فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على شركة طيران إيران «ماهان»، وطيران «قشم»؛ وذلك بسبب دعمهما الميليشيات الإرهابية في سوريا والتعاون معهم في النقل الجوي، كما شملت عقوبات «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، وميليشيا «فاطميون» الأفغانية التي تحارب تحت لواء ميليشيات برعاية إيرانية في سوريا.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أمس، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة، أدرج على لائحة العقوبات كلاً من «طيران ماهان» وعدداً من الوكلاء التابعين لها، والميليشيات المسلحة المرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، وذلك بعد متابعة ومراقبة كثيفة وجمع الأدلة الكافية التي تدين تلك الأطراف بدعم الإرهاب، ومنها المشاركة في الحرب بسوريا، وإيصال الإرهابيين إلى هناك.
وأوضحت الوزارة في بيان صحافي، أن «الحرس الثوري» الإيراني جنّد مقاتلين أجانب من خارج إيران للقتال في سوريا، وذلك تحت «لواء فيلق القدس»، وميليشيا «فاطميون» التي تضم مقاتلين أفغاناً، إضافة إلى مشاركة قوات «الباسيج» الإيرانية التي عملت على تجنيد الأطفال ضمن صفوفها للمشاركة في الحرب بسوريا.
وأفاد ستيفن منوشين، وزير الخزانة الأميركية، بأن «النظام الإيراني استغل بطريقة وحشية مجتمعات اللاجئين في إيران، وحرمهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم، كما استخدمهم دروعاً بشرية للنزاع السوري»، مضيفاً: «إن استهداف وزارة الخزانة الميليشيات المدعومة من إيران والوكالات الأجنبية الأخرى هو جزء من حملتنا المستمرة من أجل إغلاق الشبكات غير المشروعة التي يستخدمها النظام الإيراني في تصدير الإرهاب والاضطرابات في جميع أنحاء العالم».
وبيّن منوشن، أن «تنظيم (الفاطميون) وكتيبة (زينيبون) الباكستانية تم نقلهما ودعمهما مالياً من قِبل طيران (ماهان) الإيراني، وكذلك شركة خدمات الطيران (Flight Travel LLC) التي تتخذ من أرمينيا مقراً للعمل بالنيابة عن (ماهان) الإيرانية، والتي تلعب دوراً أساسياً في دعم الحرس الثوري الإيراني ووكلائه في سوريا، عن طريق نقل الأفراد والأسلحة».
بدوره، قال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية، سيجال ماندلكر: إن نظام إيران يفرض على أكثر الفئات ضعفاً في إيران المشاركة في الحروب، وكذلك إكراه الأطفال البالغة أعمارهم 14 سنة للقتال في سوريا تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني، وإطالة أمد المعاناة والتشريد لهؤلاء الأطفال، مشيراً إلى أن إيران تواصل الاستفادة من شركة طيران «ماهان» و«قشم»، وكذلك عدد من قطاع الطيران التجاري لديها لنقل الأفراد والأسلحة اللازمة لتنفيذ هذه الحملة المأساوية، وإذكاء نار الطائفية في جميع أنحاء المنطقة.
وأضاف: «إننا نستهدف بقوة أولئك الذين يستمرون في تقديم الدعم التجاري إلى شركة طيران (ماهان)، وغيرها من شركات الطيران المعينة، وأي شخص يفشل في الاستجابة لتحذيراتنا يعرّض نفسه لمخاطر عقوبات صارمة، ونتيجة لهذه الإجراءات سيتم حظر جميع الممتلكات في هذه الكيانات الموجودة في الولايات المتحدة أو كل ما هو في حوزتها، وتحت سيطرة الأشخاص التابعين لها المقيمين في الولايات المتحدة، كما تحظر لوائح مكتب الإشراف على الممتلكات الأجنبية عموماً وجميع تعاملات الأشخاص في الولايات المتحدة التي تتعامل معها أو لها علاقة بالأشخاص المحظورين أو المحددين في قائمة العقوبات».
ولوح ماندلكر بملاحقة الأشخاص الذين يشاركون في معاملات معينة مع هذه الكيانات المحظورة، أو أي مؤسسة مالية أجنبية تسهل عن عمد إجراء صفقات كبيرة أو تقدم خدمات مالية كبيرة لأي من تلك الكيانات المحظورة.
في غضون ذلك، قالت مصادر مطلعة: إن الإدارة الأميركية تجري مشاورات ومحادثات دبلوماسية مع عدد من الدول الأوروبية بوقف التعامل مع خطوط طيران «ماهان» الإيرانية، والدفع إلى فرض عقوبات على شرطة الطيران بسبب دعمها الميليشيات الإرهابية ونقل الأسلحة للجماعات الإرهابية التابعة للحرس الثوري في سوريا.
وتسعى الإدارة الأميركية إلى الاستفادة من قرار ألمانيا بحظر شركة طيران «ماهان» الإيرانية للتأثير على بقية الدول الأوروبية؛ إذ تؤكد المصادر الأميركية أن «ماهان للطيران» تسيطر عليه قوات الحرس الثوري الإيراني، وتعمل عمليات عسكرية سرية نيابة عن النظام الإيراني، وهي خطوة من شأنها أن تلحق ضربة قاسية بمدى قدرات طيران النظام الإيراني دولياً.
وتستند الإدارة الأميركية في مشاوراتها وسعيها لإقناع الأوروبيين إلى أدلة ملموسة على طيران «ماهان» الإيراني، المتواطئة في عمليات التجسس والنظام العسكري الإيرانية. وبحسب مصادر، فإن جهود قمع طيران «ماهان» بألمانيا يأتي بعد حملة ضغط مماثلة من قبل إدارة ترمب لمنع إيران من نقل ملايين الدولارات من ألمانيا؛ إذ إن هذا التدفق الكبير للأموال كان يمكن أن يساعد أهداف إيران الخارجية في التوسع، بما في ذلك عملياتها في سوريا واليمن، وغيرهما من المناطق الساخنة الإقليمية.
عقوبات أميركية على «فيلق القدس» و«ماهان للطيران»
شملت ميليشيا «فاطميون» الأفغانية
طائرة تابعة لخطوط «ماهان إير» الإيرانية لحظة وصولها من سوريا وعلى متنها جثث قتلى من «الحرس الثوري» في يوليو 2017 (قدس أونلاين)
عقوبات أميركية على «فيلق القدس» و«ماهان للطيران»
طائرة تابعة لخطوط «ماهان إير» الإيرانية لحظة وصولها من سوريا وعلى متنها جثث قتلى من «الحرس الثوري» في يوليو 2017 (قدس أونلاين)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

