3 أولويات لبرنامج آبي أحمد الإصلاحي في إثيوبيا

آبي أحمد (أ.ب)
آبي أحمد (أ.ب)
TT

3 أولويات لبرنامج آبي أحمد الإصلاحي في إثيوبيا

آبي أحمد (أ.ب)
آبي أحمد (أ.ب)

خصص المنتدى الاقتصادي العالمي جلسة خاصة لإثيوبيا ورئيس وزرائها الإصلاحي آبي أحمد، لاستعراض الاختراقات السياسية التي هندسها خلال الأشهر التسعة الماضية وبرنامجه الإصلاحي الطموح الهادف إلى تشجيع «موجة استثمار أجنبي» في غضون السنوات القليلة المقبلة.
وتشمل الإنجازات التي تُحسب لأحمد التطبيع مع إريتريا وإبرام اتفاق سلام، وإطلاق سراح آلاف المعتقلين السياسيين، وتشجيع عودة الجاليات الإثيوبية في الخارج. وقال أحمد في حوار مع بورغيه برنده، وزير الخارجية النرويجي السابق والرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، إن «إثيوبيا تعيش نهضة سياسية واقتصادية»، لافتا إلى أن بلاده تعدّ اليوم بين أسرع دول العالم نموا بمعدّل يتجاوز 9 في المائة، وأن الفقر انخفض بنسبة 50 في المائة، فيما ارتفعت مستويات التسجيل المدرسي». وأوضح: «قبل 9 أشهر، كان الوضع سيئا في إثيوبيا إلى درجة أن البعض توقع انهيار الدولة. إلا أننا نجحنا في تحقيق انتقال سلمي للسلطة، وهي خطوة نادرة في أفريقيا. ثم رصدنا المشكلات المنتشرة في جميع أنحاء البلاد ورفعنا حالة الطوارئ، وأطلقنا سراح جميع الصحافيين المعتقلين، ودعونا الأحزاب المعارضة الموجودة في الخارج للعودة إلى بلادهم، ونحن الآن نبحث عن سبل تنظيم انتخابات نزيهة».
في المقابل، اعترف رئيس الوزراء الإثيوبي بأن بلاده لا تزال تواجه تحديات كبيرة لتحقيق معدلات نمو مستدام تسمح بتوظيف ديموغرافية شابة واسعة. وحدّد أحمد ثلاث أولويات لتحقيق هذا الهدف، هي ديمقراطية مزدهرة، واقتصاد حيوي، واندماج إقليمي.
فيما يتعلق بالأولوية السياسية، قال أحمد إن حكومته تعمل على ترسيخ مبادئ الديمقراطية. وقال: «أطلقنا سراح آلاف المعتقلين السياسيين، وأعدنا تصاريح الإعلاميين، ونعمل على مراجعة قوانين المجتمع المدني، ودعوة الإثيوبيين إلى العودة»، معتبرا أن هذه عوامل أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية. وأضاف: «أطلقنا إصلاحات مؤسساتية مهمة، وقلصنا حجم الحكومة من 28 إلى 20 وزيرا، كما حققنا المناصفة بين الرجال والنساء».
العامل الثاني اقتصادي، ويسعى إلى تمركز إثيوبيا في قلب الأسواق العالمية، عبر الاستثمار في الشباب والنساء. وتوقف أحمد عند أهمية إدماج «نصف المجتمع» في تنمية الاقتصاد الوطني. وقال إن النساء يشغلن اليوم مناصب رفيعة في الحكومة، على رأس وزارات الدفاع والنقل والسلام. كما عيّنت إثيوبيا أول امرأة في منصب رئيس البلاد ورئيس المحكمة العليا.
وبينما اعتبر أحمد هذا تقدما مهما، فإنه رآه «ليس كافيا لتحسين حيوية الاقتصاد». وقال إن العامل الثاني الأساسي في هذا الإطار هو تحسين التعليم وتخفيض مستويات الهدر المدرسي.
إلى ذلك، ذكر رئيس الوزراء الإثيوبي أنه يعمل على تسهيل تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحسين البيئة التنظيمية، وإصلاح قوانين الاستثمار والتجارة، فضلا عن تحويل القطاع الخاص إلى جزء أساسي من الاقتصاد عبر تعزيز التعاون العام - الخاص على المدى الطويل.
المحور الثالث والأخير في أولويات آبي أحمد هو تحقيق الاندماج الإقليمي والانفتاح على العالم. واعتبر رئيس الوزراء أن التجارة الإقليمية «أساس تطور قارتنا»، وأن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول شرط جوهري للحفاظ على السلام. وتوجّه أحمد إلى المستثمرين الحاضرين في «دافوس» بالقول إن الرؤية الإصلاحية الواسعة التي اعتمدتها إثيوبيا تهدف إلى بناء اقتصاد قوي ومنفتح على العالم. وأضاف أن «ما أنجزناه في الشهور التسعة الماضية يعكس عزيمتنا لتحقيق أهدافنا».
كما تطرق أحمد إلى نجاحه في تحقيق السلم مع أسمرة، وقال إنه ينبغي على دول شرق أفريقيا العمل معا وتعزيز الاندماج لتحسين أوضاع المواطنين، لافتا إلى أنه يسعى إلى تأسيس سوق موحدة في القرن الأفريقي.



السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.