بعد نكسة المونديال وآسيا... جيل العطوي يتهيأ لحمل لواء الكرة السعودية

نجوم الأخضر الشاب «أبطال القارة» يسعون لاستعادة أمجاد «الكبار»

مباراة اليابان كشفت خللاً فنياً كبيراً في أداء الأخضر (الشرق الأوسط)
مباراة اليابان كشفت خللاً فنياً كبيراً في أداء الأخضر (الشرق الأوسط)
TT

بعد نكسة المونديال وآسيا... جيل العطوي يتهيأ لحمل لواء الكرة السعودية

مباراة اليابان كشفت خللاً فنياً كبيراً في أداء الأخضر (الشرق الأوسط)
مباراة اليابان كشفت خللاً فنياً كبيراً في أداء الأخضر (الشرق الأوسط)

أنهى المنتخب السعودي مشاركته في نهائيات كأس آسيا المقامة حاليا في دولة الإمارات بخروج مرير من الدور الثاني من البطولة بعد أن خسر من المنتخب الياباني الذي كان الأخضر يسعى للوصول إلى نفس رقمه القاري البالغ 4 بطولات.
ولم تشفع الذكريات الجميلة الذي ذهب بها الأخضر للإمارات في التقدم أكثر في هذه البطولة التي حصدها في المرة الأخيرة قبل 23 عاما من ملعب مدينة زايد الرياضية في أبوظبي حينما تفوق على المنتخب المستضيف حينها بالركلات الترجيحية، حيث تعرض الأخضر للخسارة الأولى له في دور المجموعات ضد منتخب قطر ليحتل المركز الثاني في المجموعة ليضرب موعدا مع المنتخب الياباني الذي يعتبر من المنتخبات القليلة في آسيا التي تملك أكثر من 10 لاعبين محترفين في القارة الأوروبية.
ومع أن المنتخب الياباني الذي لا يزال من المرشحين الأقوياء لحصد اللقب لم يقدم المستوى الفني الذي جعله يتفوق على المنتخب السعودي في أرض الملعب حيث استحوذ الأخضر على غالبية أوقات المباراة إلا أن غياب الفاعلية الهجومية كان له الأثر في عدم القدرة على التسجيل ليس في مباراة اليابان فحسب بل في المباراة التي سبقتها حيث كانت السيطرة سلبية لغياب المهاجم الصريح القادر على تتويج السيطرة إلى فرص ومن ثم إلى أهداف.
وامتاز المنتخب السعودي في الفترة الذهبية التي شهدت تحقيق البطولات القارية بوجود مهاجمين على مستوى عال بداية أمثال ماجد عبد الله وسامي الجابر وحتى ياسر القحطاني ومالك معاذ اللذين قادا هجوم الأخضر في نهائيات كأس آسيا في العام 2007 والتي أبدع من خلالها الأخضر وخالف كل التوقعات ووصل للمباراة النهائية، حيث كان العبور إلى تلك المباراة عبر التفوق على المنتخب الياباني حيث تلاعب ياسر ومالك بالدفاعات اليابانية وتفننا في تسجيل أجمل الأهداف التي لا تزال في الذاكرة رغم أن النهاية لم تثمر عن تحقيق اللقب الرابع.
وأظهرت المشاركة السعودية في النهائيات القارية الحالية عدم وجود الكثير من الحلول الهجومية لدى المدرب بل إنها اقتصرت في رأس الحربة على اللاعب محمد الصيعري وهو اللاعب الذي لا يعتبر حتى أشهر قريبة من مهاجمي النخبة في المملكة وهذا ما جعل تنقلاته بالإعارة تجري بين الكثير من الأندية خلال فترة لا تتجاوز العامين حتى وصل به المطاف إلى نادي الحزم الصاعد مجددا إلى دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، إلا أن تألقه مع الفريق الحزماوي وتسجيله أكبر نسبة من الأهداف التي سجلها اللاعبون السعوديون في الدوري جعله الخيار الرئيسي في ظل استبعاد لاعب المواليد هارون كمارا الذي دار الحديث كثيرا حول الأسباب وراء إبعاده مع وجود تأكيدات من قبل مساعد مدرب المنتخب السعودي عمر باخشوين أن الأسباب قناعات فنية وليس أي شيء آخر.
وفي حال كانت الأسباب فنية فإن هناك الكثير من اللوم تجاه المدرب وقناعاته الفنية خصوصا أن اللاعب كمارا يقدم مستويات مميزة ويظهر حلولا فردية تجعله الخيار الأهم لدى الكثير من الأندية الكبيرة التي تسعى لتدعيم صفوفها بلاعبين خارج إطار المحترفين الأجانب خصوصا مع التوجه لدى اتحاد كرة القدم بتقليص العدد في الموسم المقبل بعد أن كانت هناك آثار سلبية واضحة من زيادة عدد المحترفين والتي قد يكون أكثرها تأثيرا تراجع نسبة مشاركة المهاجمين السعوديين في فرقهم وقيادة الأجانب لخط الهجوم في الأندية الكبيرة تحديدا والتي تنافس على الصعيدين المحلي والخارجي.
وعلى الرغم من الخروج المبكر الذي لا يليق بالمنتخب السعودي في مثل هذه البطولات إلا أن هناك بعض المكاسب تحققت ولها جانب إيجابي ومن أهمها تجاوز الدور الأول وهو ما لم يتحقق في النسختين الماضيتين «2011و2015» لكنه تحقق في النسخة الحالية دون حتى انتظار الجولة الثالثة كما هي الحال للمنتخبات الكبيرة التي تحسم أمورها مبكرا بالعبور من دور المجموعات.
لكن في المقابل هناك بعض السلبيات التي لا يمكن تغافلها من بينها أن الأخضر يخرج للمرة الأولى من الدور الثاني بعد تجاوز دور المجموعات حيث كان يواصل إلى النهائي مع الأخذ بالاعتبار أن الطريق للنهائي في هذه النسخة أطول من سابقه مع وجود «24» منتخبا للمرة الأولى وهذا ما خلق دور ثمن النهائي بدلا من العبور مباشرة إلى الدور ربع النهائي.
وتركت هذه البطولة الكثير من الدروس وسيذهب جيل جديد أيضا من اللاعبين دون تحقيق أي إنجازات على صعيد المنتخب الأول وإن غالبية اللاعبين وجدوا في نهائيات كأس العالم الماضية بروسيا لكن على صعيد المنجزات وحمل البطولات الكبرى فلم يتحقق ذلك على مستوى المنتخب السعودي الأول والأندية إلا قبل 15 عاما تقريبا وهو حصول نادي الاتحاد على آخر بطولة آسيوية.
وينتظر السعوديون صعود جيل جديد من اللاعبين لقيادة الأخضر نحو نهائيات كأس العالم «2022» وكذلك استعادة زعامة القارة الآسيوية في بطولة آسيا «2023» والتي لم يتحدد مكانها بعد.
ويبدو أن الجيل السعودي القادم جاهز ويتثمل في المنتخب السعودي للشباب الذي حصد لقب بطولة كأس آسيا الأخيرة قبل أشهر معدودة ويستعد حاليا للمشاركة في نهائيات كأس العالم بقيادة المدرب الوطني خالد العطوي الذي انضم فعليا لقائمة المدربين الوطنيين المنجزين للكرة السعودية التي تحفظ للكثير منهم كل الود وفي مقدمتهم عميد المدربين خليل الزياني ومحمد الخراشي وناصر الجوهر وغيرهم الكثير ممن حققوا إنجازات للوطن في الكثير من المحافل الكبرى.
ولا تنتظر المنتخب السعودي قريبا أي استحقاقات حيث ستكون أولها بعد قرابة «8» أشهر في التصفيات الآسيوية الأولية المؤهلة إلى المونديال المقبل وعادة ما تكون هذه التصفيات سهلة العبور قبل الدخول في التصفيات النهائية التي تضم صفوة منتخبات القارة.
ومع وجود متسع من الوقت لدى الاتحاد السعودي الحالي بقيادة قصي الفواز تبدو الفرصة متاحة للبحث بهدوء عن أفضل مدرب يمكنه قيادة الأخضر في الفترة المقبلة وينجح في إعادة الكرة السعودية مجددا إلى قمة القارة الآسيوية، حيث إن الوقت طويل وهناك الكثير من المواهب والأسماء التي يمكن أن تجعل الأخضر يعود كما كان ولا يكتفي بذكريات الماضي.
وفي اليوم الأخير من عقده التدريبي مع الاتحاد السعودي كان المدرب الأرجنتيني بيتزي حريصا على أن يقدم بعض النصائح للقائمين على الكرة السعودية ومن أهمها تعزيز وجود اللاعبين في الدوريات الأوروبية من أجل اكتساب المزيد من الخبرة والاحتكاك كما هو حاصل مع المنتخبات الآسيوية الكبيرة الأخرى وفي مقدمتها اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وغيرها التي يمثل اللاعبون المحترفون في الدول الأوروبية أعمدة أساسية في منتخباتها مما يجعلها قادرة على الإنجاز.
وابتعث الاتحاد السعودي وبدعم من الهيئة العامة للرياضة عددا من اللاعبين السعوديين إلى أوروبا قبل خوض نهائيات كأس العالم مما كان له الأثر في تطور مستوياتهم مثل فهد المولد وسالم الدوسري ويحيى الشهري وحتى نوح الموسى لكن البعض يرى أن هذه التجربة قصيرة ولا يمكن أن تحقق الاستفادة الكاملة للاعبين السعوديين بل يجب أن تكون بداية وليست نهاية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.