الأكراد يشكلون سرايا دفاع داخلية من الشباب المتطوعين لمساعدة الشرطة

أربيل تعيش أوضاعا طبيعية رغم تهديدات داعش

الأكراد يشكلون سرايا دفاع داخلية من الشباب المتطوعين لمساعدة الشرطة
TT

الأكراد يشكلون سرايا دفاع داخلية من الشباب المتطوعين لمساعدة الشرطة

الأكراد يشكلون سرايا دفاع داخلية من الشباب المتطوعين لمساعدة الشرطة

تتمتع مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان بأوضاع مستقرة رغم المعارك الدائرة بين قوات البيشمركة وداعش على طول الحدود بين أربيل والموصل، وأكدت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان الكردي أن الإقليم سيشكل سرايا دفاع داخلية من الشباب المتطوعين لمساعدة قوات الأسايش والشرطة في الحفاظ على الأمن الداخلي في مناطق أربيل خاصة التي يقطنها العرب النازحون من مناطق العراق الأخرى إلى الإقليم.
وقالت أواز حميد عضو لجنة الدفاع والأمن الداخلي في برلمان الإقليم لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هناك أي مشكلة في محافظة أربيل، لكن هناك بث لدعايات مغرضة حول أن داعش سيهاجم أربيل، وهذا من المستحيل، فلدينا خط دفاع قوي من كافة الاتجاهات، أما انسحابنا من بعض الجبهات فهو جزء من استراتيجيتنا الخاصة وبرنامج خاص، فقوات البيشمركة لم تنسحب لأنها هزمت، بل هي تنفذ خطة عسكرية خاصة، لكن أعود وأكرر أن أربيل مستقرة والحياة فيها طبيعية».
وأضافت هذه النائبة أن «الآلاف من المتطوعين الشباب سجلوا أسماءهم لدى الجهات المعنية في الإقليم، وهناك خطة لتسليحهم وتوزيعهم على كافة مناطق المدينة للمساهمة في حماية هذه المناطق خاصة التي يقطنها أكثرية من النازحين العرب، ومساندة قوات الأسايش والبيشمركة والشرطة للحفاظ على استقرار الأوضاع الداخلية في أربيل».
وشددت حميد على وجوب أخذ الحيطة والحذر الدائم، خاصة أن أربيل استقبلت في الآونة الأخير الآلاف من العرب النازحين من كافة مناطق العراق، لذا يجب على المواطنين أن يراقبوا كافة الحركات في المدينة ويبلغوا الجهات الأمنية عن حدوث أي حركة غريبة، خاصة في المجمعات السكنية والمناطق الشعبية، فلدينا معلومات أن البعض من هؤلاء العرب يبدي تأييدا لداعش وعملياتها.
من جانبها أعلنت محافظة أربيل أن الوضع الأمني والسياسي في المحافظة على أفضل حال وتحت السيطرة، وقال حمزة حامد، مدير إعلام المحافظة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الوضع السياسي والأمني في الإقليم وفي عاصمته أربيل بشكل وضع ممتاز، وهي تحت سيطرة القوات الأمنية، هناك مساندة قوية من قبل شعب كردستان لقوات البيشمركة والقوات الأمنية في حربها ضد داعش»، مشيرا إلى أن «هناك تآلفا وطنيا كبيرا بين كافة قوميات ومكونات كردستان والأحزاب السياسية فيه».
ودعا مسؤول إعلام المحافظة في الوقت ذاته العرب المقيمين في الإقليم إلى أن يكون جزءا من الداعمين والمساندين لقوات البيشمركة لأنهم جزء من الحالة الموجودة في الإقليم، مشددا بالقول «لكن مع هذا هناك تحسب لأي حالة طارئة، فمن المحتمل أن يكون للإرهابيين خلايا نائمة بين هؤلاء النازحين ومن الممكن أن يحركوا هذه الخلايا في المدن الكردستانية لضرب مصالح الإقليم، لكن هناك يقظة جماهيرية وأمنية في الإقليم لحماية هذا المكون الموجود حاليا كضيف في الإقليم من أي اعتداءات لكن يجب الحذر والتحسب من عناصر تريد تعكير صفو الأمن في أربيل».
بدوره قال الرائد كاروان عبد الكريم الناطق الإعلامي للمديرية العامة لشرطة أربيل، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن قوات الشرطة والأسايش مسيطرة تماما على الأوضاع في المدينة، والوضع الأمني داخل المحافظة يسير بشكل طبيعي وليست هناك أي مشاكل أمنية.
وأضاف عبد الكريم: «بسبب الدعايات التي بثها بعض ضعاف الأنفس والمغرضين على مواقع التواصل الاجتماعي، ترك عدد قليل من العوائل أربيل، لكنها فيما بعد عادت إليها بعد أن تأكدت أن هذه إشاعات وأن أربيل مستقرة وقوية»، مطمئنا أهالي أربيل: «ليس هناك أي خطر على المدينة، ونحن في الشرطة والأسايش ساهرون على حمايتكم».
وشهدت أربيل ليلة أول من أمس احتفالات جماهيرية من قبل الأهالي الذين خرجوا إلى شوارع المدينة محتفلين بقرار واشنطن والمجتمع الدولي بتقديم المساندة لقوات البيشمركة في حربها ضد داعش، وبدء الطائرات الأميركية بمهاجمة داعش ومواقعها في الموصل وجبهات التنظيم مع قوات البيشمركة، وجاءت هذه الاحتفالات بعد أن أعلن الفريق الأول ركن بابكر زيباري رئيس أركان الجيش العراقي في مؤتمر صحافي من دهوك: «واشنطن أبدت استعدادها لمساعدة إقليم كردستان في حربه ضد داعش، وكذلك المجتمع الدولي، هناك اتصالات مستمرة للبدء بالتحرك ضد داعش».
وقالت المواطنة جيمن رحيم في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «نحن سعداء وواثقون من قوات البيشمركة، أربيل التي هزمت هولاكو قديما ستهزم داعش وكل أعداء الكرد، حكومتنا قوية والعالم كله يساندنا فلم الخوف إذن».
أما الشاب شيركو فاخر فقال لـ«الشرق الأوسط»: «داعش لن تجرؤ على التقدم باتجاه أربيل أو أي مدينة في كردستان، لأنها تعلم أن قوات البيشمركة وجماهير كردستان ستدافع بكل قوتها عن هذه الأرض المقدسة وسنضربها بيد من حديد، الانتصار أصبح قريبا وهناك أخبار سارة في الطريق».
من جهة أخرى دعا خطباء المساجد في كافة مدن الإقليم المواطنين الكرد خلال صلاة الجمعة أمس إلى دعم قوات البيشمركة في حربها ضد داعش، وطالبوا المصلين بالتطوع للمشاركة في الدفاع عن أراضي كردستان ضد الإرهابيين وتقديم الدعم والمساعدة والإسناد لجبهات القتال.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.