أفكار وتصاميم حديثة.. لتقنيات المستقبل

كومبيوترات ملبوسة من دون تطبيقات وبطاريات تعمل لأسبوع ونظم ملاحية للمنازل والمتاجر

أفكار وتصاميم حديثة.. لتقنيات المستقبل
TT

أفكار وتصاميم حديثة.. لتقنيات المستقبل

أفكار وتصاميم حديثة.. لتقنيات المستقبل

يعتقد فيل ليبن، الرئيس التنفيذي لـ«إيفرنوت» (الشركة المعروفة لإدارة المعلومات)، أن التطبيقات أو الإعلانات التجارية لن يكون لها أي مستقبل مع الأجهزة التي توضع على الجسم، فعصر الهواتف الذكية كان عصر التطبيقات أيضا، وهذه التطبيقات، وهي أجزاء من البرمجيات المستقلة، ستشكل قريبا مفارقة تاريخية؛ أي حدث في غير زمانه الصحيح، وفقا لتوقعاته التي تقول أيضا إنه مع قيام الكومبيوترات التي توضع على الجسم بالحلول محل الهواتف الذكية، فإنها ستحل محل التطبيقات كذلك.
ويضيف ليبن أن «في ندوة حول مستقبل التقنيات الرقمية عقدت في مدينة سان فرانسيسكو بإشراف مجلة (تكنولوجي ريفيو) الأميركية، أن فائدة الساعات الذكية، أو الكومبيوترات الأخرى التي توضع على الجسم، هي في قدرتها على تسليم المعلومات فورا، التي عدلت وضبطت بدقة لغرض سياق معين، ومثال على ذلك قد يمكن لنظارات (غوغل غلاس) توفير سيرة حياة عن الشخص الذي يتحدث إليك»، بيد أن مثل هذه الخدمة قد لا تنجح إذا ما توجب على الشخص تذكر إطلاق تطبيق معين في الحالات التي قد تساعد ذلك، استنادا إلى ليبن، ويضيف: «وبذلك تصبح التطبيقات في غير محلها، أو أقل أهمية، أما التقنية القاتلة لها، فهي الكومبيوترات الملبوسة التي تتميز بالمعرفة والوعي العالي جدا بكل الأمور المحيطة بالشخص».
ومما لا شك فيه أن منظور ليبن ورؤيته البعيدة قد تشكلتا بسبب كون «إيفرنوت» تسوق الخدمات التي تناسب السيناريو الذي يصفه، فهذه الخدمات تخزن الملاحظات والمعلومات الشخصية، بغية استعادتها في وقت لاحق.

* إطالة عمر البطاريات
عمر البطارية قد يحدد ما ينجزه الأفراد بأجهزتهم المحمولة، فقد أصبح شحن الهاتف الذكي مرة أو مرتين في اليوم، أو أكثر، أحد إيقاعات الحياة العصرية، لكن مشروعا جديدا في مايكروسوفت يهدف إلى تغيير كل ذلك باستخدام تحايلات وأساليب من برنامج وعتاد، لإطالة حياة البطارية أسبوعا تقريبا.
وعلى الرغم من أن الأجهزة المحمولة باتت أكثر قوة وفعالية منذ ظهور الهاتف الذكي الأول، فإن حياة البطارية لم تتحسن كثيرا، كما يقول رانفير شاندرا، أحد الباحثين في مايكروسوفت، نظرا لأن «كيمياء البطاريات لم يلحق حتى الآن بالتطور الهائل الذي أصاب أجهزة الكومبيوتر؛ إذ إن كثافة ما تخزنه البطاريات من الطاقة لم يتضاعف خلال السنوات الـ15 الأخيرة»، وفقا إلى شاندرا الذي يرأس مشروع مايكروسوفت هذا.
وتتركز جهود مايكروسوفت على تعديل برنامج الأجهزة المحمولة وتصميمها لكي تقوم باستخدام حياة البطارية بكفاءة أكثر، وهذا المسعى قد جرى التغاضي عنه في السابق استنادا إلى شاندرا. ومن الأفكار المتطرفة التي طرحها الأخير وفريقه، تزويد الأجهزة ببطاريتين صغيرتين من «الليثيوم - أيون» بدلا من واحدة كبيرة، وتقوم إحدى البطاريتين، بعد تعديلها، بتأمين تيار كبير فعال من الطاقة، خصوصا عندما يكون الشخص المعني، على سبيل المثال، يمارس الألعاب على هاتفه، أما البطارية الأخرى فيجري تصميمها لتقدم كميات ضئيلة من التيار، عندما يكون الهاتف خامدا لا يعمل. وقام شاندرا وفريقه بتشييد نماذج أولية بسيطة من شأنها تحسين حياة البطارية بنسبة 20 إلى 50 في المائة كما يقول.
ومن الأفكار الأخرى التي شرعت تتجسد حول كيفية قيام البرنامج بإطالة حياة البطاريات، نموذج أولي ما زال قيد البحث، ويعرف بـ«إي - لووب» الذي يتيح قيام نظام التشغيل الجوال بالتعرف على التطبيقات التي تستهلك الكثير من الطاقة والتحكم بها، حتى عندما يكون الشخص لا يستخدمها؛ إذ سيكون بمقدورها توقيف نشاط العمليات الخلفية، أو إبطائها، وتنزيل، على سبيل المثال، ملف كبير لإطالة حياة البطارية إلى أقصى حد، كما يقول شاندرا.

* تحديد المواقع داخل العمارات
التقنيات المخصصة لداخل المنازل هي نعمة بالنسبة إلى الباعة والتجار، لكنها قد لا تكون مرحبا بها من قبل المستهلكين، وكما تستطيع تقنيات تحديد المواقع والأمكنة الدقيقة القوية التي أخذت تشق طريقها إلى الأسواق، معرفة أمكنة وجود الهواتف الذكية داخل المنازل، شرع المستهلكون يقدرون أيضا مدى ما يجري جمعه من المعلومات الشخصية عبر أجهزتهم الجوالة.
والمعلوم أن نظام «جي بي إس» لتحديد المواقع لا يعمل جيدا داخل الأبنية، لكن دون دودج، وهو أحد المطورين، شرح بحماس كيف بمقدور التقنيات الجديدة لتحديد الأماكن داخل العمارات، تمكين المحلات والمتاجر من تعقب المتبضعين، أو مكافحي الحرائق لشق طريقهم عبر الدخان في الأبنية التي تلتهمها النيران، وجرى تطوير أساليب كثيرة للتعقب وتحديد الأمكنة داخل الأبنية من قبل مجموعة من الشركات الجديدة الناشئة، فضلا عن شركات عملاقة مثل «غوغل» و«آبل».
وتشمل هذه التقنيات عمليات تثليث المواقع بواسطة «واي - فاي»، التي تقوم بقياس قوة الإشارة من النقاط الساخنة القريبة، وعن طريق بصماتها أيضا التي تسجل رقم هوية هاتفك، وهي تبحث عن أسلوب التواصل معه، فضلا عن المرشدات الراديوية التي تحدد موقعك بالتثليث، وتركيبات الإضاءة بالصمام الثنائي الباعث للضوء، الذي يومض تدريجيا بشكل غير ملحوظ لترميز موقعك، بأسلوب يمكن لكاميرا جهازك أن تتحراه.
ويقول دودج إن تقنية تحديد الأماكن داخل العمارات لا يزال في حالته الابتدائية حاليا، كما كانت عليه حال «جي بي إس» قبل سنوات كثيرة. بيد أن الطريق إلى تحويلها سلعة تجارية واضحة؛ إذ إن المحلات التجارية الكبرى ترغب أن تعلم متى يأتي الزبائن إلى المحل؟ ومتى يعودون إليه؟ ومدى بقائهم عند كل سلعة؟ فإذا ما علمت بذلك، يمكنها أن تعرف أين تضع سلعها الخاصة التي ترغب في ترويجها.



العيادة الذكية… حين تلتقي المهارة السريرية بالتحوّل الرقمي

افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض
افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض
TT

العيادة الذكية… حين تلتقي المهارة السريرية بالتحوّل الرقمي

افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض
افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض

في قلب العاصمة السعودية، انطلقت، الخميس، أعمال الدورة السابعة والثلاثين من المؤتمر السعودي الدولي لطب الأسنان في «مركز الرياض فرونت للمعارض والمؤتمرات»، التي تستمر حتى 7 فبراير (شباط) 2026. غير أن الحدث هذا العام لا يبدو مجرد مؤتمر علمي دوري، بل مرآة تعكس التحول العميق الذي يشهده طب الأسنان عالمياً.

وعلى مدى ثلاثة أيام، يجتمع مئات الخبراء والأكاديميين والممارسين من داخل المملكة وخارجها، في فضاء تتجاور فيه قاعات المحاضرات مع منصات العرض التقني، وتتلاقى فيه التجارب السريرية مع أحدث منجزات الثورة الرقمية. لم يعد المؤتمر ساحة لعرض الأبحاث فحسب، بل تحول مختبراً مفتوحاً لفهم كيف تتغير هوية العيادة نفسها.

الروبوت والذكاء الاصطناعي في قلب معرض طب الأسنان بالرياض

ركائز العيادة الذكية

يعيش طب الأسنان مرحلة إعادة تعريف شاملة. إذ لم تعد المهارة اليدوية وحدها معيار التميّز، ولم يعد القرار العلاجي قائماً على الفحص التقليدي وحده، فالتطبيقات الرقمية، وتحليل الصور الشعاعية بالخوارزميات، وأنظمة التخطيط العلاجي المدعومة بالذكاء الحاسوبي المتقدم، أصبحت ركائز أساسية في بناء ما يمكن وصفه بـ«العيادة الذكية» — عيادة تقرأ البيانات قبل أن تبدأ العلاج، وتُحاكي النتائج قبل تنفيذها، وتقلّص هامش الخطأ إلى أدنى حد ممكن.

ومن هنا يطرح المؤتمر سؤالاً جوهرياً: كيف يمكن للتقنية أن تعزّز إنسانية الممارسة الطبية بدل أن تُربكها؟ وكيف تتحول الخوارزمية من أداة حساب إلى شريك في تحسين جودة القرار السريري؟

منصة علمية بحجم التحوّل

يعكس البرنامج العلمي اتساع هذا التحول من خلال أكثر من 140 محاضرة و33 ورشة عمل تفاعلية تغطي زراعة الأسنان، وتقويمها، وجراحة الفم والوجه والفكين، وطب الأسنان الرقمي، والتصوير ثلاثي الأبعاد، والمعالجة بالليزر. وتمتد الجلسات إلى موضوعات الروبوتات الجراحية المساندة، والأنظمة المؤتمتة في التخطيط العلاجي، وتطبيقات «المساعدات الذكية» في إدارة السجلات الطبية والتواصل مع المرضى.

منظومة علاجية: المهارة البشرية والدقة الخوارزمية

ولا يعبّر هذا التنوع عن كثافة علمية فحسب، بل عن تحول بنيوي في طبيعة الممارسة؛ إذ لم تعد التخصصات تعمل بمعزل عن بعضها، بل ضمن منظومة علاجية مترابطة تقوم على التكامل بين المهارة البشرية والدقة الخوارزمية. فالجراح اليوم يناقش دقة التوجيه الروبوتي بقدر ما يناقش مهاراته اليدوية، ويتعامل مع أنظمة قادرة على تحليل آلاف الصور خلال ثوانٍ لتقديم توصيات مدعومة ببيانات واسعة النطاق.

ويشارك في تقديم الجلسات نخبة من العلماء والخبراء من داخل المملكة وخارجها، ما يمنح المؤتمر بُعداً دولياً حقيقياً، ويجعله مساحة حوار بين مدارس علمية متعددة تبحث في سؤال المستقبل: كيف يبقى القرار بيد الطبيب، في حين تتولى الآلة قراءة التعقيد؟

المعرض التقني... صورة عملية للعيادة القادمة

يصاحب المؤتمر معرض تقني واسع تشارك فيه شركات عالمية رائدة تعرض أحدث حلول الطباعة ثلاثية الأبعاد لصناعة التركيبات الدقيقة، وأنظمة التصميم والتصنيع بالحاسوب، وتقنيات المسح الضوئي داخل الفم، وأجهزة التصوير المقطعي المتقدمة التي تمنح رؤية تشخيصية شاملة خلال دقائق معدودة.

كما تحضر الروبوتات المساعدة في الإجراءات الجراحية الدقيقة، إلى جانب منصات الذكاء الاصطناعي والبوتات الطبية التي تدير المواعيد، وتتابع خطط العلاج، وتقدّم تثقيفاً صحياً رقمياً للمريض قبل الإجراء وبعده.

هنا لا تُعرض الأجهزة بوصفها أدوات جامدة، بل بوصفها ملامح لعيادة جديدة تتكامل فيها الخوارزمية مع اليد البشرية، ويصبح الزمن العلاجي أقصر، والدقة أعلى، وتجربة المريض أكثر أماناً.

طابعات ثلاثية الأبعاد لصناعة التركيبات السنية في المعرض

تصريح لـ«الشرق الأوسط»

وفي تصريح حصري لصحيفة «الشرق الأوسط»، أكد الدكتور زياد حمود اللاحم، رئيس اللجنة المنظمة ورئيس الجمعية السعودية لطب الأسنان، أن المؤتمر السعودي الدولي لطب الأسنان (SIDC) هذا العام يتجاوز الإطار التقليدي للفعاليات العلمية، قائلاً: «نؤمن في SIDC أن التقدم العلمي وحده لا يكفي إذا لم يكن موجهاً لخدمة الإنسان والمريض. هدفنا هو خلق بيئة تجمع بين البحث والتقنية، والتعليم التطبيقي، بحيث يخرج كل مشارك بمهارات جديدة تُطوّر علاجاته وتُحسّن حياة مرضاه».

وأضاف أن «SIDC 2026» ليس مؤتمراً تقليدياً، بل منصة للتعاون الدولي بين الأكاديميين والعلماء ومصنّعي التقنية، بما يعزز تبادل المعرفة بين الشرق والغرب، مؤكداً أن التقنيات الذكية أصبحت جزءاً أساسياً من ممارسة طب الأسنان، وأن المؤتمر يسعى إلى تجسير الفجوة بين البحث العلمي وتطبيقاته السريرية.

من التصريح إلى الرؤية

تكشف كلمات الدكتور اللاحم عن جوهر التحول؛ فالتقدم العلمي لا يكتمل إلا حين يُوجَّه لخدمة الإنسان. وهنا تتجسد فكرة «العيادة الذكية» بمعناها الحقيقي: ليست عيادة مليئة بالأجهزة، بل بيئة تعرف كيف توظف البيانات لتحسين القرار الطبي.

فالتحول الرقمي لا يعني استبدال الطبيب، بل إعادة تعريف دوره داخل العيادة الحديثة؛ حيث تتولى الأنظمة الذكية تحليل التعقيد، بينما يبقى القرار السريري مسؤولية إنسانية لا تفوَّض.

وهكذا، في الرياض، لا يُصاغ مستقبل طب الأسنان بالأجهزة وحدها، بل برؤية تضع التقنية في خدمة الضمير المهني، وتُبقي الإنسان — علماً وحكمةً ورحمةً — في قلب القرار.


بيانات المركبة «جونو» تكشف أن «المشتري» أصغر قليلاً من الحسابات السابقة

صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
TT

بيانات المركبة «جونو» تكشف أن «المشتري» أصغر قليلاً من الحسابات السابقة

صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)

لا شك في أن كوكب المشتري هو أكبر كواكب المجموعة الشمسية، لكن اتضح أنه ليس كبيراً بالقدر الذي كان يعتقده ​العلماء في السابق، وإن كان الفارق ضئيلاً للغاية.

وباستخدام بيانات جديدة حصلت عليها مركبة الفضاء الآلية «جونو» التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، حصل العلماء على أكثر القياسات دقة حتى الآن لحجم وشكل المشتري. وهذه المعلومات مهمة لفهم هذا الكوكب الغازي العملاق بشكل أكثر شمولاً، بما ‌في ذلك دراسة بنيته ‌الداخلية المعقدة.

وأظهرت ملاحظات جونو ‌أن ⁠قُطر ​كوكب ‌المشتري عند خط الاستواء يبلغ 142976 كيلومتراً، وهو أقل بنحو ثمانية كيلومترات عن القياسات السابقة. وأظهرت الملاحظات أيضاً أن قطر الكوكب من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي يبلغ 133684 كيلومتراً، أي أقل بنحو 24 كيلومتراً من التقديرات السابقة. كما أنه ليس كروياً تماماً، مثله مثل ⁠الأرض.

واستندت القياسات السابقة لكوكب المشتري إلى البيانات التي جمعتها المركبتان ‌الفضائيتان الآليتان «فوياجر» و«بايونير» التابعتان لوكالة «ناسا» في أواخر السبعينات.

وجرى إطلاق المركبة جونو في عام 2011، وتدور حول المشتري منذ عام 2016، وترسل البيانات الأولية إلى الأرض.

ومددت «ناسا» مهمة «جونو» في عام 2021، مما أتاح للعلماء الفرصة لإجراء الملاحظات اللازمة من أجل التحقق من ​قياسات حجمه وشكله، بما في ذلك السفر خلف الكوكب من جهة منظورنا له من ⁠الأرض.

وقال عالم الكواكب إيلي جالانتي، من معهد وايزمان للعلوم في إسرائيل، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «نيتشر أسترونومي»: «عندما مرت جونو خلف كوكب المشتري... انتقلت إشارتها اللاسلكية عبر الغلاف الجوي للكوكب قبل أن تصل إلى الأرض».

وأضاف: «سمح لنا قياس كيفية تغير الإشارة، بسبب تكوين الغلاف الجوي للمشتري وكثافته ودرجة حرارته، باستكشاف الغلاف الجوي وتحديد حجم الكوكب وشكله بدقة عالية».

وكوكب المشتري هو ‌الخامس في الترتيب من حيث بعد المسافة عن الشمس.


الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة
TT

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

إذا كنت تُهمل تخصيص جزء مهم من الوقت يومياً للاستراتيجية، فأنت تعمل مديراً يتقاضى أجراً مُبالغاً فيه أكثر من كونك قائداً، كما كتب كارول شولتز(*).

التخطيط الاستراتيجي

كثيراً ما أتلقى هذا السؤال من الرؤساء التنفيذيين: «ما وقت التخطيط الاستراتيجي؟».

غالباً ما يتم تجاهل أهم جانب في القيادة عند تخصيص الوقت بشكل مُتعمّد: الاستراتيجية. أرى العديد من المؤسسين غارقين في العمليات التشغيلية، عالقين في المكالمات ورسائل البريد الإلكتروني وإدارة الموظفين، وهو ما لا يترك لهم وقتاً يُذكر للتفكير المستقبلي.

عندما لا تُعطى الأولوية لوقت التخطيط الاستراتيجي، أرى الشركات تتخلف عن الركب، إذ يُصاب القادة بالإرهاق، ويسعون دائماً لمواكبة منافسيهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن النمو يتراجع إذا تم إهمال «الرؤية» في الجدول اليومي.

دليل للقادة

إليكم دليلاً لتلك «الإضافة» التي يحتاج إليها كل قائد في روتينه اليومي لعام 2026.

* ما فترة التخطيط الاستراتيجي؟ هي وقت محدد يومياً في جدول أعمال الرئيس التنفيذي أو المؤسس، مُصمم خصيصاً للمهام الرفيعة المستوى والمركزة فقط. والأهم هو أن يكون هذا الوقت مُخصصاً دون أي مقاطعة، إذ يجب أن يكون مُخططاً له بدقة. لذا عليك إخبار فريقك أنه يجب عدم الاتصال بك خلال هذه الجلسة التي تستغرق ساعة أو ساعتين أو ثلاث ساعات، لأي سبب كان.

وفيما يلي بعض المواضيع التي قد تندرج ضمن فترة التخطيط الاستراتيجي:

- ما حجم الإيرادات الذي ترغب في تحقيقه خلال 12 شهراً؟ ابدأ من هذه النقطة وخطط للخطوات اللازمة لتحقيق ذلك.

- مع نمو الإيرادات، ما المناصب التي ستحتاج المؤسسة إلى استحداثها أو توسيعها بموظفين إضافيين، ومتى ستحتاج إلى البدء في البحث عنهم؟

- هل يُعاني أي من أعضاء الفريق التنفيذي من قصور؟ هل يُمكن معالجة ذلك من خلال التدريب أو التوجيه؟ إذا لم يكن ذلك ممكناً، فما الذي يجب فعله لاستبدالهم؟

- هل تحافظ على معدل التخلي عن الخدمة أقل من 5 في المائة؟ إذا لم يكن كذلك، فما الذي يجب فعله لتحسين ذلك؟

-أين ترغب في أن تكون المؤسسة بعد خمس سنوات؟

لاحظ أن الاجتماعات ليست جزءاً من خطط الاستراتيجية، لأن هذا (الوقت المخصص) عمل فردي.

«ليس لدي وقت»

إذا كنت تقرأ هذا وتفكر، «من أين سأحصل على هذا الوقت؟» أنصحك بمراجعة كيفية قضاء وقتك حالياً. حدد النسبة المئوية من وقتك التي تخصصها لكل نوع من المهام. غالباً ما أرى الرؤساء التنفيذيين يقومون بمهام تتجاوز نطاق دورهم، على سبيل المثال: اجتماعات لا يكون حضورك فيها ضرورياً، أو العمل كعائق أمام مشاريع يمكن إنجازها دونك، أو إدارة الموظفين. ينبغي توظيف شخص ما لإدارة تلك المهام.

«الاستباقية» لها أثر طويل المدى

ستكون الآثار ملحوظة في غضون أسبوع واحد فقط. ستتحول عقليتك بصفتك قائداً من رد الفعل إلى الاستباقية، لأنك ستمنح نفسك الآن الوقت للتفكير مسبقاً في قرارات مؤسستك.

سيتغير سير عملك بالكامل، وكذلك سير عمل فريقك.

* «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا».