«روائع المسرح العالمي» تعيد إصدار أعمال لغوته ولوركا

الدفعة الأولى تواكب اليوبيل الذهبي لمعرض القاهرة للكتاب

«روائع المسرح العالمي»  تعيد إصدار أعمال لغوته ولوركا
TT

«روائع المسرح العالمي» تعيد إصدار أعمال لغوته ولوركا

«روائع المسرح العالمي»  تعيد إصدار أعمال لغوته ولوركا

تعيد سلسلة «روائع المسرح العالمي»، التي تشرف عليها الهيئة العامة لقصور الثقافة المصرية، طباعة إصداراتها من عيون المسرحيات التي قام بتأليفها رموز من أدباء ومبدعي العالم، وسوف تبدأ بخمسة وعشرين عملاً مسرحياً، كانت صدرت من قبل منذ انطلاق السلسلة عام 1959 ضمن مشروعات وزارة الثقافة والإرشاد القومي بعد قيام ثورة يوليو (تموز) 1952، ثم سلسلة «مسرحيات عالمية» بعد أن تغير اسمها عام 1962.
السلسلة التي يرأس تحريرها الشاعر جرجس شكري، كان من بين أهدافها أن تواكب إعادة طباعة هذه المسرحيات فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي يحتفل بيوبيله الذهبي هذا العام، وكان هناك سعي، حسب ما قال شكري، لإعادة إصدار مسرحياتها، حسب التسلسل الزمني، ولكن الفكرة تبلورت على أرض الواقع لتقديم 50 عنواناً على دفعتين، إذ وجد المسؤولون عنها صعوبة في الالتزام بالتسلسل لأسباب كثيرة؛ منها صعوبة الوصول إلى بعض المترجمين أو الورثة.
وذكر شكري أن الهيئة التزمت وهي تعيد طباعة المسرحيات بتقديمها كما هي مصحوبة بالمقدمات والدراسات الوافية دون حذف أو إضافة، في محاولة لاستعادة روح زمن النهضة والازدهار المسرحي وتقديمه للقارئ من خلال هذه النصوص.
وأشار شكري إلى أن من بين الإصدارات: «مركب بلا صياد» تأليف أليخاندرو كاسونا، وهي من ترجمة الدكتور محمود علي مكي، إلى جانب مسرحية «الأشجار تموت واقفة» أيضاً تأليف أليخاندرو كاسونا، و«بيت برناردا ألبا»، وهي من تأليف فيديريكو غارثيا لوركا، وقام بترجمتها الدكتور محمود علي مكي، وهناك مسرحيتان قام بترجمتهما الكاتب أنيس منصور، وهما «هي وعشاقها» تأليف فريدريش دورينمات، و«أمير الأراضي البور» تأليف ماكس فريش.
أما المترجم الدكتور مصطفى ماهر فقد صدرت له عدد من المسرحيات هي: «زيارة السيدة العجوز» تأليف فريدريش دورينمات و«بيدرمن ومشعلو الحرائق» تأليف ماكس فريش، و«كاسبار» تأليف بيتر هاندكه، و«مينافون بارنهلم» تأليف غوتهولد أفرايم ليسنغ.
ولفت شكري إلى أن هناك أعمالاً صدرت من ترجمة سعد مكاوي منها: «بيكيت أو شرف الله» تأليف جان أنوي، وأخرى قدمها إلى العربية جلال العشري مثل «القرد الكثيف الشعر» و«الإله الكبير براون» تأليف يوجين أونيل، فضلاً عن «عندما تعمى البصيرة أو مالاتستا» تأليف: هنري دي مونترلان وترجمها الكاتب وحيد النقاش.
ولن يخلو الإصدار الاستعادي، حسب شكري، من أعمال برتولد بريخت، التي قدمها إلى العربية الدكتور عبد الغفار مكاوي، ومنها «السيد بونتيلا وتابعه ماتي» و«الاستثناء والقاعدة»، و«محاكمة لوكولوس» و«أوبرا ماهاجوني»، كما أن الدكتور مكاوي قدم 3 مسرحيات في كتاب واحد للشاعر الألماني كارل جورج بوشنر، فضلاً عن غوته الذي تعيد السلسلة طباعة مسرحيتين له، الأولى هي «نزوة العاشق... والشركاء» تأليف ي. ف. غوته ترجمة مصطفى ماهر، و«تاسو» وقدمها الدكتور عبد الغفار مكاوي، فضلاً عن «سيرانو دي برجراك» تأليف أدمون روستان وترجمة عباس حافظ.
وذكر جرجس أن الدفعة الأولى من الإصدار الجديد تتضمن أيضاً أعمالاً لموريس ماترلنك، وسومرست موم، وجوليان جرين، وشون أوكاسي، وجون ميلنجتون سينج.



تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.


«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
TT

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

يغوص الفنان التشكيلي جوزيف أفرام في الذات، كاشفاً مشاعر وأحاسيس تكتنفها لعبة الحياة. ومن هذا المنطلق، يُتيح معرضه «القوى الدافعة» في غاليري «آرت ديستريكت» للزائر أن يُسقط قراءته الخاصة على الأعمال. وبين لعبة الحياة ولعبة الدول، يستكشف تركيبات السياسات الدولية المؤثرة في العالم، ويزيح الأقنعة التي تُخفى خلفها حالات الإحباط.

صاحب الغاليري ماهر عطّار يصف أفرام بأنه من المواهب اللبنانية اللافتة، وفنان ذو رؤية مختلفة وأفكار عميقة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يخرج في أعماله عن المألوف، ويأخذ الزائر إلى مساحات فنية مفتوحة على احتمالات لا حدود لها.

يرسم أفرام الثبات والإحباط، كما الصمود والثورة، في لوحات تقوم على التناقض، مستخدماً الأبيض والأسود كلغتين بصريتين أساسيتين. ويرتكز في أعماله على «الأكريليك» والحبر الصيني، المتوَّجين بتقنية الـ«جيسو»، لتتراكم الطبقات وتُسلّط الضوء على موضوعاته. بهذا تتحوّل اللوحات إلى ما يشبه لآلئ لامعة، صاغها الفنان بالفرشاة والمجحاف والإسفنج.

من «القوى الدافعة» لجوزيف أفرام في غاليري «أرت ديستريكت» (الشرق الأوسط)

يشير أفرام إلى أن أعماله تبدأ برسوم تحضيرية تتطوّر لاحقاً إلى لوحات كبيرة. ويقول: «أعتمد هذا الأسلوب انطلاقاً من دراستي الجامعية في الهندسة الداخلية. لكن عندما أقف أمام المساحة البيضاء، حتى أغوص في عالم آخر يجرّني إلى تفاصيل لم أُحضِّر لها مسبقاً».

عناوين اللوحات المعروضة تحمل دلالات نفسية وإنسانية واضحة، وتعكس حالات نمرُّ بها في الحياة. في لوحة «المتأمِّل» تحلِّق في رحلة علاج داخلي، وفي «خيبة أمل في اللعبة» تدرك أن الحياة لا تستحق هذا القدر من التعقيد. أما في «الثوري» و«لا بأس بأن تكون معصوب العينين» فيدفعان المتلقي إلى التوقّف وإعادة النظر.

ويؤكد أفرام أن أكثر ما يشغله في أثناء تنفيذه أي لوحة هو وضوح الرسالة. ويقول: «أضيف تفاصيل صغيرة لتكشف عن نفسها بنفسها. أشكّل لوحتي من مجموعة رسومات يسكنها التجدد. أتناول أعماق الإنسان بصور تُكمل بعضها بعضاً؛ فتأتي أحياناً واضحة، وأحياناً أخرى مخفيَّة تحت وطأة لعبة الحياة التي تتطلّب منّا غضّ النظر».

في لوحة «الثوري»، يحرِّر أفرام مشاعر مدفونة تراكمت مع الزمن. وفي «المقاومة» يظهر وحيد القرن في مواجهة العواصف، رمزاً للثبات والقوة. ويعلّق: «اخترت هذا الحيوان لما يجسِّده من قدرة على التحمُّل والمواجهة».

لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» (الشرق الأوسط)

أما «الرجل الجنين» فيستحضر الحاجة إلى الأمان؛ يقول: «مرحلة وجود الجنين في رحم أمّه قد تكون الوحيدة التي تعيدنا إلى الأمان المطلق». وفي اللوحة الثنائية «الفائض بالروح» يقف كل قسم منها في مواجهة الآخر، مستحضراً مرحلة الغوص في الذات.

بعض الأعمال يدخل إليها اللونان البرتقالي والأزرق إلى جانب الأبيض والأسود. ويوضح: «في الحياة لا نكشف دائماً عن مشاعرنا الحقيقية، كما تترك السياسات آثارها السلبية علينا. استخدمت البرتقالي لتقديم الإحباط ضمن مساحة مضيئة، والأزرق للدلالة على حقائق زائفة تحتاج إلى مواجهة هادئة».

ويلاحظ أفرام أن المتلقي اليوم يميل إلى مشاهدة العمل الفني بوصفه مساحة تحليل، لا مجرد صورة عابرة. ويقول: «مع تسارع العصر وحضور الذكاء الاصطناعي، تزداد حاجتنا إلى التأمل للحفاظ على تواصلنا مع ذواتنا، لذلك اعتمدت لغة جسد مرنة تمنح الشكل بُعداً إنسانياً».

في لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» يقدِّم رسالة مباشرة: «أحياناً يكون غضّ الطرف ضرورة». ويختم: «المهم أن نبدأ من جديد وألا نستسلم للعتمة، بل نبحث عن الضوء الذي يسمح بالاستمرار».