خالد عجاج: غيرت جلدي في أغنية «صاروخ» لمواكبة عصر السرعة

قال لـ«الشرق الأوسط» إن شعبيته تناقصت بسبب طول فترة غيابه

خالد عجاج
خالد عجاج
TT

خالد عجاج: غيرت جلدي في أغنية «صاروخ» لمواكبة عصر السرعة

خالد عجاج
خالد عجاج

يعود الفنان المصري خالد عجاج إلى الساحة الغنائية المصرية والعربية بأغنية «سينغل» جديدة بعنوان «صاروخ» بعد فترة غياب طويلة ابتعد فيها بسبب ظروف وفاة والدته واندلاع ثورة يناير (كانون الثاني) 2011. خالد عجاج قال في حواره لـ«الشرق الأوسط» إنه غير قادر على طرح ألبومات غنائية بسبب الأوضاع المادية الحالية، مكتفياً بطرح أغنية «سينغل» كل 3 أشهر. وأشار إلى أن الفنان عمرو دياب هو المطرب الوحيد من جيله الذي استطاع تحقيق كل ما يحلم به لذكائه وتقديمه كل ما هو جديد، وأكد على أنه لن يكون له دور في احتراف نجله أحمد للغناء. وإلى نص الحوار:
> لماذا فضلت العودة لجمهورك بأغنية «صاروخ» بعد سنوات طويلة من الغياب؟
- الجمهور اعتاد مني طيلة مشواري الغنائي على سماع الأغنيات الدرامية، فلا أتوقع أن هناك شخصاً بمصر والوطن العربي لم يبكِ على أغنياتي، ولذا أحببت العودة للغناء مرة أخرى بأغنية سريعة لتتماشى مع الأجواء الحالية، فأنا مررت خلال السنوات السبع الماضية، بأزمات عديدة بداية من وفاة أمي التي كانت أغلى شيء في حياتي مروراً بالثورة وخسارتي لألبومي «بنت الحتة» الذي تم طرحه وقت اندلاعها، فما كان مني إلا أن أجري اتصالاً بالفنان عزيز الشافعي أطلب منه أن يحضر لي أغنية سريعة، فوجدته يقدم لي أغنية «صاروخ».
> هل ستكون أغنية «صاروخ» أولى أغنيات ألبومك الجديد؟
- أتمنى أن يكون في رصيدي الفني ألبوم جديد، بعد عشرات الألبومات التي قدمتها في مسيرتي، ولكن لو تحدثنا بشكل اقتصادي، فأنا لست قادراً على إنتاج ألبوم كامل لنفسي، فكل ما أستطيع فعله حالياً، هو إنتاج أغنية كل 3 أو 4 شهور لنفسي، فإنتاج الأغنية الواحدة يكلف 10 آلاف دولار تقريباً (الدولار الأميركي يعادل 17.8 جنيه مصري)، فما بالك بتكلفة الألبوم التي قد تصل إلى 100 ألف دولار أميركي. بعد نجاح أغنية (صاروخ)، سأبدأ في التحضير لأغنية جديدة وغالباً ستكون أغنية درامية، ربما تكون مع نهاية فصل الشتاء وقبل بدء حفلات الصيف.
> هل تشعر بأن غيابك الطويل قد أثر على شعبيتك ومكانتك الغنائية؟
- بالتأكيد، ومن ينكر ذلك يكون كذاباً، فخلال فترة غيابي ظهر عشرات المطربين وأجيال جديدة صعدت واحتلت القمة الغنائية، ولذلك كان ولا بد أن أواكب العصر، وأدخل المنافسة من جديد بتغيير جلدي، وعمدت إلى الانتشار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأنشأت صفحات خاصة، للتواصل بشكل فعال مع الجمهور لقياس مؤشرات نجاحي، ومعرفة مدى حب أو كراهية الناس لي.
> في رأيك... لماذا لم يتأثر فنان مثل عمرو دياب بالأزمات المادية والسياسية المتلاحقة وظل موجوداً طيلة السنوات الماضية؟
- عمرو دياب هو استثناء في جيلنا الغنائي، فهو الوحيد الذي كان قادراً على قراءة الوضع الفني والغنائي في مصر، ربما نحن جميعاً في ذلك الوقت كنا نفكر فقط في أهمية تقديم أغنية جيدة على صعيد الكلمة واللحن والتوزيع، في حين أن عمرو كان يلعب في منطقة أخرى وهي أهمية الشكل، والملابس التي يظهر بها، بالإضافة إلى الكلمة واللحن والصورة، فعمرو كان يعمل على مشروع متكامل من كافة النواحي، وبعد سنوات اكتشفنا جميعاً أن عمرو دياب كان الأذكى، والآن أصبح هو رمز جيلنا ويستحق ذلك لأنه قادر على تقديم الجديد.
> هل يمكن أن تتعاون مرة أخرى مع المنتج نصر محروس الذي كان سبباً في نجاحك وشهرتك؟
- الحياة تغيرت واختلفت، ولكن لو سألتني الآن هل تفكر في ترك نصر محروس وتجربة شركة إنتاج أخرى، سأجيب عليك بالنفي، فأنا من يوم ابتعادي عن شركة «فري ميوزيك» والمنتج نصر محروس، وأنا خسرت الكثير، فجميع أعضاء شركة فري ميوزيك كانوا يعملون من أجل إنجاح خالد عجاج بداية من عمال النظافة، إلى أكبر قيادة في الشركة، كان لديهم مشروع يسمى خالد عجاج، لا بد أن ينجح، ولذلك تجد أن كافة أغنياتي وأعمالي معهم حققت نجاحاً مبهراً، ولكن بعد رحيلي عنهم افتقدت روح العمل رغم أنني كنت قد تعاقدت مع أكبر شركة في الوطن العربي، فإن النجاح لم يتحقق معي بالشكل المطلوب.
> هل تعتقد أنك قد ظلمت؟
- منذ سنوات كنت أظن أنني ظلمت كثيراً، ولكن الآن وبعد مراجعة حساباتي ومشواري الفني، أرى أنني لم أظلم مطلقاً، بل حققت كل ما حلمت به وتمنيته، فرغم ابتعادي عن الغناء منذ سنوات طويلة، فإن أغنياتي القديمة ما تزال تعرض وتذاع حتى الآن، والشباب والأطفال يستمعون لأغنياتي ويحفظونها ويطلبون التقاط الصور التذكارية معي، ربما أكون ظُلمت إعلامياً، ولكن هذا الأمر، أنا أحد أسبابه، لعدم إجادتي التواصل مع وسائل الإعلام.
> حققت نجاحاً منقطع النظير وقت طرح تتر مسلسل «ريا وسكينة»... فلماذا لم تقدم تترات درامية أخرى؟
- لم يعرض علي تترات درامية قوية حتى الآن مثل تتر مسلسل «ريا وسكينة»، فلك أن تتخيل أن تتر هذا المسلسل كتبه الراحل الشاعر أحمد فؤاد نجم، ولحنه الموسيقار الراحل عمار الشريعي، فهذا الثنائي يرعب أي مطرب مهما كانت شعبيته، فأنا حتى الآن لا أنسى اليوم الذي قابلت فيه أحمد فؤاد نجم ووجدته يقول لي «أنا بحب صوتك يا واد يا خالد»، ولا أنسى عمار الشريعي هو يسجل بنفسه صوتي، فهذه الأعمال ستظل خالدة ولا تتكرر مرة أخرى، لأن تلك الشخصيات لم تعد موجودة في حياتنا.
> كيف استقبلت قرار ابنك أحمد بالتوجه إلى الغناء مثلك؟
- أنا لم أساعد نجلي أحمد في الغناء، حينما أخبرني برغبته في احترفه، قلت له كان بوسعي يا ابني أن أساعدك وأقوم معك بالواجب، فهذه المهنة لا تعرف العواطف، لو أنت موهوب، سيؤمن الناس بموهبتك، كل ما أستطيع أن أفعله مع ابني هو أن أساعده في اختيار أغنياته، وأقول له رأيي في الأغنيات التي سيعرضها علي، لأنني لم أكن راغباً في احترافه الغناء لكونه مجالاً صعباً وشاقاً وقاسياً، وصعوباته زادت بكثرة في السنوات الأخيرة، فالأغنيات لم تعد تحقق نجاحاً كبيراً مثلما كانت تحقق في الوقت الذي ظهر فيه جيلي، ولو اعتمد أحمد على اسم خالد عجاج، فالمستمعون سيقسون عليه ويضعونه في مقارنات معي، ولذلك نصحته بالابتعاد عن اسم خالد عجاج، وأن يكمل المشوار بنفسه، لأن اسمي سيضره وسيكون عقوبة له، والحمد لله حتى الآن خطواته في الغناء جيدة.
> ما تقييمك للأصوات الحالية بمصر أمثال تامر حسني ومحمد حماقي؟
- أرى أن محمد حماقي من أفضل الفنانين القادرين على اختيار موسيقى أغنياتهم بشكل جيد، فكل أعماله واختياراته جيدة للغاية وهو يدل على أنه فنان موهوب وستكون له مكانة كبيرة خلال السنوات المقبلة، أما تامر حسني فأنا كنت واحداً من الناس التي شهدت انطلاقته في شركة «فري ميوزيك» مع المنتج نصر محروس، وكان لدي ثقة كبيرة في أنه سيكون نجماً كبيراً في يوم من الأيام، وقد تحقق هذا الأمر، وأصبح واحداً من أهم المطربين الشباب بمصر والوطن العربي، وللعلم مصر مليئة بالأصوات الجيدة أمثال بهاء سلطان ورامي صبري وغيرهم.
> من هي المطربة التي تتمنى الغناء معها؟
- أفضل صوت الفنانة شيرين عبد الوهاب، فهي لديها موهبة فطرية، أنعم الله بها عليها، فخلال مسيرتي الغنائية، قدمت ديو غنائي مع محمد منير في أغنية «ليه يا دنيا»، ولو فكرت في تقديم أغنية ديو جديدة مع مطربة، سأختار شيرين عبد الوهاب.



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».