البحرين تودع مرفوعة الرأس... والكرة تكشر في وجه العراق

كوريا الجنوبية ضربت موعداً مع قطر في ربع النهائي

من مباراة العراق وقطر أمس في دور الـ16 الآسيوي (الشرق الأوسط)
من مباراة العراق وقطر أمس في دور الـ16 الآسيوي (الشرق الأوسط)
TT

البحرين تودع مرفوعة الرأس... والكرة تكشر في وجه العراق

من مباراة العراق وقطر أمس في دور الـ16 الآسيوي (الشرق الأوسط)
من مباراة العراق وقطر أمس في دور الـ16 الآسيوي (الشرق الأوسط)

أحرجت البحرين منتخب كوريا الجنوبية وصيف النسخة الماضية وجرته إلى وقت ممدد قبل أن تخسر أمامه 1 - 2، على استاد راشد في دبي ضمن دور الـ16 في كأس آسيا لكرة القدم.
وسجل للفائز هوانغ هي - تشان (41) وكيم جين - سو (107) وللبحرين محمد الرميحي (77)، لتبلغ كوريا الجنوبية ربع النهائي للمرة السبعة تواليا وتلتقي قطر التي فازت على العراق في المباراة الثانية.
وكان لقاء اليوم الثالث بين المنتخبين في بطولات كأس آسيا، والمفارقة أن مواجهاتهما جميعها انتهت بالنتيجة نفسها 2 – 1، حين فازت البحرين في نسخة 2007 وثأرت كوريا الجنوبية في 2011.
وأكدت البحرين، من خلال عرضها القوي وجعل المباراة معقدة جدا على كوريا الجنوبية أحد المنتخبات المرشحة لإحراز اللقب، مدى التوازن الذي تفرضه عندما تلعب أمام «محاربي التايغوك»، حيث التقى المنتخبان سابقا خمس مرات في تصفيات كأس آسيا والنهائيات وتصفيات كأس العالم، فتبادلا الفوز مرتين لكل منهما مقابل تعادل وحيد.
وقال التشيكي ميروسلاف سكوب مدرب البحرين: «قدمنا مباراة كبيرة ولم يتخيل أحد أن نخرج متعادلين مع كوريا الجنوبية حتى الدقيقة 90، وأن نذهب إلى شوطين إضافيين، لقد أحرجنا الفريق الكوري وكنا نفكر في الذهاب إلى ركلات الترجيح».
وأكد سكوب: «كانت المباراة صعبة خصوصا من الناحية البدنية، كان من الصعب أن نتبع تكتيكات لفترة طويلة ونحافظ عليها أمام فريق كبير مثل كوريا الجنوبية. هناك فارق كبير من الناحيتين البدنية والفنية بين لاعبي فريقي الذين يذهبون للعمل في الصباح ثم يعودون إلى منازلهم ليتجهوا بعدها للتدريبات خلافا للاعبي الخصم».
وعن المرحلة المقبلة مع البحرين قال سكوب: «عقدي ينتهي بعد أسبوع فقط ولا أدري كيف ستجري الأمور، حتى الآن لم أتحدث مع مسؤولي الاتحاد ولا أعرف ما سيحدث».
من جهته، قال البرتغالي باولو بينتو: «عانينا في المباراة، كان من الممكن أن نسيطر على الكرة أكثر، وكان من الصعب أن نشكل ضغطا على الخصم لأنهم لا يقومون بتمريرات كثيرة. في بعض أوقات المباراة لم نكن قادرين على خلق فرص للتسجيل».
وتابع: «بعد أن سجلنا الهدف الأول كنا نتطلع لتحقيق الهدف الثاني ولكن لم ننجح في ذلك وسارت المباراة على عكس توقعاتنا، وفي النهاية حققنا هدفنا بالتأهل رغم الصعوبات التي واجهناها».
ولعب التشيكي ميروسلاف سكوب مدرب البحرين من دون تحفظ، وهدد لاعبوه مرمى كوريا الجنوبية مبكرا بتسديدة قوية من محمد مرهون ذهبت إلى جانب القائم (4). ولعب «الأحمر» بتنظيم عال وبضغط على لاعبي وسط كوريا الجنوبية، ومع ذلك وجد نجم توتنهام الإنجليزي سون هيونغ - مين بعض المساحات لصنع الفرص الخطرة حيث مرر إلى هوانغ أوي جو، الذي كاد ينفرد ويسجل لولا تدخل سيد علوي حارس مرمى البحرين (32).
وترك سون بصمة في كرة هدف الافتتاح لكوريا الجنوبية عندما مرر كرة رائعة إلى الظهير لي يونغ الذي أرسل عرضية أبعدها سيد علوي لكنها ارتدت أمام هوانغ هي تشان الذي لم يجد صعوبة في إيداعها الشباك (43).
وكانت كوريا الجنوبية قريبة من تعزيز النتيجة بهدف ثان بعد تسديدة من هوانغ أوي جو أبعدها المدافع وليد الحيام قبل أن تشكل خطرا على مرمى علوي الذي خرج مصابا في الوقت الإضافي (49).
وازدادت ثقة البحرين مع مرور الوقت وبدأت تبادل كوريا الجنوبية الخطورة، وسدد سيد ضياء سعيد كرة أبعدها كيم ماي جاي برأسه، علت العارضة وكادت تدخل شباك الحارس كيم سيونغ - سيو (69).
وسدد جمال راشد كرة بعيدة قوية طار لها كيم سيونغ وأبعدها ببراعة إلى ركنية (70).
واستثمرت البحرين ضغطها بإدراك التعادل بعد تسديدة من البديل مهدي الحميدان أبعدها المدافع تشول هونغ وتهيأت أمام الرميحي الذي سددها في الشباك (77).
وهو الهدف الأول الذي يدخل شباك كوريا الجنوبية بعدما حافظت على نظافة شباكها في المباريات الثلاث خلال الدور الأول.
وكاد وليد الحيام يتسبب في خسارة منتخبه في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلا من ضائع في الوقت الأصلي عندما حاول تمرير الكرة إلى حارس مرماه علوي لكنها كانت قصيرة، خطفها هوانغ جو وانفرد وسدد برعونة إلى جانب القائم.
وكانت كوريا الجنوبية الأخطر في الشوطين الإضافيين، حيث سجلت هدف الفوز عبر رأسية المدافع كيم جين - سو الذي استفاد من عرضية (107)، وكادت تضيف الهدف الثالث لكن تسديدة البديل جو سي - جونغ أصابت القائم (108).
وكان المنتخب القطري تأهل إلى دور الثمانية بتغلبه على المنتخب العراقي 1 - صفر.
وسجل المدافع بسام الراوي، نجل اللاعب الدولي العراقي السابق هشام علي، هدف الفوز من ضربة حرة (62).
وقدم لاعبو العراق أداء قويا ألهب المدرجات لكن الكرة كشرت في وجه أسود الرافدين طوال التسعين دقيقة مع توالي إهدار الفرص أمام المرمى العنابي.
وهذه أول مرة يفشل فيها العراق في بلوغ ربع النهائي على الأقل منذ نسخة 1992، علما بأنه حل رابعا في النسخة الأخيرة في أستراليا 2015.
وعانى العراق، بطل 2007 في ظروف صعبة في الآونة الأخيرة من نقص في استقرار المنتخب، إذ تولى السلوفيني سريتشكو كاتانيتش منصبه قبل أربعة أشهر، فيما تأثر المنتخب بسبب إيقاف دولي طويل بسبب الأحداث الأمنية.
وتميز الشوط الأول بالندية وكان متوازنا مع أفضلية في الفرص لقطر، أمام مدرجات شبه ممتلئة بالجماهير العراقية في استاد آل نهيان.
ومن ضربة حرة وصلت إلى المتربص عبد الكريم حسن، أفضل لاعب في آسيا، لعبها من داخل المنطقة ارتدت الكرة من عارضة الحارس جلال حسن (4) في أخطر فرص الشوط الأول.
واستحوذ العراق على الكرة من دون الوصول إلى مرمى ومنطقة سعد الشيب أو المهاجم الشاب مهند علي.
في المقابل، أزعج المهاجم المعز علي، متصدر ترتيب الهدافين (7)، دفاع العراق بسرعته وقوته البدنية وتمركزه داخل المنطقة، بينما بدا صانع اللعب أكرم عفيف بعيدا عن إيقاعه. وبعد خروج لاعب الوسط همام طارق لاعب الاستقلال الإيراني مجهشا بالبكاء بعد إصابته بفخذه ودخول علي حصني (36)، انتهى الشوط الأول على وقع عرضية من عبد الكريم حسن ارتدت من الدفاع إلى الطرف الخارجي لقائم مرمى العراق (45+2).
وجاء الشوط الثاني مختلفا بعد افتتاح قطر التسجيل من ضربة حرة لبسام الراوي (21 عاما) سددها في الزاوية اليمنى الأرضية لمرمى الحارس جلال حسن (62)، ليسجل هدفه الثاني من ضربة حرة بعد الأول ضد لبنان.
خرج بعدها البديل علي حصني باكيا ودخل المهاجم الشاب محمد داود (18 عاما)، ثم سنحت فرصة لقطر عبر عبد الكريم حسن سددها منفردا وصدها جلال حسن (67)، وتسديدة قوية لعبد العزيز حاتم (70).
وبحث العراق عن التعديل من ضربة حرة لعلي عدنان، ظهير أيسر أتلانتا الإيطالي، قريبة من القائم الأيسر (77)، ثم رأسية لأحمد إبراهيم بجانب القائم الأيسر (80)، لتنتهي المباراة بفوز قطري ثمين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.