السودان يفعّل «حملة ضد الفساد» بتوقيف 60 مديراً حكومياً

بعضهم متهم بمخالفة اللوائح والتربح غير المشروع

السودان يفعّل «حملة ضد الفساد» بتوقيف 60 مديراً حكومياً
TT

السودان يفعّل «حملة ضد الفساد» بتوقيف 60 مديراً حكومياً

السودان يفعّل «حملة ضد الفساد» بتوقيف 60 مديراً حكومياً

أعلن المسجل التجاري في السودان عن إصداره أوامره بالقبض على مديري 60 شركة حكومية وخاصة، ثبت وقوعها في مخالفات إدارية ومخالفات فساد. وتم فتح بلاغات في مواجهة 614 شركة أمام النيابة التجارية، ضد الشركات المخالفة للوائح.
وأعلن المسجل التجاري العام محمد أحمد الغالي عن تحويل عدد من الشركات للنيابة التجارية لاتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهتها، لمخالفتها اللوائح والقوانين الخاصّة بالمسجل التجاري، معلنا بدء المرحلة الثانية من الحملات التفتيشية.
وقال الغالي في تصريحات صحافية إن المرحلة الثانية من الحملات تعتبر تكملة لمراجعة الشركات الحكومية والخاصة، أو التي تُساهم فيها أجهزة الدولة، بجانب البنوك والصرافات والمكاتب المالية، مشيراً إلى أنه سيتم عمل إعلان في الصحف للشركات الحكومية «مجهولة المقر»، وإخطارها بمقابلة المسجل التجاري لتوفيق أوضاعها القانونية.
وأطلق السودان في أغسطس (آب) الماضي حملة على الشركات المحلية والأجنبية في البلاد، للتأكد من صحة وقانونية الأوراق والمستندات التي تزاول بها أعمالها وعملياتها، بعد اكتشاف مئات الشركات التي تعمل دون تسجيلات رسمية. ويصل العدد الكلي للشركات في السودان إلى 52 ألف شركة محلية وأجنبية، منها أكثر من 500 شركة حكومية.
وحول المخالفات التي ارتكبها مديرو الشركة الحكومية، قالت مصادر في وزارة التجارة والمسجل التجاري في السوداني، لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن بعض الشركات المدانة مارست خلال السنوات الأربع الماضية عمليات كبيرة تصل إلى عمليات غسل الأموال، ومخالفة للوائح الاستيراد، كما أنهم حصلوا على العطاءات والعقود عن طريق المحسوبية.
ووفقا للمصادر، فإن الحملة التي تنفذها وزارة التجارة ستنطلق مرحلتها الثانية قريبا، وتساهم فيها ست جهات حكومية، مشيرا إلى أن أوامر القبض الحالية قد صدرت بداية الأسبوع الجاري.
وتستهدف الحملة هذه المرة، وفقا للمصادر، الكيانات التجارية والشركات المساهمة، وذلك بغرض تحديث قاعدة بيانات إدارة التسجيلات التجارية، وتفعيل دورها في الولايات، كما ستقوم الحملة بالإعلان عن الشركات التي يتم سحب تراخيصها. وهددت وزارة العدل باتخاذ إجراءات رادعة في مواجهة الشركات المخالفة، حال عدم توفيق أوضاعها والتسجيل في سوق الأوراق المالية.
ويدعو عدد من القانونيين السودانيين إلى محاسبات شديدة لهذه الشركات، مشيرين إلى أن هذا النوع من الشركات ليس له أي مساهمة في الاقتصاد القومي؛ بل يشكل عبئا ثقيلا على الاقتصاد السوداني.
وطالب البروفيسور عصام الدين عبد الوهاب بوب المحامي، بمصادرة أي شركة لا تخضع للمراجعة العامة، أو ليس لها سجل تجاري، سواء كانت حكومية أو خاصة، أو تلك الشركات التي تساهم فيها أجهزة الدولة.
وأضاف بوب أن هذه الشركات تمنح تسهيلات وامتيازات وإعفاءات جمركية لا حصر لها، كما أن العائدات التجارية لهذه الشركات لا تصب في الدورة الاقتصادية للبلاد بجانب أنها لا تقوم بتسديد الرسوم المفروضة عليها حسب لائحة الإجراءات الخاصة بالسجل التجاري بجانب أنها مستنزف لاحتياطات البلاد من النقد الأجنبي.
وأشار بوب إلى الآثار السالبة لهذه الشركات على مبدأ حرية التجارة والمنافسة الحرة، مشيدا بخطوة المسجل التجاري العام، بتحويل عدد من هذه الشركات للنيابة التجارية، لاتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهتها، لافتا إلى أن مقر عدد كبير من هذه الشركات مجهول، وكذلك اسم العمل داعيا المسجل التجاري العام بتكثيف الحملات التفتيشية لضبط هذه الشركات لتوفيق أوضاعها القانونية.
وأكد الدكتور فيصل عبد الله المحامي أن صدور أوامر بالقبض ضد مدير شركة، يعني أن الجنحة كبيرة، ولا يمكن تسميتها إلا فسادا، حيث إن مخالفات الشركات عادة تكون إدارية، ويتم الإعلان لصاحب المنشأة للحضور، لكنها لا تصل لمرحلة إصدار أمر من المحكمة بالقبض على مدير الشركة. ويرى أن أوامر القبض على المديرين تؤكد أن هذه الشركات لديها دور كبير في عمليات فساد، ولا يقل جرما عن الاتجار بالبشر أو غسل الأموال أو التعامل بالربا، مشيرا إلى أن الأيام المقبلة، ستظهر تفاصيل كل المخالفات التي حدثت، وسيتم إعلانها بواسطة المسجل التجاري.
من جهة ثانية، انطلق مساء أمس معرض الخرطوم الدولي في ضاحية بري، في دورته السادسة والثلاثين، بمشاركة 500 شركة محلية وعالمية. ومشاركة واسعة من الدول الصديقة والشقيقة والمصانع والشركات الوطنية وعددٍ من ولايات البلاد.
ويعد معرض الخرطوم الدولي الذي تنظمه الشركة السودانية للأسواق والمناطق الحرة سنويا، واحدا من المناشط التي تنظمها الحكومية لاستقطاب الاستثمارات العربية والأجنبية، والترويج للمنتجات السودانية المتعددة.
من جهته اعتبر وزير الدولة بوزارة الصناعة والتجارة أبو البشر عبد الرحمن يوسف وكيل وزارة التجارة، أن الأسواق والمناطق الحرة تعد واجهة استراتيجية لانعتاق السودان من الحصار الاقتصادي بالترويج للمنتجات السودانية الصناعية والزراعية والتجارية والثقافية والسياحية للعالم.
وأضاف أن السودان به فرص اقتصادية وتجارية واعدة، لكنه بحاجة إلى تنسيق محكم، مشيراً إلى أن قيام الدورة (36) لمعرض الخرطوم الدولي يمثل نافذة اقتصادية وتجارية كبيرة، تهدف إلى إبراز المنتجات السودانية والترويج لها في المحافل الإقليمية والدولية. وأوضح أن معرض الخرطوم الدولي يمثل فرصة لعرض السلع والمنتجات السودانية ذات الميزات التفضيلية، مبدياً استعداد الحكومة لتذليل كل العقبات وتقديم كل التسهيلات لإنجاح هذه الدورة.
ودعا يوسف إلى أهمية تكثيف الجرعات الإعلامية للتعريف بالمناطق والأسواق الحرة وأهدافها وأهميتها، مع ضرورة الاستفادة من الاتفاقيات الإقليمية مثل (كوميسا) والمنطقة العربية الحرة، وكذلك تفعيل العلاقات الثنائية، خاصة مع دول الجوار بتنشيط نقاط التجارة التفضيلية لتسويق المنتجات السودانية.



«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».


النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.