«الاستحواذ السلبي» يفضح العقم الهجومي لأخضر بيتزي

خبراء كرة رفضوا تحميله مسؤولية كاملة عن الخروج «الآسيوي»

الأخضر ودع البطولة الآسيوية مبكرا وترك أكثر من علامة استفهام على مستوياته (أ.ب)  -  بيتزي يوجه لاعبيه خلال إحدى مباريات البطولة (رويترز)
الأخضر ودع البطولة الآسيوية مبكرا وترك أكثر من علامة استفهام على مستوياته (أ.ب) - بيتزي يوجه لاعبيه خلال إحدى مباريات البطولة (رويترز)
TT

«الاستحواذ السلبي» يفضح العقم الهجومي لأخضر بيتزي

الأخضر ودع البطولة الآسيوية مبكرا وترك أكثر من علامة استفهام على مستوياته (أ.ب)  -  بيتزي يوجه لاعبيه خلال إحدى مباريات البطولة (رويترز)
الأخضر ودع البطولة الآسيوية مبكرا وترك أكثر من علامة استفهام على مستوياته (أ.ب) - بيتزي يوجه لاعبيه خلال إحدى مباريات البطولة (رويترز)

تباينت آراء الخبراء الفنيين حول الأسباب التي أدت إلى الخروج المبكر للمنتخب السعودي من نهائيات كأس آسيا السابعة عشرة المقامة حاليا في دولة الإمارات وعدم قدرته على تكرار آخر إنجاز له قبل «23» عاما وفي نفس المكان، بعد أن خرج من الدور الثاني من أمام المنتخب الياباني بهدف نظيف.
ومع توجيه الكثير من النقاد والمحللين الفنيين سهام النقد القاسية تجاه المدرب الأرجنتيني بيتزي وتحميله ما جرى إلا أن الخبراء الفنيين وخصوصا المدربين منهم كانت لهم وجهة نظر تحليلية أكثر عمقا مع عدم الاتفاق على تحميل المدرب وحده مسؤولية ما حصل واعتبار أن المسؤولية موزعة على عدة جهات وليس المدرب والذي عادة ما يتم تحميله كل المشكلات في عالم كرة القدم.
وتركز تحليل عمل المدرب ومقياس نجاحه وفشله في عدم القدرة على إيجاد مهاجم قادر على تتويج السيطرة السعودية في المباريات الصعبة والأكثر أهمية إلى أهداف، والاكتفاء بنهج المهاجم الوهمي الذي استخدمه في نهائيات كأس العالم الماضية بروسيا قبل 6 أشهر ولم يجد أي بدائل أخرى، خصوصا في ظل تباين المنافسة والطموح بين نهائيات كأس العالم وبطولة آسيا.
ومع أن هناك عامل الضغوط الذي يحصل تلقائيا من الشارع الرياضي على المنتخب السعودي قبل أي بطولة قارية أو إقليمية بما في ذلك دورة كأس الخليج حيث تتركز الضغوط على ضرورة تحقيقه البطولة مهما تكن الظروف على اعتبار أن المنتخب السعودي بطل وله منجزات كبيرة على كافة الأصعدة ومصنف بكونه من كبار المنتخبات في القارة الآسيوية، فإن هذا الضغط لا يكون موجودا في العادة قبل بطولات كأس العالم قياسا بما عليه الحال حتى في التصفيات المؤهلة لها.
ونهج بيتزي في مبارياته بكأس آسيا نفس طريقة اللعب التي كانت في نهائيات كاس العالم، وتحديدا أمام الأورغواي ومصر فخسر الأولى وفاز في الثانية وحصد من خلاله المركز الثالث في المجموعة، لكن المدرب لقي الكثير من الإشادة، ولم تبرز الكثير من الأصوات المنتقدة لعملة والمطالبة برحيله، إلا أن الوضع انقلب بشكل كبير تجاه المدرب من شريحة متزايدة باتت تنادي بضرورة عدم تجديد عقده الذي انتهى فعليا مع نهاية مشاركة الأخضر في البطولة القارية.
ورأي بعض الخبراء أن السبب الرئيسي وراء النقد الشديد تجاه المدرب هو «العاطفة» التي تحكم مشاعر الغالبية في الوسط الرياضي دون دراسة الوضع بهدوء وإنصاف ووضع الأمور في نصابها من خلال تحليل منطقي يعتمد معطيات ودراسات معتبرة في هذا الجانب.
وتظهر الأرقام والإحصائيات أن بيتزي قاد الأخضر في «22» مباراة من مباريات رسمية وودية وقاده للفوز «7» مباريات مقابل «10» خسائر وكانت النسبة المئوية للفوز «31» في المائة في الفترة التي بدأ فيها مشواره مع الأخضر قبل نهائيات مونديال روسيا وحتى نهائيات آسيا بالإمارات.
وقال فيصل البدين مدرب المنتخب السعودي السابق والذي كان ضمن الطاقم الفني الذي ترأسه المدرب الهولندي مارفيك الذي قاد الأخضر إلى نهائيات كأس العالم الماضية أن المدرب الأرجنتيني بيتزي لعب بالطريقة الأنسب للمنتخب السعودي في نهائيات كأس آسيا، حيث كانت خياراته موفقة في اللاعبين والنهج الفني الذي يراه أنسب وهو الأقرب والأكثر رغبة في أن يكون المنتخب السعودي الذي يقوده بأفضل صورة لأن ذلك يمثل إضافة جديدة لتاريخه وسجله التدريبي.
وأضاف البدين: «بيتزي لم يكن مدربا مغمورا حينما تم التعاقد معه، هو من أفضل المدربين في قارة أميركا اللاتينية والجميع مطلع على سجله وما قدمه مع منتخب تشيلي وقيادته لكوبا أميركا قبل أقل من 3 مواسم، ولذا لم يكن الكثير ينتقد التعاقد معه في الأصل».
وبين أنه بعد المشاركة في نهائيات كأس العالم كانت هناك إشادات تجاهه بعد التحسن في الأداء والنتائج التي أعقبت الخسارة من منتخب روسيا، بل إنه تلقى إشادة بعد البداية الموفقة ضد منتخبي كوريا الشمالية ولبنان في النهائيات الحالية.
وأوضح البدين: «أسلوب السيطرة على اللعب هو نهج فني ضمن الكثير من المناهج الفنية للمدربين على مستوى العالم، وهي طريقة لا يمكن التقليل من أهميتها، خصوصا أنها تصنع شخصية للمنتخب داخل أرض الملعب، وهناك مدربون يلعبون حسب إمكانات المنتخبات التي يقودونها».
وزاد بالقول: «هناك من يلعب بطريقة دفاعية ويعتمد على الهجمات المرتدة السريعة وهناك من يسعى للحفاظ عن مرماه أولا ومن ثم يسعى لاقتناص الفرص خصوصا إذا كان المقابل أفضل منه من حيث الإمكانات المتوافرة والأدوات، ومن هذا الجانب رأى بيتزي أن الأفضل أن يفرض شخصية المنتخب السعودي من خلال السيطرة والتحكم باللعب حسب الإمكانات المتوافرة لديه».
وعن فائدة السيطرة دون تسجيل أهداف قال البدين: «أستغرب ممن يصف ما حصل مع الأخضر على أنه سيطرة سلبية، إذا كان كذلك ماذا يمكن أن نقول عن تسجيل 6 أهداف في مباراتين بغض النظر عن الجانب الفني لكوريا الشمالية ولبنان، ولكن الأكيد أنه كانت مع السيطرة فرص للتسجيل وتحقق المراد منها وأخرى حصلت في مواجهتي قطر واليابان الأكثر قوة بالمقياس الفني ولم تتوج»، مبينا أن عدم وجود وفرة المهاجمين الأكفاء في الوقت الراهن من اللاعبين السعوديين كان له الأثر في عدم إيجاد الحلول الهجومية من خلال رأس الحربة التقليدي مشددا على أن الموجود نتاج الدوري والمنافسات السعودية.
وأيد البدين الأصوات التي تنادي بالإبقاء على بيتزي ومنحه مساحة أكبر من العمل في الفترة المقبلة بدلا من البحث عن بديل، لأن الاستقرار يأتي بالنتائج الإيجابية، ومستدلا بتجديد الاتحاد الألماني الثقة بمدرب المنتخب رغم الخروج المبكر والصادم من نهائيات كاس العالم الماضية، إلا أن الاتحاد الألماني كان يثق بقدرات المدرب وحمل اللاعبين الجزء الأكبر من المسؤولية.
من جانبه اتفق النجم السعودي السابق محمد عبد الجواد مع الكثير من النقاط التي ذكرها البدين، وأعلن تأييده بشدة بقاء المدرب بيتزي لحفظ الاستقرار، خصوصا أن المنتخب السعودي تناوب على قيادته نحو «12» مدربا خلال «12» عاما، وتحديدا في العام 2007 الذي شهد تأهل الأخضر للنهائي القاري، مشيرا إلى أن تحميل المدربين وحدهم وإعفاء الأطراف الرئيسية الأخرى وفي مقدمتهم اللاعبون ليس منطقيا.
وشدد على أن الاستحواذ على الكرة أمر إيجابي خصوصا في ظل تكتل بعض المنافسين كما حصل مع المنتخب الياباني الذي تراجع لعدم القدرة على مجاراة المنتخب السعودي في أرض الملعب في المباراة الأخيرة.
أما المدرب بندر الجعيثن فأكد أن ضعف الخيارات الهجومية لدى المدرب بيتزي أجبره على الطريقة الفنية التي خاض بها نهائيات كأس آسيا، حيث لا يتوافر مهاجمون متمكنون سعوديون في الوقت الراهن يمكن الاعتماد عليهم، وهذا من أهم السلبيات من رفع عدد اللاعبين الأجانب والذي ترك مساحات ضيقة للاعبين السعوديين بخوض المباريات والوصول للجاهزية المناسبة بما فيهم اللاعب محمد السهلاوي الذي لم يعد يجد له موقعا أساسيا دائما في فريقه النصر وهو الذي كان أبرز الهدافين في تصفيات الوصول للمونديال.
ورفض بشدة تحميل المدرب بيتزي المسؤولية لوحدة، بل إنه شدد على أن الجميع يتحمل ما حصل بنسب متفاوتة.
بينما اعتبر المدرب علي كميخ أن الأخضر فقد هويته بشكل واضح في النهائيات القارية الأخيرة من خلال التجارب الكثيرة التي قام بها المدرب بيتزي للاعبين، معتبرا أن المنتخب السعودي يضم عناصر مميزة ولكن لم يكن توظيفها بالشكل الأمثل داخل أرض الملعب عدا غياب المهاجم الهداف الذي يمكن أن يصنع الفارق.


مقالات ذات صلة

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

رياضة سعودية الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

عبر نادي الاتحاد عن استيائه من الأخطاء التحكيمية في مواجهة النصر والاتحاد والتي خسرها بنتيجة 2-0.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس مدرب «النصر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس يواصل الغياب... وكونسيساو: بنزيمة ليس جزءاً من الفريق

واصل مدرب فريق النصر، اليوم، غيابه عن المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الكلاسيكو أمام الاتحاد، ضِمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

فينالدوم: الهلال أفضل فرق الدوري ومواجهته تحتاج إلى تحضير خاص

أشار الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق أن سر تألقه هو الاستمتاع باللعبة ومحاولة تقديم أفضل ما لديه، موضحاً أن لقاء الهلال في الجولة المقبلة سيكون مختلفاً.

سعد السبيعي (الدمام )
رياضة سعودية فرحة نصراوية بهدف ساديو ماني (تصوير: عبد العزيز النومان)

الدوري السعودي: في غياب رونالدو… النصر يتجاوز الاتحاد ويواصل ملاحقة الهلال

سجل ساديو ماني هدفاً من ركلة جزاء قرب النهاية وأضاف أنجيلو الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع في فوز النصر 2 - صفر على ضيفه الاتحاد في الدوري السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الأوروغواياني دانيال كارينيو مدرب فريق الرياض يحيي مدرب نيوم (تصوير: محمد المانع)

كارينيو: تحكمنا في المباراة... وحارس نيوم قدم أداءً مميزاً

أكد الأوروغواياني دانيال كارينيو مدرب فريق الرياض أن فريقه قدّم مباراة متوازنة أمام نيوم.

حامد القرني (تبوك )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.