5 ضباط متقاعدين يسعون لخلافة بوتفليقة

يواجهون شروطاً دستورية لا يقوى عليها إلا مرشحو الأحزاب القوية

5 ضباط متقاعدين يسعون لخلافة بوتفليقة
TT

5 ضباط متقاعدين يسعون لخلافة بوتفليقة

5 ضباط متقاعدين يسعون لخلافة بوتفليقة

أظهر 5 ضباط عسكريين متقاعدين رغبة في أن يصبحوا رؤساء بمناسبة انتخابات الرئاسة التي ستعرفها الجزائر في 18 من أبريل (نيسان) المقبل. وأشهر هؤلاء لواء ستيني تعرض للتهديد بسحب الرتبة منه من طرف رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، بحجة أنه أقحمه في شؤون الحكم عندما دعاه إلى منع الرئيس بوتفليقة من الترشح لولاية خامسة.
ولم يسبق لانتخابات الرئاسة في الجزائر أن شهدت «إقبالاً عسكرياً» ملحوظاً كالانتخابات المنتظرة بعد أقل من 3 أشهر. فمنذ نهاية الصيف الماضي، كشف 5 ضباط متقاعدين عن رغبتهم في خلافة الرئيس بوتفليقة، الموجود في الحكم منذ 20 سنة، عن طريق وسائل الإعلام. وأول هؤلاء العقيد رمضان حملات، الذي اشتهر بتدخلاته في الفضائيات الخاصة والتلفزيون الحكومي كـ«محلل أمني» يتفاعل مع الأحداث الأمنية في البلاد، وفي البلدان المجاورة، خصوصاً مالي وليبيا. وقال حملات، عندما أعلن ترشحه في العاشر من سبتمبر (أيلول) الماضي، إنه سيخوض غمار المنافسة «متسلحاً ببرنامج إصلاحي شامل عميق»، وتعهد بـ«تحقيق الرفاهية والأمن والحرية والكرامة»، وعد ذلك من أولوياته القصوى، مؤكداً أنه «سيعمل على إصلاح الإدارة الحكومية، وجعلها قريبة من المواطن، وفي خدمته، كما سنعيد الاعتبار للقيم الأخلاقية والاجتماعية الأصيلة التي كانت أساس التماسك الاجتماعي، وسنحاول ما استطعنا أخلقة الحياة السياسية التي أفسدتها وأضعفتها الوصاية الفوقية، والرقابة السلطوية غير الرسمية، وسنعيد الاعتبار للعمل الجمعوي والخيري، ونرفع الرقابة والوصاية عن المجتمع المدني، ونجعله شريكاً حقيقياً في صياغة المشاريع التنموية، وتوجيهها ومراقبتها».
أما الضابط الثاني، من حيث الترتيب الزمني، الذي أعلن نيته الترشح فهو المقدم سليم لطرش، الذي وعد بأنه «سيقضي على مشكلة العنوسة في البلاد» خلال ولايته الأولى (5 سنوات)، إذا منحه الناخبون ثقتهم. وبحسب الضابط المتقاعد، فإن الجزائر تملك موارد مالية تمكنها من الوفاء بحاجيات 200 مليون ساكن، فيما تقول الإحصائيات الرسمية إن عدد الجزائريين بلغ 41 مليوناً حتى نهاية 2016.
وفي سياق هذا الاهتمام اللافت بالترشح من طرف عسكريين سابقين، تعرف الجزائريون على اللواء علي غديري هذا الشهر، عن طريق مقال نشره في إحدى أكبر صحف البلاد، تضمن هجوماً حاداً على الرئيس بوتفليقة الذي حمله مسؤولية «الإخفاق في بناء دولة». ودعا في مقاله قائد أركان الجيش قايد صالح إلى «تحمل مسؤولياته التاريخية بوقف الانحراف»، الذي يتمثل - حسبه - في استمرار بوتفليقة في الحكم، مع أنه لم يعلن بعد عن ترشحه لولاية خامسة. وفيما يشبه التحدي لقايد صالح، أعلن غديري، الأحد الماضي، عزمه دخول المعترك الانتخابي، رافعاً شعار «القطيعة مع ممارسات الماضي».
وفي غضون ذلك، أطل باحتشام طبيب عسكري أحيل إلى التقاعد منذ أعوام معلناً ترشحه. غير أنه يظل غير معروف، وهو يقيم بوهران (كبرى مدن الغرب الجزائري)، زيادة على ضابط خامس برتبة عقيد، ينتظر أن يعرض برنامجه لاحقاً، بحسب أحمد عظيمي، وهو عقيد متقاعد ومتحدث باسم حزب «طلائع الحريات»، الذي يقوده رئيس الوزراء سابقاً علي بن فليس الذي أعلن رغبته في الترشح للمرة الثالثة. وحتى يفوز العساكر الخمسة بأصوات الناخبين، عليهم أن يجمعوا توقيع 60 ألف مواطن يقيمون بـ25 ولاية على الأقل (48 ولاية في الجزائر)، ويشهدون في وثيقة رسمية بأنهم يدعمون المترشح، أو جمع توقيعات 600 منتخب بالبرلمان والمجالس البلدية والولائية، في 25 ولاية على الأقل، وهذا الشرط لا يقوى عليه إلا مرشحو الأحزاب التي تملك وجوداً واسعاً في الهيئات المنتخبة.
من جهة ثانية، قالت الخارجية الجزائرية في بيان لها أمس أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف سيقوم بزيارة اليوم إلى الجزائر، بدعوة من نظيره عبدالقادر مساهل لبحث التعاون الثنائي والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.