على أربعين آخرين.
وتزامن طلب غني عدم سحب القوات الأجنبية بسرعة من أفغانستان، مع تسريبات بقرب التوصل إلى اتفاق سلام بين المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، وممثلي «طالبان» في الدوحة.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن صحيفة «نيويورك تايمز» التي نقلت عن مصادر مطلعة على المفاوضات قولها، إن الجانب الأميركي قد يتوصل إلى اتفاق مع «طالبان» يتم بموجبه سحب كافة القوات الأجنبية من أفغانستان، مقابل تعهد من «طالبان» بعدم السماح لجماعات مسلحة مثل «القاعدة» أو غيرها باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لعمليات ضد الولايات المتحدة والدول الأخرى.
وبدأت الجولة الجديدة من المفاوضات بين الجانب الأميركي وممثلي «طالبان» يوم الاثنين الماضي وما زالت مستمرة؛ حيث قال مسؤول كبير في «طالبان» إن المفاوضات تتركز على نقطتين اثنتين: «سحب القوات الأجنبية من أفغانستان، ومنع استخدام أفغانستان ضد أي بلد آخر». ولم يصرح المسؤول في «طالبان» عن التفاصيل حول النقطتين؛ لكن مسؤولاً سابقاً في «طالبان»، سيد أكبر أغا، ودبلوماسيين غربيين قالوا إن بياناً حول نتائج المفاوضات قد يتم إعلانه في وقت لاحق.
وأعلنت حركة طالبان تعيين الملا عبد الغني برادر رئيساً لمكتبها السياسي في الدوحة، خلفاً لعباس ستانكزي، الذي قاد المفاوضات حتى الآن مع الجانب الأميركي. كما أعلنت «طالبان» عن عدد من التعيينات والتغييرات في قياداتها؛ حيث شملت عدداً من حكام الظل لعدد من الولايات، وقادة ميدانيين، ومسؤولي اللجان العليا في حركة طالبان.
ويشير تعيين ملا عبد الغني برادر رئيساً لوفد «طالبان» المفاوض ومكتبها السياسي، إلى تقدم كبير في المفاوضات، ورغبة الجانب الأميركي في وجود شخصية قيادية من حركة طالبان في المفاوضات، قادرة على اتخاذ قرارات في حال التوصل إلى اتفاق بين الجانبين. وكان الملا عبد الغني برادر أحد أربعة أشخاص أسسوا حركة طالبان، بقيادة الملا محمد عمر أول أمير للحركة. وتقلد ملا برادر مناصب رفيعة في الحركة، منها منصب النائب الأول للملا عمر، بعد مقتل ملا عثماني النائب السابق للملا عمر، في غارة أميركية في ولاية قندهار جنوب أفغانستان عام 2006.
واعتقل الملا عبد الغني برادر أثناء زيارته لمدينة كراتشي الباكستانية؛ حيث حاصرت عناصر من الاستخبارات الباكستانية والمخابرات المركزية الأميركية المنزل الذي وُجد فيه، وتم اعتقاله، ورفضت باكستان تسليمه للسلطات الأميركية أو الأفغانية، رغم طلبات متكررة من الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي.
وأفرجت السلطات الباكستانية عن ملا برادر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ حيث بدأ تواصله مع قيادة حركة طالبان. ووصف ديفيد سيدني، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي إبان فترة الرئيس أوباما، تعيين ملا برادر في منصب رئيس المكتب السياسي لـ«طالبان» بأنه بداية التغيير، ويوحي بتقدم المفاوضات مع «طالبان». ووصف المسؤول الأميركي السابق ملا برادر بأنه كان يريد السلام مع الحكومة الأفغانية، ولكنه أبعد عن القرار بعد اعتقاله في باكستان، وأن إطلاق سراحه من قبل باكستان كان بناء على طلب أميركي للسلطات الباكستانية.
وقال مسؤول من «طالبان»، إن «آلية وقف إطلاق النار، وسبل الدخول في حوار أفغاني داخلي، هما الموضوعان الكبيران الآخران اللذان يفترض بحثهما الخميس». ولم يتسنَّ على الفور الحصول على تعليق من المسؤولين بالسفارة الأميركية في كابل، بشأن التطورات الدبلوماسية.
وقال أعضاء في المجلس الأعلى للسلام، وهي هيئة تشرف على جهود السلام لكنها لا تمثل الحكومة الأفغانية، إنهم يأملون في سماع أنباء إيجابية من الدوحة. وقال سيد إحسان طاهري، المتحدث باسم المجلس في كابل: «عندما تستغرق المحادثات وقتاً طويلاً، فإن هذا يعني أن النقاش في مرحلة حساسة ومهمة، وأن المشاركين يقتربون من نتيجة إيجابية». وأضاف: «آمل أن يمهد هذا الاجتماع طريقاً إلى حوار أفغاني داخلي».
وقال المحلل العسكري الأفغاني عتيق الله أمرخيل، إن برادر «شخصية لها وزن» في «طالبان»، معتبراً أنه يمكن أن يؤثر على الملا محمد رسول، الذي يتزعم فصيلاً منشقاً عن «طالبان». وتابع بأن «تعيين برادر يمكن أن يوحد حركة طالبان»، معتبراً أن هناك «أسباباً لنأمل في أن يلعب برادر دوراً أساسياً في إعادة السلام إلى أفغانستان».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».