ضبط 3 شبكات إرهابية في قندهار و«طالبان» تنفي مقتل نجل الملا عمر

أكثر من مائة قتيل بهجوم انتحاري على قاعدة للاستخبارات الأفغانية

جنود أفغان أمام مقر قاعدة الاستخبارات العسكرية في ورداك بعد هجوم «طالبان» الانتحاري عليها أول من أمس (إ.ب.أ)
جنود أفغان أمام مقر قاعدة الاستخبارات العسكرية في ورداك بعد هجوم «طالبان» الانتحاري عليها أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

ضبط 3 شبكات إرهابية في قندهار و«طالبان» تنفي مقتل نجل الملا عمر

جنود أفغان أمام مقر قاعدة الاستخبارات العسكرية في ورداك بعد هجوم «طالبان» الانتحاري عليها أول من أمس (إ.ب.أ)
جنود أفغان أمام مقر قاعدة الاستخبارات العسكرية في ورداك بعد هجوم «طالبان» الانتحاري عليها أول من أمس (إ.ب.أ)

مع بدء الجولة الجديدة من المحادثات بين المكتب السياسي لـ«طالبان» والمبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد في الدوحة، تفاقم الوضع الأمني في مناطق عدة من أفغانستان بعد أن تمكنت قوات «طالبان» من توجيه أقسى الضربات العسكرية للقوات الحكومية والاستخبارات الأفغانية خلال ثمانية عشر عاماً منذ التدخل الأميركي في أفغانستان عام 2001. في الوقت الذي أعلنت فيه القوات الأفغانية أمس ضبط ثلاث شبكات إرهابية في إقليم قندهار. فقد اعترفت مصادر رسمية أفغانية بتدمير شامل للقاعدة العسكرية التي كانت تستخدمها الاستخبارات الأفغانية في مدينة ميدان شهر مركز ولاية وردك غرب العاصمة كابل. وقال مسؤولون في الجيش الأفغاني: إن العدد الحقيقي للقتلى في العملية يزيد على مائة قتيل، وإن القاعدة تم تدميرها بالكامل بعد تفجير «طالبان» سيارة هامفي مفخخة داخل القاعدة وقيام مسلحين اثنين من «طالبان» بإطلاق النار على من بقي من أفراد الاستخبارات داخل القاعدة التي تقع داخل أحياء مدينة ميدان شهر، وكانت مركز تخطيط وعمليات للاستخبارات الأفغانية لمهاجمة مقاتلي «طالبان» في أربع ولايات أفغانية مجاورة، كما قال مسؤولون في الشرطة الأفغانية.
وكانت الحكومة الأفغانية عمدت إلى الاعتراف المجزأ عن قتلى العملية، حيث قالت في البداية: إن اثني عشر من عناصر الاستخبارات والجيش قتلوا في الهجوم، ثم ارتفع العدد إلى ما يزيد على ثلاثين ثم إلى خمسة وأربعين وخمسة وستين، حتى وصل حسب بعض التصريحات الرسمية إلى أكثر من سبعين قتيلاً ومائة جريح. ونقلت مواقع إخبارية عن مصادر في الجيش الأفغاني قولها: إن 126 من منتسبي الاستخبارات الأفغانية لقوا مصرعهم في الهجوم الذي استخدمت فيه «طالبان» سيارة هامفي عسكرية مفخخة تمكنت من إدخالها موهمة حراس بوابة القاعدة بأن السيارة تابعة للاستخبارات الأفغانية، ومن ثم تفجيرها داخل القاعدة قليلة المساحة كثيفة عدد الأفراد فيها؛ مما أدى إلى مقتل العشرات على الفور، وأتبع عملية التفجير دخول مسلحين اثنين من «طالبان» إلى القاعدة وبدء إطلاق النار على من بقي من أفراد الاستخبارات الأفغانية على قيد الحياة داخل القاعدة مما زاد في عدد القتلى بشكل كبير.
وأشارت شبكات إعلامية غربية إلى أن عدد القتلى المرتفع في الحادثة هو الذي قاد الحكومة الأفغانية للإعلان على دفعات عن عدد القتلى والجرحى بسبب حساسية الوضع الأمني المتدهور وكون الهدف من العملية هو إحدى أهم القواعد العسكرية للاستخبارات الأفغانية التي كانت تدير منها عمليات مطاردة قادة «طالبان» الميدانيين واستهدافهم. ونشرت «طالبان» صور مقاتليها الثلاثة الذين اقتحموا القاعدة العسكرية في ميدان وردك وأسماءهم، وهم من ولايات هلمند وزابول وغزني.
ونقل موقع مقرب من وزارة الدفاع الأميركية عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأفغانية قوله: إن 126 من منتسبي الاستخبارات قتلوا في هجوم «طالبان»، وإن من بينهم ثمانية من قادة وحدات الاستخبارات، مضيفة: إن هدف «طالبان» هو إيقاع أكبر قدر من الخسائر في القوات الأفغانية وإيقاع الرعب في صفوفها، كما نقلت قناة «طلوع نيوز» الأفغانية عن شهود عيان قولهم: إن مسلحي «طالبان» الذين اقتحموا القاعدة كانوا يرتدون الزي الرسمي للاستخبارات الأفغانية. وحسب الروايات الرسمية للحادث، فإن مسلحي «طالبان» كانوا يستقلون عربة هامفي مفخخة دخلوا بها قاعدة الاستخبارات في ميدان شهر، عاصمة وردك الواقعة على بعد نحو 50 كلم جنوب كابل؛ ما تسبب بانهيار جزء من السقف، بحسب ما أظهرت صور واردة من الموقع. ودخل المجمع بعدهم «ثلاثة مهاجمين على الأقل كانوا في سيارة من طراز تويوتا تتبع عربة الهامفي، بحسب ما قال عضو مجلس ولاية وردك عبد الوحيد أكبرزاي.
وقال: إن المهاجمين قُتلوا سريعاً، لكن معظم الضحايا سقطوا جراء انهيار سقف في القاعدة. وقال رئيس المجلس المحلي، أختر محمد طاهري: «إنها خسارة كبيرة. قوات جهاز الاستخبارات مدربة ومعدة بشكل أفضل من عناصر الشرطة والجيش الأفغاني الذين يموتون بأعداد قياسية». وأضاف: إن المهاجمين اقتحموا القاعدة وهم يرتدون الزي الرسمي للقوات الخاصة الأفغانية.
على الصعيد الرسمي، أعلنت مديرية الأمن الوطني (الاستخبارات الأفغانية)، أنها ضبطت ثلاث شبكات إرهابية خلال عمليات لها في إقليم قندهار جنوبي البلاد. ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» الأفغانية عن المكتب الإعلامي للحكومة الإقليمية، قوله في بيان له، إنه تم ضبط الشبكات أثناء العمليات التي جرت الأسبوع الماضي. وأضاف البيان: إن الشبكات التي تم ضبطها تتألف من 30 مسلحاً، قام عملاء استخباراتيين باعتقالهم جميعاً. وأوضحت الحكومة الإقليمية في البيان، أن المسلحين المعتقلين شاركوا في أنشطة مدمرة كبرى، تشمل تفجيرات وعمليات انتحارية وهجمات مسلحة. وذكر مكتب الحاكم الإقليمي، أن المسلحين يقومون بهجمات في مدينة قندهار،، ويستهدفون بشكل أساسي المجمعات الأمنية ونقاط التفتيش الأمنية، والقوافل اللوجيستية.
إلى ذلك، فقد نفى المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد ما نشرته وكالة الأنباء الإيرانية حول مقتل الملا محمد يعقوب نجل الملا محمد عمر زعيم «طالبان». واتهم ذبيح الله مجاهد من أسماهم عملاء الاستخبارات الأفغانية والمبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد بأنهم وراء الشائعات حول مقتل الملا محمد.
وجاء في بيان الناطق باسم «طالبان» «الحمد لله، لا يوجد أدنى مقدار من الصحة للشائعات، وإن الملا محمد يعقوب يتمتع بصحة جيدة ولم يصبه أي شيء، وهو يعيش في مكان آمن». وكانت وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا» نقلت عمن أسمتهم مصادرها، أن الملا يعقوب نجل مؤسس حركة «طالبان» وزعيمها الأول الملا عمر، لقي مصرعه في باكستان.
وأشارت الوكالة إلى أن الملا يعقوب قُتل في منطقة بيشاور الباكستانية القريبة من الحدود مع أفغانستان، وأنه أصيب في البداية بجروح قبل أن يقتل على أيدي مسلحين مجهولين. ونقلت الوكالة الإيرانية عن مصادر أخرى أن مجموعة مسلحة خطفت الملا يعقوب ثم قتلته في وقت لاحق.
ونفى أحد المقربين من سراج الدين حقاني، نائب أمير «طالبان» في أفغانستان، صحة الادعاءات بمقتل الملا يعقوب في بيشاور بالقول: إن الملا يعقوب لم يتواجد أصلاً في بيشاور وهو من المقيمين داخل أفغانستان وليس في الأراضي الباكستانية، كما أن مناطق عمله هي في جنوب أفغانستان. وقال الدكتور محمود حنفي ـ أحد المقربين من سراج الدين حقاني: إن الهدف من الشائعات حول اختطاف واغتيال الملا محمد يعقوب أو أي من قيادات «طالبان» هو إثارة البلبلة في صفوف الحركة ومقاتليها؛ للحد من تقدم قواتها في الكثير من الجبهات داخل أفغانستان، وزعزعة الثقة في وقت تخوض الحركة معركة على جبهة القتال في أفغانستان وأخرى مع المبعوث الأميركي في المحادثات من أجل سحب القوات الأجنبية من أفغانستان. وكان الدكتور محمود حنفي شارك في جولة المحادثات التي عقدت بين المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد وممثلي «طالبان» في مدينة أبوظبي الشهر الماضي، بمشاركة من وفود من باكستان والإمارات والسعودية».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».