الكونغرس يصوّت اليوم على مشروعي قانون لإنهاء الإغلاق الحكومي

موظفون يحملون الصحون احتجاجاً على الإغلاق الحكومي في واشنطن (أ.ف.ب)
موظفون يحملون الصحون احتجاجاً على الإغلاق الحكومي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس يصوّت اليوم على مشروعي قانون لإنهاء الإغلاق الحكومي

موظفون يحملون الصحون احتجاجاً على الإغلاق الحكومي في واشنطن (أ.ف.ب)
موظفون يحملون الصحون احتجاجاً على الإغلاق الحكومي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، الجمهوري ميتش مكونيل (كنتاكي)، أن المجلس سيصوت اليوم على مشروعي قانون لإنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية، الذي دخل يومه الثالث والثلاثين أمس. وقال مكونيل، أمس: «الفرصة لإنهاء كل هذا تحدق بنا في الوجه، كل ما يجب أن يحدث هو أن يتفق زملاؤنا الديمقراطيون على أن الوقت قد حان لوضع البلاد قبل السياسة، واتخاذ نعم للإجابة والتصويت لوضع هذه الأزمة خلفنا».
وسيطرح المجلس أولاً، التصويت على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي ينص على إعادة فتح الحكومة وتمديد العمل ببرنامج منح إقامة للشباب الذين قدِموا بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة وهم أطفال مع آبائهم (برنامج داكا)، مقابل توفير 5.7 مليار دولار لتمويل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك.
ومن غير المتوقع أن يحصل مشروع القانون على دعم كافٍ من الديمقراطيين للوصول إلى الأصوات اللازمة لتمريره. وحتى لو تم تمريره، فسيعارضه مجلس النواب، حسبما أكدت رئيسة المجلس، الديمقراطية نانسي بيلوسي (كاليفورنيا). وفي حالة فشل التصويت على مقترح ترمب، وهو المتوقع، فسيصوّت المجلس على إجراء آخر لإعادة فتح الحكومة لمدة ثلاثة أسابيع، دون توفير أي أموال إضافية للجدار، إلا أن هذا الإجراء أيضاً من المستبعد أن يحصل على الدعم الكافي من الجمهوريين لتمريره. وحتى لو حدث ذلك، فقد هدد الرئيس باستخدام حق النقض ضد أي إجراء إنفاق لا يشمل 5.7 مليار دولار للجدار.
ودعت بيلوسي الجمهوريين إلى الاستماع إلى مطالب الشعب الأميركي، وعدم الانسياق خلف ترمب في أزمة الأغلاق الحكومي، وقالت: «على الجمهوريين في مجلس الشيوخ أن يعيدوا فتح الحكومة، ولا يواصلوا تورطهم مع ترمب في إغلاق الحكومة بتصويتهم على خطط الرئيس غير المقبولة على الحدود والهجرة التي تزيد من الفوضى والمعاناة على الحدود. يجب على الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ والرئيس ترمب التوقف عن احتجاز الشعب الأميركي رهينة، وإعادة فتح الحكومة على الفور».
ويتطلب تمرير أي من المقترحين في مجلس الشيوخ الحصول على 60 صوتاً، إلا أنه لا يُتوقع أن يحصل ذلك، من دون تغيير درامي مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أو القادة الديمقراطيين. حيث يحتاج الجمهوريون، الذين يسيطرون على المجلس بأغلبية 53 صوتاً، إلى سبعة أصوات ديمقراطية لتمرير مقترح ترمب، في حين يبدو الأمر مستحيلاً بالنسبة للديمقراطيين لتمرير أي مشروع لا يتضمن تمويل الجدار.
وعلى الرغم من أن كلا المقترحين محكوم عليه بالفشل، فإن عملية التصويت باتت مهمة بعد أسابيع من عدم الحركة داخل الكونغرس فيما يتعلق بالإغلاق الحكومي. وبصرف النظر عن نتيجة التصويت، التي تبدو متوقعة بشكل كبير، يبقى السؤال: أيّ من الحزبين سيعاني من المزيد من الانشقاقات اليوم؟ وبخاصة أنه من المتوقع أن يصوت المعتدلون من الحزبين على الإجراءين.
ويري المراقبون أن خطوة ميتش مكونيل لدفع التصويت على مقترح ترمب، رغم علمه أن الإجراء لن يحصل على الأصوات اللازمة لتمريره، تهدف إلى إظهار الجمهوريين أمام الشعب الأميركي على أنهم يطرحون مقترحات لإنهاء الإغلاق الحكومي، بعد أسابيع من تفاخر الديمقراطيين في مجلس النواب بالقيام بهذه الإجراءات وإظهار الجانب الآخر على أنهم المعارضون.
كما أن عملية التصويت ستسمح للجمهوريين بمحاولة تغيير الرؤية الإعلامية التي تتهم مكونيل بإعاقة مسودات القوانين التي مررها مجلس النواب لفتح الحكومة، حيث أظهرت استطلاعات رأي متعددة أن أغلبية المستطلعين يلقون باللوم على ترمب والجمهوريين في الكونغرس في الإغلاق الجزئي، الذي أصبح الأطول في التاريخ الأميركي. ومرر الديمقراطيين في مجلس النواب إجراءات عدة لإعادة فتح الحكومة قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، إلا أن رفض الجمهورين في مجلس الشيوخ حال دون طرح الإجراءات للتصويت من البداية، والآن يسعي مكونيل إلى قلب السيناريو وجعل الديمقراطيين يصوتون بـ«لا» على مشروع قانون لإعادة فتح الحكومة.
من ناحية أخرى، أبدى البيت الأبيض استعداده للتفاوض على مقترح ترمب بحيث يتضمن الأولويات التي يدعمها الديمقراطيون، بما في ذلك توسيع قانون مكافحة العنف ضد المرأة، وأكثر من 12 مليار دولار لتمويل الإغاثة في حالات الكوارث. وينظر الرئيس إلى المعركة مع الديمقراطيين على الجدار باعتبارها أكثر أهمية من أن يفقدها، وهو مقتنع بأن الإغلاق الذي دام 33 يوماً ساعد في جعل قضيته أمام الجمهور سبب الحاجة إلى جدار لإنهاء ما يعتبره أزمة للهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. ومن المتوقع أن يجتمع ترمب هذا الأسبوع مع مجموعة من القادة المحافظين للحصول على اقتراحات حول مقترحات الهجرة، وربما دفع باتجاه اتفاق أوسع للهجرة إذا انتهى الإغلاق.
وأعلن الرئيس ترمب، مطلع الأسبوع الحالي، عن مقترح للديمقراطيين لإعادة فتح الحكومة مع توفير 5.7 مليار دولار لتمويل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك. وتضمن المقترح تمديد برنامج العمل المؤجل للقادمين (داكا)، والحالة المحمية المؤقتة (تي بي آي) مقابل الحصول على تمويل الجدار.
وحاول الرئيس الأميركي إنهاء برنامج «داكا» الذي تم توقيعه من قِبل الرئيس السابق باراك أوباما والذي يهدف إلى توفير حماية مؤقتة إلى المهاجرين الذين أتوا إلى الولايات المتحدة في سن مبكرة، القضاة الفيدراليون منعوا الإدارة الأميركية من القيام بذلك. ويتضمن مقترح ترمب الذي سيتم التصويت عليه اليوم تمديداً مؤقتاً للمستفيدين الحاليين من هذا البرنامج. فضلاً عن تمديد الحماية المؤقتة للمواطنين الخاضعين لبرنامج «تي بي آي»، الذي يقدم حماية مؤقتة للمهاجرين من البلدان المنكوبة بالكوارث أو التي تعاني من الصراعات.


مقالات ذات صلة

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

الولايات المتحدة​ مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

صوت مجلس النواب الأميركي، اليوم، لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها الرئيس دونالد ترمب على السلع الكندية، حيث تجاهل نواب جمهوريون تهديد الرئيس بمواجهة عواقب في…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

تحليل إخباري «اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب

هزّت ملفات إبستين الأخيرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودفعتها مرة جديدة إلى اتخاذ وضعية الدفاع لمواجهة تقارير من شأنها أن تورط وزير تجارته هاورد لوتنيك.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر تتحدّث خلال فعالية في ريتشموند يوم 2 فبراير (أ.ب)

ديمقراطيو فيرجينيا يعيدون رسم الخريطة الانتخابية

أقر الديمقراطيون في فرجينيا مشروعاً يعيد ترسيم الخريطة الانتخابية في الولاية، بما يمنحهم غالبية ساحقة في العديد من الدوائر خلال الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.