عقوبات أميركية على «فيلق القدس» و«ماهان للطيران»

شملت ميليشيا «فاطميون» الأفغانية

طائرة تابعة لخطوط «ماهان إير» الإيرانية لحظة وصولها من سوريا وعلى متنها جثث قتلى من «الحرس الثوري» في يوليو 2017 (قدس أونلاين)
طائرة تابعة لخطوط «ماهان إير» الإيرانية لحظة وصولها من سوريا وعلى متنها جثث قتلى من «الحرس الثوري» في يوليو 2017 (قدس أونلاين)
TT

عقوبات أميركية على «فيلق القدس» و«ماهان للطيران»

طائرة تابعة لخطوط «ماهان إير» الإيرانية لحظة وصولها من سوريا وعلى متنها جثث قتلى من «الحرس الثوري» في يوليو 2017 (قدس أونلاين)
طائرة تابعة لخطوط «ماهان إير» الإيرانية لحظة وصولها من سوريا وعلى متنها جثث قتلى من «الحرس الثوري» في يوليو 2017 (قدس أونلاين)

فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على شركة طيران إيران «ماهان»، وطيران «قشم»؛ وذلك بسبب دعمهما الميليشيات الإرهابية في سوريا والتعاون معهم في النقل الجوي، كما شملت عقوبات «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، وميليشيا «فاطميون» الأفغانية التي تحارب تحت لواء ميليشيات برعاية إيرانية في سوريا.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أمس، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة، أدرج على لائحة العقوبات كلاً من «طيران ماهان» وعدداً من الوكلاء التابعين لها، والميليشيات المسلحة المرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، وذلك بعد متابعة ومراقبة كثيفة وجمع الأدلة الكافية التي تدين تلك الأطراف بدعم الإرهاب، ومنها المشاركة في الحرب بسوريا، وإيصال الإرهابيين إلى هناك.
وأوضحت الوزارة في بيان صحافي، أن «الحرس الثوري» الإيراني جنّد مقاتلين أجانب من خارج إيران للقتال في سوريا، وذلك تحت «لواء فيلق القدس»، وميليشيا «فاطميون» التي تضم مقاتلين أفغاناً، إضافة إلى مشاركة قوات «الباسيج» الإيرانية التي عملت على تجنيد الأطفال ضمن صفوفها للمشاركة في الحرب بسوريا.
وأفاد ستيفن منوشين، وزير الخزانة الأميركية، بأن «النظام الإيراني استغل بطريقة وحشية مجتمعات اللاجئين في إيران، وحرمهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم، كما استخدمهم دروعاً بشرية للنزاع السوري»، مضيفاً: «إن استهداف وزارة الخزانة الميليشيات المدعومة من إيران والوكالات الأجنبية الأخرى هو جزء من حملتنا المستمرة من أجل إغلاق الشبكات غير المشروعة التي يستخدمها النظام الإيراني في تصدير الإرهاب والاضطرابات في جميع أنحاء العالم».
وبيّن منوشن، أن «تنظيم (الفاطميون) وكتيبة (زينيبون) الباكستانية تم نقلهما ودعمهما مالياً من قِبل طيران (ماهان) الإيراني، وكذلك شركة خدمات الطيران (Flight Travel LLC) التي تتخذ من أرمينيا مقراً للعمل بالنيابة عن (ماهان) الإيرانية، والتي تلعب دوراً أساسياً في دعم الحرس الثوري الإيراني ووكلائه في سوريا، عن طريق نقل الأفراد والأسلحة».
بدوره، قال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية، سيجال ماندلكر: إن نظام إيران يفرض على أكثر الفئات ضعفاً في إيران المشاركة في الحروب، وكذلك إكراه الأطفال البالغة أعمارهم 14 سنة للقتال في سوريا تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني، وإطالة أمد المعاناة والتشريد لهؤلاء الأطفال، مشيراً إلى أن إيران تواصل الاستفادة من شركة طيران «ماهان» و«قشم»، وكذلك عدد من قطاع الطيران التجاري لديها لنقل الأفراد والأسلحة اللازمة لتنفيذ هذه الحملة المأساوية، وإذكاء نار الطائفية في جميع أنحاء المنطقة.
وأضاف: «إننا نستهدف بقوة أولئك الذين يستمرون في تقديم الدعم التجاري إلى شركة طيران (ماهان)، وغيرها من شركات الطيران المعينة، وأي شخص يفشل في الاستجابة لتحذيراتنا يعرّض نفسه لمخاطر عقوبات صارمة، ونتيجة لهذه الإجراءات سيتم حظر جميع الممتلكات في هذه الكيانات الموجودة في الولايات المتحدة أو كل ما هو في حوزتها، وتحت سيطرة الأشخاص التابعين لها المقيمين في الولايات المتحدة، كما تحظر لوائح مكتب الإشراف على الممتلكات الأجنبية عموماً وجميع تعاملات الأشخاص في الولايات المتحدة التي تتعامل معها أو لها علاقة بالأشخاص المحظورين أو المحددين في قائمة العقوبات».
ولوح ماندلكر بملاحقة الأشخاص الذين يشاركون في معاملات معينة مع هذه الكيانات المحظورة، أو أي مؤسسة مالية أجنبية تسهل عن عمد إجراء صفقات كبيرة أو تقدم خدمات مالية كبيرة لأي من تلك الكيانات المحظورة.
في غضون ذلك، قالت مصادر مطلعة: إن الإدارة الأميركية تجري مشاورات ومحادثات دبلوماسية مع عدد من الدول الأوروبية بوقف التعامل مع خطوط طيران «ماهان» الإيرانية، والدفع إلى فرض عقوبات على شرطة الطيران بسبب دعمها الميليشيات الإرهابية ونقل الأسلحة للجماعات الإرهابية التابعة للحرس الثوري في سوريا.
وتسعى الإدارة الأميركية إلى الاستفادة من قرار ألمانيا بحظر شركة طيران «ماهان» الإيرانية للتأثير على بقية الدول الأوروبية؛ إذ تؤكد المصادر الأميركية أن «ماهان للطيران» تسيطر عليه قوات الحرس الثوري الإيراني، وتعمل عمليات عسكرية سرية نيابة عن النظام الإيراني، وهي خطوة من شأنها أن تلحق ضربة قاسية بمدى قدرات طيران النظام الإيراني دولياً.
وتستند الإدارة الأميركية في مشاوراتها وسعيها لإقناع الأوروبيين إلى أدلة ملموسة على طيران «ماهان» الإيراني، المتواطئة في عمليات التجسس والنظام العسكري الإيرانية. وبحسب مصادر، فإن جهود قمع طيران «ماهان» بألمانيا يأتي بعد حملة ضغط مماثلة من قبل إدارة ترمب لمنع إيران من نقل ملايين الدولارات من ألمانيا؛ إذ إن هذا التدفق الكبير للأموال كان يمكن أن يساعد أهداف إيران الخارجية في التوسع، بما في ذلك عملياتها في سوريا واليمن، وغيرهما من المناطق الساخنة الإقليمية.



«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا، قائلاً إنها مملوكة لإسرائيل، بالإضافة إلى ناقلة بضائع تايلاندية في مضيق هرمز، بعد تجاهلهما تحذيرات بالتوقف.

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية مايوري ناري قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

وذكر «الحرس»، في بيان نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا): «أُصيبت سفينة إكسبريس روم، المملوكة لإسرائيل والتي ترفع علم ليبيريا، وسفينة الحاويات مايوري ناري بقذائف إيرانية، وتوقفتا بعد تجاهلهما تحذيرات القوات البحرية للحرس الثوري».

وقال قائد القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في منشور على منصة «إكس»: «يجب على أي سفينة تنوي المرور الحصول على إذن من إيران».


وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، الأربعاء، إن الحرب المشتركة مع أميركا ضد إيران ستستمر «ما دام ذلك ضرورياً»، مؤكداً أن الضربات ألحقت خسائر فادحة بالقوات الإيرانية.

وأضاف كاتس: «ستستمر هذه العملية من دون أي سقف زمني، ما دام ذلك ضرورياً، حتى نحقق جميع الأهداف ونحدد نتيجة الحملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب كاتس، فإن مشارح المستشفيات في إيران ممتلئة، مؤكداً أن هؤلاء القتلى ليسوا من المدنيين. وقال إن الضربات على طهران وفي أنحاء إيران ستستمر «يوماً بعد يوم، هدفاً بعد هدف».

وفي وقت سابق اليوم، قال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة «رويترز» إن المسؤولين الإسرائيليين أقروا في مناقشات مغلقة بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

وقال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

واتهمت إيران، الأربعاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسياً عند ميناء في مضيق هرمز الاستراتيجي، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأنّ المركب كان راسياً عند جزيرة هرمز عندما «تعرّض لهجوم صاروخي»، كما نشرت مقطع فيديو لمركب محترق. ولم تُشر وسائل الإعلام المحلية إلى سقوط إصابات.

بدوره، أعلن الجيش الإيراني أن أي سفن تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما تعبر مضيق هرمز قد تُستهدف.

وقال بيان صادر عن غرفة العلميات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، نقله التلفزيون الرسمي، إن «أي سفينة تكون حمولتها النفطية أو السفينة نفسها مملوكة للولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني أو حلفائهما المعادين، ستُعتبر هدفاً مشروعاً».

وأكد البيان أن القوات المسلحة الإيرانية «لن تسمح بمرور لتر واحد من النفط» عبر المضيق.


إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المسؤولين الإسرائيليين أقرّوا، في مناقشات مغلقة، بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

ومع ذلك قال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

إلى ذلك، حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المتظاهرين «الذين يؤيدون مواقف أعداء البلاد»، من أن السلطات ستتعامل معهم على هذا الأساس. وقال: «إذا تقدَّم أحد بما يتماشى مع رغبات العدو، فلن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو». وأضاف: «قواتنا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها».

وأكد نجل الرئيس الإيراني أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير»، رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته خلال الحرب. وأفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى، وكالة «رويترز»، بأن «الحرس الثوري» هو مَن فرض اختياره مرشداً جديداً.